في مدينة ليبزك الألمانية والمناطق المحيطة بها لوحظ أن عدداً من الشباب الصغار تساقطوا مرضى بأعراض تسمم حاد بالرصاص مع أن أياً منهم لا علاقة لعمله بالتعامل مع الرصاص أو وجود أي سبب واضح يمكن أن يعرض أياً منهم لمعدلات عالية من هذا المعدن !!.
ولأن ثمة تفعيل حقيقي لأدوار مراكز السموم في ألمانيا فقد تم جمع المعلومات من جميع المرضى ومقارنتها فوجد أنه لا يجمع بين هؤلاء الشباب عامل مشترك واحد سوى أن كلاً منهم يتعاطى تدخين المروانا !!.
تم جمع عينات من المروانا التي دخنها المصابون بالتسمم فوجد أنها مغشوشة بالرصاص وعلى الفور تم عقد مؤتمر صحفي موسع أعلن خلاله أن المروانا مغشوشة بالرصاص وقامت العلاقات العامة ببث عدد من مواد التوعية عبر الصحف والتلفاز والمنشورات للتنبيه إلى هذا التلوث في تلك المادة الممنوعة أصلاً وتم فتح مخابر تحليل الدم لكل من أراد التأكد من مستوى الرصاص في دمه فتقدم لمركز واحد في المنطقة 599 شخصاً وجد أن نصفهم يعانون من ارتفاع نسبة الرصاص عن الحد المسموح ، وبدأ تكثيف العلاج من تسمم الدم بالرصاص .
في هذه الحادثة وطريقة التعامل معها عدة دروس تجدر الاستفادة منها بحكم فارق التجربة والخبرات والتوجه.
أولاً أن المواد الممنوعة وغير المرخصة أصلاً ويتم تداولها بالسر عرضة أكثر من غيرها للغش بمواد خطيرة وسموم قاتلة فيجب فحص ما يقبض منها والتوعية بمحتوياته.
ثانياً: أن المتعاطي للمخدر يفترض التعامل معه كمريض وله حق الحماية و التوعية بصرف النظر عن كونه متعاطياً لمخدرات، وان تتم المعالجة في جو من السرية والحفاظ على السمعة ، بينما تتم التوعية بكل صراحة ووضوح وصوت عالٍ ودون تحفظات.
ثالثاً: أن التعاطي مع مثل هذه الحالات والأوبئة يستوجب أن تسبق الأعمال الأقوال فجمع المعلومات وربط العلاقة بين العوامل المشتركة في الحالة المذكورة في ألمانيا تم بصمت ودون ضجيج وبعد معرفة أسباب المشكلة وأبعادها بدأ العمل الجاد "والطحن" لاحتوائها دون"جعجعة" وحتى حينما تم استخدام وسائل الإعلام، لم يتم استخدامها لتلميع الأشخاص أو التحدث عن الأعمال بل تم التركيز فقط على التوعية للحد من المشكلة ، أي أن الإعلام كان وسيلة لا غاية ، وهذا عكس ما حدث عندنا حيث سمعنا ضجيجاً من الصحة عن احتياطات لأنفلونزا الخنازير و إجراء فحوص للقادمين من مناطق مصابة ومنها ألمانيا وتم إعلان ذلك في الطائرة لعموم القادمين لكننا لم نجد أي شيء منه على الأرض فقد دخل القادمون من فرانكفورت دون فحوص ولا كاميرات حرارية .
رابعاً: أن من الضروري جداً إشعار المدمن بأنه مريض و الابتعاد عن إشعاره بأنه مجرم، والعمل على تسهيل اعتراف هؤلاء بممارسة التعاطي للاستفادة من ما لديهم من معلومات ، فمثلاً لو وقع هذا التسمم لدينا وسألت أياً من الضحايا إذا ما كان تناول شيئاً غريباً فقد يرد مرتبكاً (وشو حشيشة ؟!) لكنه لا يمكن أن يعترف لك انه تعاطى أياً من الممنوعات ناهيك , أن يحضر لك عينة منها ، لذا فإن من أهم العناصر الهامة لعلاج المشاكل الخفية للشباب هو العمل الجاد على تسهيل الاعتراف بها والتعامل معها كحالة مرضية قابلة للعلاج دون تبعات.
1
وسع صدرك...
سياسة التلميع والطقطقة ماشية مع الربع هنا وبعدين لا تنسى إن هناااك غير هنا الله يرحمنا برحمته ويكفينا شر المستشفيات والأطباء الشاااطرين حيل واللي ما يغلطون أبد...!!
أم فيصل - زائر
04:13 صباحاً 2009/05/30
2
يارب احفظنا وابنائنا واحبتنا من كل شر ومكروه..
اخي الكريم محمد مقال رائع ورائع
يحمل الافكار القيمة والحلول والاقتراحات المناسبة لهكذا قضايا
المانيا دولة متقدمة ومثال يحتذى في النظام والعمل الجاد والتقدم العلمي والطبي..
لا عدمنا قلمك وحضورك... بارك الله فيك
سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو
05:37 صباحاً 2009/05/30
3
هذا في المانيا ولكن عندنا
مازلنا نبحث عن الطاسة واشك في عثورنا عليها
خالد السملق khaled alsamlaq - زائر
06:11 صباحاً 2009/05/30
4
خخ
كاد المريب يقول خذوني
عندنا المدمن أحيانا ما يعالجونه أهله
مع انهم يعرفون من بدايته كل ذا خوفا من الفضيحة
و على صورة ولدهم ما تهتز أمام الناس
فما بالك بالشخص نفسه
نسمع عن تسمم أو وفاة من خمور مغشوشة وما يُحرك ساكن
الأحيدب محمد
صوت القلم و \ المواطن
تسلم ويسلم كل حرف تكتبه
نوفالرياض - زائر
06:55 صباحاً 2009/05/30
5
بارك الله فيك ووفقك ,,
عبدالله ابوصالح - زائر
07:23 صباحاً 2009/05/30
6
*لدينا من الأدمان ونوعية تعاطي فيه كل معايير التفاهه!
يكفينا كشعب الثقافه لدينا أدمان {فوق هام الضحك!}
لم يتعدل في وسائل أعلامنا كوزاره ووكالة أنباء الا الديكور!
وكل مايقدمه لنا للوعي والصحه شي مخجل!
وتعرية مافيا المرض من التدخين كبدايه الى السموم!
وأغنية الحاله الأمنيه تمام والحدود فيها الضبط 99% !
وكل مهرب ومجرم عيوننا 6/6 ترصد تحركاته..تم حفظها!
وبو ريالين لديه فوق الرفوف كل بضاعه مقلده!
كيف والمخدرات الان بعبع يدهمنا كل يوم !
بدراباالعلا - عضو
07:59 صباحاً 2009/05/30
7
صورة مع التحية لمعالي وزير الصحة
musa - زائر
09:54 صباحاً 2009/05/30
8
رائع عرضك واستخلاصك الذكي وفقك الله
مولي - زائر
10:29 صباحاً 2009/05/30
9
كلام جميل... من يطبق
barchelona2009 - زائر
11:33 صباحاً 2009/05/30
10
هناك من هم حاهزون للتعامل لإيجاد الحلول
وهناك من يركز فكره على المشكلة وليس الحل.
نحن نضخم المشكلة ولا نبحث عن الحل حقيقة لنرمي بمشاكلنا على الغير
منطق:(أنا سوّيت اللي علي)
لا أعلم كم نحتاج من السنين لنصل إلى ما سبقونا إليه
محمد الغانمي - زائر
11:59 صباحاً 2009/05/30
11
يابن الحلال خلهم يعالجون اللي يجيهم بالإسعاف وكثر خيرهم..! وأنت جاي تطالبهم بعلاج المدمنين..؟ يارجل تحفى حتى تحصل على موعد..وعند الطبيب الفحص على الواقف وخمس دقائق وأنت ماسك الباب..والعذر..الزحمه..! الغريبة أن كل شيء عندنا زحمه..شوارعنا زحمه مطارنا زحمه وزاراتنا زحمه مستشفياتنا زحمه..ليش.؟
صالح الأول - زائر
12:01 مساءً 2009/05/30
12
السلام عليكم استاذ / محمد الاحيدب
بارك الله فيك وفي كل ماتخط يمينك واكثر الله من امثال وطنيتك.
وكما قلت :هو العمل الجاد ,
البندري العبدالرحمن - زائر
12:58 مساءً 2009/05/30
13
ردا على صاحب التعليق 11 لااننا لانعمل ولانخطط
الشكوى للة - زائر
01:12 مساءً 2009/05/30
14
ضحكتني ب ( وشو حشيشة ).
مقال تناول المشكلة وعرض الحلول، بارك الله في طرحك ولعل الاعلاميين المطبلين
alShareef ali - زائر
01:34 مساءً 2009/05/30
15
ماشالله لا قوة الا بالله بصراحه كلامك درر!!
عندك حس علمي وحس اجتماعي خلطت بينهم باتقان !!
الله يحفظك ونشوفك وزير الصحة اللهم آمين
مرسى الآمان - زائر
02:30 مساءً 2009/05/30
16
بارك الله فيك، كلام جميل، والمفروض أيضاً أن يتم تأهيل المتعاملين مع هذه الفئة قبل أن توكل اليهم مهمة علاجهم أو القبض عليهم، والإهتمام بالجوانب النفسية والتوعوية دون التركيز على الجوانب العلاجية، يعني لازم نولم العصابة قبل الفلقه، وليس العيب أن يخطىء الانسان ولكن العيب أن يتسمر في الخطأ.
مجاهد عبدالله النويصر/الرياض - زائر
02:40 مساءً 2009/05/30
17
أحترامي لك أستاذ محمد
فصوت قلمك مرعب ومطرب دائمآ !
طرح ذكي وهذا ما نريد بالظبط التعامل بأنسانية مع المدمن كمريض قبل أن يكون مجرم أو فاسق متعاطيَ!
تحياتي لك
عبدالله الغزي - عضو
04:55 مساءً 2009/05/30
18
مع التحيه والتقدير لكم
sarah - زائر
05:59 مساءً 2009/05/30
19
مساكم الله بالخير // جميعاً
في المانيا ترفع قضية وتاخذ حقوقك وأكثر،، في بلدنا تتضرر من خطأ طبي هم يطالبونك بقيمة فترة اقامتك بالمستشفى حتى لو انك ميت..
يتعاطى الشباب السموم وهم يعلمون ان بها رصاص وزرنيخ وكل بلا ولكنهم لايبالون لأعتقادهم ان المخدرات تريح من المشاكل والحالة النفسية التي تمر بهم..
الجوهرة بنت عبدالله - زائر
06:13 مساءً 2009/05/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة