الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

الخيط الرفيع بين الخدمة الاجتماعية وحقوق الإنسان


شريفة الشملان

الخيوط تتشابك مع الخدمة الاجتماعية بأنواعها وبين حقوق الإنسان ؛ فالتنمية الاجتماعية والتي هي جزء أساسي من أجزاء الخدمة الاجتماعية تعنى بالبيئة الاجتماعية ككل لأي حي من الأحياء لذا تقوم وزارات الشؤون الاجتماعية بعمل مراكز تنمية اجتماعية للمناطق الحضرية والريفية كحد سواء . وهذا العمل نفسه ما تدعو له المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان فهي تعنى بالسكن الصحي ، والرعاية الصحية ،كما تعنى بالمؤسسات المدنية والجمعيات بأنواعها من خيرية أو تعاونية أو جمعيات متخصصة بالمهن هي أحد اجنحة هذه الحقوق .

نجد الكثيرين يخلطون بين الخدمة الاجتماعية ، والتنمية الاجتماعية وبين حقوق الإنسان ولا يلامون ، لأن هناك خيطا رفيعا جدا بينهما وخلطا بينهما، ففي حين تستقل الخدمة الاجتماعية بذاتها وبكل فروعها ، فإنها تمثل جزءا من كل من حقوق الإنسان.

كلاهما يعني بتنمية الفرد والمجتمع ،وكلاهما معني برفعة المجتمع وتقصي جذور أمراضه .

كلتاهما لديها هدف وطني كبير ، وهو الوصول لمجتمع آمن راق عامل ومنتج وسعيد مستقر ماديا ومعنويا .

كلتاهما معنية بالفرد كنواة للمجتمع ، وبالبيئة كبيئة بمكوناتها بشرا وأرضا وهواء .

وكلتا الخدمة وحقوق الإنسان معنية بالصحة العامة النفسية والجسدية

الاختلاف في الطرق لايعني الاختلاف في الأهداف . فالخدمة الاجتماعية معنية بالناحية المالية للأسر وتقديم ضمان مادي وهذا الضمان لايتم إلا بتوفير الأعمال والمشاريع الصغيرة للمعدمين.

حقوق الإنسان تقوم بالضغط على الحكومات نحو تأسيس ذلك، الصرف للمعوزين ، أو بدل بطالة ما لم تعمل الحكومات على توفير أعمال سواء عن طريق الوظائف الحكومية أو توفير مظلة للمواطنين للعمل الحر والشريف المنتج . هذا أهم وسائل اللقاء بين مؤسسات حقوق الإنسان .

حقوق الإنسان تتقصى أمور العنف وتتعاون مع الخدمة الاجتماعية في توفير أماكن حماية للمعنفين ، ومثلما تهتم الخدمة الاجتماعية بالطفولة ، تهتم حقوق الإنسان بهم وتثقيف المجتمع بحقوقهم والتدريب على هذه الحقوق بتوفير الحماية لهم ليس في وقت السلم بل الأهم في أوقات الحروب ، وهي التي تنادي بوجود قوانين حماية لهم سواء حقهم في الاجراءات الصحية وحق أمهاتهم في حمل آمن وولادة صحية آمنة ولرعاية صحية اثناء الحمل كما تعمل مؤسسات حقوق الانسان ضد تشغيل الاطفال.

إذا كانت الخدمة الاجتماعية بما تقدمه جزء من كل من حقوق الإنسان ترى ما الذي يجعل الحقوق مختلفة عنها ؟

لعل الخدمة الاجتماعية ذراع تنفيذية من إحدى أذرعة حقوق الإنسان _إن صح القول _.

الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والصادر في 01ديسمبر8491م تشرح بنوده كل ما يتعلق بحقوق الإنسان ، ثم تمت إضافة حقوق أخرى طرأ بعضها فيما بعد ، مثل حق الإنسان في بيئة نظيفة .هذه الحقوق تتمثل باختصار( حق الإنسان في الحياة بحرية وكرامة ) في احترام كيان الإنسان ككل ، حريته في السكن وفي المواطنة وفي الرأي ، ولعل الذي تتفرع منه الخدمة الاجتماعية هو حقه في التطبيب وفي العمل والكرامة والمساواة ، وحقه في رفض أعمال السخرة ..

إنها الأمور تتشابك ولكن تبقى الخدمة الاجتماعية هي التي أسست لحقوق الإنسان وإن كانت الآن ذراع من أذرعة تلك الحقوق .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استاذتي شريفة الشملان اختلف معك في الراي بأن الخدمة الاجتماعية معنية بالناحية المالية فالخدمة الاجتماعية تشمل كل النواحي المتعلقة سواء بالفرد او المجتمع واذا كنت تري انا الخدمة الاجتماعية ذراع من اذرعة حقوق الانسان فانا ارها الجسد لأنها تضمن حق الانسان وتدافع عنه في كل مجالات حياته وليس ماليا الخدمة الاجتماعية مهنة عظيمة لكن المشكلة عدم فهمها من مجتمعنا وعدم تطويرآلية تطبيقها هضمتها حقها

    aysha - زائر

    05:15 صباحاً 2009/06/30


  • 2
    لأنها تضمن حق الانسان وتدافع عنه في كل مجالات حياته وليس ماليا الخدمة الاجتماعية مهنة عظيمة لكن المشكلة عدم فهمها من مجتمعنا وعدم تطويرآلية تطبيقها هضمتها حقها

    aysha - زائر

    05:19 صباحاً 2009/06/30


  • 3
    صباح الخير
    استاذه شريفه
    أشكرك على هذا التوضيح الاكثر من رائع والذي كنا نجهله..
    دام ألقك..

    بدر الحمدان - زائر

    07:51 صباحاً 2009/06/30


  • 4
    في الواقع لانحتاج لا لعلم اجتماع يدرس المجتمعات القديمه وعاداتها الوثنيه ونحن مجتمع مسلم. ولانحتاج لحقوق الانسان. فنحن مجتمع مسلم لايطبق النظام بالشكل الصحيح.في جميع المجالات الحياتيه.

    سعيد بديه - زائر

    07:59 صباحاً 2009/06/30


  • 5
    الخدمة الاجتماعه دواء لكل فرد بالمجتمع من كل عله تصيبه
    الخدمة الاجتماعيه الام لجميع المجالات
    الفرق في نظري ممكن ادرجه في مثال
    الخدمة الاجتماعية تساعد الفقراء الارامل الايتام الذين ليس لهم عائل
    توفر لهم الحد الكفاف
    اما التنميه الاجتماعيه مهمتها القضاء على الفقر

    ريم التميمي - زائر

    10:53 صباحاً 2009/06/30


  • 6
    حقوق الانسان اداه من اداوات الغرب للتدخل في شؤون الداخليه للدول الاسلاميه
    وتحريض الشعوب ضد الحكام وفئات المجتمع ضد بعضها والمرأه ضد الرجل لتفتت الدول والمجتمعات
    والتمهيد لدولة الصهاينه الكبرى
    وعودة الاستعمار
    الزكاه والتكافل الاجتماعي
    والحقوق كانله امرنا بها الله سبحانه وتعالى في القرأن

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    01:13 مساءً 2009/06/30


  • 7
    أحترم رأيك أستاذتي العظيمة
    ولكني أختلف معك تماماً إذ لو أن هيئة وجمعية حقوق الإنسان عملت بالشكل المنوط بها كما في الدول المتقدمة لرأيت الفرق جلياً بين هذه المؤسسات وبين وزارة الشئون الاجتماعية مسئولية حقوق الإنسان شاملة وضخمة وتتجاوز مجرد إيواء أيتام أو صرف معونات حكومية
    كل تقديري

    فوزيه العيوني - زائر

    03:08 مساءً 2009/06/30


  • 8
    ملكنا وولي عهده لهم منا كل الحب والتقدير والله يوفقهم لما فيه الخير والصلاح ويدوم لهم الصحه والعافية لا نقبل احد يتدخل في شئون دولتنا ابدا

    ام فارس - عضو

    04:00 مساءً 2009/06/30


  • 9
    علم الاجتماع - السوسولوجي - ومن معالمه العرب - ابن خلدون - و مقدمته الشهيره , يعني بفكر المجتمع الجماعي و ضرورة تناسقه و اتساقه ولكن عندنا يتم الخلط بين التنميه الاقتصاديه للمجتمعات الفقيره والعاملين عليها كخدمه غير ربحيه عامه و يٌغيب تماما الفكر المجتمعي

    ابو نايف - زائر

    05:12 مساءً 2009/06/30


  • 10
    برغم جمال مقالك وايضاح الفروقات فتبقى نظرية بمجتمعنا » فهذه الفروقات تطبق وتؤخذ بعين الاعتبار بمجتمعات هم المسئول مصلحة المواطنيين قبل نفسه » ولايكذب فيها المسئول ويقلب الحقائق للبقاء في منصبه » واكبر مثال تصريح وزير الشئون الاجتماعية امس » ولو حدث هذا في الدول التي تحترم مواطنيها » لتم اعفاءه فورا«

    »»» عبدالله ««« - زائر

    06:06 مساءً 2009/06/30


  • 11
    سيدتى الفاضله نتكلم عن حقوق الانسان فى بلد عربى اسلامى وامرنا ديننا فى اختيار ازوجنا بدون غصب لا تحكمها تقاليد زواج الاقارب تحت شعار الحفاظ على المراءه من رجل غريب يدخل العائله وكان هذا الرجل لم يكن له دين او خلق الذى امرنا الله ان نزوجوا بناتنا من له دين وخلق ولم يامرنا باولاد اعمامنا او خلاتنا

    دانه العبور - زائر

    06:48 مساءً 2009/06/30


  • 12
    نريد من الكتاب او الكاتبه مقالات ارشاد وتوعيه للحد من توريث العادات والتقاليد نطالب بالعداله بيننا للحد من انتشار عدم المسئوليه والسالبيات فى مجتمعنا الاسلامى توعيه تبدء من حياتنا الداخليه مناخ صحى يبدء من زوجين لهم حقوق فى الحياة لنشئة جيل صحى بدون اوبئه وليس مقال لتفسير بعض الكلمات او نقل كلام

    دانه العبور - زائر

    06:58 مساءً 2009/06/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة