السبت 11 رجب 1430هـ - 4 يوليو2009م - العدد 14985

بفكر عقاري

وزارة التجارة والمساهمات المتعثرة

خالد عبدالله الجارالله

    وزارة التجارة تعلن عن العديد من الإجراءات بحق المسؤولين عن المساهمات المتعثرة ومنها الحجر على أصحابها والمنع من السفر وإلزامهم بتسديد ما عليهم، بداية جيدة لإجبارهم على تسديد حقوق المساهمين، فقد عانينا كثيرا من تبعيات هذه المساهمات وأثرت كثيرا على السوق العقاري في انعدام المصداقية في الاستثمار في هذا القطاع حتى يومنا هذا.

نظام المساهمات ينص على ضرورة تصفية المساهمة خلال ثلاث سنوات بحد أقصى أو إجبار صاحبها على تصفيتها بالمزاد العلني وهناك مساهمات مضى عليها ضعف المدة أو أكثر ولم يتم تصفيتها إلى الآن.

ماذا ننتظر؟ لقد تعبنا من المماطلة والتسويف في رد حقوق المساهمين فمعظم أموال المساهمات العقارية ساهم فيها المحتاجين والفقراء والأرامل والمطلقات، نريد أن نرى حلولا سريعة وإعادة الأموال لأصحابها دون تأخير.

أساليب كثيرة اتبعها أصحاب المساهمات من خلال المماطلة والتأخير بهدف كسب الوقت دون حساب أو عقاب، فكم من صاحب مساهمة اغتنى بأموال الفقراء واستغلها لمصالحه الشخصية ودخل فيها بسوق الأسهم أو بشراء أراضي بأسعار رخيصة وينتظر الفرصة لبيعها لأعلى سعر، والبعض الأخر يعيش خارج البلاد بأموال المساهمين ويعيش عيشة الأغنياء.

إلى متى؟ لماذا لا يطبق عليهم النظام وبسرعة والضرب بيد من حديد لهؤلاء إما التسديد أو السجن !

الدولة وضعت وأقرت الأنظمة وهي واضحة وصريحة ويبقى التطبيق من قبل الجهات الرقابية. أنا على قناعة أن وزارة التجارة تعمل جاهدة لإنهاء هذا الموضوع والسعي لطي ملف المساهمات المعلقة ولكن نريد جهدا اكبر وقرارات سريعة ونافذة.

أتمنى أن لا نكرر مشكلة الشيكات بدون رصيد التي لا يوجد لها حل إلى اليوم حيث أصبح الشيك بلا قيمة بينما في دول أخرى يعتبر إصدار الشيك بدون رصيد جريمة تصل عقوبتها إلى السجن والغرامة والتشهير والمنع من دخول البلد – وهذا ما ينص عليه النظام لدينا مع وقف التنفيذ - .

نتمنى من الوزارة التي بدأت جاهدة لإنهاء هذا الملف، بان تجعلنا على اطلاع أولا بأول لما يحدث حيث إن الكثير من المساهمين قد فقدوا الأمل في عودة أموالهم ومعاقبة المتسببين.

جل ما يريده هؤلاء أموالهم التي استثمروها بلا زيادة أو نقصان لأنها ناتجة عن قروض شخصية أو تحويشة العمر – كان الله في عونهم - على أمل أن تأتيهم بفائدة تعينهم على مواجهة متطلبات الحياة.

عدد المساهمات العقارية المتعثرة أو المعلقة كبير ويتجاوز المائة مساهمة، هذا ما يقوله السوق – هذا ما يخص المساهمات المعلنة – وهناك مساهمات على شكل توظيف أموال بدون إعلان وهي كثيرة، متى يغلق هذا الملف الذي طال أمده؟

الأمل في الله كبير ثم في وزير التجارة لبذل المزيد من الجهود في سبيل إغلاق الملفات المعلقة ورد الحقوق لأصحابها.