الرئيسية > الرياض الاقتصادي

حديث الاقتصاد

الجزرة الاقتصادية في خطاب أوباما إلى العالم الإسلامي


د. عبدالعزيز حمد العويشق

مثّلت كلمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جامعة القاهرة يوم الخميس الماضي تغييراً جذرياً في الخطاب الأمريكي مع العالم الإسلامي، ولكن بعض المعلقين عاب على الكلمة خلوها من التفاصيل العملية للسياسة المقبلة للولايات المتحدة تجاه المنطقة.

وهذا صحيح فيما يتعلق بمعظم القضايا السبع التي أثارها الرئيس، مثل القضية الفلسطينية.

ولكن في المقابل كان الرئيس واضحاً، ومفصلاً بعض الشيء، في تحديد ملامح البعد التنموي للسياسة المستقبلية للإدارة الأمريكية الجديدة تجاه العالم الإسلامي على وجه الخصوص.

ففي باكستان، قال الرئيس إن الإدارة الأمريكية تخطط لإنفاق 7.5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس القادمة لبناء المدارس والمستشفيات والطرق وتعزيز التنمية الاقتصادية. وتعتزم كذلك تقديم 2.8 مليار دولار لأفغانستان موجهة للتنمية والبنية التحتية لتقديم الخدمات للمواطنين.

وفي مجال التعليم والتبادل الثقافي، قال الرئيس بأنه سيزيد من برامج التبادل الثقافي والمنح الدراسية للطلبة من العالم الإسلامي، وللطلبة والباحثين الأمريكيين للدراسة في الدول الإسلامية. وعلى وجه الخصوص ذكر أن الإدارة على استعداد لتقديم الدعم لأي دولة تسعى إلى تحسين فرص الدراسة للفتيات، في الدول التي تعاني من نقص في هذا المجال.

وفي العلم والتقنية، قال الرئيس إنه سينشئ صندوقاً جديداً لدعم التكنولوجيا والبحث العلمي في الدول الإسلامية، لتشجيع نقل التقنية. وسيقوم الصندوق بإنشاء مراكز علمية وتقنية في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وذكر أنه سيعين مبعوثين خاصين في عدد من المجالات العلمية يقومون بالعمل على تطوير شراكات في هذا المجال مع الحكومات والهيئات في الدول الإسلامية، وذكر على سبيل المثال مشروعاً جديداً تم الاتفاق عليه مع منظمة المؤتمر الإسلامي للقضاء على شلل الأطفال في العالم الإسلامي.

وذكر الرئيس أن إدارته ستنشئ "جيشاً" جديداً من المتطوعين للشراكة مع نظرائهم في العالم الإسلامي بهدف تنمية وتطوير الأعمال والريادة الاقتصادية Entrepreneurship ، وسيستضيف الرئيس شخصياً قمة لتطوير الأعمال والريادة الاقتصادية، تهدف إلى إيجاد شراكات في القطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية والاجتماعية، بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة.

وآذن الرئيس بأسلوب جديد في العمل هو "الشراكة" بين الهيئات الحكومية والأهلية والدينية وغيرها. فقد ولى على مايبدو عهد الإملاءات، وأُعلن عهد جديد من الشراكة والتعاون، ينسجم مع روح الحوار التي عبر عنها خطاب الرئيس.

وكما يقول الأمريكيون، فإن جمال الكعكة ليس في شكلها بل في لذة طعمها. وقد أعلن الرئيس عن خططه، فلنعمل على الاستفادة منها ونختبر صدقية الطرح الأمريكي الجديد.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة