
أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - على توفير الأسباب المؤدية إلى إشاعة أجواء من الحوار الحضاري الذي يسمو بالإنسان، ويوفر له الأمن والطمأنينة في الحياة ويعمق جذور التعاون الفاعل عمارة للأرض، وتأصيلاً للمبادئ الإسلامية الداعية لضمان حق الإنسان في التعايش السلمي القائم على احترام الحقوق وضمانها.
وأبرز في تصريح صحافي عقب حضوره أمس نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - أعمال افتتاح المؤتمر الثالث لزعماء أتباع الأديان السماوية الذي بدأت في الأستانة عاصمة كازاخستان فعالياته برعاية فخامة رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باسييف، الصدى الإيجابي الذي حققته مؤتمرات الحوار الإسلامية والعالمية التي رعاها الملك المفدى في مكة المكرمة، ومدريد، ونيويورك، مشيراً إلى حرص قيادة المملكة العربية السعودية على المشاركة الفاعلة في كل الجهود البناءة في هذا المجال الذي تحتاجه الإنسانية اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وجدد رئيس مجلس الشورى التأكيد على أن دين الإسلام يهدف إلى تحقيق طاعة الناس لخالقهم، والسعادة والعدل والأمن والسلام للبشر جميعاً، كما أنه يسعى إلى تقوية سبل التفاهم والتعايش والتعاون بين الشعوب، على الرغم من اختلافاتها، لافتاً النظر إلى العمق الذي حملته رسالة الإسلام بمختلف مراحلها في التأكيد على الأخذ بالحوار منهاجاً لنشر الفضيلة والقيم الإنسانية بالحكمة والرفق، والدعوة إلى نبذ كل أنواع التطرف والغلو والإرهاب.
ورأى أن احترام كرامة البشر والاهتمام بحقوق الإنسان وتعزيز الحوار والسلام والوفاء بالعهود والمواثيق وحماية حق الشعوب في الأمن والحرية وتقرير المصير؛ هي الأسس لبناء العلاقات الجيدة بين كل الشعوب، وتحقيق ذلك كله من الأهداف الرئيسة لكل الأديان ولكل الثقافات المعتبرة.
وعبر عن شكره وتقديره لفخامة رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باسييف على رعايته ودعمه لهذا المؤتمر، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر في فهم أعمق للدين الإسلامي واظهار مبادئه السمحة.
وسأل رئيس مجلس الشورى في ختام تصريحه المولى القدير أن يكلل جهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - في سبيل نشر ثقافة الحوار في المجتمع الإنساني بما يعكس الصورة الحقة عن الدين الإسلامي وسماحته، متمنياً للمؤتمر أن يحقق أهدافه.
ويحضر المؤتمر عدد من رؤساء الدول وأكثر من 60 وفدا من مختلف بلدان العالم، كما يحضره عدد من ضيوف الشرف ومندوبون عن المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومنظمة اليونسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
ويتضمن برنامج اليوم الخميس ثلاثة محاور يخصص أولها لموضوع "القيم الأخلاقية والروحية والأخلاق العالمية"، ويتناول المحور الثاني موضوع "الحوار والتعاون"، بينما يناقش المحور الثالث "التضامن في وقت الأزمات".
ومن المقرر أن يصدر عن المؤتمر وثيقة ختامية في نهاية أعماله.