منذ سنتين تقريبا شكت صديقة لي حالة والدتها والتي شارفت على الستين ولم تبلغها بعد إلا أنها بدأت تعاني من أعراض مقلقة وهي كثرة النسيان والارتباك والتوهم والاكتئاب وكيف تطور الأمر بها إلى عدم تعرفها على أبنائها وإحساسها بالضياع وهي داخل بيتها وبين أهلها. وحدثتني وبألم عن ردة فعل الطبيب الذي لجأت إليه تستشيره عن حالة والدتها والأعراض التي تعاني منها في بداية مرضها وكيف انه لم يعر حالتها اهتماما يذكر، لأنه رأى فيها مؤشرات طبيعية لمرحلة الشيخوخة التي لا علاج لها...
وعن مشاعرها ومشاعر والدها وإخوتها في تلك الفترة وهم يرونها تذبل أمامهم وتسبق أقرانها في استسلامها لعوامل الزمن ، ومؤشراته الحزينة.
وكيف أنها لم تسمح لهذه المشاعر السلبية بأن تسيطر عليها وسعت هي وعائلتها وبصبر للوقوف مع والدتهم في محنتها المرضية وعدم الاستسلام لها مهما كانت المساعي بطيئة والنتائج محبطة، وكيف تنقلوا من طبيب لآخر داخل المملكة وخارجها بحثا عن أمل ولو بسيطا يؤخر من تسارع هذا المرض الذي يسرق والدتهم منهم ويبعدها عنهم بما يفعله في دماغها.
معاناة صديقتي مع والدتها تشبه معاناة ملايين البشر ممن ابتلي أحباؤهم بهذا المرض الذي لم تحدد بعد الأسباب الحقيقية وراءه وعجز العلم عن إيجاد دواء له بالرغم من محاولاتهم الحثيثة لإيجاد طرق لإيقافه والتقليل من أعراضه التي تستنزف عقل الإنسان وقدراته الذهنية وتلقي به في متاهة النسيان ليشقى ويشقى معه أحبابه.
في يوم الأحد الماض تم الإعلان الرسمي عن الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر وتدشين موقع إلكتروني لها في حفل إنساني رائع استطاع القائمون والقائمات عليه توصيل الرسالة المرجوة من إنشاء هذه الجمعية الخيرية والاحتياج الشديد لها والخدمات التي تقدمها لضحايا هذا المرض الذي لا يفرق في اختيار ضحاياه.
بما احتواه برنامج الحفل من قصص معبرة وتجارب ناطقة لأناس أصيب أحباؤهم بهذا المرض حكوا فيه عن مشاعرهم وتجاربهم وعبروا وبصدق عن حقيقته التي لا يعرف البعد الإنساني لها إلا من عاشها بكل ما فيها من ألم وصبر ووفاء وحب.
أحد الداعمين الذين شاركوا الحضور بتجاربهم وهو الأستاذ محمد صفوت السقا أميني ، ذكر أن العلاج الحقيقي لمرض ألز هايمر هو الحب بما احتوته تجربته من حب وتضحيات ووفاء لزوجته التي أصيبت بهذا المرض رحمها الله. وهو بالمناسبة من أوائل من فكروا وحرصوا على إنشاء جمعية تعنى بمرضى الزهايمر وهو أحد المؤسسين لجمعية( أصدقاء مرضى الزهايمر) في مكة المكرمة.
إن أقل ما نقدمه لهذه الجمعية الوليدة هو أن نشكر المؤسسين لها على كل ما قدموه من جهد لترى هذه الجمعية النور وتساهم وبفاعلية في دعم المصابين بألزهايمر وذويهم وتمد لهم يد العون في رحلتهم الحزينة مع النسيان.
كما أنه من واجبنا كمجتمع أن نقدم لها الدعم المادي والمعنوي والتطوعي اللازم لتنجح في المهمة التي حملتها على عاتقها.
إن مجرد زيارة موقع الجمعية على الإنترنت(www.alz.org.sa ) المتميز بمحتواه وإخراجه كفيلة بإقناع أي متصفح له بسمو رسالة هذه الجمعية الخيرية وضرورة دعمنا لها، وفاء لكل عزيز ابتلاه الله بهذا المرض وتلبية لندائه عز وجل في مد يد العون لكل محتاج فما بالك بمرضى الزهايمر الذين جعلهم الله من بعد قوة ضعفا.
1
آه ياأستاذة أمي أصيبت بهذا المرض وهي صغيرة آه , كل النساء أكبر منها يحبون الحياة ومقبلات عليها وهي كرهت حتى نفسها ولم تعد تهتم حتى بنظافتها الشخصية , أمي كانت من أنظف وأنبه و أجمل النساء لكنها للأمانة كانت من الذين يتفانون في العطاء بدون مقابل , وأظن أنها تفاجأت في النتيجة المحبطة وأثر فيها نفسياً
04:23 صباحاً 2009/06/05
2
اشكرك استاذه شروق عما نقلته لنا
وانا ادعم هذه الجمعيه لانها وبكل جداره تستحق الدعم واشكر القائمين عليها
وعسى الله ان يوفقهم وينفع بها كل مبتلي ويخفف عن ذويهم فلا نعلم حجم
الالم الذي يحسونه والمعانأة التي يعيشونها
عافا الله كل مبتلي وحمانا واياكم
08:17 صباحاً 2009/06/05
3
صباحكم ورد,,
د.شروق الفواز..كلماتك ترسم البسمه في نفوس من هم في حاجتهاوتبعث على الإرتياح لمن هم ليسوافي حاجتهابان الدنيا بخير وهناك من يلنفت للأخرين,,
عزيزتي هند كانا الله في عونك وعون أمك وشافاهاالله.كما أسأل الله أن يحسن خاتمة والدي الذي يعاني من هذاالمرض إنه جوادكريم
إنه الحب يصنع المعجزات
10:17 صباحاً 2009/06/05
4
للاسف هنا الشخص الذي ابتلي بالزهايمر يهمش من قبل العائله والمجتمع والعكس في الدول الاجنبيه.
10:28 صباحاً 2009/06/05
5
يعطيكم العافية
مقال رائع..
10:39 صباحاً 2009/06/05
6
الله يسعد قلبك د/شروق
طالما تمنيت أن اقدم شيئاًلتلك القوةالشامخةوضعفت بين عيوننا
بقيت مع والدتي قرابة 7 سنوات وهى تعاني هذا المرض وكما قال د/محمد(ليس هناك دواءالابالحب)وهى ترجمة ما حثنا عليه ديننا السمح
بالبر وهو باب من ابواب الجنه اللهم ارحم والدتي ووالدي وجميع المسلمين
الأحياء منهم والاموات.
12:17 مساءً 2009/06/05
7
شكرا استاذه شروق
اضيف على كلام ام محمد انه فيه ناس ابتلو بمرض الزهايمر بسبب الااهمال بكل معانيه والجحود وهذا تبادل منطقي للنسيان المحبب!!
الله يشفي والدتها ويكون بعونها
01:07 مساءً 2009/06/05
8
ذكرتنى بوالدتي رحمها الله وجميع المسلمين،كانت تنزعج عندما يسألها الضيوف عن اسمائهم،وكانت ترتاح عندما
اسألها عن إبنتها (الخادمة)وأقول لها وشلونها في دراستها وترد رحمها الله وتقول المدرسات يمدحونها،واقولها وين بنتك وترد لتقول مع البنات تلعب معهم،وعندما اقول اضربها تحلف والله ما تمد يدك علبها
03:27 مساءً 2009/06/05
9
حطيت يدك على الجرح يادكتوره... الله يكتب الاجر...
04:59 مساءً 2009/06/05
10
أولا الشكر لله على العافية من قبل ومن بعد ومن ثم الشكر لوالدينا ولوالديهم يرحمهم الله.. يجب المواصلة بالكتابة والكتابه.. والكتابة لترسيخ مفهوم خدمة المجتمع المحلي التطوعي افرادا وشركات في رعاية المحتاجين.. النظافة.. التواصي على الخير.. فهو واجب علينا في هذه الحياة وزاد لنا في يوم الحساب
06:45 مساءً 2009/06/05
سجل معنا بالضغط هنا