الرئيسية > مقالات اليوم

على البال

كباريه: أحيي السعودية والأمة العربية!


محمد الرشيدي

قبل أيام شاهدت فيلم "كباريه" للمرة الثالثة وهو لا يمل لسبب هام أنه يحكي واقعنا العربي بكل مصداقية وبدون رتوش، وما دعاني للحديث عن هذا الفيلم، هو تقرير صحفي نشر الأسبوع الماضي عن النوادي الليلية في بغداد والذي كان ساخراً من الدرجة الأولى، حيث لم يتحدث كالمعتاد إعلامياً عن العراق والانفجارات التي تتم فيه باستمرار ولم يكن عن انقسام طائفي وإنما عن وحدة طائفية تتم بصورة مذهلة تحت مظلة وإشراف "فتيات الليل"!.

"أحيي السعودية والأمة العربية" أغنية للمهرج بفيلم كباريه التي يرددها ويتراقص على أنغامها فتيان الأمة العربية مع زخات مكثفة من تنقيط "الجنيهات في مصر والدولارات في لبنان" كمشهد حقيقي لا يختلف عن التفاصيل الواقعية التي توحد وتجمع العرب وخصوصاً الخليجيين.

عندما انتهى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين شاهدنا وبكثافة التقارير المتخصصة والمتعددة ليس عن الوضع السياسي والاقتصادي للعراق إبان فترة حكم صدام حسين، ولكن هذه التقارير واللقطات الخاصة كانت تتناول وعبر أشهر القنوات العربية والعالمية "الليالي الحمراء" لابني صدام قصي وليث، والذين أصبحا ببطولاتهما الليلية مثالاً للطبقة الجديدة من الأثرياء والنافذين في بغداد، حيث يقول التقرير "يبدو أن أبناء المسئولين الجدد لا يختلفون عن أقرانهم في العهد السابق"، فهذه الإشارة تعطي تحولا في المجتمع البغدادي المتجدد العاشق للنوادي الليلية وعلى أنغام صوت فتيات الليل ونثر المبالغ المادية الكبيرة وبكرم عليهن من أجل الوحدة الوطنية والتي أصبح فيها الليل ونغماته فرصة لإرسال التحايا من أهالي الناصرية إلى أهالي الأنبار ومن "مجالس الصحوة" إلى أهالي الجنوب.

حياة الكباريهات أو النوادي الليلية عالم مثير ومدهش ومتناقض، تختفي فيه المشاعر المذهبية، وتحل بدلاً عنها مشاعر الحب الصافي، ولكن السؤال هل كانوا جميعاً بوعيهم أم أن الأمر مؤامرة إمبريالية أمريكية وكل الموجودين بالكابريهات البغدادية مجرد "عملاء"؟!.

الأمر المدهش حقاً ما دام الأمر يتحدث عن النوادي الليلية وسر الوطنية فيها، أننا كسعوديين نجد أن الأغاني الوطنية السعودية للأسف الشديد متواجدة وبصورة مبالغة في أغلبية هذه الأمكنة، حتى تجد أن "التنقيط" يزداد مع التغني بالوطن!، ولا أدري ما هو دور سفاراتنا على الأقل في التنبيه لبعض الدول باحترام استغلال الوطن على حساب "المساكين" الذين تجدهم في حالة لا تسر الوطن أن "يتغنوا به". وهذا الأمر يزداد خصوصاً هذه الأيام وبالإمكان تفادي استغلال وطن الحرمين الشريفين من أجل الدولارات وعلى حساب أشخاص قد يكونون في تلك اللحظات في زمن آخر!.

من المؤسف أن تكون النوادي الليلية في مجتمعاتنا العربية أماكن مناسبة للتعبير عن الوطنية والكرم، أو طريقة هامة لكسر المذاهب الطائفية والعدوانية المتجذرة بها كما هو حاصل حالياً ببغداد عندما يردد أحدهم "الوحدة الوطنية تجدونها هنا، فجميعنا إخوة" "تحية للعراق" وأنا أكرر لا ننسَ كما ردد مطرب فيلم كباريه "أحيي السعودية والأمة العربية"!.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 14

  • 1
    عندنا وعندهم خير

    عبدالعزيزالفوزان - زائر

    10:10 صباحاً 2009/06/22


  • 2
    موضوع متميز كالعادة اشكر الكاتب على الطرح المبدع

    سندباد الرياض - عضو

    10:47 صباحاً 2009/06/22


  • 3
    للاسف كاتبي العزيز..
    شفت الفلم قبل 3 ايام بس
    ولو تسالني وش القصة بقول لك ما ادري
    فلم مفرغ من المحتوى تماما
    والواحد ما يفهم المقصود..
    هل هو مع صاحب الكبنية اللي رزقه كله حرام ويروح ياخذ عمرة والسبحة بايده
    ولا السالفة عن الارهاب،، مع انه الحوار الوحيد الحقيق كان قبل نهاية الفلم
    ولا،، ولا،،

    احمد - زائر

    10:48 صباحاً 2009/06/22


  • 4
    لم يتجه الشباب إلى الملاهي الليلة إلا لإسترداد قيمتهم المفقوده في حياتهم النهارية.

    أبوعبدالله - زائر

    11:44 صباحاً 2009/06/22


  • 5
    السعوديين مثل البصل تجدهم في كل طبخه !

    ابو فيصل - زائر

    12:24 مساءً 2009/06/22


  • 6
    لايجب استبعاد المخابرات الامريكية والموساد الاسرائيلي من التخطيط لتخدير شعوب المنطقة بما فيها الشعب العراقي البطل!! وهو ما نشعر به احيانا عندما تذوب اهداف الشباب ويصبح جل اهتمامه متابعة الرياضة والاغاني الهابطة والتنقيط في النوادي الليلية على انغام فوق هام السحب!!
    مساكين الشباب السعودي!! ضحية!

    ابو تمام - زائر

    01:17 مساءً 2009/06/22


  • 7
    مع تغيير في بعض العناصر ستصبح حياة المواطن العربي كلها كباريهات.
    والمغفل المستغفل هو حاضر وغائب لايهم.
    قال عدي ما قال سلفه اليوم خمر وغدا أمر.

    فهد وسعد - زائر

    01:27 مساءً 2009/06/22


  • 8
    اقتباس

    من المؤسف أن تكون النوادي الليلية في مجتمعاتنا العربية أماكن مناسبة للتعبير عن الوطنية والكرم،
    تعليق
    اى وطنية واى كرم 000لعبت برؤسهم بنت الكرم

    عبدالله ابو محمد‏ - زائر

    01:49 مساءً 2009/06/22


  • 9
    اقول اها بس
    كرم المجلس، عزكم الله
    وش كبارييهه؟ ياخي انت انسان مثقف استغرب هالشي عليك.
    كان عندي قناعات، بس تغيرت تجاهك.
    حب صافي اجل ؟ انا اقولك حب عكر مخلوط بماء خلاصة العفن.
    لا تصدق ترأ مبدأ زوار الكباريه كل ممنوع مرغوب.
    سلام.

    alShareef ali - زائر

    01:57 مساءً 2009/06/22


  • 10
    جزاكم الله خيرا، جزاكم الله خيرا،

    Abu sultan - زائر

    03:06 مساءً 2009/06/22


  • 11
    من جد صح لسانك
    منا في حاجة اغانيهم الوطنيه الي تمدحنا باأماكنهم القذره دارين ان السعوديين عندهم روح وطنيه قويه وولاء ومحبه فأستغلو
    هشي قال ايش قال احيي السعوديه و الامه العربيه
    الله لايحيي العدو
    نصيحه للسعودين خلهم يمدحون الا بكره لا تنقطون
    كودهم يطفشون ومايجيبون طاري سعودي بمرقص

    ساره طالبة خدمه جتماعيه - زائر

    03:31 مساءً 2009/06/22


  • 12
    المقدمة طويلة ومكررة
    أما التنقيط
    فرزق الهبل ع المجانين
    والنشوة ليست الوطنية كما تعتقدون بل نشوة أخرى و ( فش خلق)
    وكل نفس بما كسبت رهينة

    محمد الغانمي - زائر

    04:16 مساءً 2009/06/22


  • 13
    ((( الأمر المدهش حقاً ما دام الأمر يتحدث عن النوادي الليلية وسر الوطنية فيها، أننا كسعوديين نجد أن الأغاني الوطنية السعودية للأسف الشديد متواجدة وبصورة مبالغة في أغلبية هذه الأمكنة، حتى تجد أن "التنقيط" يزداد مع التغني بالوطن! )))
    سؤال بريء وأنت وش دراك!!
    يالله لك الحمد يشهد علي ربي ما عمري دخلت نادي ليلي الله يزيدنا فيها جهاله ولا اطلع من بعض شبابنا المخفات الي يجمعون رواتبهم ولا يزيدون عليها علشان...؟؟
    الله لا يبلانا بس..

    ثلاثيني منحوس - عضو

    05:37 مساءً 2009/06/22


  • 14
    احلى مافي الفلم جومانه مراد... صاروخ أرض جو !

    صاروخي - زائر

    08:36 مساءً 2009/06/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة