يفتخر بأن يكون وسيلة لنقل آرائكم إلى القراء والمسؤولين على حد سواء. عندما تسلمت هذه الرسالة من زميل قدير اقترحت عليه أن تنزل كمقال يحمل اسمه أو تحقيق ولكنه رغب أن تنزل في البيت العربي وأعطاني حرية التحرير. وقد مارست حريتي فلم أغير حرفا واحدا ولم أقدم ولم أؤخر.
معالي وزيريّ الصحة والتجارة: لماذا لم ترتفع أسعار الدخان والمشروبات الغازية أسوة بكل شيء آخر؟
نشرت مجلة نيو إنقلاند جورنال أوف ميديسين* (وهي من أعرق وأهم المجلات الطبية العالمية) مؤخراً مقالاً تدعو فيه إلى فرض ضرائب إضافية على بيع المشروبات الغازية والمشروبات المُحلاة بإضافة السكر وذلك أسوة بضرائب مبيعات التبغ والكحول، إضافة إلى وضع عبارات تحذيرية على علب وحاويات هذه المشروبات عن آثارها الصحية السيئة.
وقد أشار المقال إلى النجاح الذي حققه هذا الإجراء في الحد من استهلاك التبغ والحد من انتشار مستخدميه في الدول المتقدمة، وكيف ينعكس ذلك على الصحة العامة وصحة الأفراد، ونبه المقال إلى أن المشروبات الغازية والمُحلاة (مثل مشروبات الطاقة والرياضة ومشروبات البيرة والعصائر المحلاة بالسكر) هي أهم أسباب السمنة، ونوهت المجلة بالعديد من الأبحاث الموثقة والمتواترة نتائجها والتي أثبتت أن استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة يؤدي إلى زيادة الوزن، وسوء التغذية، وأنها تحل محل المشروبات الصحية (الحليب و العصائر الطازجة غير المحلاة بالسكر)، كما أنها ترفع معدلات السمنة المفرطة ومرض السكري، إضافة إلى أن الدراسات التدخلية (يتدخل فيها الأطباء والباحثون لقياس تغيير السلوك) أثبتت أن الحد من استهلاك هذه المشروبات ساهم بتحسين العديد من مقاييس الصحة الجيدة، وكما هو متوقع، فقد ردت شركات صناعة المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة بدعم ونشرت دراسات لم تُثبت علاقة هذه المشروبات بالصحة، إلا أن المقال أشار إلى ضعف هذه الدراسات ومستواها العلمي.
وتستهدف هذه المشروبات وبشكل كبير الأطفال أكثر من غيرهم، حيث نجحت الشركات بدعاياتها المكثفة ولأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية في جعل معدلات استهلاك المشروبات المُحلاة أعلى من معدلات استهلاك الحليب لدى الأطفال، كما أن نسبة السعرات الحرارية اليومية من هذه المشروبات زادت بنسبة 30% لدى الأطفال والشباب خلال العقد الماضي، حيث يحصل الأطفال والشباب دون العشرين على ما نسبته 10-15% من السعرات الحرارية اليومية من هذه المشروبات، وشدد المقال على أن استهلاك علبة إضافية واحدة من هذه المشروبات في اليوم يزيد من احتمالية السمنة بنسبة 60%، وينوه المقال بعدة دراسات أكاديمية ودراسات تسويقية أوضحت بجلاء أن ارتفاع سعر المشروبات الغازية بنسبة ضئيلة بين 7-10% أدى إلى انخفاض استهلاكها بنسبة 8% في حين أن ارتفاع سعر نوع شائع من هذه المشروبات بنسبة 12% أدى إلى انخفاض استهلاكها بنسبة 15%، وعليه يدعو المقال إلى فرض ضرائب على هذه المشروبات حتى يقترب سعرها من سعر المشروبات المفيدة كالحليب أو أسعار الفواكه، وبالتالي انخفاض استهلاكها وارتفاع استهلاك الحليب والفواكه مما ينتج عنه خفض نسب السمنة والسكري وأمراض القلب، ويشدد المقال على آثار الأمراض الناتجة عن التغذية غير الصحية وتكاليفها الباهظة على المجتمع، ويقترح المقال أن تُوجّه واردات ضرائب المشروبات الغازية والمُحلاة إلى برامج تغذية الطلاب وتوعيتهم هم وأسرهم بأهمية التغذية وأضرار هذه المشروبات، وأخيراً ساق المقال نتائج العديد من الاستفتاءات للمستهلكين التي أظهرت أن ما بين 50-70% منهم أيد فرض ضرائب على المشروبات الغازية والمُحلاة، كما أن هذه النسبة زادت عندما علم المستهلكون أن العوائد ستوجه لتشجيع التغذية الصحية للأطفال والشباب.
وبذلك أرفع للوزارات والجهات المختصة بعض المقترحات التي أرجو دراستها وتطبيقها فيما يتعلق بالمشروبات الغازية والمُحلاة، وبالذات وزارات : الصحة، التجارة، العمل، التربية والتعليم، والصناعة:
- منع بيع جميع أنواع المشروبات الغازية والمُحلاة في جميع المدارس والتشديد على ذلك.
- فرض تصنيع معلبات المشروبات بالمقاييس الدولية المتقدمة وبالذات "الفتاحة للداخل" وبدون إلقاء أي جزء منها، وهذا يحافظ على البيئة، ويقلل المخاطر الصحية من هذه القطع المعدنية، ويرفع سعرها وسعر المشروبات المحفوظة فيها.
- إلزام شركات صناعة المشروبات بشراء العبوات الفارغة بسعر لا يقل عن 10 هللات، وذلك لتدويرها وإعادة تصنيعها وتنظيف البيئة منها، فأنت ترى هذه المعلبات والحاويات في كل مكان داخل المدن وخارجها.
- فرض رسوم "التغذية الصحية" بمقدار 10 هللات لكل 100 مللتر من المشروبات الغازية والمُحلاة.
- فرض رسوم إضافية من قبل البلديات على اللوحات الإعلانية للمشروبات غير الصحية في الشوارع أو لوحات المطاعم والبقالات التي تحمل دعاية هذه المشروبات، وللمعلومية تقوم شركات المشروبات بتقديم هذه اللوحات مجاناً للمطاعم والبقالات.
- عدم الالتفات إلى تباكي شركات تصنيع هذه المشروبات التي لا يهمها سوى الربح وإن كان على حساب الأطفال وصحتهم، وقد تشتكي أن هذا يضر الاقتصاد الوطني ويخفض الإنتاج الصناعي، وتكفي زيارة واحدة لهذه المصانع للإالاع على من يعمل فيها، بل وإلزامها برفع نسب السعودة والتشديد على ذلك ليس في المصانع وحسب بل وكل فقرات سلسلة التوزيع، لأن ذلك وبلا شك سيرفع التكاليف وبالتالي سعر البيع للمستهلك.
1
بصراحة انا من المتضررين من الدخان كثير..وانا اتعالج الان بسببه
مع اني لست مدخنه..!
و نتمنى تشديد المنع في الحدائق والاماكن العامه
حتى عند بوابات المستشفيات والاسواق..
اقتراح موفق..وصوتنا معك
جزاك الله خيرا
بحور - زائر
03:24 صباحاً 2009/06/15
2
رفع سعر الدخان أهم شيء المواد الإساسية للناس أرتفع سعرها فما بالك بالدخان.
عبدالمجيد الطاسان - عضو
04:31 صباحاً 2009/06/15
3
اقتراح رائع جزاه الله خير
وياليت نشوف التطبيق قريبا
ام عبدالله - زائر
04:50 صباحاً 2009/06/15
4
يا سيدي الفاضل لو ارتفع سعر الدخان عن كذى يصير سعر سجارة الحشيش ارخص.. والدولة تنظر للامور من جميع الجهات مب تنظر له بس على اساس الظهور اعلامياً
سيف جده - عضو
05:39 صباحاً 2009/06/15
5
أختلف معك في ان التحذير الصحي على علب السجائر قد اثر على نمط الاستهلاك لدى المدخنين.
حيث ان الغالبيه العظمى من المدخنين يعلمون اثره الصحي السيئ.ومع ذلك يصرون على التدخين.
و ممكن الرجوع الى كتاب Buy-Oglogy عن موضوع Neuromarketing للتأكد من هذا الكلام.
ولا اعلم من المستفيد من رفع الاسعار !!! :)
مازن - زائر
06:12 صباحاً 2009/06/15
6
كل شي يرتفع سعره الاالذي فيه مضره للانسان والجهات المسؤله لاتسمع منها اي تعليق
مكافح - زائر
06:26 صباحاً 2009/06/15
7
ودي اترك البيبسي بس ماني قادره :(
روز - زائر
06:39 صباحاً 2009/06/15
8
لماذا لم ترتفع أسعار الدخان؟
* كثير من كبار رجالات البلد.. هم مستثمرون في تجارة المرض,
كذلك المسؤول.من متعاطي المرض,
شاهد قمة الوقاحه..عندما يتم ضبط مدمن ومروج للمخدرات,
والمحقق معه في مكافحة المخدرات يدخن ومدمن تبغ ؟!
كذلك طبيب ينصح وهو عليل بتعاطي,
وفيه وربي أمام مسجد مدخن,
وموذن..مدمن أرجيله معسل,
ومعلم ومعلمه!
وأب وأم..!!
كيف تترجم تلك المعادله ,
لهذا نظام الحمايه لديك.. ماهو كفو..يحارب الجريمه @
بدراباالعلا - عضو
06:55 صباحاً 2009/06/15
9
ارحم شركات المشروبات الغازية والمحلاة والتبغ حرام عليك
يعني عبوة المشروب الغازي المعتادة تكون بحجم 350 مللتر
وهذا يعني ضريبه بمقدار 30 هلله بالإضافة الى 10هلله كمقابل
العلب الفارغة لإعادة تدويرها فيصبح المجموع الضريبي 40 هلله
بعدين انت تعاقب المواطن إقتصاديا وتاخذ بنفس الوقت بدل الصحه حقه
محمد العتيبي - زائر
07:51 صباحاً 2009/06/15
10
في اعتقادي ان شركات التدخين ليست بحاجة لرفع الاسعار مثلما فعل تجار المواد الغذائية وخاصة الارز وذلك لان كل المجتمع تقريبا مدخنين - واتمنى ان لا اكون مبالغا
ابوفارس - زائر
07:57 صباحاً 2009/06/15
11
اولا سعر الدخان ارتفع من4ريال الى5.5 ريال وصنف اخر الى5 من سنوات وهو اول من ارتفع من السلع...
وسعر الدخان مبالغ فيه جدا..اذ ان الزقاره الواحده بالقليل=25هلله
وبعدين مناقشه الامور بالمقلوب امر غير جيد..نوع من العبث والاستذكاء برأيي
واسف لم اقراء سوى الموضوع فقط
ملاحظه/انا غير مدخن
*******@hotmail.c
فهد عثمان المطيري - زائر
08:04 صباحاً 2009/06/15
12
أعتقد أن السبب كامن في أنها سلع تدعما أياد مستفيدة من تضرر الناس منها
لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تتحمل تلك الشركات بسبب ماتنشره من سموم وتنقله من علل في علاج الناس المتضررين من شرورها رغم أنها تحقق أرباحاً خيالية
أين أجهزة حكومتنا الرقابية التي تستطيع انتزاع جزء من تلك الأرباح لصالح المتضر
علي بن عواجي محمد مهجري - زائر
08:11 صباحاً 2009/06/15
13
نعم يرفع سعر الدخان وفرق القيمه تذهب لجمعية مكافحة التدخين
ابو كريم - زائر
08:17 صباحاً 2009/06/15
14
مقال رائع لكن لم يتم التركيزعلى قضية الدخان بشكل اكثر
خالد - زائر
08:39 صباحاً 2009/06/15
15
أن اتفق معك بضرورة رفع أسعار الدخان والأهم هو وضع ضريبة سنويه على شركات التبغ وهذه الضريبه تذهب لأعانة المصابين بأمراض السرطان وايضاً يجب الزام شركات التبغ بعمل أو دعم ورش تثقيفيه بأخطار التدخين خضوصاً لصغار السن.
عبدالله - زائر
08:41 صباحاً 2009/06/15
16
اخي الكريم الدكتور محمد اضف اليهما مشروبات الطاقة التي هي في الواقع اسوأ من المشروبات الغازية العادية... بارك الله فيك
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
08:43 صباحاً 2009/06/15
17
موضوع مهم جدا تشكر يا دكتور
وليش ما نسوي برامج توعوية تحذر من اخطار التدخين والمشروبات الغازية ونركز بث الاعلانات التوعوية من خلال برامج الاطفال ونشرات الاخبار واثناء مبارايات كرة القدم قبل وبين الشوطين وبعد المباراة ومن خلال نجوم الكرة كذلك في المدارس
ماجد التميمي - زائر
08:47 صباحاً 2009/06/15
18
شكرا لك دكتور ولصديقك بالفعل موضوع مهم، رفع الدخان إلى الضعفين مطلب مهم، سيقلص عدد المدخنين خصوصا الشباب الصغار ومن يفكر في التدخين، في بريطانيا سعر الدخان مهول قد يصل الباكيت إلى أكثر من ثلاثين ريال سعودي.
ولا يحق للشخص التدخين حتى في البارات أو في الفندق، يجب رفع السعر وتفعيل القوانين
محمد الرويلي - زائر
09:23 صباحاً 2009/06/15
19
السلام عليكم.. الله يعطيك العافية ياخي انا كنت من مدمنين المشروبات الغازية واعتقد هي من اصابتني بالسكر ولكن ولله الحمد بعد ما ابتعدت عنها وعن كل ماهو مفرط بالحلا تحسنت حالتي وانعدل السكر وقد راجعت اكثر من طبيب واكدو ان من اهم الاسباب للسكر بعد الزعل المشروبات الغازية المحلاه ارجو التخفيف منها
ابو فيصل - زائر
09:28 صباحاً 2009/06/15
20
الجواب بسيط لم تفكر وزارة التجار بالذات ووزارة الصحة بمصلحة المواطن في يوم من الايام فوزارة التجار همها ملء جيوبها ووقوفها مع الحيتان الكبيرة ضد المواطن ووزارة الصحة حدث ولا حرج فهي ايضاً تجارة ولكن ليس لمصلحة المواطن بل ان هنالك شكوكاً بأنها تسعى إلى موت أكبر عدد من المواطنين بسبب سياستها الصحية.
مسطول ويحب المعمول - زائر
09:36 صباحاً 2009/06/15
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة