الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

الأمن القوميّ المكشوف!!


يوسف الكويليت

عربياً نحن على أخطر خطوط النار مع كل دولة لها علاقة بنا إقليمية كانت أو خارجية، حتى إن إسرائيل تعتبرنا جبهة مفتوحة لمصادر معلوماتها التي إن لم تأت من مراكز رصدها في البحر والبر والجو فهي تأتي من جواسيسها الذين اخترقوا تحصيناتنا العربية، وربما الإسلامية، وهذا الانكشاف لمصادر أمننا الداخلي لا يهددنا فقط بحالات التوتر التي قد تصل إلى حد المناوشات العسكرية، وإنما الاستفادة من بيع معلوماتها السرية بالتبادل مع الآخرين، أو صياغة أهدافها في حربها الطويلة معنا..

لا نعتقد أن هناك تعاوناً عربياً بين مراكز المعلومات الاستراتيجية، وإن وجد، تعيقه السياسات الوطنية، أو تمنعه المذاهب الدينية، أو الاختلافات العرقية، لأن هذه التشكيلات داخل مجتمعنا العربي تحتاج إلى حماية، من عدو مستتر، ولعل التقصير في توظيف إمكاناتنا البشرية والمادية، وموقعنا بين تقاطع القارات، واستمرار استهدافنا بالتبشير الأيدلوجي، أو اختراق مجاميعنا الوطنية في خلق صراعات بينها، أو حروب التجسس التي طالت اقتصادنا وأسرارنا العسكرية والأمنية ونشر أفكار عدم التسامح مع الآخر، جعلتنا أدواتٍ للعبة الدولية الكبرى..

في محيطنا وداخل وطننا العربي تحدث مفاجآت لا نجد قراءات نستنتج منها أي مفاجأة مثل غزو العراق للكويت، أو حرب لبنان الطائفية وتعقيدات الأوضاع في المغرب العربي والسودان واليمن وغيرها، وحتى ما حدث في إيران جاء بما يشبه الصدمة للمؤيدين لخطها ، والحيرة لمن يعارضونها، في الوقت الذي نجد دولاً بعيدة، أو قريبة مثل إسرائيل ترقب كل حركة حولنا أو داخلنا، والمشكل هنا لا يتعلق بالأجهزة الأمنية، وإنما بالسفارات ومراكز البحوث في الجامعات ووزارات الخارجية التي بات سفراؤها في العالم مجرد موظفي علاقات عامة، إلا عندما تنشأ مشكلة تستوجب استدعاء السفير أو طرده، بينما الصورة مغايرة لأي مندوب في سفارات الدول الأجنبية، أو من يتعاملون بقطاعات تجارية، أو خبراء ومستشارين، تجدهم يقومون بوظيفة رجل الأمن والمصلحة لبلده يرسلون الأخبار والتقارير والدراسات والمعلومات، في الوقت الذي لا نجد الأجهزة العربية تقوم بدور التنسيق وتبادل المعلومات، لأن هناك قصوراً ذاتياً يُعزى لندرة كسب المعلومة أو تحليلها والاستفادة منها، حتى إننا لا نجد الاختصاصيين الذين يكتسبون المعرفة والخبرة في التنبؤ بالأحداث ويقدمون التحاليل ذات المضامين الاستنتاجية، أو حتى الاستقرائية..

لقد نشأت مدارس التجسس منذ بدايات حروب الإنسان الأولى، وتطورت مع التقنيات المعاصرة لتعطي الفرصة لأن تملك الدول الصغيرة ما يؤمن لها سياجاً أمنياً إذا عرفت كيف تستفيد من قدراتها البشرية والمادية، وهذا الأمر غائب عن الاهتمامات العربية وسلطاتها، إلا فيما يتعلق بمخاوف الداخل، والتي صبت نشاطها في متابعة المعارضين وأصحاب الفكر المناهض مع أن مراكز الإرهاب وتناميها حدثت عربياً قبل تعميمها عالمياً، ولم يكن أحد يدرك كيف نمت وعشّشت تلك العناصر داخل مراكز الحصانة الأمنية العربية واختراقها..

حرب المعلومات صارت جزءاً من أمن وطني وقومي وعندما ندرك جدوى هذه الهندسة وتقنياتها فإننا نستطيع حماية مراكز عصب أمننا، أو نستسلم للخسارة الخطرة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 26

  • 1
    وفقت والله كثيرا في هذا التحليل الموجز
    أغبطك ولا أحسدك
    اقنباس
    ( حرب المعلومات صارت جزءاً من أمن وطني وقومي )
    حرب معلومات يقابلها هدر معلوماتي عبر هذرنا الإعلامي الذي نستهين بما نظن أنه لن يضرنا ولكنه أحيانا أشد خطرا من العملاء والجواسيس
    ومن مبداء الحرص يجب أن نموه في إعلامنا الأمني والسياسي

    نجم سهيل - زائر

    03:52 صباحاً 2009/06/28


  • 2
    أتفق فى أن معظم المجتمعات العربيه باتت مُخترقه أمنياً،
    ومن الأهمية بمكان علينا أن نقتنع أن جبهات الأستقواء
    بالخارج هى أهم العوامل التى ساعدت على هذا الإختراق.
    التنسيق المعلوماتى أعتقد إنهُ موجود، ولكنهُ ليس بالشكل
    المطلوب، لأنهُ تنسيق المتشككين.
    لاأعتقد أن ّ الأجهزه المعلوماتيه والأستخباراتيه بما فيها عمل
    السفارات بالضعف الذى تصورتموه، وأغلب الظن، أنّ هناك
    بعض الأنظمه لديها رياده على المستوى العالمى، ولكنها
    لا تُظهر هذا، فتجد لديها قدرات عاليه فى التحليل والتوقع
    وا

    عاطف الهادى - عضو

    04:52 صباحاً 2009/06/28


  • 3
    ياصديقي العربي لا تشغل نفسك بكل هذه اللأمور نحن نمدك بكل
    ماتريد(نريد) نحن نهتم بك نعرف صديقك وعدوك نعرف ماتحتاج ومالا تحتاج فقط خذ كرسي وجلس

    محمدبن صالح - زائر

    05:18 صباحاً 2009/06/28


  • 4
    نحن فالحين فى التجسس على المواطن والجاسوس يتجسس حتى على اهله وربعه ليرضى سيده وليس له صديق وشكله معروف ويظن انه ما احد عارفه اما عربيا الكل يعمل لامريكا ومن يرفض يضرب مثل جمال سابقا ومعمر
    وصدام رفضو وضربو والعرب تعاونو مع امريكا ضدهم وانت كل يوم وجينا بقصه
    الله يكفينا وسلام

    منتظر الفرج - زائر

    05:25 صباحاً 2009/06/28


  • 5
    استاذي,لقدكتبت عن منطقه على حساب اماكن اخرى كاسوق الاسهم والبطاله وملحق المنتخب والسيمنا وقيادة المرئة وآخر تقليعات المصطلاحات
    ال يادوب وصلتنا وقد افنت غيرنا ونحن اتعبتنا,ليبرالي,علماني,اسلامي..العدو الذي تعني هوى سبب كل وباء في جسد الامة وامكانياتنا البشرية والمادية تسمح ان نكون الآقوى بس ضعف ادار

    صالح_كندا - زائر

    06:23 صباحاً 2009/06/28


  • 6
    من قال أنه مكشوف بل متحكم به ومسيطر عليه من قبل الصهيونيه الى درجة
    الهيمنه التي تحدد أفراد الجيش وذخيرتهم..
    العراق أين ذهب علماءه.. لم نسمع أن فنانا أو لاعب كرة في العراق قتل..
    أما داخليا فلا يمكن أن يتحكم به أحدا وخاصتا في هذا العصر الا الخدمات التي
    تقدم اليه ولو تحول الشعب كله الى رجال أمن.

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    07:15 صباحاً 2009/06/28


  • 7
    اللهم احفظ لنا امننا ووطننا وقيادتة ورد كيدهم في نحرهم

    علي بن عبدالله - زائر

    07:20 صباحاً 2009/06/28


  • 8
    كل أمريكي,فرنسي,بريطاني ومعه بعض بائعي الضمير,
    كانوا عرب ومن أقطار مسلمه ومايقال عنهم صديقه!
    هم جواسيس للعدوا وممكن هم العدوا..نفسه!
    أسرائيلى تملك أقمار تجسس تعرف وين يروح مال العرب فيه,
    وليس وين هم قابعون في أي ملهى ومرقص!
    أي امن قومي أي بطيخ يابن كويليث!
    أمريكا,بريطانيا,فرنسا..تبيع للعدوا الطائرة الحربيه بتقنيه,
    وأنت بتقنيه اخرى!
    والقيمه للعدوا بقليل من المال,
    ولك بمئات من الملايين من الدولارات!
    نأهيك عن بند الصيانه اللي لوحده ميزانية دوله!
    وفي كل 10 سنوات عليك تغير سلاحك لتقادمه!

    بدراباالعلا - عضو

    07:36 صباحاً 2009/06/28


  • 9
    أعتقد أن الكاتب لا يرى العمق العربي الاستراتيجي الايراني والذي يتمثل صراحة في 8 مليون عربي ايراني من الممكن استخدامهم في شحذ الهمم العربية المستسلمة ازاء كل المناورات الفارسية الاسرائيلية.
    العرب في ايران وايران يحكمها العرب ان شئنا وركزنا على ذلك، الأحواز هي بيت القصيد ومهم التركيز عليها حاليا

    مشعل الشعلان - زائر

    08:03 صباحاً 2009/06/28


  • 10
    الأستاذ يوسف اسرائيل ليست بحاجة استخبارات جمع معلومات لأن المنتديات العربية والجرائد والتعليقات فيها ما يكفي لإعطائها أفكار نيرة فيما نفكر فيه بينما نحن لا نفقه العبرية أو نقراء كتاباتهم.
    للأسف نحن نقراء ما كتبنا.

    saad - زائر

    08:08 صباحاً 2009/06/28


  • 11
    المشكلة ان كل شيء سري لكن هم يدرون عنا وصدق المثل العامي ( ستر عنز ) والعصر هذا هو عصر المعلومات انظر لشركة الاتصالات تبيع فينا وتشتري ولا تدري الا ورساله على جوالك لا علاقة لك بها

    محمد المهنا - زائر

    08:47 صباحاً 2009/06/28


  • 12
    من المؤكد انه ليس في القواميس عباره اكثر من ,, شكراّ لك ,, يابن الوطن
    الوطن البار لما قدمته وتقدمه للوطن الغالي من اطروحات لها بالغ الاهميه
    لتصدي لمخطط لعدو المستتر وعدم الغفله عما يدور من حولنا

    عبدالله العتيبي - زائر

    09:56 صباحاً 2009/06/28


  • 13
    والدليل...ان اغلب الشعب السوري ملعوب عليهم ومقيول لهم...انه ماعندنا ناطحات سحاب...عشان نبي اول شي نمسح وندمر شي اسمه اسرائيل وبعدين نبني ناطحات سحاب بسوريا ومدن حضارية...والله العظيم اني سمعته من دكاترة ومثقين ومتعلمين ومن بقية الناس العديين بسوريا...قال يبون يدمرون اسرائيل قريبا"...الله يقويهم...

    obohatim-hyil - زائر

    10:13 صباحاً 2009/06/28


  • 14
    لافظ فيك ياكبير

    khaleed.ali - زائر

    10:57 صباحاً 2009/06/28


  • 15
    بارك الله فيك يوسف والعالم العربي مكشوفا ثقافيا وعسكريا واجتماعيا والدول الصناعية تضحك على العرب والعالم العربي بدون استثناء نايمين في العسل شوفوا ايران عندها سلاح نووي شوفوا الهنود شوفوا اسرائيل ليش ما تسوون مثلهم ولا على روسكم ريشة لكن ياحسرة على امة العلم صارت في ذيل اهل العلم

    الصريح - زائر

    12:43 مساءً 2009/06/28


  • 16
    بسم الله
    استاذ يوسف
    منذ زمن بعيد وكل الا انظمه التى يتم تنصيبها
    يصبح ولائها غربى وشرقى قبل زوال الا تحاد السفييتى
    اما الا ان فقد اصبح الولاء للغرب
    لقد تدخل الغرب فى كل شى من العقيده الى المعاداه
    من ليس معى فهو ضدى
    مبداء لا يقبل القسمه
    من اجل هذا لا بد ان تكون الدول كتاب مفتوح
    ان لكثير من

    ابو مهند - زائر

    12:54 مساءً 2009/06/28


  • 17
    يتبع
    ان الكثير من الانظمه استخبارتها غربيه
    وقد جعلت الفجوه بين الا انظمه ومواطنيها شاسعه
    حتى اصبحت الا انظمه تثق فى الغرب ولا تثق فى مواطنيها
    من اجل هذا
    كانت الا انظمه هى العدو رقم واحد لشعوب
    تاخلف فى التعليم
    والتنميه والحريات
    ومزيد من القمع والفقر والبطاله
    وافضل ماانجزة بناء السجون

    ابو مهند - زائر

    01:01 مساءً 2009/06/28


  • 18
    من خارج البلاد لاخوف علينا.اذا رضى الشعب وعرف ان امنه الغذائي والمائي
    والصحى وعرف ان الذى يعبث بمستقبله ومستقبل اولاده لا يشهر به ويعاقب
    علنا حتى يرتدع غيره فالمستقبل خطر.امامن حولنا فنحن محسودون ولكن
    حاسدنا مرتاح لأن ضررنا لأنفسنا اكثر من نفعها وهو احلال الغريب فى كل
    شؤننا وسوف تلعن الأجيال اللاحقه الأجيال السابقه التى لحقت هذه الثروه
    ولم تبن بلدا متقدما. اما التجسس علينا فلا شىء مغطى.

    صالح رشيد الأبراهيم - عضو

    02:05 مساءً 2009/06/28


  • 19
    الانظمة العربية استخباراتها ومباحثها على شعوبها فقط لحفظ النظام بينما اسرائيل ودول الغرب وروسيا والصين استخباراتها لسرق التقنيات المتطورة بواسطة الجواسيس والعملاء والهكر!!!
    كثرة الاجانب بالسعودية بشكل مخيف جدا يفوق عدد السكان اكيد منهم الجواسيس والمخربين والمهربين والمروجين والمجرمين!!!

    ابو تركي - زائر

    02:35 مساءً 2009/06/28


  • 20
    الأوطان التي لا تحترم إنسانية الإنسان وحقوقه، ولا تؤمن بكرامته، لن يكون لها مكاناً تحت الشمس، ولن تخرج من ليل ظلامها الطويل إلا إلى العدم.
    قوانين منظمة التجارة العالمية تنص على أن لا تتجاوز نسبة العمالة الأجنبية 25% بينما هي عند بعض الدول 75%.
    الأمن القومي مخترق بكل تأكيد في ظل مثل هذا التواجد.

    محمد (1) - زائر

    02:43 مساءً 2009/06/28


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة