الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

المرأة والقرار ( 3)


شريفة الشملان

خلال المقال الماضي طرحت سؤالا : هل المرأة على قمة السلم الوظيفي أم مجاورة له ؟ بقي سؤالي معلقا وسيبقى حتى تكوّن المرأة نفسها، وتعقد العزم على أن تمارس حقها الوظيفي ممارسة فعلية ، وتستمد قوة قراراتها من قوة الوظيفة المكلفة بها، فالجدارة هي ما أوصلتها بغض النظر عن جنسها وإنها لو تقاعست فإنها لن تكون أهلا للوظيفة المسندة إليها. هذا الواقع قد لا ينسحب على الموظفات لدى الدولة وإنما أيضا لدى القطاع شبه الحكومي وربما بطريقة أخف لدى البنوك.

ما أذكره انه منذ ما يقارب الخمسة والعشرين عاما بدأت البنوك في تجربتها إدخال المرأة في العمل، وتحت مسمى فروع نسائية، وكان فتحا جديدا للمرأة أن تدخل المجال المالي، مستفيدة من الفرص المصرفية ويحق لنا القول بعد مضي هذه الأعوام الكثيرة اين مواقع السيدات الأوائل: أين وصلن؟. هل ملكن القرار. وهل أصبحن بمنصب مديرعام تنفيذي أو بالنيابة بعد هذا العمر الوظيفي. هل تتبع الصحف الاقتصادية أحوالهن. أم أن هناك إرادة للتكتيم عليهن؟ ومن ثم لا يكن حافزا، ومثالا للأخريات ؟ أو لم يصلن أصلا؟.

لقد كونت المرأة السعودية لها مكانا في البنوك والمؤسسات المصرفية ووصلت للمقرات الرئيسة، وتقدمت تقدما معقولا بالنسبة لما يحيط بها، ووجدت فرصا حسنة في هذه البنوك، ومنها كونها متحركة تحصل على مهارات في عملها تتمثل في فرص التدريب المختلفة، وقد وصلت بعض السيدات للقرار ومارسنه فعلا ..لم تصل لمدير عام تنفيذي، ولا لنائب مدير عام، لكنها وصلت لأن يكون بيدها سلطة وتتحمل مسؤولية هذه السلطة. ربما هناك قصور بالأضواء، وربما هناك تكتم..ولكن لو سارت الأمور بهذا الشكل ستصل المرأة إن لم يعقها عائق خارج إرادة البنوك . ربما سبب ذلك أن البنوك تؤمن بالحسابات وبالكيف أكثر من أي شيء آخر .

لعلي أرى المشكلة بالسيدة نفسها وليس بالرجل إذ عندما نتعامل معهن مباشرة يتصلن بالزميل الرجل وكأنهن لا يثقن بقدراتهن لذا فتحفيز القدرات سيميزهن فعليا.

ثانيا النوادي الأدبية، أملك اطلاعا على تجربة النادي الأدبي في الشرقية. وأتابع تجربة نادي الرياض والمساجلات بين الزميلين د. سعد البازعي، وأ.هدى الدغفق ..

النادي الأدبي بالشرقية أعطى تجربة للاختيار عبر الانتخاب. وكانت التجربة رائدة، لكنها مبتورة، فالأسماء لم تعلن مسبقا ولا نعرف إلا بعضها من خلال إما ما تنشر وينشر عنها أو من خلال الالتقاء بالندوات والمحاضرات، بعضهن كان مجهولا لنا، على كل تمت التجربة الانتخابية الأولى ولم ترض أغلب الموجودات، وإلى هنا والأمر قد يبدو عاديا، ولكن عندما أتت المنتخبات ليمارسن حقهن كعضوات بمجلس النادي فوجئن بان هناك من جيء بهن من خارج الانتخاب ليكن عضوات .وهنا صار الاحتكاك وقبله كانت المناوشات فانسحب من انسحب وبقي من بقي حتى تمت المهادنة أو المصالحة أو لنقل تحت شعار ( دع المركب يمشي ) وسار النادي ومعه اللجنة النسائية ، وهي بحق تعمل جهدا كبيرا ..

نادي الرياض الثقافي ولجنته النسائية ، أجهل حقيقة طريقة اختيارها ، ولكن كن كوكبة جميلة اعرفهن جيدا ، وكان بإمكانهن أن يجعلن النادي أو اللجنة النسائية به خلية نحل لا تهدأ ولا زالت أ.هدى الدغفق هناك ومعها من بقي . المناوشات بين الدغفق وبين د. البازعي رئيس النادي ، أعتبرها دليل صحة لا مرض ، فهناك تنازع سلطات بين سيدات من حقهن أخذ القرار والعمل به ، ومن حقهن أن يستمتعن ويمتعن بالأدب والثقافة ، خاصة وأن ما يرد للنادي من جيب الوزارة والوزارة ملزمة بهم جميعا . خاصة الوزارة جعلت من نفسها وصيا، بحيث هي من يعين وهي من ! يرفض.. لذا اشتبك الطرفان النسائي والرجالي ، الرجالي باعتباره الوصي ( المحرم الثقافي ) إن صح التعبير لا أنكر على د. سعد حقه فهو وصي بحكم أو بأمر وزارة الثقافة والإعلام ، ولا ننكر ذلك على الزميلة (هدى) فهي ترى ونرى معها أن لها حقا بالعمل ضمن لجنتها وأخذ حقها كاملا .

هذا التنازع للسلطة بين الفريق الرجالي والنسائي ، أنشأ شيئا جديدا الا وهو شعور المثقفة بحقها في ممارسة صنع القرار ، وعليها الدفاع عنه. وقدرتها على تحمل نتائجه ، وأهم هذه النتائج ما تدور رحاه اليوم .ونسمع عنه ويتداخل المتداخلون ..

هذا يدفعني وقد شارف الحيز على الانتهاء أن أقول أليس من حقها ( المرأة ) أن تكون رئيسة للنادي الأدبي ، وكيف نرضى بسماحة نفس أن يكون رئيسنا رجلا ولا يرضى الرجال أن تكون رئيستهم امرأة مهما بلغت من علم وثقافة ، المشكلة أحيانا حتى السيدات لا يرضين أن ترأسهن امرأة ، متشككات بالقدرة وهو شك ليس في محله على الأقل لنخض التجربة.

بقيت الجمعيات الخيرية الاجتماعية ، تجربة المرأة قياديا وقرارات في منتهى القوة والحكمة ، ووجدت جمعيات يساندها الرجال ويقفون مع تنفيذه بل في بعض الجمعيات أعضاء رجال ، يعملون مساندين ومنفذين ..

أكمل المرأة والقرار مع المؤسسات الأهلية ، صاحبة أم موظفة .متخذة من قرارات حكومية مرجعا ..

What can you do with the new Windows Live? Find out

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    وجبة فول وكبدة مسمومة قدمتها فتاة لأسرتها..بمكة
    خبر طازج.. على هذه الصفحه هذه بأكورة القرارات,
    من فتاه العمر بها ال 14 عام !
    كيف بمن العمر بها تعدى سن اليأس,
    مطلقه مهمومه,مقهوره,مصدومه,
    جامعيه,عاطله,محتاجه,طموحه,
    لم تصبح عالم من الحب..بل صارت عاله,
    على العائله وعلى البيئه الأجتماعيه,
    وأصبحت نسياً منسيا !
    لا أمومه لا ونيس لا وطفل لا حياه لها طعم!
    كيف بيكون القرار وقتها ,
    والشيطان يصنع لهن التنميه ,
    يا عالم يا خطط يا هندسه ؟
    المرأة لدينا محتاجه تصنع أنوثتها عطفه وتربيه ومدرسه@

    بدراباالعلا - عضو

    08:42 صباحاً 2009/06/04


  • 2
    فيه واحد أسمه بواب عند المدرسه على الباب
    مايعرف يقرأ ولاحتى يفتح كتاب
    من الوزارة مأمور لاتفتح وإلاانت مفصول
    اقفل عليهابالداخل عقلهاناقص مخبول
    ياناس هذا معقول وللمراكز تبغي الوصول

    أم محمد - زائر

    10:12 صباحاً 2009/06/04


  • 3
    مع تحفظي على عمل المرأة الا ان مقالك هذا يختلف اختلافا كليا ونمط جديد من الكتابة عن حقوق المرأة فجميع الكتاب دائما يتخبطون يمين ويسارا وينتقون آيات واحاديث تتناسب مع مقالتهم وهذا شي مفرح ان نرى نوع جديد من التحليل وإصال المعلومة خارج إطار التخبط بالعقيدة
    ان المناصب لا تاتي بالجدارة لا للرجال ولا لنساء فكما يقول المثل الامريكي انه ليس ماذا تعرف وإنما من تعرف فعندما تصل الى المراحل العليا فالواسطة اهم شي وهذا في جميع دول العالم لكن تكمن بمدى امكانيتك على الحفاظ على ذاك المقعد المتحرك

    ولد الحميد ولد - عضو

    12:28 مساءً 2009/06/04


  • 4
    برغم ان افكار مقالتك غنية» ولكنها اثبتت ان القرارات النسائية منصبة » على ماستحصل عليه من قشور » في مطالبهن » مجتمعنا يهتم كثير بالقشور » وتفاعل الوزير اياه وزميلكم » هي الهالة والدعاية المزيفة التي صنعها لنفسه » جعلت الكثيرين يعتقدون تميزه » مع ان جميع معاناة المواطنيين المزمنة في وزراة الصحة بسببه«

    »»» عبدالله ««« - زائر

    01:25 مساءً 2009/06/04


  • 5
    شكرا استاذه شريفه
    لايجب ان ننتظر من يعرفنا بقدراتنا
    يجب ان تثبت المراه قدراتها لكي يراه العالم حقيقه
    و ان لاتتخلى عن ذلك فهي قادره على تجاوز الصعوبات مهما بلغت
    ام محمد
    هذه اصلاحيه وليست مدرسه للاسف
    وجود الحارس كاف عن الاقفال

    بنت نجد - زائر

    04:25 مساءً 2009/06/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة