كان التربويون والمختصون بقضايا المجتمع يركزون في معظم الأحيان على «الفراغ» كمبرر لبعض السلوكيات المرفوضة.
هذا الفراغ هو الذي تعودنا أن نُسقط عليه أسباب بعض الانحرافات والتجاوزات الأخلاقية، فعندما نتحدث عن التفحيط، أو المعاكسات، أو غيرها من السلوكيات غير الأخلاقية لا نجد غير الفراغ للتبرير.
اليوم ومع تطور تقنيات الاتصال، تطورت السلوكيات وانتقلت إلى عالم التجارة وهي تجارة مع الأسف بلا ضوابط.
آخر الصرعات في هذا الاتجاه أو المنحدر الخطير ما يسمى بخدمة «هاتفية» حيث يتيح لك الرقم الذي تتصل عليه أن تختار بين عدة غرف للدخول ومنها غرفة الشعر، وغرفة آدم وحواء، وغرفة فلة، وغرفة علاقات عاطفية، فإذا اخترت الأخيرة فسوف تسمع حواراً غزلياً بين شاب وفتاة وسوف تشعر وكأنك دفعت رسوماً لمشاهدة عرض سينمائي مثير للغرائز، وسوف تدعو ربك أن لا يقع أحد أبنائك في هذا الشرك.
أول ما يتبادر إلى الذهن هنا هو الرقابة ودور شركة الاتصالات في هذا الموضوع، وهل هذه الخدمة مرخصة، هل هي قانونية، هل هي أخلاقية، ثم هل هي كما أشرنا في البداية ناتجة عن الفراغ أم لدوافع تجارية.
إنها التجارة، ولكنها بلا ضمير ولا وازع ديني، إنها تجارة رخيصة تلعب بمشاعر الشباب والمراهقين ولا ينسى أصحاب هذه الخدمة الصوتية لحماية أنفسهم من تذكير المتصل بأهمية الالتزام بالآداب العامة وعدم استخدام الألفاظ البذيئة أو الدخول في الموضوعات السياسية.
إنه ليس الفراغ، ولكنه استثمار الوقت في أعمال تجارية مفلوتة كأن الساحة أصبحت متاحة لفتح أي دكان، وبيع أي بضاعة.
ما هي بضاعة هذه الخدمة؟
إنها الوناسة عن طريق الهاتف، فقد ازدحم عالم الوناسة ولم يعد هناك مجال لها إلا عن طريق الهاتف، أو أن الناس انشغلوا فلا يجدون وقتاً للوناسة إلا بواسطة الهاتف، أو أن الناس أصبحوا كسالى فلا يمشون ولا يركضون، ولا يمارسون أي نشاط رياضي، ولا يذهبون إلى متحف أو مكتبة، أو معرض ولهذا يلجأون إلى أبسط الطرق وإلى وناسة بلا حركة وهي الوناسة عبر الهاتف.
إننا أمام حالة خطيرة، تستحق التوقف، والتأمل والدراسة، ووضع الحلول من الجهات ذات العلاقة وأول خطوة في هذا الاتجاه، دراسة هذا النوع من الخدمات والنظر إليها أولاً من زاوية دينية لتحديد إذا كانت تجوز أو لا تجوز، ثم النظر إليها من حيث نظاميتها وأهدافها، والأطراف القانونية المحددة لعملها، ودراسة آثارها ونتائجها.
1
شركات الأتصالات كل همها المكسب المادي 0 اما المحافظة على الأخلاق و القيم فلا يعنيها و البركة في هيئة الأتصالات و تقنية المعلومات0
عبدالله الغامدي - زائر
07:52 صباحاً 2009/06/01
2
وطنيه فيها التنفس.. تبغ تربوي.. !!
بدراباالعلا - عضو
09:20 صباحاً 2009/06/01
3
أحسنت يا ابا خالد وبارك الله فيك وحفظ الله لك مالك واهلك وولد ونحن بحاجة الى أمثالك الغيورين
أبو يزيد - زائر
09:24 صباحاً 2009/06/01
4
الله يرحم حالى وحالك حتى يااخي الذين يعدون مشائخ اصبحوا يتاجرون بالهاتف وانتظر يوما يقرأ عليك المطوع بالجوال يااستاذ
ابو محمد - زائر
09:32 صباحاً 2009/06/01
5
مع التقدم البشري أحرى بنا الكف عن طلب مساعدة الأخ الأكبر ليحجب عنا أمور لانرى بأنها لائقة. تعلموا وعلموا أولادكم التمييز وأخذ ما ينفع وترك مالاينفع. هناك الكثير موجود والأكثر قادم ومن تعود تخبئة أولاده لحمايتهم سيتضرر حتما فالطوفان قادم بصور شتى ولا بديل عن الحماية الذاتية أو الرحيل والإعتزال
ابو بكر - زائر
12:39 مساءً 2009/06/01
6
اذا كنت قادر على الرجفه من الغضب كلما ارتكب ظلم في هذا العالم...نكون اذن رفيقين...!!!
كريم الفايز - زائر
03:38 مساءً 2009/06/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة