الرئيسية > دنيا الرياضة

مسارات

المادة قبل كل شيء


عبدالرحمن إبراهيم موزان*

كل مخلوق ميسر لما خلق له. في عام ١٣٨٣ه اقيمت أول دورة تحكيمية منظمة انخرط فيها الكثير من الكفاءات الرياضية في كل من المناطق الثلاث تحت اشراف بعض المؤهلين العرب في مجال التحكيم. وقد كنت في ذلك التاريخ لاعباً في النادي الأهلي (الرياض) حالياً وتخرجت في تلك الدورة التي هي أول دورة على مستوى المملكة تم تدريس القانون بأسلوب مختصر وبتركيز قوي لمفهوم القانون نظرياً وعملياً. وقد اخذت هذه الكوكبة على عاتقها ملئ هذا الفراغ الذي شغله ثلة من الوافدين الذين لا يحملون الفكر القانوني وكانوا يديرون المباريات على حساب عدم قدرتنا المعرفية لهذا المجال. استمررت حتى عام ١٣٨٥ لاعباً وحكماً وفي العام ١٣٨٦ اتجهت لمجال التدريب اضافة الى التحكيم وكنت بعد ذلك امام خيارين اما التحكيم أو التدريب وكان قدري مجال التحكيم الذي كنت أرى نفسي فيه لأنني أملك كل مقومات الحكم المطلوبة.

عندما كنت ادرب النادي كنت كل شيء مدرب ومدلك وسفرجي وطبيب شعبي وسائق في بعض الأوقات اقوم بإيصال بعض اللاعبين الى منازلهم على سيارتي (الفولكس ويجن) اشتريتها بثلاثة آلاف ريال مقسطة شهرياً بمعدل مائتي ريال شهرياً حيث كان راتبي في الحرس الوطني لا يتعدى خمسمائة ريال الباقي أقوم بصرفها على اسرتي حيث كنت متزوجاً وقد كانت متطلبات الحياة محدودة جداً وقد كنت اسكن مع أخي الكبير محمد امد الله في عمره ومتعه الله بالصحة والعافية.

اقول ان الانسان مسير وليس مخير. لو كنت اعلم ان التدريب سوف يكون على هذا الشكل من الرواتب الضخمة والمميزات الأخرى التي يسيل لها اللعاب ويتمنى كل لاعب معتزل ان يكون مدرباً بدلاً من مجال التحكيم الذي تلاحقه صيحات واستهجان الجماهير.

اليوم المدرب يتقاضى الملايين ولديه طاقم كامل من المساعدين وطاقم طبي ومدربو حراس ومدلكون ومدير اعمال ومترجم وطباخ خاص وسكرتير وعد واغلط من احتياجاته الأخرى التي لا حصر لها. نسيت ان اذكر انني كنت ادرب بدون راتب أو مكافأة مقطوعة. وهذا من باب الاخلاص والتفاني وحب شعار النادي الذي تلاشى هذه الأيام واصبحت المادة كل شيء في مسيرة الحياة. واخيراً الخيرة فيما اختاره الله.

*استاذ محاضر في قانون كرة القدم

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    ليتك صاير مدرب للهلال ولا حكم تحكم مبارياته يابن موزان !!!
    تذكر من دخل المسجد فهو آمن ههه

    ابو نادر - زائر

    02:49 صباحاً 2009/06/11


  • 2
    أستاذ عبدالرحمن من حقك مطالبة نادي الرياض بأثر رجعي برواتبك كمدرب ومساعد مدرب ومدلك وعن باقي الأعمال التي كنت تقوم بها
    زمن الإنتماء ولى والآن زمن المادة الله المستعان

    أبو محمد - زائر

    03:17 صباحاً 2009/06/11


  • 3
    ايامك كانت احلي الايام ياشيخ الحكام احلى من الكثير من الماديات اللي اتعبتنا واشغلتنا هالايام ياليت ذيك الايتام ترجع ونتنازل عن الكثير من المغريات الحاليه00

    سهر الليالي - زائر

    04:13 صباحاً 2009/06/11


  • 4
    مقال جميل استاذي الكريم.. ألا ترا انك شملت بمقالك المدرببين السعوديين وهم مظلومين من الاندية المحلية.. أين الملايين من المدرب الوطني , وأين العروض المقدمه لهم تكاد تكون معدومه وللاسف المدرب الوطني مدرب طوارئ ؟

    تميمي - زائر

    05:15 صباحاً 2009/06/11


  • 5
    صدقت بجمله كتبتها انت الا وهي (اقول ان الانسان مسير وليس مخير.)
    صدقت فهذه حال الكتاب هذه الايام ولا يقتصر فقط على المدربين

    just 4 me - زائر

    06:43 صباحاً 2009/06/11


  • 6
    كبير يا بو موزان كبير والله

    سوالف - زائر

    09:38 صباحاً 2009/06/11


  • 7
    التمسح بالهلاليين ديدنك

    traveller - زائر

    11:30 صباحاً 2009/06/11


  • 8
    السلام عليكم
    يا ليت يعود الزمان ونرجع الماضيا
    عمي عبد الرحمن الحمد الله أنك حكم وأنت قدوة لجيل يتبع جيل يكفي الناس حتى الآن تقول لا يوجد حكم مثل الموزان وأن تركت التحكيم في القمة يمكن بعض هذا الجيل لم يشاهد نزاهة الموازن الله يحفظك

    أبو حمد مدرب أبناء أرامكو - زائر

    11:54 صباحاً 2009/06/11


  • 9
    فعلا..
    التمسح بالهلاليين ديدنك.
    يالله حسن الخاتمة.

    أبو صلال زوج ام صلال - زائر

    01:15 مساءً 2009/06/11


  • 10
    بسم الله
    بما انك استاذ محاضر في كره القدم ومهتم بشؤون التحكيم
    عندي فكره ممكن تعيد الثقه للحكم السعودي وهي :
    ان يتم دمج الحكام السعوديين مع الحكام الاجانب في المباراه الواحده
    بحيث يكون حكم ساحه سعودي ومساعدين اجانب او حكم ساحه اجنبي ومساعدين سعوديين.

    عبدالمحسن البديع - زائر

    01:45 مساءً 2009/06/11


  • 11
    كل انسان سوف يحاسب يوم القيامه يالموزان والتحكيم أمانة..

    الشامخ رأسه - زائر

    03:48 مساءً 2009/06/11


  • 12
    ابومحمد صاحب المقال رقم 2
    الموزان مضرب مثل وهو مثل هالناس يضرب مثل في نفسه
    وبعدين انت شكلك تعمل بشركة الكهرباء
    اثر رجعي ومدري ايش
    وجماعه الكهرب يالربع العتب مرفوع

    بدرالوثيرىحفرالباطن - عضو

    04:26 مساءً 2009/06/11


  • 13
    يا استاذ عبد الرحمن حياك الله،، وشكرا على مقالك الرائع، لكن هناك ملاحظة بسيطة أتمنى أن ننتبه لها
    قلت إن الإنسان مسير وليس مخير والصحيح أن الإنسان هداه الله للنجدين وخيره وهو بكامل قواه يختار لكن الله سبق في علمه التقدير فيعلم ما يختاره المرء أتمنى لك التوفيق في حياتك

    منصور السويداء - عضو

    05:46 مساءً 2009/06/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة