معدلات تنامي أبعاد قضية الإسكان في المملكة وصلت مؤشراتها إلى مرحلة لم تعد الحلول التقليدية ولا تقييد البدائل أمراً يمكن التسليم به والرضا باستمراريته، فالمراهنة على القطاع الحكومي في القيام بتوفير معظم الوحدات السكنية المستهدفة لم يتمخض عنه سوى تراكم العجز في هذا الجانب عاماً بعد آخر في خطط التنمية الخمسية، لذا يؤكد واقع الحال على ضرورة تجاوز تلك الحلول التقليدية التي لم تكتف فقط بالتوقع أن يتولى القطاع العام تلبية جل الطلب المتزايد من المساكن، بل وقصرت البدائل على التوسع الأفقي وانتظار توفر مزيد من الأراضي الجديدة المتاح بها شبكة المرافق مباني الخدمات ليتسنى القيام ببناء وحدات سكنية جديدة عليها، مثل هذا النمط من التفكير المنطلق وغير المقيد هو ما بادرت إليه أمانة منطقة الرياض منذ ست سنوات في عام ١٤٢٤ه وذلك حينما بدأت تستشعر آنذاك مؤشرات نشوء قضية الإسكان في المملكة بوجه عام ومدينة الرياض على وجه التحديد، فكان أن قامت في إطار المخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة وبالتنسيق مع مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإعادة دراسة ضوابط البناء على قطع الأراضي الواقعة على الشوارع ذات العروض التي تتراوح ما بين ٣٠ - ٣٦ م والتي يغلب الاستخدام التجاري لقطع الأراضي المطلة على جانبيها، وذلك من أجل تحقيق غرضين أساسيين اثنين، الأول سد العجز في الوحدات السكنية التي تحتاجها المدينة، والثاني إيجاد المحفز للتقليل من الانتشار الشريطي للنشاط التجاري على امتداد تلك الشوارع، فكان أن تمخض عن تلك الدراسة الرأي الذي تم تبنيه واعتماد تنفيذه برفع كثافة الاستخدام السكني على قطع الأراضي المطلة على تلك الشوارع عبر منح ملاكها بديلاً تنظيمياً آخر يتضمن السماح ببناء دور إضافي وملحق علوي بنسبة ٥٠٪ من مساحة الدور المتكرر مقابل استبدال الاستخدام التجاري للدور الأرضي في المباني المقامة أو التي ستقام على تلك الأراضي باستعمال سكني.
ما تحقق من ذلك البديل التنظيمي لاشتراطات البناء على تلك الشوارع كما ورد في الخبر الذي نشر في هذه الصحيفة الأسبوع الماضي هو توفيرها ما يزيد على خمسين ألف وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس الماضية بمعدل عشرة آلاف وحدة سكنية سنوياً من تبني الأخذ بهذا البديل التنظيمي من قبل المستثمرين الذين أقاموا مباني سكنية عليها بموجب تلك الاشتراطات الجديدة دون وجود تأثير كبير لتلك الزيادة في عدد الوحدات السكنية على شبكة المرافق والخدمات بسبب توزع الزيادة على نطاق مكاني واسع من المدينة، ومما يستنتج من هذا الرقم الذي أعلن عنه أن أمانة منطقة الرياض استطاعت وفق حل غير تقليدي، وبلا تكلفة إضافية على القطاع العام إيجاد المحفز للقطاع الخاص لتوفير وحدات إسكان جديدة تكفي لما يزيد تقريباً عن مائتين وخمسين ألف نسمة في مدينة الرياض خلال الأعوام الخمسة الماضية، كما أدى هذا التوجه الذي تبنته الأمانة إلى الاستغناء عن الآلاف من الوحدات التجارية أو الدكاكين التي تفيض في الواقع عن الحاجة والتي كان متوقعاً أن تشغل الحيز التجاري في الدور الأرضي من تلك البنايات واستبدالها بوحدات سكنية، يضاف إلى إيجابيات ذلك البديل التنظيمي المتعدد انتفاء الحاجة لآلاف من العمالة الوافدة غير الماهرة التي كان سيتم استقدامها لتشغيل تلك الأنشطة التجارية وما سينجم عن تلك العمالة من تبعات وآثار سلبية على المقيمين في الأحياء السكنية المجاورة.
إن مما يجدر ذكره في هذا السياق هو أن ذلك العدد من الوحدات السكنية التي تم توفيرها عبر ذلك البديل التنظيمي ما هي إلا الإمكانية الكامنة لما يمثل ثمانية عشر حياً فقط من أحياء مدينة الرياض ذات النموذج المتكرر لتلك الأحياء المربعة الشكل، حيث لو تم الأخذ بذلك البديل التنظيم في البقية الأخرى التي تمثل تلك الأحياء جميعاً لتضاعف ذلك العدد من الوحدات السكنية إلى العديد من المرات.
بقي أن لا ننسى أن حفز المستثمرين على الأراضي الواقعة على تلك الشوارع لبناء مزيد من الوحدات السكنية لا يتحقق بصورته الكاملة عبر إعطاء بديل تنظيمي لضوابط البناء فقط وإنما يمكن أن يدعمه وبصورة كبيرة جداً توفير بدائل للتمويل لغرض بناء تلك الوحدات السكنية التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر قروض الاستثمار من صندوق التنمية العقارية أو صندوق الاستثمارات التعامة التي يمكن تدويرها خلال فترات زمنية قصيرة من عائد الاستثمار في بيع أو تأجير تلك الوحدات السكنية الجديدة التي سيتم بناءها بموجب مصادر التمويل تلك.
*أكاديمي وباحث في اقتصاديات التنمية الحضرية
1
, ومن البدائل الاخرى الحد من انتشار ظاهرة الاستاجار الحكومي الا ما كان ضروريا والتعجيل في بناء مقرات المدارس وتطبيق نزع الملكيه للمصلحه العامه للحصول على اراضي خدمات 0ومنها البناء المتعدد على الاماكن المفتوحه كالميادين والحدائق وما في حكمها
سليمان المعيوف - زائر
05:42 صباحاً 2009/05/31
2
يماشنا وحطينا في مشكلة الاسكان ولا حلول ولا تقدم في هذه المشكلة...انا اعتقد الحل الوحيد هو ا ان تقوم الدولة بمنح المواطنين اراضي في داخل ايطار المدن بدلا من ان يتلاعب في هذه الاراضي وبشكل خرافي بعض امراء المناطق وللاسف...ثانيا ان تقوم الدولة بمساعدة المواطنين بالقروض الميسرة من البنوك النائمة.
م.الثروه - زائر
05:51 صباحاً 2009/05/31
3
الحل في اطلاق الارتفاعات في الشوارع الرئيسيةبدلا من الاسلوب الموجود والغير متوازن فمثلا ارتفاعات شارع المعذررغم وجودها في حي سكني اهم منها اطلاق الارتفاعات بالدائريات وخلق فراغات بين الابراج بدلامن الالتصاقات الموجوده والغير مبرره وفرض مساحات للمواقف والحدائق افضل000
سهم الشمال - زائر
06:10 صباحاً 2009/05/31
4
الله يعطيك العافيه على مقال الشيق ويليت نستفيد من ارائك
ابو ريماس - زائر
06:59 صباحاً 2009/05/31
5
لماذا لايتم تحديد سعر المتر فى المناطق والمواقعمن قبل الدولة!!! خصوصا المنح حتى لايتم المزايدة بالأسعار وبالتالى المواطن هو الضحية!!
ثانيا لماذا لاتقوم الدولة بوضع حلول للاسكان حتى تقضى على ارتفاع اسعار الأراضى!!!
تجارة - زائر
07:20 صباحاً 2009/05/31
6
الامانة هي السبب في الفوضى لاتطبلون لانفسكم يالامانة اعترفوا انكم اسأتم في التخطيط
ابوطلال - زائر
09:21 صباحاً 2009/05/31
7
الحلول كثيرة وغير مكلفة في حال تمت مباشرة العلاج مبكرا.
كلما تأخرت المعالجة قلت الخيارات وتضاعفت الكلفة.
وكالعادة تأتي الحلول متأخرة.
وما دام المسؤول فوق المحاسبة سيبقي يدرس ويفكر أو يهمل الموضوع حتى تتردى الاوضاع كثيرا وتصبح الحلول العجلة فرص لهبش مكافأة عن إهمال ربما متعمد.
الاول - زائر
10:55 صباحاً 2009/05/31
8
ليس الحل تحول الشوارع 30 و 36 لوحدات سكنية للتأجير فلن يحل مشكلة بل الحل توفير وحدات سكنيه للتملك ووضع آليه لتشجيع المستثمرين على التوجه لهذا المجال
man - زائر
11:05 صباحاً 2009/05/31
9
ولكن الحل الذي ذكرته خلق مشكلة مواقف السيارات لأنه لم يراعي النمط السلوكي للشعب السعودي الذي يهوى تملك اكثر من سيارة
ابنجلا - زائر
02:33 مساءً 2009/05/31
10
لنغزو الصحرا نبني مجمعات سكنية نوزعها على المواطنين عن طريق قروض ميسره بحيث لا يستفيد من ذلك من له بيت.
مواطن حر - زائر
02:58 مساءً 2009/05/31
11
ارحموني ياعالم في وجود حل للمشكلة الاسكان وارحمونا من الايجارات التي تكسر الظهر... شوفو دول الخليج كيف مسوية للموطنينها وحنا ياحسره...
رهين الديون..؟ - زائر
03:00 مساءً 2009/05/31
12
الأمانة عندها حل !!!
لهذا لم ولن اكمل المقال...
العاقل - عضو
04:20 مساءً 2009/05/31
13
سلام عليكم
الحل من الله سبحانه وتعالى في الركن الثاني من الاسلام والزكاة على عروض التجارة قال تعال ( خذ من اموالهم صدقة تزكيهم...) للذلك يجب فرض الزكاة على اصحاب الاراضي الكبير المعدة للتجارة من امراء وشيوخ وقضاة وتجار وعامة المسلمين وبعد ذلك سوف تنحل ازمة العقار في المملكة والحمدلله
عبدالله علي - زائر
04:25 مساءً 2009/05/31
14
لاأعلم إذا كنت جاهل أو تتجاهل
كيف بالله عليك ظهرت هذه العبقريه الفذه لدى الامانه فجأه بالسماح بتعدد الادوار على الشوارع النجاريه ؟
الغرض من المنع أساسا كان لرفع أسعار الاراضي التي كانت خارج النطاق العمراني في ذلك الوقت.
وعندما شبع أصحاب تلك الاراضي حتى خرجت الاموال من أنوفهم وصرفوها على "الآخرين" أعطوا الضوء الاخضر للعبقريه الفذه للامانه لتعمل.
والمواطن البسيط "أبو نعيله" ضائع قبل وبعد مرحله العبقرية الفذه فلا هو الذي طال الاراضي في ذلك الوقت ولا الادوار الآن.
وجهة نظر - عضو
08:37 مساءً 2009/05/31
15
بداية خصصوا مخططات للبناء
وامنعوا الاستراحات بكل ما اوتيتم من قوة
واستغلوا الأراضي الفارغة
انظروا مثلا للرياض من الجو تجدونها فراغات وكأنها الكلمات المتقاطعة !
خصصوا الأراضي للشباب الذي على وشك الزواج وقسطوها عليهم لينشئوا مساكن او لتبني الحكومة ولتبدأ نظام ايجار منتهي بالتمليك غير هذا ما عندك الا حلول كالدوران في الحلقة المفرغة !
سليمان الذويخ - عضو
09:01 مساءً 2009/05/31
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة