إن أهم مايميز مشاريع تخطيط موارد الأعمال عن الأنظمة الآلية السابقة، أنها تعمل كنظام موحد متكامل (Integrated system)، وتتصل فيما بينها كوحدة متكاملة في جميع أقسام وإدارات المؤسسة أو المنشأة. أما الأنظمة الآلية السابقة فإنها لا تعمل كنظام موحد، فلكل إدارة نظامها المستقل عن الإدارة المجاورة لها، ويبدأ وينتهي عمل النظام في نفس الإدارة، فلا يستطيع الاتصال والتواصل والتكامل مع باقي أقسام وإدارات المؤسسة.
ولكن تكمن صعوبة تنفيذ هذه المشاريع، أنها تحتاج إلى مزيج من الخبرات التقنية والإدارية، ومن الخطأ أن ينظر لها من منظور تقني بحت، أو منظور إداري بحت. ويجب دمج هذه الخبرات فيما بينها للخروج بمنتج إداري تقني يخدم أهداف العمل، ويساهم في سرعة إنجاز المعاملات في المؤسسة أو المنشأة. وهنا تكمن أهمية وجود الموظف الذي يعرف إجراءات العمل الدقيقة داخل القسم أو الإدارة التي يعمل بها ويتمتع بالحس التقني ليكون عنصراً مهماً في إعادة هندسة العمليات الإدارية (BPR)، وفي كتابة الوثيقة التي تتضمن خطوات وإجراءات العمل الدقيقة وتحويلها من الإجراء اليدوي إلى الإجراء الآلي.
بعد تشغيل هذه الأنظمة تدخل الجهات المطبقة في تحد جديد مع مرحلة التطبيق، وكما هو معروف فإن النظام الذي لا يُستخدم لا قيمة له. ولذا فإن الجهات المطبقة للنظام يجب عليها اتخاذ بعض الخطوات العملية كتحفيز الموظفين بالمكافآت والترقيات وغيره.
وكما أنه لا غنى لأي مؤسسة أو منشأة حكومية أو خاصة عن تطبيق تخطيط موارد الأعمال نظراً لفوائدها الكثيرة وايجابياتها العديدة، فإنه لا غنى أيضاً لأي موظف كبير أو صغير عن استخدام تطبيقات الحاسب والأنظمة الآلية في إنجاز العمل. ولذا فإنه من الأهمية بمكان أن يسعى كل موظف بدافع ذاتي منه لتعلم استخدام التقنية، لأنها أصبحت المحك الذي يُعرف من خلاله أداء الموظف وإنتاجيته، أما الموظف الذي يتقاعس عن ذلك، فإن التقنية ستوجه له أصابع الاتهام بالإهمال وعدم الإنجاز من خلال المعاملات المتراكمة أمامه على شاشة الجهاز وإطلاع رئيسه أو مديره عليها وبالتالي محاسبته، فلا خيار له إلا بركب الموجة واللحاق بالركب قبل فوات الآوان.
*عضو مجلس الشورى
1
شكرا دكتور، فعلا نظام ERP ليس مجرد تقنية او برنامج جديد يضاف الى المؤسسات،بل يصاحبه مراجعة لعمليات المؤسسة وتطويرها لتكون مطابقة للمقاببس العالمية. لهذا يجب الاستفادة من خبرات شركات ERP في تحديث عمليات المؤسسة. فمثلا "SAP ERP" لديه ما يعرف ب"Business Best Practices" للمساعدة في تطوير عمليات المؤسسة
04:26 صباحاً 2009/07/04
2
المجتمع بأكمله يحتاج لاقحامه بل والزامه باستخدام التقنية من أجل مواكبة الخطط التنموية الطموحة للدولة ولن يتسنى ذلك إلا من خلال تخطيط تعليمي منفتح وموتثب يسعى لادخال هذه التقنيات الملحة فيما يعود على الوطن بالنفع من أجل مجتمع تنموي متكامل ومترابط يسابق الزمن للحاق بركب الأمم المتطورة بل ويطمح لتخطيه
07:05 صباحاً 2009/07/04
3
تعميما للفائدة وبصفتكم خبير في هذا المجال ليتكم تتفضلون بتخصيص مقالة الأسبوع القادم للحديث عن مشروع تطبيق الأنظمة النمطية في الجهات الحكومية الذي بدأت بتنفيذه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات قبل حوال ثلاث سنوات مع التركيز في الحديث على أهم أسباب تعثر مثل هذه المشاريع ومتطلبات نجاحها
08:39 صباحاً 2009/07/04
4
شكرا يا دكتور فهد
وبحكم عملي في مجال تخطيط موارد الأعمال..فانه بالفعل يحتاج العمل فيها الى مزيج من الخبرات التقنية والادارية في جميع مراحل تطبيق النظام وبعد التطبيق.
ومن العوامل المساعدة في تطبيق النظام مشاركة من بيدهم القرار في جميع مراحل المشروع(Top management)
10:26 صباحاً 2009/07/04
5
مقال رائع دكتور.فهد العبود،،،
اتمنى ان تكتب المزيد عن الطريقة المثلى لشغيل مثل هذه الإنظمة.وايضاً في الفترة الحرجة ( الازمة) ما بين إيقاف الأنظمة القديمة و تشغيل هذا النظام الجديد. و ايضاً أن هذا النظام غير مرحب به من قٍبل المتملقين المهوسيين بحب الصلاحيات الاإدارية. ورفض تقليصها.
09:10 مساءً 2009/07/04