الرئيسية > مقالات اليوم

ايقاع الحرف

مقترح لحل مشكلة الخادمات والسائقين


ناصر الحجيلان

كثير من الأسر السعودية تستعين بعاملة منزلية أو أكثر للمساعدة في خدمة المنزل وتجهيز الطعام، وأحيانا حتى العناية بالأطفال. والأمر نفسه بالنسبة للسائق، فهو يتولى مهمة قيادة السيارة لإيصال العائلة والأطفال، وجلب المقاضي من المحلات، وأحيانًا إصلاح الأعطال في المنزل وغسيل السيارة وغيرها من الأعمال التي تدخل تحت إطار عمل السائق في المفهوم السائد.

وظاهرة السائق والخادمة من الظواهر الحديثة على مجتمعنا التي تقبلها الناس بسرعة، ورضيت كثير من الأسر أن يوجد بينها شخص غريب ثقافيًا ولغويًا يشاركها السكن ويطلع على خصوصيات العائلة ويدخل جميع أماكن المنزل. وإذا فكرنا في دور العاملة في المنزل المتعارف عليها باسم "الخادمة"، فنجد أن لها سلطة كبيرة على العائلة؛ فهي التي تعدّ الطعام ولا أحد يعلم ماذا تصنع فيه؛ وهي التي تقضي أغلب الوقت مع الأطفال ولا نعلم ماذا تفعل معهم؛ وهي التي تغسل الملابس، وتفتح الخزائن وترتب المنزل، وتعرف خفاياه أكثر من أي شخص آخر.

وموضوع تقبل هذا الشخص الغريب بسرعة وسهولة في مجتمع محافظ يقيم علاقاته مع الأقارب بحرص شديد فما بالك بالأجانب هو موضوع قابل للنقاش من الجانب الاجتماعي، ولكن موضوعنا اليوم سيركز على المشكلات القائمة والبحث لها عن حلول.

ومشكلة السائقين والخادمات من الكثرة التي تجعلنا لسنا بحاجة لذكرها، فالصحف تنشر بشكل يومي أصنافًا عجيبة من هذه المشكلات. ومن المتوقع أنك لا تجد عائلة واحدة تعاملت معهم وكانت بمأمن من تلك المشكلات. والشكوى التي نجدها من هذه العمالة تتكرر كذلك ضد الكفلاء وأصحاب العمل، من ظلم لهؤلاء العاملين وتأخير الرواتب وتحميلهم أعباء كثيرة وتشغيلهم في أوقات الراحة والاعتداء عليهم أحيانًا..إلخ.

والواقع أن نظام الكفالة المعمول به في المملكة لايقدم الحلول العملية، فالعامل أو العاملة يظل تحت مسؤولية كفيله الذي له سلطة كبيرة على مكفوله، كما أنه يتحمل مصاريفه وتكاليف سفره وإقامته حتى لو أصبح غير صالح للعمل. والمزيد من الشكاوى يعني المزيد من النفقات والأعباء. ولهذا نجد عددًا من الأسر التي تعاني من السائق أو من الخادمة لا تستطيع أن تعمل أي شيء سوى الاستسلام للأمر الواقع، حتى تقع المصيبة بالاعتداء على طفل أو مقتله أو إلحاق الضرر بالأسرة أو أحد أفرادها.

ومن هنا، فإن الحل المقترح، وهو من ضمن حلول كثيرة يمكن لوزارة العمل التفكير فيها، هو أن تكون علاقة العامل بصاحب العمل المنزلي علاقة عقد وليست علاقة كفالة. والعقد يبرم مع شركة أو مؤسسة متخصصة بتوفير العمالة المنزلية لراغبيها، بحيث تتولى شركات ومؤسسات توفير عمالة مدربة وبمواصفات عالية سواء كانوا سائقين أو خادمات. وتزوّد أصحاب الحاجة للعمل بما يحتاجونه من هؤلاء العمال سواء أكان العمل بالساعة أم باليوم أو بالأسبوع أم بالشهر بأجر محدد.

ومن أهم شروط العمل، احترام شروط العمل المكتوبة التي يوقع عليها الطرفان. وفي حال اشتكى صاحب العمل من العامل، يغير له العامل مباشرة بشخص آخر دون سؤال، وفيما لو سئل عن سبب رفضه لهذا العامل أو العاملة يكون السؤال بقصد معرفة الخلل وليس للتفاوض معه في قبول العامل. والأمر نفسه مع العامل، ففي حال شكواه من صاحب العمل، يسحب مباشرة ويغير بزبون آخر يرتاح له.

ولابد من ملاحظة أن الشركة أو المؤسسة لديها نظام إلكتروني يعرف معلومات كل عامل وعاملة وكل مستخدم لهم، فالعامل الذي يرفض ثلاث مرات يُعاد إلى بلده مباشرة. والزبون الذي تثبت إساءته للعامل وتعديه عليه فإنه يمنع من التعامل مع الشركة مرة أخرى، وإذا تكرر ترك العمال له ثلاث مرات يمنع من الحصول على عمالة لمدة سنتين مثلا. وبهذا نضمن من خلال هذا النظام حق العامل وحق صاحب العمل.

والواقع، أن الحاجة للعمالة المنزلية ليست دائمة، فليست كل العائلات تحتاج خادمة أو سائقا متواجدين على الدوام، بل إن البعض ربما يفضّل أن يكون تواجد الخادمة محدودًا بزمن معين بحكم أن دخولها للبيت يعني التعدّي على الخصوصيات، ويجعل البعض لايتصرف بشكل طبيعي. وهذا يمثل ضغطًا نفسيًا لايتحمله البعض. والمشكلة أن هذه العائلات تضطر أحيانًا بسبب ظروف خاصة بها للتعامل مع الخادمات المخالفات اللاتي هربن من مكفوليهن وأصبحن يعملن على حسابهن الخاص. والمصيبة أن بعض السيدات يقبلن أن تأتي هذه الخادمة مع العلم أنها مشبوهة ومن مكان مشبوه؛ ومع هذا تفتح بيتها لها وتعرّض عائلتها لخطر هذه الوافدة. ولكن نظام الشركات الخاصة بالعمالة المنزلية يحلّ هذه المشكلة، بل ويقضي على مشكلات الخادمات المتخلفات، وما يترتب على ذلك من فساد وجرائم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 44

  • 1
    إقتراح سديد يعالج كثير من السلبيات ولا أظنه يخفاهم ولكن نشكو همنا وبثنا لله وحده.
    والنظام معمول به ومجرب بدبي وغيرها.
    أنا ومثلي كثير لا نحتاج للعاملة والسائق سوي لساعات محددة فقط.
    ولا مانع لدي من دفع ما يوازي تكاليف العاملة المقيمة وهي باهضة.
    حتى العمالة السائبة ستزول مع هذا الترتيب.

    محمد - زائر

    04:23 صباحاً 2009/06/21


  • 2
    الله يوفقك كذه الافكار دمت لنا بس نبغا منك تحل لنا قضيه الشرق الاوسط لوسمحت فلسطين الله يوفقك صاحب مكتب استقدام

    حسين ال زاهب - زائر

    05:17 صباحاً 2009/06/21


  • 3
    اقتراح ممتاز جدا
    ويا ليت لو يفتحون في كل حي دور حضانات مؤهلة لا تقفل إلا في المساء
    ومفتوحة طوال السنة
    حيث أن الكثير من الدوامات لا تنتهي مبكرا

    ام راكان - زائر

    05:22 صباحاً 2009/06/21


  • 4
    نبي بس يفتحون مجال السواقه لنا والله تعبنا
    يعني عيب اسوق سياره ومو عيب اركب مع سواق لحالي
    شي يقهر

    مها - زائر

    05:41 صباحاً 2009/06/21


  • 5
    امل ان يطبق هذا الاقتراح لمن لايرغب في وجود العماله لديه باستمرار ومن يرغب في الاستقدام لايمنع مع عمل ضوابط تحمي الطرفين وتحفظ حقوقهم

    ابوثامر - زائر

    07:47 صباحاً 2009/06/21


  • 6
    ياسلام لو يطبق هذا النظام يعني انا والدتي الله يحفظها تعبانه الشهر هذا وودي اجيبلها خادمة عجزت ابيها بس الين تقوم الوالدة بالسلامة مافي الأسعار نار ولا هن متوفرات

    bandar - زائر

    08:00 صباحاً 2009/06/21


  • 7
    صدقت واقتراح موفق وذكي وسوف ينفع المجتمع باذن الله
    شكرا لك

    salim - زائر

    08:19 صباحاً 2009/06/21


  • 8
    الحل اننا نقلعهم عن بكرة ابيهم،، ونشمر السواعد ونخدم انفسنا
    النساء للبيوت والرجال لقضاء لوازم البيت،، ونرتاح ونريح،،
    وتنظم الموظفة وقتها واذا ماتقدر تقعد في بيتها وتربي عيالها وتترك الفرصة للمتفرغة وهكذا نوفر اشياء كثيرة اقلها رواتب جوج وماجوج.!

    الجوهرة بنت عبدالله - زائر

    08:23 صباحاً 2009/06/21


  • 9
    اقتراح جيد يابو حجيلان
    افكر افتح شركة عماله

    عبدالرحمن الراشد-الرياض - زائر

    08:39 صباحاً 2009/06/21


  • 10
    الحل
    هو ان تلغي الوزاره فيز سائق العائله
    والخادامه
    وان تمارس الام عمالها
    وان يمارس الاب عمله
    يكون الدوام المدارس ساعه قبل الدوام الحكومه وساعه قبل نهاية الدوام
    لتصويل الطلبه
    يسمح للنساء بقيادة السياره بوظوابط شرعيه
    تفعيل النقل المدرسي
    والنقل العام
    عدم السماح للنقل الخاص بعماله افده

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    08:43 صباحاً 2009/06/21


  • 11
    اقتراح غير عملي مطلقا...لقد اعتبرت ان كلا من العامله والسائق بمثابة سلع سوف تردها وتأخذ غيرها وتجاهلت اشياء كثيره جدا لايعرفها سوى نحن العاملون في مكاتب الاستقدام حيث وانه لو ترك المجال للكفيل بأن يستبدل السائق او الخادمه لاي سبب لحصلت المشكله الكبيره وكل يوم سوف يرد لك الشغاله او السائق هذا من ناحي

    بلال - زائر

    09:01 صباحاً 2009/06/21


  • 12
    ...ولقد تجاهلت ايظا ياعزيزي الهوه الكبيره التي بين ثقافات المجتمع السعودي والعماله حيث وان كل اسره قابله بالشغاله والسائق على مضض فلو اتيحت لهم هذه الفرصه لصارت العمليه مهزله بالاضافه الى ان ربات المنازل تغير من الخادمه لاتفه الاسباب ووو... فالعمليه معقده جدا جدا وليست بهذه السهوله

    بلال - زائر

    09:09 صباحاً 2009/06/21


  • 13
    ليت يسمعون صوتك

    akram - زائر

    09:17 صباحاً 2009/06/21


  • 14
    اقتراحي مذهل جدا جدا جدا وانت عليك الحكم؟
    باختصار يتمثل في ان مكاتب الاستقدام لاتجيب المستقدم الا بضمانة كفيل من بلده يعني اي واحد يبغى يروح السعوديه عليه باحضار كفيل للمكتب الذي في بلده يكون هذا الكفيل هو المسئول عن تصرفاته في السعوديه وبهذ سوف لن تأتي الا عماله مضمونه خائفه على مصلحتها وبهذا سوف

    بلال - زائر

    09:18 صباحاً 2009/06/21


  • 15
    اقتراح رائع سيجعل المسؤلين عن هذه المكاتب يسعون لجلب افضل العمالة حتى لايعيدوا ترحيلهم وهذا عبء اضافي،كما سيقومون بأخذ التعهدات عليهم بعدم الإخلال بالشروط المتفق عليها وهذا يكون له اثر ايجابي على الوطن والمواطن ماديا وامنيا واخلاقيا،، اقتراح جدير بتشكيل لجنة فورية لدراسته،،بارك الله فيك كاتبنا

    عا بد - زائر

    09:23 صباحاً 2009/06/21


  • 16
    فكرة رائدة.. أؤيدها وياليت تفتح شركات محترفة بمعنى الكلمة لهذا الغرض.. ياان كثير من المشاكل رايح تزول..
    والا العامل ينهان ولا صاحب العمل ينلعب عليه..

    هيثم - زائر

    10:18 صباحاً 2009/06/21


  • 17
    اوووه.. يازين كلام المثاليات..

    محمد عبدالله العثمان - زائر

    10:25 صباحاً 2009/06/21


  • 18
    هذا اقتراح جيد على ان توسع الدائره لتشمل جميع العماله

    بحار - زائر

    10:39 صباحاً 2009/06/21


  • 19
    وهل نسيت ان مجتمعك بصفة عامة هو مجتمع فوضوي استغلالي ولايوجد احترام للانظمة لانها اصلا انظمة بدون اسنان!! تلك المؤسسات والشركات المقترحة مثل اصحاب الشقق المفروشة سيفرضون الاسعار التي يريدون وسيستغلون حاجة الناس والجهات الحكومية المختصة ستتفرج وكان الامر لايعنيها مثلما هو حاصل الان في كثير من الامور؟

    ابو تمام - زائر

    10:54 صباحاً 2009/06/21


  • 20
    حل ممتاز وراي سديد
    وبنسبه للاخوان الي يقولون محنا في عازه لهم اقوله ضروف الناس مهي زي بعض

    ابو عبدالاله - زائر

    11:01 صباحاً 2009/06/21


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة