الرئيسية > الرياض الاقتصادي

والرأي لكم

قبل أن يتسع الخرق على الراقع !!


د. عبدالعزيز بن علي المقوشي

يعد وطننا أحد أهم مكونات الشرق الأوسط بل العالم الإسلامي أجمع ذلك أننا اقتصاديا نعد أحد أكبر اقتصاديات العالم وسياسيا للمملكة العربية السعودية صوت واضح ومسموع في الساحة الدولية وإسلاميا نحن نشكل وجهة العالم فنحن نحتضن ونتشرف بخدمة الحرمين الشريفين واجتماعيا قد نكون من أكثر دول العالم تماسكا اجتماعيا وتواصلا حضاريا مع الآخر بيننا وحولنا .. وتنمويا حققت المملكة ريادة عالمية في مجال استخدام التقنية في تطوير وتنمية أعمالها كافة .. مع كل هذا تستثيرني كثيرا بين الحين والآخر إعلانات هيئة التخصصات الصحية عندما تشير إلى اكتشاف شهادات مزورة لأطباء وعاملين في القطاع الصحي السعودي.. والمتابع لإعلانات الهيئة (آخرها كان خلال هذا الأسبوع) يستطيع الخروج بنتيجة واضحة مؤداها أن مئات من العاملين في القطاع الصحي السعودي من غير السعوديين "مزورين" وأنهم قد عبثوا ولا يزال (بكل تأكيد) آخرين مثلهم لم يتم اكتشافهم يمارسون العبث في وطننا وصحة أجساد مواطنينا والساكنين على أرضنا .. والمتابع أيضا لما ينشر في وسائل إعلامنا (وهي لا تمثل كل ما يحدث ) يستطيع أيضا حساب عدد من يعبثون بفكر وعقل أبنائنا ممن زوروا شهادات علمية رفيعة جعلتهم يتسنمون مواقع قيادية وفاعلة في العملية التعليمية وخاصة في تدريس المرحلة الجامعية التي تمثل مرحلة إعداد أجيال الوطن! وبنظرة لما تنشره أيضا الهيئة العامة للغذاء والدواء تصعقك أخبار تشير إلى ضبطها لتلاعب في حياة الناس فمن شامبوهات مغشوشة إلى مواد غذائية تسبب السرطان.. وبإطلالة سريعة على مجهودات أمانة منطقة الرياض مثلا تتمنى إغماض عينيك حتى لا تتمكن من قراءة أرقام مطاعم الوجبات السريعة والبطيئة(!!) المملوءة غشا والتي يتم تحضير وجباتها بطريقة تسبب في كثير من الأحيان تسممات غذائية لمتذوقيها.. ولا يتوقف مسلسل الغش عند هذا الحد فالدفاع المدني يعلن أيضا بين وقت وآخر عن مخالفات في أنظمة السلامة لقاعات أفراح ضخمة والهيئة العامة للسياحة تعلن بين وقت وآخر عن مئات من الاستثمارات السياحية (في الشقق المفروشة) المخالفة للأنظمة والقوانين، تلك المخالفات سابقة الذكر ليست في أمور روتينية وليس ضررها فرديا أو على نطاق ضيق بحيث يمكن غض الطرف عنها بل هي مخالفات قد تسبب مشكلات كارثية على المستوى الوطني تضر بمواطنيه وساكنيه وقد تسبب للوطن إشكالات كبيرة أيضا لو تسببت تلك المخالفات بأضرار جماعية لزائرين (حجاجا أو معتمرين مثلا) من بلاد أخرى مما يوجب مزيدا من الرقابة الوقائية والحزم في العقاب بما يتناسب بالفعل مع حجم المخالفة وما يمكن أن تحدثه تلك المخالفات من أضرار مباشرة وغير مباشرة للفرد وللوطن. ثم إن تساؤلا بإلحاح يقفز إلى خاطري يتمثل في كيفية حدوث مثل تلك المخالفات التي تكشفها جهود وطنية مخلصة (ربما بعد فوات كثير من الأوان)! وأين الرقابة المستمرة؟ وأين ثقافة المسئولية الاجتماعية في وطن تقدر الإحصاءات الرسمية الحديثة عدد سكانه بخمسة وعشرين مليونا يشكل المواطنون منهم ثمانية عشر مليونا؟! وأين نتائج خططنا الخمسية التنموية في مجال بناء فكر الإنسان ووعيه وإدراكه؟ أعتقد أن علينا متابعة مثل هذه الأمور بدقة شديدة قبل أن (يتسع الخرق على الراقع)!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 16

  • 1
    نتمنى فعلا ان يعي كل راعي حجم الرعيه التي سيسأل عنها !

    أم فهد - زائر

    04:11 صباحاً 2009/06/16


  • 2
    الحل هو وقف الاستقدام

    حمد - زائر

    04:55 صباحاً 2009/06/16


  • 3
    ياسعادة الدكتور الصراحه حنا الحين مشغولين في اشياء اهم.
    .
    والاهم هذا هو إذا تم سوف نحل هذه المشكله بسرعة البرق.
    .
    وهي انشاء دور السينما والاندية النسائية.

    الصاعقه - زائر

    07:49 صباحاً 2009/06/16


  • 4
    مادام فية خصصة وقطاع خاص يعمل بالتعليم والصحة فلن ينتهي المسلسل

    فيصل الذوادي - زائر

    09:00 صباحاً 2009/06/16


  • 5
    بصراحة يا أخي الكاتب اننا ( أخذنا الحضارة بالشقلوب).المشكلة نحن نستورد احدث التكنولوجيا و مازالت عادلت وتقاليد العصور القديمه تجثم على صدورنا.يجب مواجهة انفسنا بأن مسيرتنا محتاجه الى تقويم جذري وامور حياتنا تفتقر معالجتها للدراسات الحديثه. للاسف نحن نمشي بسرعة النمله في هذا الخصوص.

    منصور حمد - زائر

    09:13 صباحاً 2009/06/16


  • 6
    جزاك الله خيراً ولكن أين نحن من أنفسنا نحاسبها وأين نحن من وطنيتنا التي ننادي بها نشاهد في كثير من دول الغرب والشرق نماذج رائعة للانضباط وننضبط ونتحمل المسؤولية وبمجرد عودتنا للوطن سرعان ما نتخلى عنها
    لعل غرس هذه القيم بروح التسامح ومبدأ الشفافية ينطلق من مقاعد المدرسة وينتهي بحرم الجامعة فمتى يكون

    علي بن عواجي محمد مهجري - زائر

    09:23 صباحاً 2009/06/16


  • 7
    مبدع يادكتور عبدالعزيز كالعادة،
    نتمنى أن تستمر في مقالاتك دون انقطاع، ونرجو أن تستمر في التعقيب على موضوع الأدوية الفائضة لبعض المراكز الصحية ومستشفيات وزارة الصحة والتي يتم حرقها كل عام مع حاجة البعض لها في مناطق أخرى!

    بندر آل الشيخ - زائر

    10:19 صباحاً 2009/06/16


  • 8
    أعتقد أن علينا متابعة مثل هذه الأمور بدقة شديدة قبل أن (يتسع الخرق على الراقع)!!
    أتسع الخرق على الراقع
    ربما بعد فوات كثير من الأوان
    للاسف نحن نتائج خططنا الخمسية التنموية في مجال بناء فكر الإنسان ووعيه وإدراكه؟

    ع النصر - زائر

    10:22 صباحاً 2009/06/16


  • 9
    وهل تعتقديادكتورعبدالعزيزان الخرق لم يتسع بعد؟!
    المصيبة انها خروق وليست خرقا واحداولوتم ترقيعها من السابق لهان الأمراعان الله كل المرقعين لكل انواع الخروق الواسع منها والضيق !
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها...فرجت وكنت اظنها لاتفرج
    فاللهم اعن كل المرقعين واكلأهم برعايتك وعينك التي لاتنام

    علي حباس القرني - زائر

    11:23 صباحاً 2009/06/16


  • 10
    ماذكرته من امثلة وحقائق هي فعلا موجودة وبكل اسف لاتمثل الا نسبة قليلة بما يحدث في الميدان..
    اما السبب فهو باختصار: لدينا انظمة غير مفعلة يعني موجودة على الورق فقط!! ولدينا موظفين فاسدين غير منتجين ويمثلون عبئا كبيرا على خزينة الدولة وعلى الوطن!!
    لو هناك انظمة صارمة لفصل كل موظف غير منتج لتغير الوض

    ابو تمام - زائر

    11:46 صباحاً 2009/06/16


  • 11
    اول شي المثل اصحيح اشق اكبر من الر قعه و اخينا حاس ام اسا لفه املا تتدقيق على للفض الكلمات حرص مناعلىمستو جريدتنا

    ابومحمد - زائر

    01:40 مساءً 2009/06/16


  • 12
    لا بد من إستحداث منصب رئيس ألوزراء يعطي تقارير يوميه للملك عن أداء كل وزير للحد من تلاعب وتراخي أي وزاره

    Flame - زائر

    05:50 مساءً 2009/06/16


  • 13
    تحياتي دكتور »»» 3 مليون حرف لن تكفي لتعليقي »»» واختصرها لك »»» بانه لم يبقي من " الراقع " شيء »»» وغطى " الخرق " على " الراقع " »»» ولم يبقي لنا سوى اسمه »»» ليكون مادة كتابية »»» ليتسلى به كتابنا المحترمين »»» ونتسلى بقرأته »»» ولاننسي مفرداتنا اللغوية «

    »»» عبدالله ««« - زائر

    06:33 مساءً 2009/06/16


  • 14
    شكرا لك يادكتور والله هذي مصيبت اذا كان التزوير في الطب

    عبد الله الخميس - زائر

    12:33 صباحاً 2009/06/17


  • 15
    ابشرك الخرق متوسع ومتحملين ما نبي رقعه

    عبدالله الدهمش - زائر

    01:11 صباحاً 2009/06/17


  • 16
    مبدع كعادتك يا دكتور عبدالعزيز
    اتفق مع تعليقات الاخوان السابقة وخصوصا بوضع رئيس مجلس الوزراء مستقل عن الملكية واقترح بان يكون ولي العهد هو رئيس مجلس الوزراء لكي لا تتضارب القرارات الملكية مع الوزاريه فهذا سيزيد من الرقابه على الوزاراة خاصة
    كل الشكر وتمنياتي للمملكتنا بالتطور والنمو

    ابو زياد - عضو

    02:51 صباحاً 2009/06/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة