الإعلام رغم قوته وسلطته ونفوذه ، وكونه السلطة الرابعة، إلا أنه مثل أي شيء غيره يمكن أن يتعرض للظلم والجحود والتنكر.
ويمكن للإعلام أو الوسيلة الإعلامية أن تكون أداة تستغل ثم تجحد، أو يقبل البعض أن يستفيد منها لكنه لا يتردد في أن يسيء إليها أو ينتقدها إذا بدر منها ما لا يروق له.
قليلون جداً هم من يتخذون من الإعلام أو الإعلامي موقفاً إيجابياً على الدوام مبنيا على أساس أن الإعلام يقوم بدوره الحضاري سواء معك أو ضدك، وبدوره الإنساني سواء كان لإنصافك أو للاقتصاص منك فالغالبية تحب الإعلام والإعلاميين عندما يقفون معها إما بالثناء أو الامتنان أو النصرة لكن مجرد ممارسة الإعلام أو الإعلامي حقه في انتقادهم أو الامتنان لغيرهم أو نصرة غيرهم عليهم فإن الحب يتحول إلى امتعاض ونقد وتعديد سلبيات .
الموقف من الإعلام والإعلاميين يتراوح بين الطريف والغريب والمحزن .
من المواقف التي عايشتها في هذا الصدد موقف لامرأة معلقة، باءت كل محاولاتها للحصول على الطلاق من زوجها بالفشل فقد علقها عدداً من السنين وهي شابة ولها ابن من ذلك الزوج لم يقم والده بإنهاء إجراءات توثيقه في دفتر العائلة واستخراج شهادة ميلاد مما حرمه من حقوق كثيرة ومنها العلاج والتطعيمات وخلافه، فخرجت الأم في برنامج تلفزيوني على الهواء تعرض مشكلتها ، لأنه وللأسف فإن كثيرا من مشاكلنا الاجتماعية لا تحل إلا بعد تدخل الإعلام في حين يفترض أن تحلها وزارة الشؤون الاجتماعية، المهم أن الزوج عندما شاهد الحلقة تذكر وضع "عليقته" (لأنها ليست طليقة ولا زوجة) ففك أسرها وطلقها على الهواء فعلت صيحات الفرح في الأستوديو إلا أننا فوجئنا بالمرأة وهي تبكي بكاءً شديداً متسائلة لماذا يتم تطليقها على الهواء وأمام الناس.
فقد نسيت أن دهاليز وزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات الخيرية عجزت بالستر عن تحقيق ما حققه الإعلام بالنشر .
ومن المواقف أيضاً، وهذا كثير، أن أكثر المسؤولين تذمراً من الإعلام والنقد أثناء توليهم للمسؤوليات يرددون أن ما يكتب ما هو إلا كلام جرايد لكنهم يتحولون للكتابة وممارسة النقد بعد تركهم للمسؤولية!!.
والملاحظ أيضاً أن أكثر الناس استفادة من أضواء الإعلام، وأحرصهم عليها وأكثرهم تقرباً من الصحفيين وتقريباً لهم، بما يصل حد التوظيف، وصرف المكافآت هم من أكثر الناس امتعاضاً من الإعلام الناقد وأكثرهم شكوى منه وتذمراً من أقلامه ومحاربة لهم وكأنهم يريدون أن يكون للإعلام حد واحد فقط يعنى بتلميعهم وإيصالهم لأهدافهم دون أن يمارس معهم النقد الذي مارسه مع غيرهم .
لقد تعمدت أن أترك للقارئ الكريم تصنيف المواقف الثلاثة ليحدد أيا منها يدخل ضمن الطريف وأيها المحزن وأيها الغريب ، لأن ثمة تداخلا عجيبا بين مواقف الناس من الحد الآخر للإعلام يعتمد على هوى النفس وهذا الهوى إذا دخل في أمر أفسده .
المؤكد أن المسؤول لو وضع نصب عينيه أن ثمة رقيبا حسيبا أعلى هو خالق هذا الكون ومدبره وحاول جاهداً إرضاء رب العزة والجلال فإنه بالتأكيد سيحظى أولاً برضاه عن نفسه ورضا الإعلام عنه ورضاه عن الإعلام بحديه .
1
كنت اتابع الزاويتك بعد صدور نظام الرواتب الجديد. نشر تعليق من د. محمد النافع في الاقتصادية قال أن لنظام الواتب الجديد كتب بأيدي اطباء وراجهه اطباء في مجلس الشورى(الجنة الطبية) ومن هئتة التخصصات الطبية (اطباء) و مجلس الخدمات الصحية اطباء ومجلس الضمان الصحي(ا طبيب) من يمثل المريض في المنضومة الصحية
04:38 صباحاً 2009/06/03
2
سوالي
( صحف، فضائيات، راديو،...الخ) هل هو اعلام محايد؟ ام اعلام متطرف ؟ وهل مقومات الاعلام الصحيحة متوفرة فيه ام لا ؟واريد ان اعرف رايكم
10:17 صباحاً 2009/06/03
3
بارك الله في جهودكم
10:21 صباحاً 2009/06/03
4
ألاخ محمد ما هو سبب وجود نقابة للأطباؤ على غيرها من المهن الاخرى. لذا لا اعتراف بوجود اخطاء طبية بل أن الاطباء الان تحولوا بعد أن سيطروا على الوظائف الادارية سيسيطرون على الوظائف الاكاديمية وهو ما سوف يساعد عليه النظام الجديد. نرحوا خ محمد نشر تعاليقك على هذه التوجه الجديد للأطباء.
12:33 مساءً 2009/06/03
5
يااخي ليش حاقدين على الاطباء, بعدين تتكلمون كان الدكتور محمد مؤيد لرايكم وانتم مابعد عرفتوا رايه. قلنا امس لنفكر بالمصلحة العامة بعيد عن الاهواء وعقدة الطبيب والفني.
01:36 مساءً 2009/06/03
6
الاخ محمد الاعلام موقع القلب من الجسد اذا صلاح صلاح الجسدكلة ارجو من العلى القدير ان يصلح حال الاعلام وخاصة الاعلام السعودى
01:39 مساءً 2009/06/03
7
من الأفضل أن نسمي الموضوع الوجه الاخر للإعلام وليس الحد الآخر للإعلام
03:16 مساءً 2009/06/03
8
يا أخ سعد أنا مش حاقدين على الاطباء بس هل انت مؤيد لكثرة الاخطاء الطبية بدزن محاسبة؟ وبعدين كل دول العالم فبه توازن في صناعة القرار لكن الصحة لدينا الاطباء فقط هم المعالجين والمشرعين والمنفذين. ياخي بريطانيا احد اسباب نجاح الصحة لديها توزان صناعة القرار الصحي بعد أن كان الاطباء مسيطرين لفتره طويلة.
08:46 مساءً 2009/06/03
سجل معنا بالضغط هنا