الرئيسية > لقـــــاء

طور المفاهيم وفتح الآفاق


تركي عبدالله السديري

الموهوب الذي تنقله عبقريته إلى كامل مساحات التقدير عند الناس.. أبعاد مستويات الإنجاز وأبعاد مستويات الشهرة هي التي تساوي انتشار الصيت بين العامة والخاصة في اتساع شمول العناية بما ينتج.. بما يطرحه في اللوحة أو الكلمة أو الإيقاع من تجديد يطور الرؤية والمفاهيم أنه ليس مثل أولئك الذين يلجؤون إلى الميادين في عواصم مختلفة يعرضون ما عندهم مختلفين بذلك مع ما هو عليه الناس في متعة ما نقلهم إليه ذلك العبقري المتمكن حرفاً أو إيقاعاً أو تصوراً..

ما هي العلاقة بين ذلك والزعامة؟..

قليلون جداً من يريدون تصوير أنفسهم في الأذهان أنهم أصحاب تجديد يطور حياة الناس.. قد تعترض ظروف خاصة بروز ذلك وقد تعترض عقبات قصر نظر أو خصوصية أنانية أو جنوح هوس انفراد شخصي دون أن يكون هذا النموذج من الزعامات البشرية في موقع عبقرية فكر أو فن مؤثرة في منجزات الناس ومفاهيمهم..

إن البشرية في تقدمها لا تدين بذلك لقادة تمرسوا في الحروب الشرسة وإنما لمعطيات مفكرين وعلماء قادت مرئياتهم الكل البشري نحو الأرقى، فالعبقري المتمكن لا يحتاج إلى رصف معاريض امتداح فهو يخلق عملياً منطلقات الثناء التي لا تكون خاصة بسنواته وإنما إلى كل عصور قادمة يكون قد انطلق إبداعها من موحيات عصره..

لا يحتاج منا الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى مقالات امتداح.. من يحتاج إلى ذلك هو من يتحرك على أرضية مقفرة يتمنى لها استنبات ما يورق بالقليل من الثناء عليه.. أو المبالغات في ذلك.. بل أتصور أن الحديث عنه في سمات مهما تكاثرت عبارات تمجيدها هو إساءة لحقائق سمات حضارية واقتصادية واجتماعية وثقافية متعددة الأبعاد ما بين «ثول» غرباً وحتى «الخفجي» شرقاً.. ما بين جازان جنوباً وحائل شمالاً.. استعرض كما تشاء حجم ما قفزه التعليم من مسافات تتفوق زمنياً وعدداً طلابياً وتنوعاً تعليمياً وتحديثاً تقنياً ربما كل ما قطعه التعليم قبله من مسافات قد تتجاوز نصف القرن.. العالم يرتجف أمام التراجعات الاقتصادية ونحن يفاجئنا بين بضعة أشهر وأخرى بضخ مليارات تدعم وجوداً صناعياً جديداً أو آخر اقتصادياً يدعم نمواً اقتصادياً أو اجتماعي الأهداف..

ذروة الإشهار الذاتي ألا يكتب «الزعيم» تاريخه بأقواله أو ثناء من يريد الاقتراب منه، فالملك عبدالله لا يفعل ذلك ولا يرحب به وإنما ذروة الإشهار التاريخي هي التي تخلدها منجزات تغير ملامح تصحر الحياة الاجتماعية ومثلها الاقتصادية إلى إخصاب مذهل ستكتب عنه الأجيال القادمة بأفضل مما نفعل الآن..

لذا فإن الامتداح العملي اللائق به هو أن نتجه إلى ممارسة إيجابيات الأدوار المطلوبة منا حتى تحقق أساسيات التعليم والتصنيع والاقتصاد والتقنية في زمن وجيز مهمة التحاقنا بقدرات ووعي مجتمعات العالم الأول.. أوروبا مثلاً.. يجب أن نبحث عن تقارب مسافات توحد قوانا كي - في الوقت نفسه - نكون قد باشرنا الانطلاقات الحضارية التي فتحها لنا..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 16

  • 1
    "ذروة الإشهار الذاتي ألا يكتب «الزعيم» تاريخه بأقواله أو ثناء من يريد الاقتراب منه، فالملك عبدالله لا يفعل ذلك ولا يرحب به وإنما ذروة الإشهار التاريخي هي التي تخلدها منجزات تغير ملامح تصحر الحياة الاجتماعية ومثلها الاقتصادية إلى إخصاب مذهل ستكتب عنه الأجيال القادمة بأفضل مما نفعل الآن.. "
    جملة تلخص اهم سمات القيادة الناجحة لمليكنا ووالدنا الغالي عبدالله بن عبدالعزيز... سلمت يداك اخي الكريم عبدالله واسعد الله صباحكم بالخير والمسرة

    سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو

    05:15 صباحاً 2009/06/13


  • 2
    ستاذ تركي لاعدمنا مقالاتك الرائعه

    شموخ الرياض - زائر

    07:38 صباحاً 2009/06/13


  • 3
    وفقكم الله يا رئيس التحرير.
    لايجوز نشر صور النساء لما في ذلك من الفتنة للمسلمين، قال تعالى ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) هذا فيمن أحب فكيف بمن نشر.
    وفقكم الله.

    عبدالعزيز - زائر

    07:44 صباحاً 2009/06/13


  • 4
    نعم ملكنا مب في حاجه الى مدح,
    يغرد به الى قمم مالها صحه وعافيه!
    ملكنا يبي المدح وفاء,
    على مدى النظر..وقع وعمل ملموس,
    له ومعه الوطن والمواطن ربح!
    فقط كاتبنا الكريم,
    لنشاهد فقط نوع من القبح مع وزارة التخطيط,
    عندما تقراء تقريرها عن..فوائض الميزانيات,
    كيف يوظف المال في التنميه!
    سؤوالي ربان سفينتنا ,
    تحس وضعنا مع كل تقرير يصدر من وزارة التخطيط,
    الجوع رحل منا,الصحه تطربنا,وتطببنا!
    مات الفقر..أو قل الخطر فيه بيننا!
    والكارثه الجريمه قل خطرها,
    العماله قل دمارها لنا,تعليمنا خدم مستقبلنا,

    بدراباالعلا - عضو

    07:56 صباحاً 2009/06/13


  • 5
    صباح الخير
    شكراً لك على هالموضوع
    لو كل شخص يعمل لحبه لبلده دون النظر الى المصالح وحب الذات
    والله وانا احلفلك كان تشوف بلدنا مافيها مثلها
    بس حب الذات والمصالح تقلل من انتاجية العمل والتقدم الحضاري والعلمي
    وتبي الدليل الان رح وشف الدوائر الحكومية وبتعرف كلامي عدل
    شكراً لك يا تركي

    أحب بلدي - زائر

    08:22 صباحاً 2009/06/13


  • 6
    أحسنت ورأي سديد , والناس الآن أصبحت تعي وتفهم وتميز بين المدح الغث والمدح السمين , والأفعال الآن أصبحت تتحدث وتنطق وتباهي بزعيمها دون أن يشعر بها وهو ماضٍ في طريقة نحو الأفضل : )
    لك التحية

    عبدالله الشومر - عضو

    08:26 صباحاً 2009/06/13


  • 7
    المحاسبة المحاسبة الرقابة الرقابة الشفافية والوضوح والبقاء للأفضل وتحديد أهداف واضحة للمستقبل وخصوصا من خلال التعليم ومخرجاته التي لا تتناسب مع سوق العمل وتحسين أوضاع المعلمين وآلاف المعلمين عاطلين يتظرون تحسين...
    جامعي عاطل بات لا يجيد حتى التعبير من كثر ما سمع بضخ مليارات
    شفولنا حل

    زياد - زائر

    08:28 صباحاً 2009/06/13


  • 8
    نعم نحتاج للأفعال التي تعزز رؤية ملكنا التي ينهجها نحو الرقي بنا لمصاف الدول المتحضرة لا نحتاج للأقوال وتدبيج الخطب والشعارات ونحتاج للاندماج في بوتقة واحدة هدفها العمل الدؤوب الجاد من اجل رفعة الوطن دون مهاترات لا طائل من ورائها.
    أليس هو القائل(لاعذر لمقصر بعد اليوم) متى نتحرر من سلبياتنا؟!

    علي بن عواجي محمد مهجري - زائر

    08:56 صباحاً 2009/06/13


  • 9
    ان القاده العظام لايريدون ان يكتب تاريخهم وهم احياء بل يريدون النصح والمشوره بما يقومون به من اعمال وان يدعالهم بالصحة والعافيه وان يرزقهم البطانة الصالحه امين

    عبدالرحمن المزيني - زائر

    12:33 مساءً 2009/06/13


  • 10
    متعة وفائدة في كل حرف ابا عبدالله
    وفقك الله

    ابن العربي - زائر

    01:04 مساءً 2009/06/13


  • 11
    هل نحن نسير عكس التيار..
    نعم.. لأننا من يسيير التيار بتوفيق الله.. فبقيادة الحكيم عبدالله بن عبدالعزيز.. لا نعترف أبداً بأي تيار.. فشعارنا الله ثم المليك والوطن..نرى الإنكسارات في انحاء المعمورة.. وبتوفيق الله.. فنحن ما زلنا صامدون وعسى رب العباد ان يوفق عباده ويعينهم..
    تحيتي لك يا تركي السديري.. ودام عزف اناملك..
    تحيتي..

    عبدالله القحطاني - عضو

    03:15 مساءً 2009/06/13


  • 12
    مساكم ورد..
    أستاذنا الفاضل,,
    الإشهار الذاتي هو في الأصل إشهارتاريخي يأخذأبعادآ مختلفه تصّب في خانة الوطن تارة وفي خانة الأنا تارة أخرى؟
    وماأجمل خانة الأنا التي يحملها مليكنا الغالي والتي لاتعترف بالذات الملكيه بل هي تهب نفسهاللذات الإلهيه كونها لاتعرف غير العطاءبلاحدود وليس كل عطاء عطاء؟
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    04:30 مساءً 2009/06/13


  • 13
    جميل

    حمزة مشرف - عضو

    06:05 مساءً 2009/06/13


  • 14
    وفقك الله و أثابك

    sarah - زائر

    09:33 مساءً 2009/06/13


  • 15
    أستاذنا الفاضل شكراً لك على هالموضوع وفقكم الله يا رئيس التحرير

    ابوسالم الشاعر - عضو

    10:14 مساءً 2009/06/13


  • 16
    أخ تركى
    لا غرابه فوالده عبدالعزيز رحمه الله الذى وطد الامن ونشر الامان والاطمئنان فى شبه الجزيره العربيه وصهرها فى قالب روحه اسلام ورائحته عروبه

    ناقوس - زائر

    11:28 مساءً 2009/06/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة