الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنة

ويبقى الود.. والنقاء..!؟


راشد فهد الراشد

تأخذنا الحياة عبر دروب بعضها معشوشبٌ مزدهر بالورد، والفل، والياسمين تحرضك على اقتناص الفرح، والتألق، والتفاعل مع معطيات الجمال، ومضامين السعادة ، وتحولك إلى مخزون حب يتفجر تقارباً وتصالحاً مع الناس، والحياة، والأشياء، ومكونات العيش، والعطاء، والإنتاج. وبعض هذه الدروب مقفر متصحر موحش إن لم يكن مزروعاً بالمسامير الحادة، والأشواك كالإبر، وعليك أن تصارع فيه وخلاله متاعب، وإحباطات، وهزائم ليس أقلها الفجيعة في بعض البشر، وحالات الإشفاق التي تبرز في داخلك على تحول الكائن البشري من إنسان محب، متعاطف، نقي، واضح، مغسول بشفافية العاطفة، إلى كائن مشوّه، حاقد، يهدر أيام حياته في استنباط المكائد، وصياغة الحقد، وصناعة أساليب الأذى للآخرين.

تأخذنا الحياة عبر دروبها لنختبر حلوها، ومُرّها، سخاءها اللامحدود إذا أعطت، وأنفقت، وصفت، ووجعَها، والتفتت الذي تخلفه في النفس والروح، والتدمير الذي تمارسه للطموحات، والأفكار، والأحلام إذا ما كان قرارها العبوس، وإظهار الوجه الرديء لها، حتى لا ترضى إلا بعد أن تحوِّل الإنسان إلى ركام من المتاعب، والانكسارات، والهزائم، والإحباطات، ومن ثم التلاشي والانكفاء عن أدوار كان يحلم بها، ويتمنى أن يصنعها.

الحياة تجارب، وثراء معرفة، ومخزون وعي فقط للذين لا ينخدعون بها كثيراً بحيث لا يكون السقوط مدوياً موجعاً يقود إلى الإعاقة الكاملة، والانحسار التام، والانكفاء عن فعل الحب، والصفاء، والود، أما من يتعاملون مع الحياة على أنها نضالات، وصمود، وحالات حزن وفرح، هزائم وانتصارات، أخذ وعطاء ، وأن الإنسان فيها يجب أن يكون مهيأً وفي حالة تأهب للمواجهة، وأنه عصي على الانكسارات، والهزائم، والدخول في عوالم العجز، هؤلاء وحدهم يعرفون من خلال إيمان صادق، وأسلحة متعددة من الوعي، والتفكير، والقدرات بأن الإنسان هو الذي يصنع أقداره، ويقتحم دروب الوحشة بقلب شجاع ومطمئن وآمن.

حقيقة واحدة ، واحدة فقط تلغي كل متاعب وغدر وإحباطات الحياة. هي أن نحب، أن نجعل من الحب زادنا اليومي، وثقافتنا في سلوكنا، وفعلنا، وعلائقنا وتفاصيل حياتنا اليومية.

أحبوا بعضكم، وأحسنوا الظن بالآخرين تكن الحياة أجمل وأروع، والحياة قصيرة جداً يجب أن نعيشها ونحن نحب.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 14

  • 1
    رجلاّ تعزه قبل لا تلتقي فيه...
    و رجلاّ بعد ما تلتقي به تعزه...
    و رجلاّ ترزه با المجالس مباديه...
    و رجلاّ فلوسه با المجالس ترزه...
    و رجلاّ يموووت ولا يجيبون طاريه...
    و رجلاّ يجي طاريه في كل حزه...؟؟؟

    شريفه عبدالرحمن - عضو

    04:29 صباحاً 2009/06/25


  • 2
    رائع..
    اشكرك على كلماتك رائعة النسج..

    فلانه - زائر

    05:25 صباحاً 2009/06/25


  • 3
    صباحكم ورد,,
    الحب ليس عبارات تمجّد وإنماسلوك وطريقة حياة لايعترف بهاسوى من تخلصّوا من حكاية الأنا ؟؟
    فأين هم في عصرناالحاضر الذي لايعترف إلابمقولة أنا وبعدي الطوفان ؟
    هكذا أرادوا أن يعلموناوأنّا لهم ذلك؟!
    عزيزي ,,
    رغم قدسية الحب.. ليس مهمآ أن تحب ,,المهم أن تجعل الأخرون يحبوك ,,
    تحياتي لك

    عاشق الورد - زائر

    07:06 صباحاً 2009/06/25


  • 4
    ناظِر الحالِ والعودَ الخضر كيف صار
    الشِقى مِحتويني والتعب مِستِبدِّي
    خالفَ الحظِ عُمري واستثارَ الغُبار
    والبيارق تِهاوت والهزيمه بيدَّي
    يا الغضي طِحتِ كِلِّي في دِهاليز نار
    واستحالت دموعي جمرةٍ فوق خدَّي
    آه واشقوة الَّلي عايشٍ في إنتِظار
    مِن كِثير التَّعاسه مادرى وش يبدَّي
    { معليش يا جماعه اليوم أنا طربان وخرمان شعر! }
    خاصه قصيدة { غافل الهم قلبي }
    أحسها اليوم هذا وقتها.. حب ,وهم,وطفران,
    ودين وفواتير..وحر وغبره ومتحانات ونفلونزا الخنازير!

    بدراباالعلا - عضو

    07:07 صباحاً 2009/06/25


  • 5
    ولكن يبقى الانسان يتأثر بما يدور حولة. والخير والشر باقيان الى ان تقوم الساعة. وعلينا ان لانفرض أراءنا على الاخرين ونهاجمهم بالتخلف. وعلينا ان نفرق بين الحلال والحرام و الخير والشر وبين الخطاء والصح.

    كلام جميل؟؟؟ - زائر

    10:43 صباحاً 2009/06/25


  • 6
    أحبوا بعضكم، وأحسنوا الظن بالآخرين تكن الحياة أجمل وأروع، والحياة قصيرة جداً يجب أن نعيشها ونحن نحب.
    من اجمل ماقرأت
    الله يسعد قلبك

    لاياقه - زائر

    12:31 مساءً 2009/06/25


  • 7
    كلام حلو يبعث على التفاؤل

    ولد عيدة - زائر

    02:46 مساءً 2009/06/25


  • 8
    شوشو ,,, صايره تقرضين الشعر ؟؟؟!!! وقديمآ قالوا الرجال مخابر ,,,
    الغالب أن هذا الأسلوب الرجالي لايتفق مع طبيعة أنثى ؟؟!!
    عمومآ هناك من يكتب من مخيلته وهناك من يبحث في قوقل عمن يكتب له؟
    أتمنى أن لاتكوني كذلك ؟!
    ولكن ماعلاقة تعليقك بهكذا موضوع ؟! ؟
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    03:05 مساءً 2009/06/25


  • 9
    الود والنقاء عندما يجتمعان في انسان يصبح
    ملاكا وعندما يكون هذا الملاك جميلا في خلقته
    وخُلقه تجدُكَ امام ملاكا جميلا يشعرك بالود والنقاء
    والجمال معا.
    اعتدت ان لن اركض في مساحة الغير حتى وإن
    رأيت غيري يركض, فالركض فكرة مرفوضة لدي
    من اصله وفصله الخامس الضائع بين الفصول
    الاربعة
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - زائر

    05:36 مساءً 2009/06/25


  • 10
    ابو فهد ؛ طاب مسائك
    أ عاتبكم على ماكنا منكم == عتابا ينقضى والود باقى
    (---)

    النوخذه - زائر

    05:47 مساءً 2009/06/25


  • 11
    ما أجمل هذه المقالة! كلماتها عذبة مقنعة كأنها مغروفة من النهر.

    ورود شائكة - زائر

    05:50 مساءً 2009/06/25


  • 12
    إن دبليو المطيري رد { 9 }
    أهلين يا طيب القلب,
    يعجبني فيك لا تتعدى الخطوط الحمراء!
    كما لا تسمح بالغير تعدى حدودك البتا!
    جعل فصولك كلها فصل { 1 }
    ربيع وفيها الورد..شعاره الدائم!
    مب كل أنسان يقدر يحب!
    بس ممكن كل أنسان يشري الحب!
    وفي الأثنين.. تعارض خطير ورهيب!
    لهذا الحب بحد ذاته ثروه وطاقه,
    مب ملك ولا محصور تداوله لحد وحدود!

    بدراباالعلا - عضو

    06:54 مساءً 2009/06/25


  • 13
    أحدثكم اليوم وأصدقكم القول عن نوعان من المرض الإجتماعي اللذان أصيبا بهمانوعان من البشر الكل يجمع على نبذهماوالبراء من هما::
    إنهما الغيره والنذاله يجمعهما الحسدولايفرقهماسوى الموت نسال الله العافيه.هاتان الصفتان تعيشان في مخيلة هذان النوعان اللذان لارابط بينهما إجتماعيآ؟

    عاشق الورد - زائر

    10:15 مساءً 2009/06/25


  • 14
    رد (8 ) هذا جوابي
    أنا أول مره أكتب ( لشموس الأزمنه)
    و هي كلمات معروفه لمن!!!و لم أنسبها لي !!
    ولم تكن تعليقاّ..
    فقط أردت بها مشاركة الكاتب!!
    ليبقى الود بيننا!!
    و أحياناّ يا أخي..
    تخونك اللغه!!
    و تحاول ترويض حروفك و كلماتك!!
    فليس من السهل أن تتركها تصول و تجول.. في كل مكان!!!
    فتضطر أن تعمل لها حضر تجول!!!
    لتكون في مكان اّمن!!
    و اّخيراّ..صدقني
    ليس السعيد من يبحث في قوقل!!!
    و لكن السعيد من يكون عديم الإحساس!!!
    حتى لا يشعر بقسوة البشر!!!
    رد(8)شكراّ لك

    شريفه عبدالرحمن - عضو

    10:28 مساءً 2009/06/25



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة