هذه حائل تدعونا إليها على جناحي طائر يحفظ الدرب قلبه إلى ديار بين أجا وسلمى.. وحزوم أخر..
لم تتعد الليلة أو كادت أن تطول قليلاً..
لم أتأخر في قبول دعوة إلقاء محاضرة في النادي الأدبي بحائل حال اتصال الأستاذ شتيوي الغيثي رئيس اللجنة المنبرية، ليس لأنها ستكون الأولى على مستوى الأندية الأدبية، وليس لأنني محظي بمشاركة الأستاذ يحيى زريقان (الطلالي الهوى) ونحن الظمأى، ولكن لأن نادي حائل بكل من فيه من قلوب أثبتت صدقها وطموحها في كل ما حققت من مخططاتها عبر استراتيجية عملية وسريعة التنفيذ، ولا أدل على ذلك هو جدية وتواصل بارتقاء كل الأنشطة الثقافية من ورش عمل ومحاضرات وندوات كذلك معارض الرسم والتصوير الفوتوغرافي عوضاً عن المكتبة المتنقلة بمطبوعات النادي المتزايدة في أعداد قائمتها النوعية، وللأستاذ عبد الله الحربي دور حيوي، تستحق الحكاية كلها لولا المقام لكلام آخر.
لم يكن البحث في فن السامري، باعتباره أحد الفنون الأدائية الشفوية، ذات التاريخ العريق، وبخصوصية الأنظمة الوزنية شعرياً وإيقاعياً، والتمايز اللحني في سلالم نغمية تحفر في أرض منبتها، لأجل هذه المحاضرة إلا طرفاً من دراسة اتخذت مشروع كتاب قائم منذ عام 2005.
إلا أن مشروعين شاركت بهما دفعاني إلى تحسينها واستعادة لحظة الكتابة والبحث والتحليل تلك التي كنت بها قبل سنوات قليلة، فأول مشروع هو مشاركتي في إعداد وتسجيل فقرة ضمن الفيلم الوثائقي "بعيداً عن الكلام" للمخرجة هناء العمير خلال أوائل هذا العام، ومن ثم الدعوة إلى إلقاء المحاضرة في نادي حائل الذي تطلب مني إعداد ورقة تلخص معظم ما توصلت إليه في الكتاب.
يبقى بالنسبة لي فن السامري ذاكرة تصل الجدود بالآباء، وتراكم تجربة القلب في الحب والحياة من شاعر إلى آخر، ومن مدن نجد كلها، جنوبها وشماليها..
"يا جر قلبي جر لدن الغصون/ وغصون سدر جرها السيل جرا"
ربما لم يخطر ببال الدجيما (دخيل الله الروقي) شاعر السامرية بأنها ستعبر قصبات نجد وحزومها إلى فنطاس الكويت وبديع البحرين.. لقد تناقلتها القلوب المجرورة بسيول الحب والغرام..
من أحمد باقر وغنام الديكان مروراً بإبراهيم الصولة إلى حسين جاسم حتى عمار الشريعي فتنوا بهذا العمل، ومن لا يفتن به، فليست الفتنة وحدها جعلت هذه السامرية على حناجر الجميلات في حفل المعاهد الخاصة تشرق بين رقصهن وتهاديهن على المسرح عام 1979، وليس اختيار الشريعي لها أن يدرجها ضمن بنية عمله الأول مسحور 1987 (كلمات بدر بورسلي وغناء: عبد الله الرويشد) على إثر وقع أعمال عبد الكريم عبد القادر وعبد الرب إدريس، وإنما سحر الطاقة التي فيها للخلود.
وضعت الورقة بعنوان "السامري في الأغنية السعودية: من التوريث إلى التصنيع"، وأما محاورها فتوزعت على النحو التالي: مدخل إلى الفنون الأدائية في الأقاليم (نجد، الحجاز، الأحساء، عسير), الفنون الأدائية بين الدين والثقافة، نشوء الأغنية السعودية (القوالب والألوان والأنواع)، تأهيل الموروث الغنائي الشفوي (الأداء والشكل)، السامري نموذج من فنون الأداء (نظريتان في النشوء)، تحولات السامري خلال منتصف قرن (القرن العشرين)، السامري إلى أين؟.
واستعنت بخزينة من الوسائل المساندة: صور فوتوغرافية لشخصيات وأسطوانات، صور مخطوطات شعرية، تسجيلات صوتية ومرئية منقولة (أسطوانات، كارتردج، كاسيت..).
ومما يذكر هو تسمية أهل حائل للسامري (سوقية) بمعنى أنها التغني بين أوساط الناس في جموع مصفوفة، وتلك السوقية طافت بي خلال ساعة بين قصر برزان، وبقايا حي المشاهدة، ولبدة، والحدرية، وخبوب حائل وجبل السمراء، والمطل الذي ترى به كل الديرة، فحين تصعد جبلاً تملك عيناك شمالها وجنوبها..
1
موضوع رائع
رباااه - زائر
03:33 صباحاً 2009/06/05
2
الأخ احمد
أنا متابعة لكتابتك منذ مدة في الفن
واعجبني منذ سنوات ما كتبت اظن في المطربة اسمهان
ليك ثقافة عالية في الفن والطرب والصوات والمواويل واستغرب من اين لك هذه الثقافة ؟؟
لفت نظري ايضا صورتك ايضا تدل على انك صغير في السن ولم اتوقع هذا الشكل لك نهائيا
ام انها صورة قديمة
اجمل تحيه لك
سحر العيون - عضو
03:55 صباحاً 2009/06/05
3
من جد سامري حائل رووعه
وكذلك القصيم،،
بس لاننسى ان الغناء محرم،،،فليت يكون اهتمامنا منصب على تدبر القران
شكرا لك
بنت ابوها - زائر
04:42 صباحاً 2009/06/05
4
ما أجم القلم في يد صاحبه حبرك سال من قمة القلم فابكى عيوني على حائل لله درك أيها القلم ما اجمل القلم بيدك
محمد دوجان الشمري _من رفحاء - زائر
04:52 صباحاً 2009/06/05
5
يعطيكم العافية
ام خالد - زائر
10:41 صباحاً 2009/06/05
6
أستاذ أحمد
حياك الله في حائل وحللت ضيفا عزيزا
لكن لا يمنع من ذلك أن نقول إن الندوة عموما كانت شاهبة اللون وباهتة الأداء. ليس لأنك كذلك بل لأن السامري لا يتعدى أن يتغنى به وكفى.أما أن يتفرغ أدبي حائل لمثل هذه الثقافات ويترك الأولويات، فعلى الثقافة السلام.ولا غرابة إذا عرفنا اسم من نسق لك ذلك.
مستر هوم - زائر
10:53 صباحاً 2009/06/05
7
كل مافي حايل جميل ورائع واهم مافيه قلوب ناسها الطيبيين
منسدح بالمقلط - زائر
11:35 صباحاً 2009/06/05
8
موضوع جميل
الله يعطيك العافية
يا لبى حائل و اهلها
المنعي-الشرقية - زائر
01:45 مساءً 2009/06/05
9
تسلم يمينك يا أحمد ,,,
يابعد حيي إنت هالوجه...
فارس الشايع - عضو
02:03 مساءً 2009/06/05
10
يوجد تسجيلا ت قديمه من السامرى والسوقيه، والعرضه عند اعضاء الفرق
الشعبيه بحائل ونادره، اعمل لهم زياره يفرحوا فيك.
صالح رشيد الأبراهيم - عضو
05:19 مساءً 2009/06/05
11
منشأ السامري غير معروف
مهما قالوا انه من البلدة الفلانية او القرية الفلانية
فهناك اختلاف كبيرة بين سامري الشمال كحائل وغيرها
وسامري نجد
وشكرا على الطرح
تركي وبس - زائر
06:16 مساءً 2009/06/05
12
السامري هو من أجمل فنونا المحلية, لا استغرب انتشاره في الخليج بعدها لأنه استمر في كونه من أحب الفنون لكل من أراد التنفيس عن هواه وهمومه.
مقال مشوق كما هي عادة معظم مقالاتك يا أستاذ أحمد, شكرا لك لأننا ننظر ونستمع للموسيقى والأغاني التي نحبها بشكل مختلف عندما نفهما أكثر بفضل ما تكتب!
استمر موفقاً
سارة أحمد - زائر
07:36 مساءً 2009/06/05
13
ياحبيل حايل واهلها
لاخلا ولاعدم
بروووق - زائر
08:20 مساءً 2009/06/05
14
حائل فيها الكرم..حاتم,
وفيها الوفاء... يا بعد حي..,
لها حباً فديتها ومن فيها..سناعه,
ما يلحقها في الطيب..شي @
بدراباالعلا - عضو
08:58 مساءً 2009/06/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة