«دوماً.. كنت حين أركب سيارة صاحبي (أحمد) لقضاء بعض المشاوير.. أجد جهاز التسجيل مغلقاً وليس فيه أي أشرطة.. فقد كان (أحمد) لكمال مروءته ونبله يخفي أشرطة الغناء مراعاة وتقديراً لصاحبه وهو من اللطافة واللباقة التي يشكر عليها، وحين ينسى شيئاً من ذلك كان يبادر بالاعتذار وطلب الدعاء له بالتوبة والهداية.
غير أن هذا لم يكن سبب كتابتي إليكم عن (قصتي مع أحمد).
بل ماحدث مساء ذات يوم.
إذ وجدت صوت الموسيقى تصدح في سيارة (أحمد) على غير المعتاد، وحين طلبت منه بلطف أن يغلق المسجل وكنت أنتظر منه ماتعودته منه ومن مثله من الشباب الذين حين تطلب منهم مثل هذا الطلب تجد المبادرة اللطيفة والقبول السريع وإظهار الاستغفار إلا أني صدمت من أحمد حين جهر في وجهي قائلاً:
(المسألة خلافية ياصديقي، ويوجد من العلماء من لايرى بأساً بسماع هذا الغناء، ودين الله بسعة فلا حاجة للتضييق على الناس برأي فلان أو فلان من الناس!).
لا أدري كيف كان الوضع بعد ذلك، لكني أعترف أن هذا الجواب كان مفاجئاً لي وصاعقاً لدرجة أن انعقد لساني عن جواب حاضر، وغابت عن بديهتي جملة مفيدة يمكن أن أتخلص بها من هذاالوجوم الذي علاني.
عدتُ للبيت، وهواجس التفكير تعبث بخيالي، وكلام أحمد يضرب في رأسي أخماساً في أعشار، وخطوط التشويش قد تلاعبت بخلايا تفكيري..
كيف تحول ذاك الشاب اللطيف عن حاله الأولى من قبول للنصح ومبادرة للتنفيذ وإظهار للتندم والاستغفار إلى الاستنكاف والاستكبار والمجادلة، وهو يعلم جيداً أنه كان يسمع الغناء من قبل أن يدري بأنه ثمة خلافاً في المسألة بسنين عدداً، وأجزم أنه لايعلم شيئاً عن أدلة القائلين بالجواز لاعن أشخاصهم ولم يصل إليه إلا أن ثمة من يقول بالإباحة، ولو عرضت عليه مسألة يحتاج لفتيا فيها وجواب عنها لكانت تلك الأسماء هي آخر من يفكر بسؤالهم أو يثق فيها فأي شيء هذاالذي حل بأحمد حتى يصاب بمثل هذاالزلزال؟
إنها ليست قصة أحمد فقط.. بل قصة آخرين من مثله وليس (الغناء) إلا أنموذجاً.. وقل مثل هذا في (حلق اللحية) و(الإسبال) و(الاختلاط) و(كشف وجه المرأة) وغيرها من المسائل».
هكذا كتب أحد الغيورين وهو «أُستاذ جامعي» ولست هنا بصدد الحديث عن خطأ أو صواب غيرته ولابصدد إصدار حكم شرعي في الغناء إباحة أو تحريماً ولطالماً كتبت بعدم التعدي في أمور الدين على التخصص شأنه شأنه العلوم الأخرى لايسمح إلا لقول أهلها فيها.
ولكني بصدد الحديث عن نبذ ثقافة الاختلاف ومنهجيته وفقهه، وأثر ذلك في حياتنا، وكذا منهجيتنا في التفكير وسعي البعض منا على أن يبذل جهده كي يجعل دائرة المحرم أكبر لتشمل ماهو محل خلاف، لتكون الجناية بعد ذلك أكبر حينما يسهل أمر الحرام.
كيف ذلك؟
إذا قدرناً أن نسبة من يستمعون الأغاني ٩٥٪ من إجمالي شبابنا أو ٩٠٪ أو فلنقل ٨٥٪ فهذا يعني أن هذه النسبة أتت حراماً وهذا يعني بدوره سهولة أمر المحرم وهوان جانبه في أذهانهم ليتعدى إلى ماهو أكبر وما اتفق على تحريمه حتى الكبائر، ولتكون الجرأة بعد ذلك دون حدود، لأنه لم يعظم شأن المحرم في حياتهم فدخلوه من أبوابه الدنيا حتى القصوى.
ثم نتساءل بعد ذلك عن هوية شبابنا إذا غادروا خارج حدود وطنهم ونتساءل عن سلوك لايمت إلى قيمهم ولاتربية منازلهم ولا مناهج تعليمهم.
لديّ قناعة تامة أنه كلما فتح باب مباح كلما أغلقت أبواب حرام، خذ مثلاً آخر يقرب المشهد ويدعمه «في اشتراط الولي عند نكاح الثيب وسواه كثير».
أليست منهجية تفكير أكثر منها خلافاً على تفسير نصوص وإصدار أحكام بعد ذلك، فهل نعي أن جرم تحريم المباح مساو تماماً لجرم إباحة المحرم.
1
الغناء بالموسيقى بكلام مباح مسألة خلافية بس عقولنا ما تدرك هالخلاف
ونردد كلام درسوناه وياويلك ويلاه لو تجاوزته بس بعد النت ما عاد فيه شيء مستخبا حبايبي
ضغطت زر تجيب لك علوم المسألة
ولا المكتبات تمنع بيعها الحمد لله والشكر
محمد العمري - زائر
03:18 صباحاً 2009/06/09
2
الف شكر على مقالك
انت قلت ماودنا نفتي وبنخليها لاهل الاختصاص
بعدين طلبت فتح باب المباح
تبي المفتين يبيحون الي يشوفون انه حرام عشان تنغلق ابواب ثانيه ؟
اخر المقال موب مفهوم
النداوي - زائر
03:46 صباحاً 2009/06/09
3
هذا يا أستاذ عبدالله مثال واحد من إفرازات العولمة المقيتة (في بعض جوانبها) ولا يمكن لمتأمل أن يغفل دور فتاوى الفضائيات.. أستاذ عبدالله : لك أن تستقرأ تدرجاً خطيراً فيما يجرى وأستطيع القول بأن الوصول إلى هذة المرحلة بفعل بعض العوامل، هي ذاتها تملك القدرة على أن تصل إلى ما هو أبعد من ذلك.. وسنرى
أ. بندر بن فهد - زائر
04:40 صباحاً 2009/06/09
4
كون أحمد رفض الخجل من قناعاته لا يعني ذلك أنه تحول من اللطف للفظاظة
خفوا علينا من أحكامكم القاسية
ببساطة تطور الفرد في مجتماعاتنا من متلقي سلبي لمتلقي إيجابي
يناقش ويحاور ويرفض ويفعل ما أملاه عليه تفكيره وعقله
طالما إن المسألة في دائرة الإختلاف ولا تصل للنصوص الشرعية الصريحه
وأحمد لازال لطيفا
Liberal girl - زائر
04:46 صباحاً 2009/06/09
5
ويبقى أسالوا اهل الذكر تجدون الجواب الكافي الشافي
منصوربن سليمان - زائر
04:56 صباحاً 2009/06/09
6
هناك مسائل خلافية ومسائل اجتهادية
فالخلافية ينكر فيها على المخالف إذا كانت الأدلة واضحة وصريحة
والغناء أدلة التحريم فيه واضحة
ثم إن مسألة الأخذ بالرخص مسألة خطيرة وتحتاج إلى ضوابط ليس كل من لم يرق له أمر ذهب إلى من يفتي بحله لمجرد الشهوة
وقديماً قيل: من تتبع الرخص تزندق
القحطاني - زائر
04:59 صباحاً 2009/06/09
7
اخي الكريم الدكتور عبدالله بارك الله فيك لقد سلطت الضوء على امر يستسهله الجميع الا من رحم ربي وما غضب الله على اليهود والنصارى الابهذا السبب.."عن عدى بن حاتم -رضى الله عنه- انه سمع النبى -صلى الله عليه وسلم - يقراْ هذه الايه "اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله " فقلت له انا لسنا نعبدهم. قال : اْليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه ؟ فقلت: بلى. قال :فتلك عبادتهم". رواه احمد والترمذى وحسنه. فترى كثير من اصحاب التوجهات والاطروحات الفكرية من الكتاب من يجد...
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
05:03 صباحاً 2009/06/09
8
اقول انه يجد ان الخلاف لمجرد الخلاف ولو بدون فقه وتبحر في موضع الخلاف هو رقيا وان من يخالفه الرأي رجعي ومتخلف رافعا بذلك الحرج عن نفسه في اباحة الحرام و مهاجمة من هو اكبر منه واعلم وبكل صلافة وصفاقة.. نحن نقف على فوهة بركان ثقافي خطير نسمع جعجعته وهديره ونحس باهتزازه ومع ذلك مازلنا سامدون لا نحاول التقريب بين الاطراف ولا الدعوة بالتي هي احسن ولا الاستعداد لما هو آت... اللهم استرنا فوق الارض واسترنا تحت الارض واسترنا يوم العرض على وجهك الكريم.. مع شكري وتقديري الجم.
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
05:13 صباحاً 2009/06/09
9
يا زين الطرب على العود.. لها نكهه..,
وترضي منسوبي الهيئه!
لا قلق ولا طبله.. ولا.. طف ال FM جاك المطوع!!
كلمات ومفهومه ومالها.. من يقول.. ما يجوز..
{ وفيها الاماكن روعه على العود !!}
عقبال ما نسمع قصيدة { شيخنا عائض القرني على العود ! }
مع الفنان/ عبادي الجوهر..ملك الريشه والوتر..@
بدراباالعلا - عضو
05:24 صباحاً 2009/06/09
10
يجب دائما ان نقبل ثقافة الاختلاف لا ننبذها لكي نتعايش معاً بسلام
هناك فتاوي وهناك اختلافات بين العلماء وكلا ياخذ من الشيخ الذي يريد مادام انه تحت مظله اسلامية
لماذا هذا الشاب تحول من دور السمع والطاعة إلى دور التفكير والنقد لعدة اسباب :
1- تعرف الناس ان الدين فيه ساحة اخذ وعطاء وفيه يسر وليس كما فرضت المناهج الدارسية فكرة الرأي الاوحد المتشدد
2- كان الناس جهله ويعيشوا في مرحلة التكفير لكل مجادل للشيخ
الحمد لله اليوم تعدينا مرحله التشدد الديني واصبحنا نأخذ جميع وجهات النظر الدينية
متابع الرياض - عضو
06:03 صباحاً 2009/06/09
11
وهذا دليل جازم ومصدق لما اخبرنا به خير البريه والذي لاينطق عن الهوى حينما قال (فتن كقطع الليل مظلما يمسي المرء مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا)
او كما قال صلى الله عليه وسلم-نسأل الله السلامه والعافيه0
نور - زائر
06:31 صباحاً 2009/06/09
12
أليست منهجية تفكير أكثر منها خلافاً على تفسير نصوص وإصدار أحكام بعد ذلك، فهل نعي أن جرم تحريم المباح مساو تماماً لجرم إباحة المحرم...
د/ عبدالله أصبت بما قلت...
لافض فوك.. أطروحه جميله لتحديد مدى مايمتلكه شبابنا من افكار ومعتقدات تحصنهم من ماهو مستنكر ومنكر..
جزيت الخير
ياسمين - زائر
06:54 صباحاً 2009/06/09
13
والله الدنيا عجيبه يا ناااس الحرام واضح والحلال واضح يعني بكره نقول سماع الاغاني واجب على كل مسلم ومسلمه
ريوف التميمي - زائر
07:21 صباحاً 2009/06/09
14
"كيف تحول ذاك الشاب اللطيف عن حاله الأولى من قبول للنصح ومبادرة للتنفيذ." هذه الأخيرة هي ما أغاظه.. لمَ لمْ يسارع العبد في التنفيذ؟
إنهم يمارسون، شعروا أو لم يشعروا، ابتزازا للناس باسم الدين، ويساهمون في خلق تلك الشخصيات السيئة التي تحدثت عنها في آخر مقالك.
ما أغاظه هو التمرد على قدسيته..الحرية..
Humood - زائر
07:23 صباحاً 2009/06/09
15
قال عمربن الخطاب رضى الله عنه
( لأن اخطي في العفو مرات خيرٌ لي من اخطي في الظلم مرة واحدة )
والله اعلم
.
.
.
هنا
إن دبليو المطيري - عضو
07:26 صباحاً 2009/06/09
16
الغناء والموسيقى بشروط حلال
الإسبال بشرط عدم الخيلاء حلال
فدين الله في سعة وفيه يسر
لكن الخط الديني في السعودية يميل إلى التشدد والتضييق على الناس
فأصبح كثير من الأشياء حرام حرام
أحمد فرحان المشرافي - زائر
07:40 صباحاً 2009/06/09
17
هكذا يمارس الصديق الوصاية على صديقة !!
وعندما يثور هذا الصديق بسبب تلك الوصاية المقيته !!
ينطلق صاحبنا معرضا به !!
يا أخي دع الخلق للخالق !!
وأنظر في امورك وحالك ستجد ما يشغلك عن الإنشغال بغيرك !!
وعندما تطرح موضوع توضح فيه رأيك الخاص وإختيارك لا تعرض بأصدقاء الأمس لأنهم خالفوك ذلك الرأي !!
متى نتعلم فقه الإختلاف !!
متى نتعلم ان لا إنكار في الأمور المختلف فيها !!
متى نتعلم عدم تضخيم الأمور وإعطاءها أكبر من حجمها !!
لن أمارس عليك ما انتقده فيك ولكن ما أكثر ما يستحق الطرح وترك هذا التهويل
ابو ماضي - عضو
07:57 صباحاً 2009/06/09
18
"هذا الموضوع فيه خلاف" هذي الجملة صارت تتكرر في الاعلام حتى من غير المسلمين, تجيك وحده في التلفزيون اللي طالع منها اكثر من اللي مستور,
وتقول كشف وجه المرأة فيه خلاف.
الاشقر - زائر
08:09 صباحاً 2009/06/09
19
لقد ابحت واستحليت باسلوبك هذا ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وما امر به ولا اجتهاد مع النص لم تقدم دليل على الاختلاف ثم تقول
بعدم التعدي في أمور الدين على التخصص ) وقد استبحت ما اشرت اليه باسلوب استدرجت فيه من لا يعرف الدليل ورب كلمة لايلقى لا بال تلقي بصاحبها في النار 00
خالد - زائر
08:26 صباحاً 2009/06/09
20
أمقت أسلوب ادعاء الحياديه بينما تكون منحازه الى جانب واحد
لنقل أنك ترى أن الغناء حلال "على افتراض المسأله خلافيه" وأنا أرى أنه حرام هناك مسألتين:
1- من واجبي تجاهك نصحك وهذا ليس تدخل بل هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
2- من واجبك مراعاة مشاعري اذا كنت مقتنع ان المسأله خلاف وتقبل نصحي لك.
محمد العمري - زائر
08:29 صباحاً 2009/06/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة