الرئيسية > مقالات اليوم

الوزير في كل صغيرة


فارس بن حزام

يتفهم المتابع وجود اسم وزير في الأخبار الكبرى لوزارته؛ مشروعات، قرارات، زيارات تفقدية. لكن ما هو غير مفهوم أن تجده في الأخبار الصغيرة، الصغيرة جداً.

ليس ضرورياً تسمية وزير في هذا المقام، فالشخص ليس المقصد، بل الممارسة الإدارية.

الوزير الحاضر إخبارياً في شؤون وزارته كافة، إما أنه محب ومولع بالأضواء أو أنه مبتلى بإدارة علاقات عامة غير جديرة بالقيام بواجباتها، أي لا يجرؤ مديرها على الظهور وتحمل مسؤولية التحدث باسم الوزارة.

وخطورة الوزراء المولعين بالأضواء تعود عليهم. سيملهم الناس، ولن يأبهوا بأي تصريح جديد يقدم، ولا بأي مشروع جديد يدشن. سيتعامل معهم الجمهور معاملة الإعلانات الصغيرة المبوبة في أطراف الصفحات، لا يطالعها إلا المهتم منهم جداً.

قد لا يعلم هواة الإعلام أن الأضواء تحرق من تحتها سريعاً. يهمله الجمهور بداية، ويسخر منه لاحقاً، فيتحول إلى أنموذج في القياس الإعلامي، يتفادى الوصول إليه النابهون من المسؤولين. هي أشبه بحالة تطرف في الممارسة تقود إلى التهلكة.

والحديث هنا لا يقتصر على الوزير، بصفته وزيراً، بل يشمل المسؤولين عامة، الذين لا يجيدون التعامل مع وسائل الإعلام.

لعل من تساؤل يرد: هل هذه الممارسة هي بحث عن الشهرة؟ قد يكون ذلك الهدف الواضح من كثرة الظهور ولكن بكل تأكيد أن من يفكر بهذه الطريقة، ويبتغي الشهرة السريعة، مخطئ جداً. فالمسؤول المرتبط باحتياجات الجمهور، شهرته منه وفيه. لا يحتاج إلى الظهور المتكرر، فالناس تعرف اسمه من كثرة ترداده في المجالس، وتحفظ صورته بالظهور المحدود على وسائل الإعلام، فلماذا هذا الإكثار.

المعلومة المضافة هنا: الصحافيون لا يمنحون المسؤول كثير الظهور الهيبة، التي ينالها ذلك المقل في حضوره. وكذلك الجمهور طبعاً.

وفي مقابل المسرفين إعلامياً، هناك وزراء لا ينبسون ببنت شفة. الصمت شعارهم، ثابتون عليه اليوم وغداً، رغم أنهم في وزارات حيوية. ناهيكم عن وزارات صامتة جداً، وزيرها والعاملين!

لعلي ناصح للمسؤول، كثير الظهور، أن يعيد النظر في تجربته الإعلامية أولاً، ويفسح المجال لإدارة العلاقات العامة لديه، لتقوم بواجباتها، ويمكّن مديرها من التعليق على صغائر الأخبار، ويترك لظهوره كبرياتها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 16

  • 1
    في الصميم يافااارس... ونورت يابعدي لاتقاطعنا من مقالات رائعة كهذة !

    فواز أبو قلم فسفوري ! - زائر

    03:15 صباحاً 2009/06/23


  • 2
    أحسنت

    أيمن القاضي - زائر

    03:36 صباحاً 2009/06/23


  • 3
    كلام سليم ولكن الأسباب قد لا تكون من المسؤول أو الوزير
    ولكن من بعض الحمقاء والملمعين اللي كل ما صار شي يقولون " هذا من توجيهات معاليه " وهو ما يدري وش السالفة !
    ولا فيه وزير يسألونه بالشورى وش خططك لخمس سنوات قادمة ويقول " إن شاء الله خير ! " هل هذا وزير يعي يحدث في وزارته ؟ أو لديه علم واطلاع بالخطط المستقبلية للوزارة ؟
    هي شغلة فوق انها تمّيلح من بعض المسؤولين وحب للظهور انها تلميع من البعض , ولا نطالب المسؤول أن يكون واعي بكل شاردة وورادة , ولكن الأمور الرئيسية فقط
    لك التحية

    عبدالله الشومر - عضو

    03:38 صباحاً 2009/06/23


  • 4
    مقال جميل ورائع وله أهداف مبطنه
    والكاتب جعل المتلقي يفسره حسب فهمه ويرمي فيه اي وزير يستحق هذه الكلمات
    وصراحه يأخ فارس أصبت كبد الحقيقه لان الوزراء في هذا الوقت لايحلون مشاكل المواطنين حتى تظهر أعلاميا
    ويحل المشكله في أغلبيتهم حتى يلمع صورته أعلاميا

    سلطان الخالدي - زائر

    04:07 صباحاً 2009/06/23


  • 5
    طيب ليش المسؤول دايم منشغل خارج مكتبه،، ليش مايجي لمكتبة مثل الخلق و يكمل عمله من فوق كرسيه،، غريب أمر المسؤولين.
    دمت بخير

    العوفي - عضو

    05:44 صباحاً 2009/06/23


  • 6
    الوزير الذي يطب على الموظفين ويكفشهم بنفسه هذا هو الوزير،، اما الوزير الذي يعلم الموظفين بقدومه قبل شهر والاستعداد من حفلة شاي وتوزيع ورود وهدايا واستقبال وتوديع هذا وزير فاشل واحسن له يروح يكمل اعماله الخاصة
    وينام في بيته تحت مسمى اسم وزير.. ويالله ياملك الخير ان تنصفنا من وزراءنا الذين محسوبين علينا والناس عطالي بطالي "!

    الجوهرة بنت عبدالله - عضو

    08:04 صباحاً 2009/06/23


  • 7
    مرحبا
    الأخ فواز..
    شكراً للمشاركة.
    الأخ أيمن..
    شكراً لك.
    الأخ عبدالله..
    يصعب توفير الوعي عند الوزراء كافة !
    الأخ سلطان..
    .. وأنت أي وزير اخترت ؟

    فارس بن حزام - زائر

    08:50 صباحاً 2009/06/23


  • 8
    مرحبا
    الأخ العوفي..
    المشكلة في الوزير الذي لا يغادر مكتبه وينزل إلى الميدان !
    الأخ مبتعث..
    أتمنى أن لا تشغلك مقالاتي عن دراستك الجامعية. أتمنى لك التوفيق والعودة سالماً غانماً.
    الأخت الجوهرة..
    معة الحق. شكراً

    فارس بن حزام - زائر

    08:52 صباحاً 2009/06/23


  • 9
    وزير مب راعيها وفيه الوفاء ثروة والثقه ثمره..مب كفو..يكون معالي!
    ولنا في القهر... مناصب شبه ممرضه أمثال,
    وزير العمل والتخطيط والخدمه المدنيه!
    جابوا للتنميه القلق وللمواطن الضغط والسكري!
    ولمصيبه العمر بهن.. وصل الى أرذله وصاروا موميات محنطه!
    وين التغير..اللي نسمع عنه وما نحسه ونذوق طعمه!

    بدراباالعلا - عضو

    09:27 صباحاً 2009/06/23


  • 10
    يالطيب نفسي أفهم ها الوزير الي رزقه الله هالمنصب ليه يداوم وعنده من يلمع ؟؟؟ مهوب السمعة من المرتزقة وال؟؟؟ وبس

    السبيعي - زائر

    10:21 صباحاً 2009/06/23


  • 11
    السؤال الاكثر اهمية: من أعطى هؤلاء الوزراء هذه الهالة وهذه الحصانة لكي يتصرف كل وزير على مزاجه وكأننا شعب قاصر ليس له أي كلمة ولا أحد يهتم بصوته ورأيه؟؟!!
    اذا كانت السلطة الرابعة واكثر الاعلاميين يستخدم موقعه الاعلامي لتوطيد علاقاته الشخصية مع هذا المسؤول وذاك على حساب واجبه ومهنيته فلا تستغرب؟!

    ابو تمام - زائر

    10:22 صباحاً 2009/06/23


  • 12
    يقال أنه في إحدى الشركات جرى احتفال برجل (بطل) أطفأ حريقا صغيرا وتفادى بذلك كارثة.
    فمنحته الإدارة الهدايا وخطابات الشكر.
    وبعد فترة لاحظ المختصون حدوث حريق آخر والذي أسعف الموقف كان ذلك الموظف (البطل) أيضا
    وتكررت الحالة
    وانتهى وضع البطل بإحالته للتحقيق لإشعاله تلك الحرائق اللاحقة
    قصة قصيرة

    محمد الغانمي - زائر

    11:44 صباحاً 2009/06/23


  • 13
    صدقت يا أستاذ فارس وخير الأمور أوسطها..
    وتحياتي

    رضوان بكري - زائر

    01:06 مساءً 2009/06/23


  • 14
    المطلوب من كل مسئول...التقيد بتنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريقين أعزه الله ورعاه... والتي تصب في مصلحة المواطن أولا.. نرجوا ألهدايه والتوفيق للجميع.

    محمد القحطاني - زائر

    01:23 مساءً 2009/06/23


  • 15
    اليوم قرات تصريحا لمسؤل خليجي يطمئن فيه الناس ان لحوم الاغنام سيكون متوفرا خلال شهر رمضان القادم..!!

    عبدالحميد - زائر

    05:48 مساءً 2009/06/23


  • 16
    جميل، القصه ان القصاب اراد ان يبهر معجبيه

    حمزة مشرف - عضو

    11:41 مساءً 2009/06/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة