الرئيسية > الرأي

نعم أنا ليبرالي ملتزم!!



عبدالعزيز عبدالله الرشيد

قال لصديقه القديم حين رآه بعد عشرات السنين.. تصدق يا أخي أنه من أول وهلة رأيتك فيها بعد كل تلك السنين ظننتك ليبرالي الأفكار والتوجه.! فرد عليه صاحبه.. وما الذي جعلك تظن ذلك؟.. قال: مظهرك الخارجي إضافة إلي أني كنت اعلم مسبقا انك درست سنوات ليست بالقليلة في الولايات المتحدة.. فرد عليه متسائلاً: وما الذي جعلك تغير رأيك إذاً؟ قال.. حديثي معك ومعرفة أفكارك التي تنم عن شخص ملتزم ومحافظ هي التي جعلتني اعرف أني جانبت الصواب بحكمي.. فقال له صديقه.. ولكن اسمح لي أن أقول لك ان الصواب جانبك أيضا هذه المرة.. فانا ليبرالي، ولكني ملتزم بتعاليم ديني!.. أرى علامات الدهشة بادية عليك يا صاحبي.. نعم أنا ليبرالي ملتزم.. فبما أنك سمحت لنفسك بتصنيف الناس على حسب مظهرهم الخارجي، فجعلت هذا ليبراليا وهذا ملتزما.. وذاك طالب علم ينادى بالشيخ حتى ولو أن عمره لا يتجاوز السادسة عشرة والآخر متحررا علمانيا بسبب انه لم يتقيد بهيئة معينة في اللباس، ولم يعف لحيته ويحف شاربه، وفي الجانب الأخر حكمت على أشخاص بأنهم رجعيون متزمتون بسبب مظهرهم الوقور البسيط آخذين نفس آليات تصنيفك الغريب.. لذلك يسرني ويسعدني أن أزف لك بزوغ نجم طبقة جديدة وسطى كما هو ديننا الإسلامي الحنيف.. منفتحة على الآخر.. تؤمن بالحوار ومقارعة الرأي بالرأي.. ملتزمة بتعاليم الدين الحنفيف عن قناعة وايمان راسخ ، وليس من باب التعود والعادة.. تكره التطرف المقيت والانفتاح العقيم.. تتفاءل بمستقبل زاهر ولا تندب حظها العاثر.. تعمل العقل بدون تقليل من شأن النقل.. تنظر نظرة شاملة للمشروع الإسلامي الكبير وتؤمن أن الشيطان يكمن في التفاصيل.. فلا تخطئ من ضم يديه الى صدره في الصلاة ولا من أسبلهما فالكل عند الله مقبول.. وأن الاختلاف في هذه الأمور رحمة.. ألا تعلم يا صاحبي أن من العلامات الصحية في تطور المجتمعات هو زيادة عدد الطبقة الوسطى، التي ينتمي لها المعلم والطبيب والمهندس والعسكري، لذلك أجد انه من علامات صلاح مجتمعنا هي زيادة القاعدة الوسطية التي لا تحتاج الى الالتزام بمظهر معين يحدد انتماءها، بل هي القناعة والإيمان بالمبادئ..فما أروع التوسط في كل الأمور التي لنا فيها خيرة.. والالتزام بالتعاليم الدينية التي لا خيرة لنا فيها.. والتوكل على الله في كل شيء.. والأخذ بكل ما هو جيد لدى شعوب الأرض ، ونبذ كل ما هو سيىء لدينا.. بدون عصبية أو تعصب.. لذلك فانا ليبرالي حر منفتح على الأخر، ملتزم معتدل وسطي.. باختصار أقول لك.. أنا ليبرالي ملتزم. والله من وراء القصد..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 48

  • 1
    انا كثير ياقولون لي جماعتي واقاربي عباره انت علماني علماني ولا ادري وش تعني ولا عمري قريت عنها.
    وبعدين تطور الامر وبدو يقولون لي انت ليبرالي ولا يومكم ماعرف وش معاناها والله يرزقني علي قد نيتي.

    لورنس - زائر

    04:04 صباحاً 2009/06/12


  • 2
    أووما ليبراالي ملتزم قووويه قووويه ههه

    بريداااوي - زائر

    04:10 صباحاً 2009/06/12


  • 3
    اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان

    علي الفهد - عضو

    04:25 صباحاً 2009/06/12


  • 4
    لذلك فانا ليبرالي حر منفتح على الأخر، ملتزم معتدل وسطي.. باختصار أقول لك.. أنا ليبرالي ملتزم. والله من وراء القصد..
    يبدوا ان الكلام متعارض مع بعض.
    الملتزم : هو الذي يلتزم بأمور دينه ولا يخالفها , فما خالفها فليس بملتزم.

    مالك - زائر

    04:50 صباحاً 2009/06/12


  • 5
    والله يا الليبرالية ما شفنا منكم غير الحكي الله يهديكم, وكل يوم لكم إصدار.. مرة ليبرالي جديد مرة ليبرالي ملتزم وآخرتها بتنزلون ليبرالي إرهابي بيتا.
    وبعدين ترا والله فضيحة أبلشتونا بفلم مناحي, تراه بايخ ما يضحك, وهمومكم مهي بهموم المجتمع صراحة, مناحي وسواقة حريم والناس همها الحين تاكل خبز

    الرساوي - زائر

    05:25 صباحاً 2009/06/12


  • 6
    يعني ايش ليبرالي
    هالاسم ذا يجيب الهم

    عنيزه دوت نص كم - زائر

    05:59 صباحاً 2009/06/12


  • 7
    لسنا بحاجة أن نستورد مصطلحات من الخارج فالذي يقول : أنا ليبرالي إما أنه لا يعرف ما معنى الليبرالية أصلا أو أنه يلبس على البسطاء والسذج، فالواجب أن يقول المسلم : أنا مسلم كما قال الله تعالى ( هو سماكم المسلمين )

    سعد - زائر

    06:14 صباحاً 2009/06/12


  • 8
    وأناا ليبرالي ملتزم... كلام جميل أخي الكاتب..
    التصنيفات العقيمه في مجتمعنا على الشكل والمظهر الخارجي... تصنيفات أضعفت المجتمع وجعلت أبناء المجتمع الواحد في حرب. جعلت أفكار الوسطيه أفكار يجب محاربتها. ويطلقون التصنيفات التي لا يعرفون معناها تاره ليبرالي وتاره علماني وتاره...

    أبوخالد - زائر

    06:41 صباحاً 2009/06/12


  • 9
    ماهوب صحيح.
    فكلامك هذا مجرد تسويق لليبرالية والليبراليين حتى لا ينبذهم المجتمع المسلم.
    والمبادئ هذه التي ذكرتها لا تنطبق في الواقع على أي ليبرالي , بل هم مع الأسف متطرفون في الاتجاه الآخر , مصادرون لأديان الناس وعقائدهم , يحاولون التملص من حدود الله ليدخلوا في حدود البشر , يلغون النقل ويقدسون العقل

    أبو محمد - زائر

    06:43 صباحاً 2009/06/12


  • 10
    السلام عليكم
    صباح الخير
    من اروع ما شاهدت عيني ليس فقط الاسلوب بل ماتحتوي الحروف من كلمات

    muath canada - زائر

    07:15 صباحاً 2009/06/12


  • 11
    لا يوجد عندنا وسطية مهما حاول بعض العقلاء
    ارى ان صديقك يمثل نسبة بسيطة ضاعت فى بحر من التطرف

    ابو صالح - زائر

    07:50 صباحاً 2009/06/12


  • 12
    اجل وكلنا لبراليون ملتزمون
    اما المتشددون بقايا طالبان اللي طلعوا علينا في عام 1400 ه غير معترف بهم وليس لهم تاريخ يذكر على مدى 14 قرن

    متابع الرياض - عضو

    07:59 صباحاً 2009/06/12


  • 13
    القصة رائعة أخ عبدالعزيز لعل هناك من يعتبر ويبتعدون عن العادات التي يعتقدون أنها عبادات أذكر أني جلست مع امام مسجد قريب لي وخلال حديثه أراد أن يستشهد بحديث حول الموضوع وإذا به يقول مثلا مشهورا معتقدا أنه من الأحاديث النبوية وعندما نبهته الى ذلك قام وتركني من شدة الحرج دون تعليق فسبحان الله

    عبدالله مبارك - زائر

    08:29 صباحاً 2009/06/12


  • 14
    صدقت يا أخي في كلامك
    وهذه الطبقة في ازدياد والحمدلله
    من الخطأ أن نصنف شخص أنه ملتزم بالدين
    ودليلنا هو لحيته وثوبه المقصر
    أما أخلاقه وتصرفاته فليست مهمة
    أهم شئ اللحية

    أحمد فرحان المشرافي - زائر

    08:40 صباحاً 2009/06/12


  • 15
    كلامك ذكرني بالتفاح الزينة
    شكل زين بس ما تنوكل

    عبدالعزيز - زائر

    08:54 صباحاً 2009/06/12


  • 16
    جميل

    حمزة مشرف - عضو

    09:13 صباحاً 2009/06/12


  • 17
    لو سألت معظمهم ما معنى ليبرالي لقال لك لا أعلم.
    هي تسميات اطلقها اناس ليبعدو الناس عن منطق التفكير والتحاور

    أبو خالد - زائر

    09:36 صباحاً 2009/06/12


  • 18
    كلمات من ذهب
    وفقك الله

    ابو فراس - زائر

    09:42 صباحاً 2009/06/12


  • 19
    شكرا لك أخي الفاضل على هذا المقال الجميل والمعبر، صدقني مشكلتنا ليست حتى في الليبرالية الحقيقية التي تعطي للآخر حق الإختلاف وتدافع عن حق الغير، وتحارب الظلم وتدعو للمساواة في الحقوق !
    مشكلتنا في ليبرالية أو ليبراليين هكذا يزعمون همهم محاربة الفضيلة، واستعداء التيار الإسلامي، وهجاء قيمنا

    محمد الرويلي - زائر

    09:51 صباحاً 2009/06/12


  • 20
    صح لسانك وقلمك وفكرك
    هذا هو الأسلوب والمنطق الذي يحكي العقل لا العواطف
    بارك الله فيك وزادك من علمه ونفع بك

    عبد الرحمن سعيد - زائر

    09:55 صباحاً 2009/06/12


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة