الرئيسية > مقالات اليوم

عطر وحبر

الرجل قام بخطوة


سحر الرملاوي

عبر أكثر من 5800 كلمة تقدم أوباما للعالم الإسلامي بخطابه التاريخي من جامعة القاهرة متقدما نحونا خطوة صغيرة لكن مؤثرة...

قال في خطابه ما أعجبنا وقال أيضا ما أثار حفيظتنا ، لكنه قال وبقي أن نقول ، هو فعل وبقي أن نفعل ..

طوال أكثر من خمسين دقيقة لم تسقط كلمة أرضا أو يطيش سهم رماه ، لكل كلمة معنى وفي كل فقرة هدف ورسالة يريدنا أن نسمعهما و نستوعبهما ، تكلم بمنطق القوي ولم يتكلم بمنطق القوة كمن سبقه ..

واستوقفتني نقطتان من نقاطه السبع تبدوان خارج السياق السياسي لكلمته ولكنهما في الواقع لصيقتان بها غير بعيدتين عنها ..

الأولى ما قاله بشأن المرأة وحقها في التعليم والعمل والحرية وقوله :"سوف نعمل مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الأمية للفتيات ومساعدتهن على السعي في سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الأصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم".

والثانية فيما يتعلق بتنمية الفرص وقصد بها كلا من التعليم والتنمية الاقتصادية والعلوم والتكنولوجيا حيث أعلن التوسع في برامج التبادل وتشجيع الأمريكيين على الدراسة في المجتمعات الإسلامية ، وتوفير فرص للتدريب في أمريكا، مع الاستثمار في التعليم عن بعد ، واستحداث هيئة من رجال الأعمال لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي يشكل فيها المسلمون أغلبية السكان وتأسيس صندوق مالي جديد لدعم التنمية والتطور التكنولوجي ..

وما لفت نظري في هاتين الفقرتين اللتين اختصرتهما كثيرا هو دخوله في تفاصيل دقيقة ووعود مباشرة ومحددة على عكس بقية الخطاب الذي غلب عليه طابع التعميم وتطييب الخواطر ..

وفكرتُ إذا كانت أمريكا قد قررت على لسان رئيسها هذه القرارات فما المانع من أن نحسن نحن العرب المسلمين الاستفادة منها وفق احتياجاتنا وعقيدتنا وعاداتنا .. هو بسط يداً و نحن علينا أن نشد عليها ولا نترك الفرصة تمر دون اقتناصها ، مثلا نضع خطة تفصيلية ذكية للبرامج التي نرغب ونحتاج أن يدرسها ويتعلمها أبناؤنا في برامج التبادل العلمي حتى يعودوا بالنفع لبلادهم في مجالات النانو التكنولوجيا والنووي وكل حديث وجديد وليس مجرد دراسة لغة أو تخصصات عادية ، والاتفاق مع رجال الأعمال الوطنيين على الاستفادة من الشراكة مع هيئة رجال الأعمال الأمريكية المنتظرة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوظيفها لخدمة المشاريع التنموية وتطوير البُنى التحتية وما إلى ذلك ..

اعتقد أننا يجب ألا نفوت الفرصة كما فاتت فرص كثيرة قبلها ، فإذا كان الرجل قد جاء بتصوره العام فلنقدم له نحن تصورنا الخاص ونساهم بفهم ووعي في تحسين صورتنا التي شوهها غبار سوء الفهم وترصد السقطات والمبالغة في اجترار التاريخ ..

ولنكن أول المبادرين ...

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    بسراحة اكثر يجب ان الامراة تفكر في حياتها كا ارجال وانا مويد لهذة الفكرة يا اخت سحر في جميع الاعمال وهذي لي مسواة الرجل حتا في حياتة اليومية ولذا اشكرك ياخت سحر بامقلاتكي هذي لاانكي قادرة فك حصار الامراة

    ابو جساس - زائر

    04:56 صباحاً 2009/06/09


  • 2
    يجب ان نبادر فعلا وهذا الرجل يريد ان يثبت ان اقواله ممكن ان تتحول الى
    افعال اذا نحن ساعدناه وبادرناه بالفعل بالمثل
    فاذا اردت ان تساعد انسان يجب هو ان يساعدك هو على نفسه ,لا ان يضع
    رجل على رجل ويريدك ان تفعل من اجله كل شي...!!
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    07:32 صباحاً 2009/06/09


  • 3
    فعلا نحن اقوام متخلفين لا نفقه بالخطابات السياسية ولا نعرف ماذا تعني فالسياسيين هم يقبعون بنفس قالب الدجالين فمن كتب له الخطاب يعرف اننا نتحرك بالعاطفة لا بالعقل فاذا نحن غير قادرين لاصلاح انفسنا فمن تكون امريكا لتصلحنا اتوقع ان من قام بكتابة خطابه عاش بالوطن العربي لمدة طويله اذا لم يكن عربيا

    ولد الحميد ولد - زائر

    08:57 صباحاً 2009/06/09


  • 4
    اسعدتي صباحا وذكرتني بجدتي رحمة الله عليها » تعلمت العد » فكانت تقوم بعد قطع البصل والطماطم والفلفل » وتعاقبني بان تطلب مني بان اعد حبات الرز » قبل ان تغسلها » لايهمنا عدد الكلمات » بقدر مايهمنا الافعال » وان قليلة » وايادينا مبسوطة منذ اكثر من نصف قرن » ارحموا عقولنا او اعتذوا لعدم وجود فكرة مقال «

    »»» عبدالله ««« - زائر

    11:52 صباحاً 2009/06/09


  • 5
    الاستاذة الكبيرة /سحر الرملاوى
    تحية تقدير واحترام وبعد
    نعم مالا يؤخذ كله لايترك كله لنضع يدنا بيده على ما نتفق عليه ولنتحاور فيما
    يتبقى وهو كثير وكل املنا ان يكون كلامه قابل للتنفيذ وان يحقق كلامه ولو الحد الادنى من حقوقنا. لك الشكر والسلام

    الكردى الجوهرى - زائر

    09:33 مساءً 2009/06/09


  • 6
    من اهداف الامن القومي الامريكي
    تشجيع الحركه النسويه في العالم العربي
    للسفور والتمرد على العادات والتقاليد والاختلاط
    وتشجيع حقوق الانسان والمرأه وفقا لقوانيين العولمه
    والامم المتحده
    الهدف هو اضعاف الدول العربيه والاسره المسلمه
    لتفتيت الدول والمجتمعات العربيه
    لمصلحة امن امريكا واسرائيل

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    10:21 مساءً 2009/06/09


  • 7
    وصدق الرسول عليه صلاة و سلم ما فلحوا قوم ولو أمرهم أمرأة أو كما قال سبحان الله
    كل السياسين شكوك في خطاب أوباما وأعتقد البعض أن الخطاب أعد من مجموعة من الأشخاص وتأتي الكاتبة وتثني عليه المرأة خلقت من ضلع اعوج
    تركت الهدف وأخذت ما تريده من الخطاب وهي المرأة كم عدد الأمريكيات
    الاتي أغتصبن في العمل والوظيفة أو تهدد من قبل الرئيس أرجوا النشر
    أرجو النشر أرجو النشر

    الحياة - عضو

    10:58 مساءً 2009/06/09



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة