أهلا بك سيادة الرئيس في عاصمة بلدنا الرياض، ومرحبا بك في السعودية، البلد التي كانت ولاتزال صديقة للولايات المتحدة تمحضها النصح في أوقات الشدة وتشاركها العمل المثمر في أوقات الرخاء. أنت في بلد الملك عبد الله بن عبد العزيز، الزعيم العربي الذي حمل راية السلام، وقاد مبادرات الحوار بين الأديان والحضارات، واحتضن مشروعات المصالحة بين الأخوة الفرقاء. أنت في بلد صديق، رحب أكثريته بانتخابك، وأعجب شبابه بعصاميتك، وبالنموذج العظيم الذي جسدته لكل أولئك الذين يحتاجون إلى الأمل والتصميم في حياتهم.
إذا كنا اليوم سعداء بكونك بيننا، فإننا نتطلع أكثر إلى خطابك المرتقب في القاهرة، ونحن لسنا وحدنا فأكثر من مليار مسلم هم بانتظار ما ستقوله. تاريخ طويل للولايات المتحدة في العالم الإسلامي والعربي، كان أغلبه علاقة صداقة ووئام، بل يمكن القول ان خلافات الولايات المتحدة مع بعض الدول الإسلامية والعربية في السابق كانت في معظمها خلافات سياسية وأيديولجية بين أحزاب يسارية أو قومية أو أصولية مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة في مراحل متعددة ما تزال تصاحبنا حتى اليوم، بينما ظل العالم الإسلامي والعربي بعمومه معجبا بالنموذج الأمريكي، ويشهد على ذلك ملايين المتعلمين الذين انتقلوا إما للدراسة والعمل أو الهجرة إلى الولايات المتحدة. طبعا، هذا لا يعني أن ليس ثمة خلافات على المستوى الثقافي، ولكنها دائما ما كانت على مستوى الفروقات الطبيعية بين الأديان والثقافات. لقد علمتنا أمريكا الكثير، وقدمت للعالم مبتكرات ونماذج علمية وثقافية وفنية أثرت الحياة البشرية. ولكن في الوقت ذاته، أخفقت الولايات المتحدة كثيرا في قيادتها للعالم على المستوى الأخلاقي والإنساني في السنوات الأخيرة لا سيما في العالمين الإسلامي والعربي.
سيادة الرئيس بإمكانك أن تحدث فرقا، والملايين التي ستستمع إلى خطابك تنتظر منك أن تكون زعيم التغيير، والرئيس الأمريكي الذي يعيد علاقات أمريكا بالعالم الإسلامي إلى سابق عهدها. لقد كانت مبادىء الرئيس الأمريكي ويدرو ويلسون ملهمة لزعماء الحركات الوطنية أوائل القرن الماضي، ولا ينسى الكثيرون مواقف الرئيس كارتر الداعمة للسلام في الشرق الأوسط، وجهود الرئيس بوش الأب في تحرير الكويت، ومساعي الرئيس كلينتون لوقف المجازر الإنسانية في البلقان، وغيرها من المواقف الإيجابية التي تنشد الاستقرار والتعاون بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
سيادة الرئيس أنتم تملكون فرصة عظيمة لمخاطبة العالم الإسلامي والعربي، وبإمكانكم التأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات تقوم على مبادئ مهمة، نقترح منها الآتي:
إن الولايات المتحدة تنشد علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع العالم الإسلامي والعربي، فعلى العالم الإسلامي والعربي أن يمنح الولايات المتحدة الفرصة للتقارب، وأن يعزز ذلك بالتعاون في مكافحة الأفكار التي تبرر العنف ضد المدنيين أو تعزز الكراهية والعنصرية بين الشعوب.
تحترم الولايات المتحدة الإسلام كما تحترم سائر المعتقدات، والمسلمون هم جزء من مكونات الشعب الأمريكي.
ستعمل الولايات المتحدة بشكل جاد على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وستطلب من الإسرائيليين الوقف الفوري للاستيطان والاستخدام المفرط للسلاح ضد المدنيين، ومن الفصائل الفلسطينية المسلحة التخلي عن استهداف المدنيين، وستعمل جاهدة على تحقيق السلام بين الطرفين، والانسحاب من الأراضي المحتلة.
إن الولايات المتحدة تفرق ما بين الأحزاب والهيئات الإسلامية التي تنبذ فكرة العنف المسلح ضد المدنيين، وما بين تلك المنظمات المسحلة السرية التي تنتهج العنف. وفي الوقت الذي تحترم فيه حقوق تلك الأحزاب السياسية والاجتماعية فإنها تدعوهم إلى التوافق على صيانة الحقوق الإنسانية للأفراد، ورفض التمييز على أساس اللون والعرق والطائفة والمعتقدات الشخصية.
ألا تسعى الولايات المتحدة لاحتلال الشعوب، أو اغتصاب أراضيها، أو التجاوز على مقدراتها، وأن تعمل جاهدة على انسحاب مجمل قواتها العسكرية من العراق وأفغانستان.
سيادة الرئيس هذه المقترحات ليست إلا جزءاً من تطلعات شعوب العالم الإسلامي والعربي، وهي بالمناسبة لا تبدو بعيدة عن ما يرد في خطاباتكم وتصريحاتكم، ولكن التأكيد عليها بهيئة مباديء حاكمة للعلاقة مع العالم الإسلامي سيكون لها أثر تاريخي على هذا الجزء من العالم. الرئيس الذي تعود جذوروه إلى كينيا، وأمضى طفولته في أندونيسيا، وله أخوة مسلمون، لا شك يشعر بما نشعر به، ويفهمنا أكثر من غيره.
لا يريد العالم الإسلامي والعربي من أمريكا غير القيام بدورها في تحقيق السلام، وتخفيف الاحتقان الطائفي والعرقي القائم الذي أشعلته الحروب. أمريكا ليست مسؤولة عن كل مشكلات العالم الإسلامي والعربي، ولكن مسؤولة عن تضييع عشرات الفرص السانحة للتواصل الإيجابي مع هذا العالم، والمشاركة في حل مشكلاته. يقول النقاد الأمريكيون ان العالم الإسلامي يختزل مشكلاته مع الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي/الفلسطيني، وان ثمة مشكلات كبرى في الصحة والتعليم والبناء الاجتماعي والمؤسساتي السياسي مغيبة.
ربما كان هذا الأمر صحيحا في الماضي، فبالرغم من كون تحقيق السلام أمرا ضروريا إلا أن العالم الإسلامي والعربي يحتاج إلى التعاون مع أمريكا في شؤون مهمة كمكافحة الفقر، والأمراض المستعصية، وإيجاد بدائل خضراء للتنمية، وتعزيز مكانة الإنسان واحترامه.
سيادة الرئيس، العالم الإسلامي والعربي لا ينتظر منك تحقيق كل الآمال ورفع كل المظالم، ولكن يرغب برسالة صادقة تعده بالأمل، وتؤسس لعلاقة وشراكة قائمة على الاحترام، لقد جربت الولايات المتحدة الخصومات مع بعض الدول الإسلامية، واستخدمت لغة التهديد والتخويف، بل وخاضت حروبا قتل فيها الكثير من الأبرياء، ولكن بالنهاية لم تحقق الولايات المتحدة أيا من مصالحها الرئيسية.
هذه لحظة تاريخية لزعيم تاريخي .. والجميع في العالم الإسلامي والعربي يتمنى لك التوفيق.
1
لا مرحبا ولا سهلا اوباما كسابقية لكن بحلة جديدة وشي من التستر يجب ان لايعطى اكبر من حجمة فالعلاقات بينة وبيننا فقط على المصالح المشتركة لارابطة قومية او دينية والتغيير المزعوم يجب ان لا ننجرف ورائة او حتى نصدقة يجب ان نتعامل مع ذلك بكل دبلوماسية وحنكة وذكاء فالخطاب معروف ولكن بشي من الفبركة.
الصدق - زائر
04:01 صباحاً 2009/06/04
2
تسلم يمينك
ابو يارا - زائر
05:26 صباحاً 2009/06/04
3
هذا الرئيس الذي يصنع الفرق!This Presedint (one) makes a diffrence
أبو منصور - زائر
08:53 صباحاً 2009/06/04
4
بارك الله في جهودكم
الرئيس الذي يصنع الفرق
شكرا لك
ام خالد - زائر
11:31 صباحاً 2009/06/04
5
وش هالهالة الإعلاميه على ذا
ماعنده ماعند جدتي جاي ينهب ويمشي
يا عالم إحفظوا قروشكم وكرامتكم
أمريكا ماعادت تخوف أحد ودك بحذاء بوجهه
أبو هاشم - زائر
11:40 صباحاً 2009/06/04
6
متفائلة من اوباما
الاء111 - عضو
10:07 مساءً 2009/06/04
7
(ألا تسعى الولايات المتحدة لاحتلال الشعوب، أو اغتصاب أراضيها، أو التجاوز على مقدراتها، وأن تعمل جاهدة على انسحاب مجمل قواتها العسكرية من العراق وأفغانستان. ).
هل أصبح تحرير العراق من يد الطاغية صدام وتحرير أفغانستان من قبضة نظام طالبان المتخلف إغتصاب وإحتلال !!!
محمد الصالح - الطائف - زائر
10:08 مساءً 2009/06/04
8
انصحك بأن تقرأ
http://www.alriyadh.com/2009/06/04/article435043.html
البيت العربي
رسالة من عربي إلى أوباما
هنالك فرق
مابقى الا ان تمتدح بوش الابن ! قاتل مليون عراقي
عمر البابطين - زائر
12:02 صباحاً 2009/06/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة