في الوقت الذي أُعلن فيه إفلاس شركة جنرال موتورز وبدء الحكومة الأمريكية بهيكلة الشركة ودعمها ب (30) مليار دولار إضافية مقابل تملك (60%) منها كتدخل حكومي بخطة إنقاذ، اقتصر تدخلنا في مشكلة تعثر شركات استثمارية كبرى في تسديد ديونها بتجميد مؤسسة النقد لحسابات رجل الأعمال معن الصانع وشركاته بالبنوك وكأن المشكلة محدودة ولاتتعلق بشركات تجارية وصحية وخيرية تعاملاتها بمئات الملايين وسيتضرر منها المواطنون والبنوك، فتجميد الحسابات سيحول المشكلة الى "كرة ثلج" ستكبر وتلحق بمستثمرين آخرين مع تشعبها وتأخر تسويتها، فالرواتب لن تصرف والديون لن تدفع للبنوك وأعمال هذه الشركات ستتأثر باقتصار التعامل على النقد والحفظ بالخزنة، وعلى الرغم من أن تجميد الحسابات اتخذ للمحافظة على الحقوق، إلا أن الاكتفاء بذلك وعدم التدخل في إخراج الشركات من أزمتها يؤكد الفكر القديم الذي مازالت جهاتنا تتمسك به وهو عدم التدخل في حل المشاكل التي تواجه شركاتنا سواء لأسباب تعود للأزمة او لأخطاء وتجاوزات إدارية، خاصة وان التدخل لايقتصر دائما على الدعم المالي.
فمن الواضح انه مع استمرار الأزمة العالمية وطول مدتها ستبرز آثارها السلبية على رجال الأعمال والبنوك والشركات وهو الأمر الذي سيترتب عليه مواجهة بنوكنا وشركاتنا لمخاطر بسبب التساهل بالتوسع في الإقراض والاقتراض والتي – حسب حجم المشكلة – قد تتسبب في تحطم وإفلاس كيانات اقتصادية كبرى ( مثلما حدث لبنوك وشركات أمريكية ) مما يستلزم أن يعاد النظر في الدور الحكومي والكيفية التي يجب أن تتعامل بها عندما تواجه الشركات الكبرى أزمات خطيرة، فالملاحظ أن مؤسسة النقد تدعم البنوك في التغلب على أزماتها بالسيولة النقدية وأحيانا بالتدخل في إداراتها باعتبار أن فشل البنوك في تجاوز الأزمة يعكس فشل مؤسسة النقد ابتداء في الإدارة والرقابة عليها، إلا انه في حال مرور الشركات بأزمات مالية فإننا لانجد من يدعمها ببحث أساس مشكلتها ومساءلة إداراتها التي تسببت في أزماتها، وبدلا من مبادرة الجهة المختصة بمراقبة الشركات بفحص أعمالها للتعرف على الخلل بها في وقت مبكر يتم تجاهل أي مطالبات او شكاوي من ملاك الأسهم عن التجاوزات الإدارية، ولعل معاناة ملاك أسهم شركتي بيشة وأنعام لسنوات ودفعهم وحدهم ثمن تجاوزات إداراتها لدليل على قصور جهاتنا في معالجة مشكلة تضرر منها المواطنين واتخاذها فقط لقرار إيقاف تداول أسهمهما بالسوق ولتمر السنوات بلا حلول!
فعلى الرغم من مديونية الحكومة الأمريكية بأكثر من (10) تريليون دولار الا أنها مازالت تدعم البنوك والشركات للمحافظة على الحركة الاقتصادية والحد من البطالة، ولكننا في الجانب الآخر نرى بأنه على الرغم من الوفرة المالية لدينا فإننا مازلنا نتجاهل أهمية مساعدة شركاتنا – وليس إداراتها -على تجاوز أزماتها وننتظر إفلاسها ليتم التدخل بإيقافها والحجز على أرصدتها! فتلك الشركات في حاجة الى إنقاذها من إدارات فاشلة او بإعادة جدولة ديونها ودخول الدولة كمستثمر بها للمحافظة على استمرار كيانات تضمن استمرارها واستقرار موظفيها السعوديين والاهم أن ذلك التدخل سيرفع مستوى الثقة بالاقتصاد وشركاته بإبراز الدور الحكومي في الرقابة والدعم للاستثمارات، بدلا من ترك تلك الشركات تتخبط في حل مشكلتها لوحدها والذي قد ! ينتج عنه ارتفاع عدد الشركات المتعثرة (كما حدث بالمساهمات العقارية) او إجبارها على حلول غير عمليه ولكنها تضر بباقي المستثمرين مثل اللجوء الى تسييل المحافظ لسداد الديون! فقرار هيئة السوق–حسب مانشر - بتجميد محافظ ملاك تلك الشركات هدف إضافة لحفظ الحقوق، منع البنوك من تسييل الأسهم المرهونة والتسبب في انهيار جديد للسوق، هنا أليست هناك أهمية لتدخل الدولة في إنقاذ الشركات الكبرى ولو بتملك جزء منها؟
1
اقتراح سليم بارك الله فيك، صورة مع التحية لوزارة التجارة لاجراء اللازم.
عبد الله - زائر
08:15 صباحاً 2009/06/06
2
هذا اللي ناقص
التجار تأكل المواطن الضعيف
وتلعب في ممتلكاتها باالتبذير على الاندية والصفقات
الوهمية في دول خارجية
وتبون الدولة تدعمهم
دواس الظلما - عضو
09:31 صباحاً 2009/06/06
3
الأخ الكاتب: إذا كان هذا رأيك فالأجدر أن يتم تعويض المواطن الذي خسر بغير سبب في سوق الأسهم ومساهمات الشركات العقارية الوهمية فهم كثيرين وليس مساعدة شركة يرأسها شخص ما، فكلنا في مركب واحد ولا يفاضل أحد عن غيره.
عادل الشيخ - زائر
10:24 صباحاً 2009/06/06
4
اتفق معك في بعض الشركات التي تقدم خدمات مفيدة للمجتمع كشركات القصيبي ومجموعة سعد والمملكة القابضة » ولكن بعد التحقيق من الجهات المختصة بان لاتكون الاخطاء بناء على تصرف بتهور وغير محترف » وفي نفس الوقت » لا اتفق معك » بان يكون دعم الحكومة من اجل الدعاية وتقليد الاخرين » للميزات الفريدة التي تقدمها »
»»» عبدالله ««« - زائر
01:29 مساءً 2009/06/06
5
الدولة للشركات » فبنوكنا لم يصيبها ضرر » لانها تملك ميزة فريدة ونادرة في العالم » وهي ان جميع ارباحها تاتيها مجانا » والمتضرر الوحيد في البنوك هو الموظف الصغير والمتوسط » وشركاتنا الخدمية كذلك » ومازالت الدرعة ترعى » والبتروكماويات ضررها خارجي على المدى القصير والمتوسط وستتحسن بزيادة الطلب الخارجي «
»»» عبدالله ««« - زائر
01:29 مساءً 2009/06/06
6
اهم شيء عند المؤسسه ان البنوك ماتنضر الباقي بسلامته فتدعم البنوك وبس
عبدالعزيز الربيعه - عضو
02:39 مساءً 2009/06/06
7
فعلا حنا مانهتم الا بالبنوك واذا اكتشفوا التلاعب فيها غيروا مجلس الادارة والا شركات ومصانع مساهمة وغيرها تاركينها تلعب وتنصب على المساكين
انا اؤيدك بقوة بان تتدخل الدوله لاصلاح الوضع وماتنتظر شكاوي بعد ماتفلس الشركة ويهج بفلوسنا ونلاحقها بالمحاكم
ابوعبدالله - زائر
02:42 مساءً 2009/06/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة