الرئيسية > مقالات اليوم

ملح وسكر

رسائل الدفاع المدني


شعاع الراشد

أتابع كغيري بعض مواضيع حملة الدفاع المدني التوعوية التي تنشرها جريدة الرياض منذ فترة وقد لفت نظري أن أغلبها معلومات وقائية مهمة قد لا يعرفها الكثيرون خاصة عن مسببات الحرائق مثلا وأنواعها في البيوت أو المنشآت وكيف أن الدقائق الأولى تكون حاسمة وتسبب الموت بفعل الاختناق جراء الدخان وليس النار بالضرورة وان اللجوء إلى وسائل الوقاية للسلامة والتصرف الصحيح هما بعون الله يحفظان من أخطارها المتوقعة والمأسوية في نفس الوقت حفظنا وإياكم من كل شر غير أن هذه الإطلالة لا تعني التنويه بفوائد التوعية فقط وهي مؤثرة بالطبع وإنما بطرح سؤال محوري بسيط وهو كيف ممكن أن تصل تلك الحملة لكل الناس ؟ ولابد أن يكون هذا هدف الحملة أيضا ، لذا اتساءل لماذا لا تتم الاستعانة باللقطات التمثيلية القصيرة وبثها عبر القنوات المرئية لما لها من قدرة الوصول للأسروالابناء والإقناع الفوري في نفس الوقت ؟

لقد اثبتت الوسيلة الإعلامية نجاحها عبر مناسبات دينية ووطنية عديدة كما أن بعض الإعلانات الخاصة بوسائل الاتصال بأنواعها الضاحك والترفيهي والجاد يلتصق بأذهان الناس بسهولة ويُقبل خاصة أن اللقطات التي تظهر ايجابية أخلاق الشباب الإسلامي في التعامل الحياتي ومساعدة الآخرين والفئات الأضعف لها مردود إنساني تفاعلي شفاف فهي تذكر بقيم الحياة الجميلة وتدعم توجهات استعداد الرائي لمحاكاة تلك السلوكيات . وقد لاحظت استخدام الحدث - القصة – في بث المعلومة مما يجعل القارئ يهتم بمتابعة التفاصيل من خلال سياق الحملة تماما مثل جاذبية حكايات المسلسلات ولكن سؤالا آخر يتبادر للذهن هنا هل كل قارئ يقرأ الجريدة سوف تستوقفه مواضيع الحملة التوعوية ؟ ألن يطوف البعض على صفحات الجريدة بسرعة ( لدينا أزمة تنسيق وقت عصرية ) ليبحث عما يهمه أولا ليتوقف عنده ويعد نفسه بأنه سوف يقرأ بقية المواضيع لاحقا..ولاحقا يأتي لتتمثل مهمات أخرى أو استدعاء حياتي جديد ؟

إن توجيه الرسائل التوعوية عبر الصحف لها مردود ايجابي لا شك ولكننا يجب أن نتذكر بأنها لا تصل للجميع كما نأمل وان الفئة المستهدفة للتوعية للمرأة التي تمضي معظم وقتها بالعناية بأطفالها وإعداد الطعام وبقية أمور التعامل المنزلي يجب حقيقة أن تكون في قائمة الاهتمام فليس كل زوج يصادف حالة طارئة في منزله يكون متواجدا عندها ويكون قد أخذ دورة تدريبية في وسائل السلامة من قبل وملما بأساليب العناية بواقعة حريق كما حدث في احد مواضيع احتراق زيوت الطبخ عندما عالجت الزوجة احتراق الزيت في المقلاة وخروج اللهب بأن أحضرت قليلا من الماء في محاولة لإطفاء النيران ( أغلبنا يعتقد بأن هذه الطريقة هي الأنسب ) فزاد اللهب وانتقلت النيران إلى ملابسها بسرعة ومن حسن الحظ أن جاء الزوج وتصرف كما يجب في مثل تلك الحالات فوضع زوجته تحت الدوش لإخماد النيران وفتح الماء عليها ثم تناول قطعة قماش صغيرة وتوجه بها إلى المطبخ فأغلق مفتاح الفرن الكهربائي وبلل قطعة القماش بالماء ثم قام بتغطية النار المندلعة من المقلاة .

هذه بعض التفاصيل التي جاءت في احدى حلقات الحملة وقد كانت مفيدة للتعلم غير أن الفائدة ومردود أي خطاب توعوي إعلامي سوف يكونان أكثر انتشارا وتعلما إن وصلا عبر لقطات تمثيلية مرئية في أوقات مختلفة أثناء اليوم والمساء إلى الناس والذين لم يعودوا يبحثون عما يشاهدونه كخيار ولا نبالغ إن ذكرنا بأن المادة الإعلامية العصرية المتقنة هي التي أصبحت تجد متابعيها .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    الدفاع المدني لهم جهود مشكوره لا انسى زيارتهم لي فى احدى المدارس وتعليمنا كيفية مسك طفاية الحريق والتعامل معها وتويجهها نحو النار وليس اللهب بالتطبيق.
    وكبرت معي دروسهم الى الان لم انساها واتمنى وضع دورات لمثل هذه المواقف وكيفة التصرف معها وهي مسؤولية كل رب بيت لابد من الالتحاق بها

    ابو راكان 529 - زائر

    04:05 مساءً 2009/06/26


  • 2
    يسعد مساك كاتبتنا الفاضلة...
    وبالفعل ياليت يصير فيه توعية اكثر واشمل...

    أبوخالد - عضو

    05:55 مساءً 2009/06/26


  • 3
    لم اتعرف على الدفاع المدنى الا من خلال الكوارث...التى اشاهدها من خلال التلفاز...او فى المناسبات الوطنيه.عموما يا ريت يكون هناك برشورات وحملات توعويه فى دوريات مستمره على المعاهد والمدارس على جميع مستويات الدراسية.

    ابو عبدالله - زائر

    08:48 مساءً 2009/06/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة