السبت 11 رجب 1430هـ - 4 يوليو2009م - العدد 14985

مسؤولية

أسوار ٢،١ .. فقط

ناهد سعيد باشطح

    فاصلة :

((نحن نفقد مناعتنا ،ونصبح هدفاً للسخرية فحسب، بسبب ادّعاءاتنا ))

الدراما المكثفة في بعض المسلسلات السعودية توجد بشكل غير احترافي وهنا تكمن مشكلة التصدي لمسؤولية جسيمة دون وجود المؤهلات لها.

مسلسل "أسوار" بجزئيه هو مثل الصحافة الصفراء نشر لفضائح أفراد يعيشون في مجتمعنا .

فإذا كنا نريد أن ننفي عن مجتمعنا صفة الملائكية التي ألبسناه إياها في وقت مضى فليس الطريق إلى ذلك بالجرأة أو الوقاحة التي تمارسها بعض المسلسلات المحلية!!

بطلة مسلسل أسوار تتهم الجزء الثاني منه بسوء المعالجة وتعد اشتراكها فيه خطأ تعتذر عن ارتكابه بينما بطل المسلسل ومنتجه متيقن بأنه يقدم من خلال مسلسله رسائل وعظية للمجتمع السعودي ومع احترامي لوجهتي نظر البطلين إلا أنني كمتلقّ أعرف أن التصريحات اللاحقة هي لخدمة المصالح الذاتية فالتنصل عن عمل جماهيري ليس مبررا للاشتراك فيه

إذا هاجمه الجمهور .

المسلسل منذ قراءة السيناريو وحتى التمثيل يمر بفترات طويلة وبإمكان الممثل الذي يقدم رسالة محترمة للمجتمع أن يتراجع حتى لو خسر مالا لتراجعه فالأهم ألا يخسر اسمه هذا لو آمنّا بان الممثل لا توجد لديه عين ناقدة لكل سيناريو يقرؤه !!

إن ما قدمه المسلسل صور واقعية تحدث في مجتمعنا وكل المجتمعات النسانية ولكن صناعة التمثيل ليست في سرد القصص بل فيما تحمله من رسائل وما تقدمه من صور ضمنية .

حوى الجزء الثاني مشاهد مقززة جدا وتشعر المشاهد بالغثيان كونه يعيش في هكذا مجتمع أفراده يبيعون كل شيء لأجل المال وليس في ذلك أي وعظ يذكر، إنما هو تراكم وتكدس لقضايا لا تحل بنشرها فقط ،إنما على الأقل ألا يقدم من الخطأ جزء ثالث.