في لحظة غضب .. عبارة عادة ما تبدأ بها التقارير الإعلامية التبرير الاجتماعي الدارج عن حالات الإساءة إلي الأطفال من قبل من حولهم ، وأود هنا أن أوضح بأن الحالات المقصودة لا تعني جرائم التعذيب الوحشية التي تذكرها الصحف والمسؤول عنها أحد الوالدين أو زوجة الأب فقط وإنما تلك الأخف قليلا والمتعلقة بعقاب للطفل أو نهره جسمانيا في أروقة الحياة اليومية ويكون الصغير أو الصغيرة قد اقترفا خطأ يستحقان عليه المحاسبة رغم أن الواقع الحياتي المتكرر لتلك المواقف يبين لنا بأن ما يقصد به المعالجة التربوية أو التفاعل حينها كثيرا ما ينقلب إلى قسوة حادة بالتعامل ، نعم في لحظة غضب عارم وأمام كائن ضعيف لا يبررها دين ولا منطق ولا شعور ! فما هي الأسباب وراء الظاهرة وقد تكون أكثر انتشارا من جرائم الإيذاء المرضي ضد الأطفال المتناقلة إعلاميا وبتدخل من حقوق الإنسان ؟
هل نحن مجتمع قاس أو متوتر دوما بحيث تأتي أحكامنا متفاعلة مع وضعنا النفسي المتأزم فنضع انفعالاتنا وحرّتنا كما نقول بالعامية في من هم أضعف منا لأنه كما يعتقد بعض وأكرر بعض الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات إن هذا شأنهم وهم أحرار في تربية صغارهم ؟
إن إلقاء نظرة واحدة على صورة الطفلة أشواق كما نشرتها الصحف منذ فترة وآثار ضرب مبرح بالأسلاك النحاسية بادية بوضوح على ظهرها عقابا لأنها اتصلت بوالدتها المطلقة – فقط أجرت اتصالا هاتفيا - استدعى غضب الأب فنالت ما به النصيب من تفاعله المفرط تشرح لنا مدى معاناة بعض الصغار وهم لا حول لهم و لا قوة أمام جبروت غضب الكبار !!
ماذا يحدث في تكوين بعض الآباء العاطفي حينما يطلق أم أولاده ؟؟
ما هذه القسوة والرغبة في حرمانها وأطفالها من أهم حقوقهم الإنسانية ، من الرحمة والرفق والعدل في التعامل كما يحثنا عليه ديننا الحنيف... ؟
إنني لا أود أن يبدو الموضوع وكأنه مخصص لنقد الرجل كحالة عنف خاصة لان هناك من النساء أيضا من هن يتميزن بالجفاف العاطفي مع صغارهن رغم انهن قلة ولله الحمد ولكن عذاب أولئك الصغار يحتاج بالفعل إلى معالجة شاملة خاصة وأننا بدأنا ندخل في قضايا تأهيل نفسي واجتماعي لمعالجتهم من قبل لجان الحماية الاجتماعية وغيرها من المؤسسات المختصة كما أن بعض الحوادث المتعلقة بنفس الأسلوب المتطرف بالتعامل أصبح يأتينا من بعض المعلمين آخرها كان بخصوص طفل أراد أن يذهب لدورة المياه أثناء بدء حصة فقابله المعلم وصفعه وقيل عضه أيضا وطلب أن يعود للصف فورا وسؤالنا هو فلنفرض بأن الطفل يدعي حاجته للذهاب لدورة المياه وأنه غير صادق ويريد أن يلهو هل يكون تأديبه بهذا الأسلوب الذي يخلو من الحساسية والنصح والشرح بل والإيحاء بالصورة الأفضل ؟
حقيقة الموضوع كبير وله إفرازات اجتماعية ونفسية مؤثرة لا نعتقد بأن بضعة مقالات وحدها بإمكانها معالجتها وإنما اهتمام تربوي واجتماعي وديني شامل لعلنا نبدأ ببحث إنساني يُعنى بملاحظة توتر الناس وانفعالاتهم المتوائمة مع هذا الاتجاه وعلاقة ذلك بعصبيتهم وأحكامهم السريعة في التعامل مع فلذات الأكباد رجال ونساء المستقبل .
1
كثير في بيوتنا امثال اشواق ولكن لااحد يدري عنها؛
ماالسبب برأيك ان يعاني اب من ضرب ابنته بعنف ويطلق امها ؟؟
اكيد هناك اسباب ربماتكون نفسية تعود للماضي او حياة بائسة في الطفولة تفتقد الحب والحنان من الوالدين،، او فقر وحاجة تصيب ذلك الأب بالاحباط وعدم قدرته على متطلبات الحياة فتجعل منه والدا شرساً0
الجوهرة بنت عبدالله - زائر
08:11 صباحاً 2009/06/19
2
اللهم لا تحرمنا من رحمتك ورقق قلوبنا بالايمان ولين قساوتها بلطفك انك سميع مجيب.. اختي الغالية شعاع مقال موفق سلمت يداك.
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
08:12 صباحاً 2009/06/19
3
العنف الاسري اصبح ميزة مجتمعنا وهناك حالات تدمي القلوب لكنها لا تصل للاعلام ليس بالضرورة ان يكون الاب طلق الام حتى يبدأبسلسلة العذاب فأنة يعيش حياته كيف شاء وبالمتع التي يريد دون ادنى رادع ومع ذلك يستكثر على الزوجة واولادها راحة البال فقط فهو يذيقهم الوان العذاب الجسدي واللفظي لماذا لا اعرف ؟
حسافة على العمر اللي راح - زائر
12:04 مساءً 2009/06/19
4
العنف الاسري قاسم مشترك في جميع المجتمعات » يقل ويكثر حسب الانظمة والقوانين التي تعالجه وتحد منه » ومعالجته في مجتمعنا عقيمة » لان بدايتها من تساهل الجهات المختصة » تجاه المرضى النفسيين » ولعدم وجود قوانين رادعة » والمعالجة الشاملة تكون بمركز ابحاث اسري » يضع انظمته مختصين » وعقوبات قاسية للمعتدي «
»»» عبدالله ««« - زائر
02:13 مساءً 2009/06/19
5
نعم استاذة شعاع الموضوع متعدد الجوانب ويحتاج الي قوانين واضحة واجراءات تسهل وصول الحالات للجهات المسؤلة -و لان هذة الثغرة هي من اسباب المشكلة وتسلمي
عبدالعزيز عبدالرحمن - زائر
03:24 مساءً 2009/06/19
6
مساكم ورد ,,
أستاذه شعاع الراشد..
إشعاع حرفك ينير الدروب ولكن ماذا عن العقول المؤصده بفعل فاعل ؟؟
عزيزتي ,,
التعليم وحده ووحده فقط يحبس أنفاس مثل تلك تراكمات لايحسن المجتمع التعاطي معها وقبل ذلك على الجميع أن يعرف حقوقه وواجباته بدون لبس كما هو الحال في الدول المتقدمه.
تحيات عاشق الورد
عاشق الورد - زائر
04:43 مساءً 2009/06/19
7
نعم استاذةشعاع حقيقة الموضوع كبير وله افرازات اجتماعية ونفسيه مؤثرة.اقرأ مقالك وادعو لك بالتوفيق لانني في هذا اليوم عالجة المضاربة بين الابناء بأنفعال ورفع صوت وهدير وعويل وكأن الأمر مصيبة لاتحدث عفوياً بين الاطفال الذين نرجوا الله ان يصلحهم وان يكونو لنا قرة عين ولامتهم هداة مهتدين لاضالين ولامضلين
النصارابومحمد - زائر
08:29 مساءً 2009/06/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة