
يحقق شبان عاطلون عن العمل أجورا مرتفعة جدا جراء تنظيمهم «مصارعة الكلاب» التي تنتهي بموت أحد الكلبين، أو إعلان صاحب كلب استسلامه، ويرصد المنظمون للقاء كلبين مبالغ مختلفة، يفوق بعضها العشرة آلاف ريال.
كما يحشد اللقاء شبانا من مختلف مناطق الشرقية، إذ يقطع غير شاب نحو مئتي كيلو متر وصولا لمحافظة القطيف كي يشاهد مصارعة كلبين توصف ب»الشرسة جدا»، ولا يستطيع الشاب أن يستمتع بالمصارعة، إلا إذا دفع رسوما تختلف باختلاف تحديد جائزة الفائز النقدية، وتراوح مدفوعات الشبان بين 150 و300 ريال إن كان الكلبان من الأسماء المشهورة جدا كالكلب «القاتل» الذي يُرهب من يراه منذ أول نظرة يشاهده فيها الشاب.
ويجتمع في اللقاءات التي يشارك فيها «القاتل» نحو 450 شابا يقصدون بعض المناطق التي يتكتم عليها الشبان، بيد أن الإعلان عنها يكون خاصا محددا، يقول أحد المنظمين: «هناك من يرفض اجتماعيا المصارعة التي نجريها بين الكلاب لأنها بنظره غير أخلاقية»، مشيرا إلى «أنها مصارعة تماما كمسابقة الديكة أو مصارعتها بعضها لبعض».
وعلى رغم أن اللقاءات التي تستمر نحو نصف ساعة تنتهي بموت أحد الكلبين، إلا أن مالك الكلب المنهزم يسارع لإعلان استسلامه لئلا يقتل كلبه، غير أنه سيضطر لدفع رسوم المنهزم في المصارعة، والتي يدفعها قبل انطلاق النزال، ويضع المنظمون آلية دفع تختلف باختلاف المشاركة، كأن يدفع مالكا الكلبين مناصفة (2500 ريال للشخص)، ويتحمل الجمهور الباقي (300 ريال للمشاهد)، في حين يحصد موفر المكان ربحا من اللقاء لا يقل عن ثلاثة آلاف ريال.
تجارة
وتلقى تجارة «كلاب المصارعة» رواجا كبيرا في محافظة القطيف، إذ تبلغ قيمة الكلب ذي المستوى المتوسط نحو ثمانية آلاف ريال، بيد أن سعر الممتاز منها يفوق المبلغ بضعف على أقل تقدير، ويفضل عشاق المصارعة كلب «البت بول» البالغ سعره نحو 16 ألف ريال، ويعلل بائعوه ارتفاع سعره بعض أنواعه لنحو الضعف ب»شراسته في المصارعة» إضافة لتكاليف إدخاله وتدريبه داخل الأراضي السعودية. ويمتاز «البت بول» بقوة فكه إن قورن بكلب الراعي الألماني (البوليسي) الذي يتفوق عليه في جوانب عدة، أهمها الذكاء في إطاعة أوامر مالكه، ف»الكلب البوليسي له قدرة هائلة على المراوغة، وقد يتغلب على البت بول في الحلبة» بحسب أحد مالكي كلب الراعي الألماني.
وإن ارتفع سعر الكلب المدرب على أساس التشاجر داخل الحلبة، فإن سعر جروه لا يتم التعامل معه على هذا الأساس، بل يتم تحديد السعر على أساس الفصيلة بصرف النظر عن انحدار سلالتها من كلاب لها شأن في المصارعة، ويبلغ سعر الجرو نحو ألف ريال، وتزداد قيمته كلما تقدم في السن، وبعد سن الشباب يبدأ سعره في الانخفاض، وقيمته تكون وفقا للمهارات التي تعلمها من مدربه.
ويفيد مدربو الكلاب أن «الكلب المصارع» لا تقتصر قيمته على الحلبة، بل توكل له مهام أخرى، منها حراسة المزرعة وقطعان الغنم إن وجدت، ويقوم محمد علي، وهو مدرب كلاب: «تصل قيمة الكلب المتفوق في شتى المجالات لنحو خمسين ألف ريال»، مؤكدا عدم تملك أي شخص لكلاب من هذا النوع.
خطرها كبير على المشاهد
وتشكل كلاب المصارعة خطرا حقيقيا على الجمهور، «ففي أحيان كثيرة ينقلب السحر على الساحر»؛ حسب مالك حلبة مصارعة (فضل عدم ذكر اسمه)، ويضيف: «أحيانا يتوجه أحد الكلبين نحو الجمهور، محاولا «عض» من يستطيع الإمساك به، مؤكدا وقوع أحد الشبان في فك «البت بول» الذي عض الشاب في فخذه، فكاد أن يفقد حياته، إذ كان الكلب متعطشا للدم، ومنفعلا للغاية، ويتابع «إن الكلب لم يترك رجل الشاب، إلا بعد أن جلبت له السلاسل الخاصة بفك الكلب»، مضيفا «استمر الوضع دقائق عدة».
وحلبة المصارعة التي حضرت «الرياض» إحداها تعرف ب»الرسن» يقف الكلبان عليها، شادين لأرجلهما، مكشرين عن أنيابها، ما يثير الرعب في المتجمهرين.
ويرى مدربو الكلاب أن كل كلب يعتقد أن الحلبة ملك له، ما يدفعه للدفاع عنها، و»هذا استغلال لطبيعة الحيوان» بحسب معارضي فكرة إقامة المصارعة، ويضيف أشرف العباس: «ليس من أخلاقنا الدينية أن نجعل الحيوان يقتل الحيوان الآخر»، فيما يرد القائمون على المصارعة بأن»حلبه المصارعة لا تتعارض مع الدين وتعاليمه، بل هي رياضة يمارسها الحيوان».
وتخوض بعض الكلاب القوية نزالين في الشهر كحد أقصى، بيد أن المتوسطة في القوة لا تستطيع القيام بذلك، ف»هي تمتلئ بالجروح الغزيرة، ما يستوجب علاجها في شكل دقيق»، وفقا لمالكي الكلاب.
جوائز مالية قيمة
ويحصد مالك الكلب الفائز عن النزال القوي نحو 15 ألف ريال في النزالات الكبيرة، ويؤكد مالك «القاتل» أن نحو خمسة آلاف على الأقل ستذهب لعلاج الكلب إن خرج من معركته بجراح غزيرة، مضيفا «أن أصحاب الكلاب يدربونها على طرائق تكون من خلالها أكثر وحشية من أجل ربح النزال».
ويشرح مالك الكلب «القاتل» طريقة التدريب، إذ يقول: «نقوم بمنعها عن الطعام ليوم كامل، وعزلها في الظلام الدامس لأيام عدة، وتعطى لحم دجاج ممزوج بالدماء، بيد أن كمية الطعام لا تكون كافية»، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك يكمن في رفع مستوى الشراسة لدى الكلب، ما يرفع سعره عند البيع، ويضيف «تقيم الكلاب لدى هواة المصارعة على أساس العدوانية، وليس على أساس الطاعة والذكاء، كما هو الحال لدى مروضي الكلاب العاديين».
مربو الكلاب يرفضون
من جانب آخر يرى غير مربي الكلاب أن قيام أقرانهم بتنظيم لقاءات دموية للكلاب عمل غير شرعي، ويقول جاسم المحمد، وهو بائع ومربي كلاب: «تعبر هذه الممارسات عن عنف مكبوت لدى الشبان، فهم يحبون أن يروا الحيوان يتعذب»، فيما طالب أشرف العباس بضرورة وقف هذه الممارسات، رافضا اعتباره نوعا من أنواع الرياضة، ويعلل ذلك بقوله: «إن ديننا ينهى عن التمثيل بالحيوان، حتى بالكلب العقور»، مضيفا «إن ما يحصل انتهاك كبير لحقوق الحيوان التي يجب أن لا تنتهك، إذ لا بد من قيام جمعيات مهمتها الحفاظ على سلامة الحيوان واحترام حقوقه»، في إشارة منه لمنظمات حقوق الحيوان في الغرب، التي يرى أن الإسلام سبقهم في احترامه لحقوق الحيوان فضلا عن الإنسان.
1
الله يخلف شوفو البطاله وين وصلت الشباب
مبتسمة وبعيني الف دمعة - زائر
05:31 صباحاً 2009/06/01
2
هذا العمل محرم شرعاً.
أبو محمد - زائر
08:03 صباحاً 2009/06/01
3
ياناس خافو ربك نقلتو الحقد والكرة والرغبة في الايذاء حتى للحيوانات
اشراقة امل - زائر
08:50 صباحاً 2009/06/01
4
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب
ابومعاذ - زائر
09:20 صباحاً 2009/06/01
5
الفراغ وحب الشهرة وقلة الوازع الديني والبطالة وغفلة المجتمع من ناحية اخرى، نحن لا نلوم الشباب هؤلاء وحدهم وانما المجتمع له دور كبير في الإسهام بمثل هذه الأفعال التي لا تسمن ولا تغني من جوع حيث انها كالتفحيط وغيره من الأفعال الضارة اكثر من نفعها تضيع الشباب وزهوته وقوته وفكره فيما لا يعنيه
ابو محمد - زائر
09:36 صباحاً 2009/06/01
6
حرام كيف يترك لين يقتل احداهما الاخر وبعدين الفلوس حرام مثل لعبة القمار
ابو سعود - زائر
09:45 صباحاً 2009/06/01
7
ما هذا التخلف
كعبول - زائر
09:49 صباحاً 2009/06/01
8
ان هذي الاعمال ليست مستوحاه من انفسنا بل من الغرب و هو من الاعمال التي قد يجرم فاعلها بالسجن لانه يدخل في تعذيب الكلاب لدرجة موت احد الكلاب. مختصر الحديث ان ديننا الحنيف يحثنا على الرفق بالحيوان و نعرف قصه المراءه التي حبست القطه و ما اجنت فعلتها في القطه. و نعرف قصة الرجل الكافر عندما سقى كلب يلهث
Al-ghamdi - زائر
10:19 صباحاً 2009/06/01
9
فنعلم ان المراءه دخلت النار بفعلتها هذه و الرجل دخل الجنة بسب عمله في الكلب. يجب ان يكون في قانون يجرم فاعل هذه الاعمال قبل ما تكبر و تنتشر في اماكن اخرى من المملكه.و الله يهدي شبابنا في العمل الصالح بدل هذه الاعمال.
Al-ghamdi - زائر
10:24 صباحاً 2009/06/01
10
كمسلم اولا وكانسان ثانيا لااستطيع ولن افهم نوعية الناس الذين لهم اي صله بهذا الموضوع. اشكر الرياض واشكر الاخ منير على هذا الموضوع واود مواجهة احد المسؤلين عن هذه اللقئات
انا املك كلبان مدربه وقمت بتدريبهم بنفسي على الحمايه والحراسه ولا اريد القانون ان يشملني ومن مثلي بسبب غلط الأخرين.
نايف الزهير - زائر
10:25 صباحاً 2009/06/01
11
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
وحسبنااللهونعم والوكيل
نايف الزهير - زائر
10:37 صباحاً 2009/06/01
12
عن ابن عباس ر ضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم) أخرجه البخاري
إبراهيم طه - زائر
11:11 صباحاً 2009/06/01
13
مسابقات جميله بس اتمنى ما توصل للموت
محمد - زائر
11:25 صباحاً 2009/06/01
14
الله لا يوفق الشيطان، للأسف الشديد هذا أعتبره مرض عضال، لماذا نعذب الحيوانات، هل نزعت من قلوبنا الرحمة.
أبو عمر باهبري - عضو
11:28 صباحاً 2009/06/01
15
لا حول ولا قوة الا بالله...
اولا لا يجوز هذا العمل وين الرأفة بالحيوان،،
ثانيا فيه اكثر من شغله بالنسبة للعاطلين غير هذي الشغله الوحشية...
ابوفهد - زائر
12:02 مساءً 2009/06/01
16
ههه
صغير بس خطير - زائر
12:22 مساءً 2009/06/01
17
اتمنى كان عندي السلطة و اخلي اصحاب الكلاب هذول يطبون في بعض و يذبحون بعض عشان يحسوا شوية بالكلاب المساكين
والله تخلف
ريان - زائر
12:56 مساءً 2009/06/01
18
آخ لو فيه منظمة لحقوق الحيوان ,, عشان تعرف أنت وياه وشلون تنظمون مثل هالمسابقات ,,
حمد بن عبدالرحمن العبدالله - عضو
02:50 مساءً 2009/06/01
19
اليوم ضاع شبابنا لازم يكون المجتمع لديه حرص كثير على مثل هذه الامور لان المجتمع هو المشاهد وصاحب الفكرة شباب عاطلون او غير قادرين على العمل او غير موفقين ما بعرف مين يدفع 15.000 ريال عشان حيوان لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يرحمنا ويرحم شبابنا العاطل بس انا بسمي هذه الامور جهل وتخلف
hossam - زائر
02:58 مساءً 2009/06/01
20
هذة رسالة تذكير للمسلمين
عن ابن عباس ر ضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم) أخرجه البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما كان رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب فإذا خرج و إذا كلب يلهث يأكل الثرى
ابو يزن - زائر
03:27 مساءً 2009/06/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة