الرئيسية > مقالات اليوم

ملح وسكر

الأحداث ومشروع جريمة


شعاع الراشد

منذ أيام رمى احدهم علبتي أوراق مناديل مشتعلتين بالنار على بوابة بيتنا في بادرة عدوانية لم نصادفها من قبل وقعت احداها على تربة تغمرها المياه والاخرى تحت البوابة مباشرة وصدف خروج ابن شقيقتي من المنزل وكان الوقت عصرا _ اي عندما يسترخي الناس في بيوتهم - فشاهد ما حدث بالصدفة ولحق باثنين من الصبيان الأفارقة وهما يركضان من شارع إلى آخر حتى أمسك بهما وعندما سألهما عن سبب رمي علب المناديل المشتعلة لم يجدا شيئا يبرران به فعلتهما غير أنهما كانا يلعبان !!برمي المواد المشتعلة على بيوت الناس ؟؟

لقد شعرنا بالذهول ما الذي يستفز كراهيتهم تجاه الآخرين لهذه الدرجة وبدون سبب ؟؟

فلاش باك ...

حكت لي صديقة بأنه منذ سنتين تقريبا لا حظت وجود قطع من زجاج المشروبات الغازية المكسرة على بوابة بيتهم وعبثا حاولوا معرفة الفاعل دون جدوى وتكررت الحال كل يوم وكانت الحادثة غريبة خاصة بأنه لم يكن هناك عداوة مع أحد حتى اكتشفهم السائق بالصدفة ذات مساء وهو عائد من مشوار فأخبرهم عن الفاعلين وكانوا من أبناء الجيران في شقة احدى العمارات القريبة من بيتهم وعندما استوقفوا احدهم وكان لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره سألوه عن سبب فعلته فأخذ يتكلم في لهجة حجازية متقنة حتى يبدو سعوديا ومن أهل البلد بأن أخاه الصغير هو الذي يفعل ذلك وبأنه سوف يحدثه ..الخ..الخ..

سألوه متوعدين " أين أهلك ؟؟ " تلعثم خائفا وهو يؤكد بأن أباه غير موجود وأمه أيضا غير متواجدة بينما بدا أخوه غائبا عن النقاش وهو يلهو على سلم عمارتهم غير عابئ بما يحدث وغالبا ليس هو الفاعل مما جعل بقية المعلومات عن أخيه أو أهله مليئة بالمغالطات وقدم لهم نفسه بوعي غير مباشر بأنه الفاعل !

وأخذت أتأمل الموقف، صبي أجنبي آخر من نفس الأصول ولكنه من مواليد المملكة وغالبا ما يذهب للمدرسة ويختلط مع أبناء البيئة الإنسانية لتي يعيشون فيها ولكن لماذا العدوانية غير المبررة ؟؟

هل هي من بقايا بيئة تعتاد العداوات كأسلوب حياة ؟

إن بعض الثقافات البيئية غير المتحضرة لا تستثمر قدراتها في البناء أو العمل سواء على مستوى انجازات أو رسم أهداف للمستقبل أو حتى العيش بسلام مع الآخرين بقدر ما تهدر كل طاقتها في الجرائم والسرقات والتخطيط وتبدو وكأنها دوما تحتاج عدوا في حياتها كهدف تلاحقه فان لم يكن هناك غريب يستوفي شروط العداوة فأحد الأقرباء ..

التجربة القديمة مع أطفال جيران آخرين من نفس البيئة والذين كانوا يرمون ببقايا نفاياتهم والحصى على بيتنا أيضا لم يتوقفوا إلا عندما تم تهديد أهلهم بالشرطة وهذه هي اللغة التي تفهمها وتحترمها فقط تلك الفئات لغة القوة وككل الحالات نفعت المواجهة وتوقفوا عن تسالي أذية الناس غير أننا نتحدث عن أحداث فهل الجرائم المستمرة التي نسمع عنها عن سرقة محافظ وأوراق ثبوتية من مقيمين ومساومتهم ماديا عليها بعهدها كما تنشرها الصحف أو سرقة حقائب النساء في الطرقات أو تنظيم سرقات المحلات التجارية والمنازل هي تكملة منطقية لتلك الميول العدوانية ضد المجتمع ؟

وكيف يمكن معالجة ذلك الواقع في حياتنا ومنع انتشار مزيد من مشاريع الجريمة في تكوين الأحداث ؟

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 14

  • 1
    فلاش فرونت...باب يجيك من الريح سده واستريح عندما يأتي المستقبل إن شاءالله بشوارع وأحياء خاليه من أمثال هؤلاء يكون تكوين الأحداث طارد للجريمه والعيشه هنيه حتى لو تربي ميه.

    حمد بن فارس الدوسري - زائر

    07:31 صباحاً 2009/05/29


  • 2
    فلاش باك... حاولي استبدالها بلغتنا على الأقل وأنتي تكتبين في جريده يشاهدها الجميع.. لنعتز بلغتنا العربيه..
    لن أتكلم عنالجاليات الافريقيه فهي موجوده سواء هنا في الرياض او في الغربيه بشكل كبيبر ووجودهم وتوالدهم بشكل كبير لغز محير
    صدقيني نحن شعب طيب نعامل الجميع بطيبه زايده

    صريح ومليح - زائر

    08:07 صباحاً 2009/05/29


  • 3
    الله يعطيكم العافيه ويجعلها في ميزان حسناتكم

    om sultan - زائر

    09:29 صباحاً 2009/05/29


  • 4
    هل هي من بقايا بيئة تعتاد العداوات كأسلوب حياة؟ ماذا عن مجتمعنا والمسئولية التي تقع عليه في معاملة مثل هؤلاء بفوقية وتمييز عنصري وعرقي واضطهاد احيانا؟ ألم ينحدر باراك أوباما من نفس البيئة التي تحملينها المسئولية ليصبح رئيسا لمجتمع يحترم الإنسان كإنسان؟
    تحياتي

    د.سحر التويجري - زائر

    11:17 صباحاً 2009/05/29


  • 5
    شكرا لك..(متابع من فتره)
    الحقيقه انها حالات تمر بمرحله اواخر الطفوله (ماقبل المراهقه) سن مرينى فيه جميعا
    ..طبعا الذكور اكثر من الاناث
    وليس لها خصوص بناس دون ناس

    خالد الراشد - زائر

    01:10 مساءً 2009/05/29


  • 6
    المشكلة ليست فى الاجانب فقط. كنا نسكن حيا هادى ولسنوات حتى سكن قبالتنا جيران جدد وهم سعوديين ومن احد مناطق المملكة الاخرى
    فكان جرس الباب يدق باستمرار وعندما نفتح لانجد الطارق كل صباح نجد الزجاج المكسر امام باب المنزل والكراج الحصى يتساقط علينا اذا خرجنا الى فناء المنزل والفاعلان ابناء الجيران

    الشكوى للة - زائر

    02:53 مساءً 2009/05/29


  • 7
    هذا امر طبيعي فالشقاوة موجودة منذو القدم عندما كنا صغار كل عيال الحارة وكل الحارات نبحث عن اجراس البيوت ونظربها بطين ونكسر المصابيح ونخرب كل شي ولذي يكون مؤدب نقول تربات مره وهذا كله ليس الا لجذب الانتباه ولكوننا فاضين لكن عزوف هذا الجيل عن التخريب يدفعل المرا للتسال هل هم طبيعيين ام ان الميوعة حولتهم الى الهدو الذي تتسم به الاناث التخريب موجود عند الاطفال لاثبات الذات والدليل على ذلك وجود مصطلحات في لهجتنا العامية تدل على ذلك ففتشي عنها ستصابين بالذهول

    ولد الحميد ولد - عضو

    03:33 مساءً 2009/05/29


  • 8
    يعطيكم العافية

    om sultan - زائر

    04:55 مساءً 2009/05/29


  • 9
    وكيف يمكن معالجة ذلك الواقع في حياتنا ومنع انتشار مزيد من مشاريع الجريمة في تكوين الأحداث !!!
    أول مرة أقرأ مقال يريد يعلاج ظاهرة وينشأ ظاهرة عداء أخرى ضد الجاليات
    الأفريقية. الخطأ متقوع من أي شخص سواء سعودي أو غير سعودي.
    ومن أخطاء السعوديين ظاهرة التفحيط والحكومة متضررة منها تناقش
    ظاهرة دون عداء لفئة من الناس أرجوا من كاتبة المقال عدم حما الأخرين
    على الكره و الأفارفة منهم الأطباء والمهندسين وغيرهم كثير في السعوديه
    أجوا احترام الأخرين يا كاتبة المقال

    الحياة - عضو

    05:06 مساءً 2009/05/29


  • 10
    مقال شعاعي ياشعاع ولكن اللغة العربية هي العز والفخر شكرا ومتابعين

    بندر - زائر

    06:02 مساءً 2009/05/29


  • 11
    حقيقه لاتخفى عليكم بأن بعض الأحياء لدينا اصبح لها ضريبه اجتماعيه بالسلوكيات الغير مسؤله والغريبه والمتخلفه والعشوائية بهذي الأحياء.. حتى قد يصل بعضها الى مستوى عالي من الشهره بعالم الجريمه..
    كما تشاهدونه بشكل يومي بوسائل الأعلام ,
    فالجااار قبل الدااار.. يااصاااحبي.. وفك حااالك..

    ابوعبدالله - زائر

    10:20 مساءً 2009/05/29


  • 12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اشكر اهتماكم بالتفاعل ولكن آود ان اقول بأن الاشارة في المقال لجنس الاحداث لم يكن من باب العنصرية او التعالي فكلنا بشر ولو كان الفاعلين من فئة الهنود الحمر او سعوديين لكنت ذكرتهم في الموضوع القضية تتعلق بظاهرة نعاني منها كمجتمع وتحتاج التناول.

    شعاع الراشد - زائر

    11:06 مساءً 2009/05/29


  • 13
    الحرمان يعمل العمايل بعض الجيران ولو احسنت اليه وانت ثرى رد بالإساءه
    لماذا ؟ نوع آخر يرى الشارع نظيفا وهو فى سياره فارهه يلقى فارغ المشروب
    لماذا ؟ طفل يرى الحائط جميلا ويكتب عليه بالألوان لماذا ؟ تكسير لنبات
    الشوارع لماذا ؟هذه الشقاوات ترضع فى البيوت الشقيه قوة النظام وضعت
    لهؤلاء

    صالح رشيد الأبراهيم - عضو

    12:01 صباحاً 2009/05/30


  • 14
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عزيزتي شعاع لا بد ان نبحث عن السبب لايمكن ان نرمي كل شئ على البيئة واختلاف الثقافة والتربية مع ان لها تأثير كبير.. لكن لابد ان هناك اسباب اخرى.. اتفق مع الدكتورة سحر على ان منها ضغوط سوء المعاملة والنظرة الدونية والتي ترفع وتيرة الشحن النفسي والرغبة في الانتقام وافراغ شحنات الغضب والكره...يتبع

    سلوى عبدالله آل الشيخ - عضو

    01:10 صباحاً 2009/05/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة