الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بعد التداول

المزيد من توعية المستثمرين


عبدالله الجعيثن

في المملكة يعول الفرد الواحد - في المتوسط - سبعة أفراد، وهو أعلى معدل في العالم على الإطلاق، ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها:

١ - البطالة المتفشية بين النساء، إذ لا تشكل قوة العمل الناعمة في المملكة أكثر من خمسة في المئة، مع أن المرأة نصف المجتمع، مع أن كثيراً من هؤلاء النساء العاطلات لديهن مؤهلات علمية جيدة أكثرهن جامعيات ويرغبن في العمل، ولكن هناك ارتباكاً شديداً وسوء تخطيط في توفير فرص العمل للمرأة..

٢ - وجود بطالة ملحوظة في صفوف الشباب السعودي، رغم كل الجهود المبذولة، ورغم وجود ملايين الوافدين الذين وفرت لهم المملكة فرص عمل بلا عدد..

٣ - النمو السكاني العالي في المملكة، وتعدد الزواجات، والرغبة العامة في كثرة الإنجاب..

الآن نصل إلى سؤال وهو: ما علاقة هذا بسوق الأسهم؟

والجواب: أن أكثر المعالين العاطلين إجبارياً أو اختيارياً، يرث الكثير منهم مبالغ بعضها طائلة، بعد وفاة عائلهم، والذي قد يكون من كبار الأثرياء، وخاصة أثرياء العقار الذين اعتادوا هم وأولادهم على الحياة المترفة من ريع عقاراتهم.. وحين توزع التركة بين الورثة، بما فيها العقارات التي يتم بيعها في الغالب، فإن كثيرين من هؤلاء يتجهون لسوق الأسهم بديلاً للعمل ووسيلة لكسب الرزق، ومع أن سوق الأسهم ليس بديلاً للعمل، ولا سوق العقار أيضاً، إلا أن واقع الحال هذا يستوجب توعية شاملة، ومستمرة، لنشر المعرفة بسوق الأسهم، وطريقة الاستثمار فيه، الطريقة الأكثر أماناً والأقل خطورة، مع أن الخطورة موجودة في سوق الأسهم دائماً.. هذه طبيعة السوق.. ولكن التوعية المستمرة تجعل الوافدين الجدد يحرصون على قراءة ميزانيات الشركات ومراكزها وإعلاناتها ونوعية إدارتها ومستقبل منتجاتها ومدى توسعاتها، ويضعون نصب أعينهم أن الاستثمار يهدف أولاً (لحماية رأس المال) وثانياً (لتحقيق الأرباح) وبالتالي يكونون محافظين ويشترون عن علم ويدخلون السوق وهم مبصرون..

إن سوق الأسهم مهما حصل فيها من هزات عنيفة ونزول كبير ستظل - على المدى البعيد - أكبر جاذب لرؤوس الأموال، كونها سهلة التداول، والشركات المدرجة فيها لها تاريخ موثق من الميزانيات والمراكز، والحصول على أرباح الشركات الموزعة لا يحتاج أي مراجعة أو مخاصمة أو عناء، فهي تدخل حساب المستحق آلياً، بعكس عوائد العقار.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    التوعية المستمرة تجعل الوافدين الجدد يحرصون على قراءة ميزانيات الشركات ومراكزها وإعلاناتها ونوعية إدارتها ومستقبل منتجاتها ومدى توسعاتها، ويضعون نصب أعينهم أن هذه سابك ورطتك مع انسابك
    وكم هؤلاء الورثه يابوعابد ذكرتني بسالفة راعي الحنيني وامه
    الله يخلف بس!!!

    اللحيه الغانمه - زائر

    05:30 صباحاً 2009/06/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة