** لا تتخيلوا قدر سعادتي..
** بقراءة اسم الأديب والمجدد الأستاذ عبدالله عبدالجبار -شافاه الله وعافاه- على مدخل أحد الشوارع الرئيسة بحي الكورنيش بمدينة جدة..وذلك في لفتة موفقة من أمانة جدة إلى رمز ضخم من رموز الفكر والأدب والثقافة والسياسة في بلادنا. بعد سنوات طويلة من التجاهل أو الإهمال له..
** وللعلم فإن هذا الشارع..يبدأ من مدخل الحي القادم من طريق الملك شمالاً باتجاه الجنوب..وتحديداً بعد تجاوز تقاطع شارع صاري مع طريق الملك..وينفذ غرباً إلى طريق الكورنيش على البحر مباشرة.. والعكس بالعكس..
** ولحسن الحظ..
** فإن شارع عبدالله عبدالجبار..هو الشارع السابق مباشرة لشارع (طاهر زمخشري) وأن الشارعين يسبقان الشارع المؤدي إلى النادي الأدبي والثقافي بطريق الكورنيش..
** ونحن نعلم..كم سبق التوصل إلى تسمية شارع طاهر زمخشري من معارك..داخل لجان التسمية..شأنه في ذلك شأن شارع عبدالله عبدالجبار..وشأن بقية أسماء رموز لا يمكن لأحد تجاهلها..مهما كانت دوافعه..أو تبريراته (العقيمة)..
** والسؤال الآن هو:
** لماذا تكون مواقفنا سلبية مع رموزنا.؟!
** وبأي وجه يمكن أن نقف أمام التاريخ ونحن نحاول أن نطمس بعض سطوره الجميلة..ورموزه المضيئة..وكأننا نخضعها لمحاكمة لا مبرر..لها..
** وإذا نحن استمررنا في التجاهل والنكران لبصمات هؤلاء الرجال بصرف النظر عن اتفاق البعض أو اختلافهم معهم..فإننا نكرس بذلك كل معاني الجحود..ونبرر بعض الأخطاء بدلاً من أن نخضعها لعوامل التحليل المتجرد..أو على الأقل لعوامل الزمن المتغير..بأحداثه..وشخوصه..وتفسيراته..
** إن مدينة جدة..
** أو أي مدينة وقرية في هذه البلاد..هي ملك لكل مواطن فينا..هي ملمح من ملامح هويتنا..هي تاريخنا..وحياتنا..ووجودنا الكبير..وليس من حق أي أحد أن يطمس أثراً..أو يغفل رمزاً..أو يقفز على حقيقة..أو يتجاهل قمة كبيرة..ولاسيما بعد أن تبدلت الظروف..وتغيرت أنماط التفكير..وانحسرت بعض المفاهيم..بل وانقلبت رأساً على عقب..في ظل تفتح عقول الناس..وارتفاع مستوى الوعي بينهم..وتحول نظرتهم..واختلاف تعاملهم مع الوقائع والأحداث..
** إن وضع اسم عبدالله عبدالجبار على شارع حيوي كهذا..يحمل في تضاعيفه بعض دلالات ذلك التغيير..وإلا فماذا يعني وضع اسم شخص بحجم الرجل على أحد شوارع المدينة التي شهدت –بعد مكة المكرمة- الكثير من النور بفعل إضاءاته المبكرة.؟
** إن إطلاق اسم رمز كبير مثله..على شارع من الشوارع..لا يعني بالنسبة له شيئاً يذكر..لكن دلالته ومغزاه يشيران - إلى حد كبير - إلى نمط التفكير السائد في بعض الأجهزة..ولا يوجد في بعضها الآخر..وهو ما أتمنى أن يعالج..ويصحح..لأن الرمز يظل رمزاً..والكبير يظل كبيراً..وإن غمط حقه بعض "الناس" عن جهالة..أو سوء تقدير..
** وبهذه المناسبة..
** فإن مدينة جدة مثل كثير من مدن المملكة..بحاجة إلى غربلة كاملة لأسماء الأحياء فيها..وإعادة تسمية شوارعها..وتخليصها من الكثير من الإنشائية..والمزاجية.. والانطباعية..والمحسوبية..ففي تاريخنا..وفي رموزنا..وفي ذاكرتنا الكثير من المسميات..والأعمال..والانجازات التاريخية التي لا يمكن القفز عليها..أو تجاهلها..أو التقليل من شانها..
** غير أن هذه المهمة الضخمة..
** تحتاج إلى أن تتولاها مؤسسات كبيرة تجمع بين الخبرة..والمعرفة..والإلمام..والتجرد..مع توفر الإمكانات الفنية..والدعم اللوجستي والإنفاق الكافي..والعمل على أسس علمية ومنهجية صحيحة.. بدلاً من تركها رهناً للاجتهادات المقدرة على كل حال..وإن كان المشروع من الأهمية والاتساع بحيث يتطلب التعاطي معه بصورة مختلفة..وجديدة..وجادة.
***
ضمير مستتر:
** ( لا يلغي الكبار من ذاكرة الأوطان..سوى الصغار).
1
الله يشفيه
غريبه دايم لا مات الواحد، بعدها بكم يوم يسمون اي شارع بإسمه
هالمره حي يرزق، و شارع بإسمه
عموماً
دمت بخير
العوفي - عضو
02:57 صباحاً 2009/07/03
2
ضمير مكشوف :
** ( الكبار هم تجربة الحياة ولكن الصغار تحت التوعيه ).
مشاري اللميع - زائر
04:53 صباحاً 2009/07/03
3
أحسنت ياسعادة الدكتور
" تحتاج إلى أن تتولاها مؤسسات كبيرة تجمع بين الخبرة..والمعرفة..والإلمام..والتجرد..مع توفر الإمكانات الفنية..والدعم اللوجستي والإنفاق الكافي..والعمل على أسس علمية ومنهجية صحيحة.. بدلاً من تركها رهناً للاجتهادات المقدرة على كل حال..وإن كان المشروع من الأهمية والاتساع بحيث يتطلب التعاطي معه بصورة مختلفة..وجديدة..وجادة"
هل يوجد عندنا مؤسسة حكومية (مدرسة او جامعة او وزارة او مستشفى اومركز اوشركات خاصة او حتى جماعة مسجد تتصف بهذه الصفات !!
نتمنى تصحيح المفاهيم
عبدالله الزهراني - عضو
05:22 صباحاً 2009/07/03
4
حمزة شحانة. محمد حسن فقي.التنويري محمد حسن عواد.الفلالي, محمد حسن زيدان علورق لادكاترة فكرى حافظ.. باشميل وباكثير وغيرهم لكن الاعضاء اللي في اللجنة دكاترة
أحبك أوباما متل باباوماما - زائر
08:58 صباحاً 2009/07/03
5
مرحبا د. بارك الله فيك للتعرض لهذه القضية المهمه والتي تشكل مفصلا في تاريخ الوطن , حيث الكثير من العظماء بالوطن قد تم تناسي ذكراهم بسبب غطاءات وأفكار محبطه للأنسان وبسببها قد تأخرنا كثيرا في تقديمهم للاجيال التاليه وللعالم الخارجي كجزء من تاريخنا , ولك التحيه... !!!
فضل الشمري - زائر
10:55 صباحاً 2009/07/03
6
اسمح لي ان اختلف مع الضمير المستتر !!! يبقى الكبير كبير ويظل الصغير صغيرا واذا استطاع الصغير الغاء الكبير فان المشكلة في الكبير وليس في الصغير ؟؟ لعل الكبير لم يكن كبيرا فعلا فقد يكون متورما مرضا او تم نفخه مثل البلون ؟ وهو لم يكن كبيرا في نفسه ؟؟؟
محسن القحطاني - زائر
02:13 مساءً 2009/07/03
7
هذا الحال لدينا لا نشعر بقيمة الرموز حتى نفقدها او نلح ونلح ونلح الى متى
والحال المبتدئين يسعون ولا يجدون من يرعاهم
ماجد الغنيم - زائر
04:19 مساءً 2009/07/03
8
ولماذا لاتطلق اسمائهم على الجامعات في مختلف مناطق المملكة » وهل سمعت عن احد يذكر اسم الشارع عندما يوجهك الى عنوان منزله » سيدلك ويوجهك خذ يمين من عند مطعم الفولX» وبعدها بشارعين يقابل مطعم فلافلX» خذ يسار امشي سيدى حتى يقابلك مطعم المنديX» على يمينه تشوف لوحة اعلان همبرجرX» البيت الذي مقابل اللوحة «
»»» عبدالله ««« - زائر
07:31 مساءً 2009/07/03
9
يخلف الله لنا في الحي 40 عام,
ومعنا وبجوارنا بعض من أبائهم من قيادي الدوله في عهد المؤسس,
والملك سعود وفيصل!
وكل شوارعنا..بأسما فلسطنيه,
ولبنانيه وممكن بأكر.. يصل لها.. طيب السناعه أوباما!
وممكن يسجل لهم ذرابة أمانة الرياض ويضم لهم وشيرك وتاتشر !!
مثل ما تم منح بوش2 قاتل المسلمين ومدمر العراق وذال أطفال غزه!
وشاح المؤسس قبل رحيله عن البيت الأبيض بشهر قبح الله سيرته!
بدراباالعلا - عضو
08:22 مساءً 2009/07/03
10
لم نهتم بعد بالمبدعين من أدبائنا ولا بعلمائنا ولا بأطبائنا ولا بالمخترعين منا
وكل ذلك يعود لعدم تقديرنا للعلم فنحن نقدر الأسماء التي من خارج الوطن اما ابنائنا فلا نشعر بهم الا اذا تم تكريمهم من خارج الوطن وعندها نتسابق معهم ولكنهم سبقونا في تكريمهم
احمد المديني - عضو
11:42 مساءً 2009/07/03
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة