الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقات

المرأة وخصومها...


د. شروق الفواز

هنالك مواقف لا يملك الإنسان أي تفسير لها ومهما حاول تبني محن العالم كلها واستشعارها ليهون عليه شيئا مما يراه لا يجدها مقنعة.

مهما كانت العاطفة التي وراءها، من حقد أو رغبة قوية في الانتقام أو لمجرد الاحتقار...

عندما يدعي البعض بأتهم متدينون فهم يحافظون على الصلوات جماعة في المساجد، ويتحدثون باسم الدين في كل موقف وهذا حرام وذاك حلال ثم يدعون المبادئ والإخلاص في العمل ولا يمنعهم هذا كله من أن يؤذوا انسانا آخر في أعز ما لديه ، أو يمنعوا عنه رزقه أو يحولوا دونه ودون الحقوق والامتيازات التي وفرها لها وطنه فإنه من العار عليهم أن يسموا أنفسهم بالمسلمين والانتساب إليه لأنهم يدعونه ولا يطبقونه.

وعندما يكون في مجتمعنا رجال يظلمون المرأة ويستغلون ما لديهم من نفوذ وعلاقات وسلطة ونسكت عن ذلك أو نتقاعس عن إنكاره و ننتظر لعل غيرنا يتحرك ويستنكره ونحن نعرف يقينا بأنه خطأ وظلم ثم نستغرب أن يتجرأ أحد مهما كان ويصفنا بالمجتمع بأوصاف نعتبرها غير لائقة والبعض كان السبب.

بالأمس القريب حدثتني قريبة لي عن زميلتها المطلقة والتي تدفع مبالغ عالية سنويا لإحدى المدارس الأهلية وبالرغم من ظروفها المادية الصعبة تقبل بتدريس بناتها اللواتي رفض والدهن إضافتهن في بطاقته العائلية وكيف أنها بالرغم من كل الجهود التي بذلتها استطاع التهرب منها دون أي أدنى إحساس بالذنب أو المسؤولية تجاه بناته اللاتي من صلبه!

ما معنى أن يُحرم أطفال أبرياء من أن يكون لهم هوية مثلهم في ذلك مثل بقية المواطنين، من المسؤول عن تحميلهم هذا الذنب وتحميل والدتهم وذويها هذا الهم؟

ما ذنب تلك الأم ولماذا يسبق خوفها من اجتياز ابنتها المرحلة الابتدائية، فرحتها بنجاحها لأنه يذكرها بأن ابنتها لا تزال بلا هوية، وبأنها ستضطر لسؤال الآخرين والتودد لهم ليقبلوا ابنتها في المرحلة المقبلة ويتغاضوا عن عدم اكتمال أوراقها؟

فحتى لو كان ذلك الرجل قاسي القلب حاقدا فكيف أمن العقوبة ؟

عقوبة الله الذي يقصده في صلواته وعقوبة النظام الذي يحكم مجتمعه؟

بالرغم من كل القضايا التي نشرتها وسائل الإعلام المختلفة وناقشتها في مقالاتها وتحقيقاتها حول وجود أبناء بلا هوية في مجتمعنا ومهما كان عددها فمجرد وجودها دليل على أن ضحاياها لا يزالون بيننا يعانون وبصمت.

ليست كل النساء قادرات على المطالبة بحقوقهن ، ولهن ولي قوي ليعينهن على ذلك . وهنالك الكثيرات يسكتن لقلة حيلتهن ولفقرهن أو لخوفهن!

ولأننا وبالنظام نسمح للرجل مهما كانت أخلاقه وأخطاؤه أن يهدد طليقته بحرمانها من أبنائها.

لماذا لا يسن قانون يغرم أي رجل يتأخر عن إضافة أبنائه في بطاقته العائلية ؟

بل لماذا لا يعاقب إذا ثبت تعمده ذلك ومحاولته الإضرار بطليقته بإساءته أو إهماله لأبنائها؟

إلى متى سنظل نكتب في مثل هذه القضايا دون أن نرى تحركات فاعلة وقوية تجاه هذا النوع من المخالفات اللا إنسانية!

ولماذا نسكت عنها كمجتمع ونسمح لأي أب بأن يظلم أقرب الناس إليه ويعذب أبناءه.

ومتى سنرى مؤسسة حكومية متخصصة بمتابعة المطلقات وأحوال أبنائهن؟

كان الله في عون كل مطلقة لا يخشى الرجال دعاءها، ولا قولها ( حسبي الله ونعم الوكيل)

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 25

  • 1
    بدون سن أنطمة جلية وواضحة توضح ما يترتب على الزوج من تبعات ومتطلبات وجهات مختصة بالقضايا الأسرية سيبقى الحال كما هو وفي تردي لضعف الوازع الديني والأخلاقي.
    للسيدة وأطفالها نفقة مجزية وإلتزام بالفراق بالحسنى ومنع السبل أمام أى طرف لمعاقبة أو إنتقام.
    النصح والارشاد جيد ولكنه لايكفي في زمننا هذا.

    بلا قانون - زائر

    03:42 صباحاً 2009/06/26


  • 2
    غريب سكوتها من البداية عن حقوقها!!كيف رضيت من البداية أن لا يعترف بها أو بناتها..أليست أوراقها نظامية؟إن كانت كذلك لاتخاف لومة لآئم!ستأخذ حقوقها كاملة...أو تقعل مثل الأندونسية التي سكبت الزيت المغلي علي زوجها النائم لأنه أساء معاملتها ولم يعترف بولديها (فدخل المستشفي ودخلت السجن ودخل الأبناء الرعاية

    يحيي السلطان - زائر

    03:49 صباحاً 2009/06/26


  • 3
    حسبي الله ونعم الوكيل

    معطير - زائر

    03:49 صباحاً 2009/06/26


  • 4
    د شروق معاكي حق في مقالك ولكن ليس كل الرجال ذالك الصنف اتنمى ان تكتبي عن بعض النساء الاتي لا يحسون بلمسؤلية وصراحة جننتونا عن حقوق النساء لا يمر يوم الإ يوجد في كل الصحف حقوق النساء
    انشاء اشوف حقوق الرجال

    الكوكب الأسود صقر الليل سابقا - زائر

    03:59 صباحاً 2009/06/26


  • 5
    الله المستعان الظلم ظلمات يوم القيامه ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فعلى المطلق ان يتق الله ويرعى حقوق الابناء بعد نطليق امهم

    فهد المالكي - زائر

    04:00 صباحاً 2009/06/26


  • 6
    صباح الخير
    أيتها الغاليه..
    دائماّ يصدمنا هؤلاء !!
    و دائماّ وجودهم مستبد !!
    و دائماّ ينسون انهم سيحاسبون!!
    و دائماّ والدتي تقول لي..
    اللي ما يخاف الله خف منه !!!
    تلك الأيام نداولها بين الناس !!!
    إنتهى..
    خالص ودي
    shosho

    شريفه عبدالرحمن - عضو

    04:20 صباحاً 2009/06/26


  • 7
    حسبنى الله ونعم الوكيل...
    الاستعجال وعدم التفكير بلعواقب سبب اساسي وتدخل الغير سبب رئيسى
    ولو كل اسره حلت مشاكلها بنفسها لقلت ظاهرة الطلاق وكثير الي ما يخافون الله فاالانسان اما يقول خير او يصمت وخاصة النساء فيما بينهم...وللاسف بعض الرجال في الاونه الاخير...

    جديد - زائر

    05:15 صباحاً 2009/06/26


  • 8
    يجب ان يسن قانون يغرم أي رجل يتأخر عن إضافة أبنائه في بطاقته العائلية
    اما عقوبة الله الذي يقصده في صلواته فهي غير مأمونه
    أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
    (فالله حسبهم ونعم الوكيل)
    كفيتي ووفيتي
    بارك الله فيك

    لاياقه - زائر

    05:39 صباحاً 2009/06/26


  • 9
    جهد يعجز اللسان عن التعبير عنه
    واسال الله العلي القدير ان يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد.
    وشكر خاص/د. شروق الفواز

    عبد الإله بن محمد - زائر

    07:24 صباحاً 2009/06/26


  • 10
    لو كنت ملكاً..ولي سلطه وسلطان !
    لجعلت للمرأة في..ألية قراراتي ,
    وزارة فيها مصدر الأمن عالي
    وسجلت لها..في ثروات الوطن الطعام نعمه,
    والتعليم حمايه,
    والصحه رعايه,
    والسلامه بين يديها فرسان
    عرفان وتقدير وحق كان من الضرروري يكون!
    أمي في طفولتي,
    وزوجتي في ريعان شبابي,
    وأبنتي في أنتجي
    والجنه شرفها وعزها مصدرها البر لها
    نعم كاتبتي..المرأة اليوم في وطنا,
    لا ينقصها في الحياه الا { الحب والوفاء! }
    معها العلم,بيده التدين ,سلاحها الشرف,
    ومع الحب كل الصعاب تزول ومع الوفاء كل الأمراض تزول!

    بدراباالعلا - عضو

    07:31 صباحاً 2009/06/26


  • 11
    اتمنى ان يراجع القضاة انفسهم قبل البت في اي قضية تمس المراة وليراقبوا الله عزوجل قاضي السماء الذي لايخفى عليه شيء ( فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الارض من قاضي السماء)

    جبال طويق - زائر

    07:50 صباحاً 2009/06/26


  • 12
    مرحبا د. شروق، ترد لحقوق الإنسان وللشئون الاجتماعية الكثير من هذه القضايا وتعالجها، كذا هناك جمعية أواصر. دعي صاحبتك تتصل بهم وستجد العون.

    سعاد أحمد - زائر

    09:58 صباحاً 2009/06/26


  • 13
    صباح الخيرد.شروق تأتين اليوم على الجرح لكل نساء الوطن المظلومات,
    الظلم الأكبر ما يقع على الأطفال وأني لأستعجب من حال مملكتنا بالمقارنة بدول الخليج على أقل تقدير كيف أن المطلقة وأطفالها حقوقهم محفوظة
    هؤلاء الأطفال سيكونون لبنة لبنة ببناء المجتمع تخيلي حالها وبها خلل!
    ما أقول الا صبراً جميل

    سمرمحمد - زائر

    10:46 صباحاً 2009/06/26


  • 14
    وهل نتوقع ان شخص مثل هذا يعبد الله من قلب مؤمن وعينه تغمض وهو لايعلم ماسيحل بابنائه
    وقلتيها بااستاذه فرغم كثرت الحديث عن هذا الموضوع فالحال لازال كما هو وسيزال كما هو
    لاننا تعودنا بمجتمعنا كثرت الحديث واثارت الموضوع واللبلبه وينتهي الموضوع
    بمجرد انتهى الاجتماع لكننا لم نرى التحرك والسعي لإيجاد حل
    فلا غريب ان يحدث هذا بمجتمعنا السعودي
    واين نظامنا والمسؤلين عن هذا ال... لايمكن ان يكون انسان فهو لايمت
    للانسانيه بصله
    فوالله ان الحيوان يحن على ابناءه اذا ماذا يسمى هذا المخلوق

    السكانونا - عضو

    10:52 صباحاً 2009/06/26


  • 15
    رد على تعليق (10) احيانا تقف في صف المراة واحيانا تسخر منها اما اليوم اعتقد الموضوع اختلف...؟

    انشودة المطر - زائر

    10:53 صباحاً 2009/06/26


  • 16
    الكلام في لقضايا الكبرى مثل هذه يجب أن يكون بعيدا عن العواطف.
    لأن البلد يعاني رجاله وسبابه أكثر من معاناة النساء التي في الغالب قد كفلن في كل شيء : السكن، المصروف، والمواصلات.
    والظلم ممنوع بكل أشكاله ومن أشكاله تقديم النساء التي يعملن لتحقيق مزيد من الترف مقابل شباب عاجزون عن بناء أنفسهم وفتح بيو

    د. عبد الله السليمان - زائر

    10:53 صباحاً 2009/06/26


  • 17
    وضع قانون أسري ينظم حياة الأسرة في حالة السلم والحرب هو ما يحفظ للجميع حقه داخل أو خارج الأسرة أما ترك الموضوع للضمير في هذا الزمن الذي هربت فيه كثيراً من الضمائر فلا يصح ذلك وسوف يتدهور الوضع إلى الأكثر لتشعب طرق الحياة ومطالبها.

    امجاد - زائر

    12:01 مساءً 2009/06/26


  • 18
    إلى متى...إلى متى... إلى متى...
    مجتع ذكوري متسلط مع إن ديننا الإسلامي دين سمح مع المرأة وحقوقها ولكن لاحياة للمن تنادي

    Soso 2009 - زائر

    02:33 مساءً 2009/06/26


  • 19
    وان جدت القوانين فلاتوجد الرقابه لتطبيقه على مستحقيه الرجل يتهرب يتهرب ولااحد يستطيع اجباره على تأدية حقوقه /مفهوم الرجوله لدينا خاطيء جدا لذلك نرى ممارسات سيئه باسم الرجوله والقوامه ولا احد يحرك ساكنا بالفعل كان الله في عون المستضعفات

    عسل ورد - زائر

    03:07 مساءً 2009/06/26


  • 20
    د.شروق
    يجب سن قوانين واضحة تعاقب كل مطلق إذا تهاون في حقوق أبنائه ومن ثم تطبيق تلك القوانين مباشرة وألاّ تكون حبراً على ورق ومصيرها الأدراج المغلقة، لان بعض المطلقين هداهم الله يستعمل صغاره كسلاح ينتقم به من مطلقته فيضارها بهم ويضيق عليها ويعاونه على ذلك جنوح بعض القضاة وتحيزهم الواضح للرجل.

    الشيهانة - زائر

    03:21 مساءً 2009/06/26


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة