لم أكن أتصور.. بحكم عملي كرئيس تحرير.. قريب من المعلومات والأحداث السياسية ومناسبة طرح الحوار حولها والنقاشات وتفسير الخصومات.. لم أكن أتصور نفسي أعيش في متاهات بعيدة عن واقع الحقائق.. كنت مثل كثيرين أرى في منظمة حماس القوة المناهضة للسلام والمعطلة لأي تقارب عربي إسرائيلي.. مثل كل العرب..
عندما تتأزم العلاقات أو تنشأ حروب جانبية نتطلع إلى واشنطن أكثر مما نتطلع إلى تل أبيب.. جازمين بأن إدارة إسرائيل موجودة في أمريكا.. لكن خطاب نتنياهو مساء أمس الأول فضح الحقائق كما هي على حقيقتها.. في البداية كان اليهود القادمون من كل أطراف الدنيا وقبل حرب ١٩٦٧ - أي عام النكسة حسب تعريف هيكل - يقبلون بإقامة دولتين عبر الوضع الجغرافي آنذاك، لكن الهبل الثوري العربي منحهم ما لم يوفره أي عدو للعرب أو الإسلام منذ الحروب الصليبية، حين احتلت إسرائيل ضعف مساحتها، وبات الحوار يدور حول التنازلات المشتركة، لكن لم يكن لدى الفلسطينيين مكسب يتنازلون عن جزء منه ولدى اليهود الإسرائيليين تزايد إضافات مساحية أصبحوا يستوردون لها سكاناً مستوطنين من الخارج..
ولا أعرف من ارتكب الخطأ العربي الأول هل هو الرئيس السادات الذي لم يربط السلام بمشاركة موافقة فلسطينية، أم ياسر عرفات الذي لم يستفد من تلك الفرصة المدعومة عالمياً؟..
نعود إلى نتنياهو.. نلاحظ أن تصفيق الحضور إعجاباً بما يقول كان يتم ما بين كل خمس دقائق، ولو كان يتحدث بموضوعية منصفة وقابلة لأن تكون مؤلمة لما وجد من يصفق.. ذلك أن يهود إسرائيل تسيطر عليهم اعتقادات يجزمون بها أن لهم السيادة الأولى في الشرق الأوسط وأن وجود دولة فلسطين يجب أن يكون مشروطاً بعدم وجود السلاح وعبر الحدود الراهنة.. أي نفس رؤية بن غوريون ومن أتى بعده..
ثم يضيف أن التعاون الاقتصادي العربي الإسرائيلي سيدعم نمو منطقة الشرق الأوسط.. لكن أليست حقوق الفلسطينيين هي شرط أولي قبل هذا التعاون؟.. إلا إذا كان يريد السيطرة على الاقتصاد العربي مثلما هو الحال مع الاقتصاد الأمريكي..
ثم يعرج إلى التاريخ فيذكر أن الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وإسحق وسليمان وغيرهم هم الذين كانوا يملأون مساحات المنطقة.. ولا أدري ما دام هو يحتفل بعودة أحفاد الأنبياء إلى أرضهم من شرق أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية لماذا لا يطالب بترحيل ذوي الأصول الأوروبية في أمريكا وهم الأكثرية ويستعيد الهنود الحمر سيطرتهم على أرضهم..
من لغة نتنياهو جزمت بأن الحق العربي لن يسترد بالحوار إطلاقاً، وأن البنية الإسرائيلية قائمة أساساً على مبدأ العدوان والاستحواذ.. استحواذ الحقوق العربية أو القرارات السياسية الدولية إلى درجة أن من ينكر وجود المحرقة اليهودية لا يجوز فتح أي حوار معه، بينما عمليات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين تتواصل وكأنها عمل مشروع ضد نوعية دونية من البشر..
هذه العقلية لن يواجهها ولن يسترد منها الحق الفلسطيني إلا العنف الشجاع من الفلسطينيين ضدها..
1
والله يا أخ تركي مقالك مؤثر وينتج عن خبرة وتجربة..
بس ما كان يلزمك كل هالوقت عشان توصل لهالاستنتاج,, الأمور كانت واضحة من البداية, اللي يسرقك ويذبح عيالك مرة.. راح يعيدها كم مرة, خصوصاً إذا كنت تطالب بالحوار والتفاهم معه.. القاتل لا يجب أن يحصل على شيء جراء جريمته, فضلاً عن ترك عقابه,
اللهم انصرحما
ناصر السبيعي - زائر
03:40 صباحاً 2009/06/16
2
اعتقد مادهور الشعب الفلسطيني الا العنف.
حمد - زائر
04:34 صباحاً 2009/06/16
3
لا فض فوك
قلت قولا شجاعا
وعبرت عما في صدورنا
د. أبو سامي الشمري - زائر
04:59 صباحاً 2009/06/16
4
مبدع والحق واضح ومايبي شك
سعوديه مهي متجنسه - زائر
05:01 صباحاً 2009/06/16
5
بارك الله بكم استاذ تركي وغفر الله لكل من أخطأ أو قصر من المسلمين بحق المسلمين. فلسطين والأقصى المبارك حوله بنص القرآن الكريم أمانة بعنق كل الأمة الأسلامية وأسال الله العزيز أن يعين جميع المسلمين ليحملوا مسؤلياتهم في نصرة "العنف" الأسلامي الفلسطيني... ولن ترضى عنك اليهود...
حسين الرفاعي - زائر
06:05 صباحاً 2009/06/16
6
السلام عليكم
لااله الاالله
الله يفتح على قلبك يااستاذ تركي اقف لك اعجابا وارفع يدي لك واشدهما كما يفعل ملك القلوب
فيصل بن عبدالله - زائر
06:06 صباحاً 2009/06/16
7
الله ينصر دينك يا أمير ويقوي كلمتك وينصرك على من عداك.
أقسم بالله أني عاجز بماذا أعلق يا أمبرطور الصحافه العربيه، وأكتفي بالدعاء لك.
الريفي1 - عضو
06:38 صباحاً 2009/06/16
8
أن ندور 180 درجة بحركة واحدة خطوة خطرة. لاحظنا الثناء الأمريكي والأوروبي على خطاب الصهيوني. وهذا يجيب على التساؤلات المتعلقة بخصوص شرحنا للأصدقاء حقنا المسلوب لم يقنعهم طيلة العقود السالفة؟؟ لربما الضغط على الإتحاد الأوروبي لأنه أساس المشكلة.
علي الرضي - زائر
06:57 صباحاً 2009/06/16
9
الله اما اصلح شان امتنا وبعدين الامتا واخوننا الفلسطينين فرقتين ام ان الاوان ان يكون يد وحده وعلئ فكره ليعلم من جهل منهم ان ايران لان تنفعه ابد
وبعدين اكيد ان انتن ابهو سوف يقول اكثر من ماقاله مادم ان العرب متشرذمين
الله ام احفظ بلدنا
سعد - زائر
07:45 صباحاً 2009/06/16
10
قد يكون لدى البعض قناعات او اعتقادات خاطئة وهي ملكهم طالما انه لم تقترن بسلوك...وكثيرون هاجموا حماس او جماعات المقاومة في فلسطين بناء على قناعاتهم حتى تبين العكس..
لضيق المساحة..فقط ادعموا الجمعيات والمنظمات الاسلامية والعربية في امريكا وستجد من يصفق لنا كل دقيقه
يوسف الحناكي - زائر
07:47 صباحاً 2009/06/16
11
عارف يااستاذ تركي
هناك مثل قديم كنت ومازلت اؤمن به حد الايمان
( مافي الفئران فأرٍ طاهر ) وهذا ينطبق على اليهود
.
سياسة الحوار اكبر مخدر صرف لنا نحن العرب وبعد يأسٍ مرير
منه بحثنا عن منقذ فظهر حزب الله فكان المخدر الاكبر والجرعة
الاخيرة التي اوشكت ان تقتلنا , لنصحو منها لنعلن اننا كنا نعيش
في متاهات بعيدة عن حقائق الواقع..وهذا هو الجزء الواقع في
حقيقة امرنا الذي لانريد ان نصحو منه..فنحن رضينا ام ابينا ومهما
يقولون امام عدوا يتربص بنا ريب المنون ,واما ان نكون او لا نكون
.
هنا
إن دبليو المطيري - عضو
07:49 صباحاً 2009/06/16
12
بارك الله في جهودكم
Om Faisal - زائر
07:52 صباحاً 2009/06/16
13
" من لغة نتنياهو جزمت بأن الحق العربي لن يسترد بالحوار إطلاقاً "
بالتأكيد وليس ثمة حل سوى القتال والقتال فقط.
بارك الله فيك أخي تركي
سعد العبدالله-حائل - زائر
08:18 صباحاً 2009/06/16
14
أمس كان أول صفعات إوباما لنا,
بعد خطابه الفاكهه وما يقال عنه فتح صفحه مع الإسلام!
ترحيبه بخطاب النتن الخايس المجرم,
رئيس الحكومه الصهيونيه المتطرفه!
كيف بربك تنظر وبحكم الخبره لديك كرئيس للتحرير لرياضنا,
منذوا أكثر من ربع قرن!
بجد نحن نعيش مرحله فيها القوي هو صاحب القرار الصادق!
وأسفاً وحزناً على حال العرب اليوم,
من كبيرتهن مصر الى أصغر دوله في مجموعة,
جامعة الأستسلام العربيه!
...
بدراباالعلا - عضو
08:29 صباحاً 2009/06/16
15
نعم استاذ تركي هذي هيه الحقيقه..
اسرائيل دولة ارهابيه اضعنا سنوات نجري خلف القمم ومعاهدات..
bandar - زائر
08:38 صباحاً 2009/06/16
16
والان اتضح موقف حماس وصمودها وتعرت الحقائق عن المناوئين والمعارضين وانكشف الغطاء لعباس وغيره... ان اسرائيل لا ولن ترضخ لاي اتفاق عربي اسرائيلي او ايقاف مستوطنات او غيرها.
الاالاالاالا بالقوة.. سواء السياسية او القوة العسكرية. ولكن هذا يحتاج الى صمود عربي وموقف موحد وصلابة بالرياي وقيادة مخلصة ربانية. وعندها اسرائيل سترحل للابد.
والا شبعنا حكي وكلام منذو 50 عاما امتلأت الصحف والمجلات من تردد الشجب والاستجداء من امريكا واوروبا والتمسك بقشة لاتغني ولا تسمن من جوع. ( هس كلمة السلام...!
احمد الشايع - عضو
08:44 صباحاً 2009/06/16
17
مقال رائع يا أستاذ تركي عبدالله السديري... وانت دائما تمتعنا بمقالاتك الرائعة ؟؟
أشكرك
محمد الفرا - عضو
09:02 صباحاً 2009/06/16
18
ألأستاذ تركي
والغريب أن الإدارة ألأمريكيه أشادت بخطاب نتنياهو المتعقل
وكأنها تطلب من العرب والفلسطينيين أن لايفوتوا التنازلات
التي قدمها لهم نتياهوعلى طبق من ذهب
أنا غير متفائل بأن تحولا في مسار القضيه الفلسطينيه سيحدث
في عهد أوباما لأن أي رئيس جديد لايحكم أمريكا ؟؟
أبو سته - زائر
09:02 صباحاً 2009/06/16
19
سلمت أبا عبد الله، فلقد أنصفت الوضع ببديع القول المدلل بالشواهد والحقائق ا لتي من الصعب تجاهلها فلك شكري وتقديري.
أبو عبد العزيز - زائر
09:15 صباحاً 2009/06/16
20
رغم خبرتي المحدوده و رغم علمي القاصر إلا إني لطالما آمنت بأن لا سلام مع الصهاينه اليهود!هم من حمائمهم قتلوا اطفال قانا شر قتله
عندما كنت طفله كنت ارى مشاهد من تعذيبهم اخوتنا في الانتفاضه 1986،و هذا مالن انساه طوال حياتي
لقد حفر بغضهم في خلايا قلبي و مخي و لن يزول ما حييت
شكرا استاذ تركي!
هند - زائر
09:18 صباحاً 2009/06/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة