الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

للدمام بناتها وشبابها


شريفة الشملان

كانت مدينة بسيطة حيية ، تقف عند البحر ، تفتح البويتات أبوابها عند الغروب على الشاطئء وتتسامر الأسر الدمامية الأصيلة عنده .

لطيفة تتعامل مع القادم بروح حميمية ، تقدم له التمر واللبن ، والشاي المبهر بالنعناع ،تغطي فناجيل الشاي والقهوة بفوطة بيضاء تشع نظافة .القهوة قهوة الأصيلة ، تلك التي نشم رائحة حمسها وغليها وبهار الهيل والزعفران فيها ، مدينة هادئة بوابتها كانت قد فتحت منذ زمن قريب للغريب عبر أرامكو ، لا تنكر الغريب ذا اللغة الغريبة ، بل ترحب به في أسواقها ومنازلها .

الجارات يزرن الجارة الجديدة محملات بالضيافة صينية الشاي والقهوة ومعها المكسرات والكيكة المنزلية الصنع .ولا زال هذا التقليد في مناطقها الشعبية .

كبرت الشرقية ونحن نرى مراهقتها ونضوجها وجمعياتها الخيرية الرجالية التي كانت سابفة فيما جاورها ، جمعية( فتاة الخليج بالخبر )جمعية كما اسمها فتاة تشق الخدر بادئة بتعليم الأمهات محو الأمية ثم تتقاطر المشاريع وتكبر وتتوسع.

وبنات الدمام بسم الله يبدأن مشروع جمعية ، ولأنهن صغيرات وبسيطات يطلبن من سيدات أكبر ولهن باع بالتعليم بالمساندة واخذ المبادرة ، وتولد جمعية الدمام الخيرية النسائية ، ولادة سهلة ورائعة ، وتختار مجلس إدارتها الأول من الفتيات . وتبدأ مشاريعها مشروع يلد آخر، وقد يخبو مشروع ،ولكن يكون غيره في الطريق .وبنات الدمام يكبرن ،ويلدن فتيات يستلمن زمام المبادرة لمشاريع أكبروأعم ، وهذه المشاريع تحتاج فعاليات وتحتاج مصاريف ، ويشمرن عن أذرعة لم تركن للنوم ولكن لهن عقول تحلم وتنفذ ، ومعهن سيدات يحطن بهن ويباركن جهودهن ؛ فيُقمن فعاليات تولد نقودا ، وتعطي ترفيها وسعادة للأسر ، هناك من يتبرع باستراحة وهناك جهة تتبرع بشاطئ ، وهنا وهناك من يساعد ويمد ، وليلة من موائد الشعوب تقيمها الجمعية في مقرها وتكون الفتيات ( الجيل الثاني ) خلية نحل ، يعرضن المأكولات ويقدمنها كأي نادلات محترفات بثغور باسمة وملابس انيقة وتنظيم رائع .وترتفع الأرقام وتزدهر الميزانية ليزدهر العطاء والإنتاج .( وأعجب كيف تغيب الصحفيات عن مثل هذه الفعاليات الجميلة ليس لجمعية الدمام الخيرية فقط ولكن للجمعيات بشكا عام ، وعن مشاريع بغاية الجمال ! ، كمشاريع لجنة الثقبة النسائية ، أو جمعية فتاة الخليج ، أو مشاعل الخير وغيرها من الإنتاج الرائع للمرأة السعودية في الشرقية .

هناك مشروع في طور التنفيذ ، مشروع كبير ، تنظيف وتنمية وتأهيل حي الخليج بالدمام ، وهو حي معروف لأهل الدمام ومن يسكنها، مزدحم جدا ، هناك خليط من جنسيات مختلفة وعمالة كثيرة ، مشروع يحتاج لأيد كثيرة لبنات ولشباب ، يتعاونون تحت مظلة جمعية الدمام الخيرية ، والتي صغر اسمها ليكون( جود ) وكبر فعلها وكبرت بنات الدمام معها . وهذا المشروع آخذ طريقه نحو الأمل .

وإذا كانت هناك مشاريع تحتاج نقودا بالمقابل هناك مشاريع تدر قبل ذلك كان هناك أسر تأكلها البطالة ويمصمص عظامها الفقر ، وبدلا من أن تنتظر الحسنة تكون منتجة ومشاركة ، وكان (مشروع المناسبة) وهو مشروع يدرب السيدات على العمل بالمناسبات الاجتماعية ، هذا المشروع انفصلت منه مشاريع عديدة لسيدات استقللن بذواتهن وكونّ مشاريعهن الخاصة ، وهكذا توالد المشروع .كما يتوالد غيره.

هناك مشروع العمل ودراسة لكل متقدمة ومتقدم وتوجيههما الوجهة التي تناسبهما . وتقدمه الجمعية لمن يطلب منها ذلك .

كبرت الدمام وبعد بحرها واختلطت الروائح بين مطاعم ومقاه وعوادم ، ولكن بقي للنقاء رائحته وللدمام بناتها وشبابها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    السناعه نصفها..الدمام مشرق الشمس والخير!

    بدراباالعلا - عضو

    06:00 صباحاً 2009/06/21


  • 2
    والنعم جمعيات الشرقية ممتازة، وانا حضرت عشاء من موائد الشعوب كانت البنات في مستوى عال من الذوق والأخلاق. وفق الله جمعيات المملكة ككل وطورها لتقدم خدمات اوسع واشمل.

    أم عبد الله - زائر

    10:28 صباحاً 2009/06/21


  • 3
    شكراً أستاذة شريفة الشملان على ذكر مدينة عريقة ظلمها الإهمال والنسيان.. الدمام هي أرض الخير وأهلها عنوان الطيبة والرقي والكرم.

    غادة الودعاني - زائر

    11:16 صباحاً 2009/06/21


  • 4
    اي والله اختلط صافيها مع عاكرها
    لكن الأصي أصيل مهما كان و حصل
    المنطقة الشرقية من أكثر المناطق تطوراً من الناحية الاقتصادية
    وهي أكثر ناحية ممكن أن تأثر على الانسان

    ملفي المطيري - عضو

    12:16 مساءً 2009/06/21


  • 5
    يا لبي قلبك يا الدمام واشكر الكاتبة الغالية
    انا اعادت فينا سنين الذكريات
    مع احترامي وحبي للجميع في ارض بلادي
    لكن والله يا ناس لا تلوموني
    اهل الدمام غير غير غير غير غير
    اعتز و احن لتراب ذيك الايام يا الدمام

    علي حسين - عضو

    12:50 مساءً 2009/06/21


  • 6
    حدث اول مرة اني جئت للدمام على ظهر تريلة يقودها عمي يرحمه
    الله محملة بدركتر عطلان متجهين للدمام لاصلاحه هناك قادمين
    من القيصومة وانسان القيصومة لايدري مالفرق بين ليله ويومه
    كل الاوقات سواء , كان الطريق حافلا بكل ماهو مدهش لي لكوني صغير
    وبي شوق لمعرفة كل الاشياء كنت انام فاصحو فاسال عمي ( كم بقي ؟ )
    قيضحك فيقول باقي كثير كنت لا اعلم ماذا يعني كثير فالححت بالسؤال
    فقال بقي 400 كم..الغريب اني لا اعلم ماذا تعني 400 كم ايضا ولكني
    ادعيت العلم بسكوتي وفي صوتي سؤال اخر يقول يعني قريب ؟

    إن دبليو المطيري - عضو

    02:27 مساءً 2009/06/21


  • 7
    الدمام؛اسم الطبل الكبير وكان البحاره فى وقت راحتهم يقرعون
    الطبل واذا سمعه احدهم فال لصاحبه نروح الى الدمام واخذ اسم
    المدينه من هذا المعنى 0
    ياقارع الدمام سم واقرعه == واعطيك عذقين ليالى الصرام

    النوخذه - زائر

    03:22 مساءً 2009/06/21


  • 8
    جئت للدمام قبل حوالي اربعين سنة عام 1370ه وكانت اللهجة الخليجية سمة تميزها اما الان فقد ذاب اهلها واصبحوا اقلية بل ان لهجتهم تلاشت واصبحت مدينة مزعجة ضاقت باهلها وزوارها ولم تعد تفلح معها عمليات الترقيع كما يقال لايصلح العطار ما افسدة الدهر

    الملحم - زائر

    03:57 مساءً 2009/06/21


  • 9
    الدمام مثل ماذكرت الاستاذه شريفه فى مقدمه المفال الرائع
    بسيطه وهادئه وكانت عقد الستينات والسبعينات من القرن
    الماضى أجمل مدن المنطقه الشرقيه الأانها اصابتها شيخوخه
    مبكره وتحتاج الى طبيب تجميل ماهر يعيد لها بعض من شبابها
    ذكريات عبرت افق خيالى == بارقا يلمع فى جنح الليالى

    النوخذه - زائر

    04:10 مساءً 2009/06/21


  • 10
    رد 8 الاخ الملحم من 1370 -- 1430 ه ستين عام تغيرت اشياء
    كانت احيائها تقريبا سته هى الدواسر والعمامره وجبله والعدامه
    وهى من الاحياء الراقيه وقتها ثم الباديه ومدينة العمال واغلب سكانها
    من دول الجليج العربى مع تقارب الاحياء وقلة عدد السكان
    هوى فى عذاب الشوق يلسعه = اذا تذكر ( الدمام) ذاب واحترقا

    النوخذه - زائر

    05:11 مساءً 2009/06/21


  • 11
    ماأجمل الدمام
    أموت فيك يالشرقية

    أفراح - زائر

    09:21 مساءً 2009/06/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة