الرئيسية > الرياض الاقتصادي

إيكنوميات

هل تستفيق مشاريع العقار من إغماءة الأزمة المالية؟! (2-2)


علي القحيص*

في الأسبوع الماضي تناولنا آثار الأزمة المالية العالمية الراهنة على قطاع العقارات في منطقة الخليج، وانعكاساتها على مناحي التطوير العقاري في دول المنطقة، مستعرضين العقبات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي في دول الخليج، ونستكمل اليوم ما بدأنا به باستعراض مؤشرات انفراج الأزمة، حيث يرى المختصون مؤشرات إيجابية على أرض الواقع تدل على متانة قطاع التمويل العقاري، وأن هناك حركة تصحيح وانتشال العقار من القاع في سوق العقارات حالياً نتيجة للأوضاع في السوق العالمية تزامنت مع انخفاض سعر النفط، متوقعين أن تتحرك السوق بشكل اكبر خلال الأشهر المقبلة، وأن يعود النشاط خلال العام الجاري نتيجة للإجراءات الفعالة التي اتخذتها حكومات المنطقة، ويشير خبراء عقاريون إلى أن الوقت الحالي يوفر أفضل فرص للاستثمار العقاري في ظل التراجع النسبي في الأسعار، والتي باتت جذابة قياساً مع الأسعار السابقة التي كانت سائدة في السوق العام الماضي. وإضافة إلى استقرار السوق العقارية الحالي، فإنه مازال هناك طلب عالٍ على العقارات، الى ذلك توقع مطورون عقاريون في دولة الإمارات أن تشهد أسعار العقارات حركة تصحيح تؤدي إلى انخفاض الأسعار نتيجة تراجع كلفة البناء بنسب تتراوح بين 20 و30٪، وخروج أعداد كبيرة من المضاربين من السوق وانباء عن عودة الكثير من الوافدين إلى بلدانهم بسبب فقدانهم لوظائفهم. لافتين إلى أن هناك انخفاضاً حالياً في أسعار العقارات في السوق الثانوية، في الوقت الذي أبقى المطورون الرئيسون على أسعار العقارات مستقرة انتظاراً لما تسفر عنه الأزمة المالية العالمية.

فيما يتوقع بعض المراقبين قيام جهات حكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ إجراءات لاستقطاب المستثمرين وضمان عدم مغادرة العوائل العربية بعد نهاية العام الدراسي، حيث من المرجح لدى البعض قيام دولة الإمارات بإلغاء نظام الكفالة بالنسبة للوافدين العرب، إضافة إلى قبول انتساب الطلاب العرب في المدارس الحكومية الإماراتية لتخفيف العبء المادي على المقيم العربي واستقراره.

إضافة إلى ما تقوم به الإمارات من تسهيلات وإجراءات من شأنها تحفيز الاستثمار العقاري في الدولة كلجوء حكومة إمارة دبي إلى اصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار وضخها في قطاع التطوير العقاري بمساعدة الشركات المطورة المتعثرة، كما عمدت حكومة الإمارات إلى تخفيف الرسوم الجمركية وإلغائها في بعض الأحيان على مواد البناء، وقرار حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إعفاء المواطنين من الرسوم الإدارية للقروض التي تقدمها مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وغيرها من القرارات، ما يمثل سعيا جاداً للنهوض بقطاع التطوير العقاري واستعادة أجواء الطفرة العقارية التي شهدتها المنطقة طوال أعوام.

ومما تقدم نلاحظ انه ومع استمرار القلق الذي يساور الكثيرين من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى إلا أن أملا يبدو واضحا رغم قتامة المشهد، وهو أمر من شأنه أن يعيد للعقارات بريقها التي طالما تباهت به في دول الخليج العربية عامة والإمارات خاصة، وإن كانت اخبار انخفاض اسعار العقارات قد تكون مثار بهجة للمستهلك الذي ارهقته الاسعار العالية والخيالية التي رافقت طفرة العقار على مدار السنوات القليلة الماضية وماعاد يستطيع المستهلك أن يسايرها لولا هذا التوقف الإجباري، نتمنى لهذه الابراج الشاهقة أن لا تتحول مرتعا للصوص والمغامرين والفئران و أن تكون صروحا شاخصة على إنجازات دولنا الخليجية الآمنة.

*المدير الإقليمي لمكتب دبي

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    متوسطية ألأسعار في هذا القطاع مطلوبه والتضخم في السعر منبوذ.

    خالدمحمد - زائر

    06:36 صباحاً 2009/06/18


  • 2
    كلام سليم...

    أبو سعدة - زائر

    08:37 صباحاً 2009/06/18


  • 3
    هي يا سيدي بنيت للمضاربين وللمباهات اكثر منها لحاجة الانسان الخليجي 0نعم هي تظاهرة للتفاخر بين العوائل وباموال البسطاء دمتم بخير

    سليمان المعيوف - زائر

    05:52 مساءً 2009/06/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة