لا شيء يثير السخرية هذه الأيام أكثر من قول فقيه أو نحوه في هزات غرب البلاد من كون مصدرها معاصي وذنوب السكان.
وليس في ذلك مبالغة، فهناك من خطب في المساجد، ومن كتب في الصحف، سعيا" لتكريس الفكرة.
ومن باب إحسان الظن بمن يشيع مثل هذه الأفكار، أنه أساء الأداء الدعوي في استثمار المصائب. فمن يبيع بضاعة بهذا السياق، كمن يبتز الجمهور في أسوأ ظروفه. إنها عملية تسويقية غير موفقة للالتزام بتعاليم الدين.
هذا السياق التسويقي للدين يتكرر في غير حالة. الناس مازالت تذكر قول أحد الدعاة المفتين في زلزال تسونامي، الذي أصاب مسلمي الشرق الآسيوي، الداعية / المفتي اختزل أسباب الحادثة علميا" في سبب واحد؛ أن ناس أندونيسيا كثرت معاصيهم!
ذاك القول كان "محرجا" للغاية، ولا يلتقي وإنسانية العالم المسلم في التخاطب مع شعب حلت به أبشع الكوارث. وكان قولاً في وقت لم يستوعب فيه الدعاة والفقهاء الانعكاس السلبي، الذي تحدثه فتوى أو رأي فقهي في غير مكانه ولا زمانه. حينها كانت الأقوال الغريبة مفتاحاً ذهبياً لمن يريد السخرية بالدين الإسلامي ودعاته. ولم يبخل بعض الدعاة والفقهاء في تزويد الآخرين بكثير من المفاتيح الذهبية.
أهل العيص، والحرات كلها، في منطقة المدينة المنورة هم أقرب إلى الله بعفويتهم وتلقائيتهم الدينية. ولا أظن عيصياً واحداً كان ينتظر مثل هذا التفسير لأزمة طرأت على حياته وأمنه وسلامته.
ورغم معايشة الدعاة والفقهاء لتبعات غرائب أقوالهم، إلا أن الحذر والتمعن في ما يطلقه بعضهم لم يشهد أي تطور. فما زال الاستعجال قائما عند كل مناسبة. بعضهم مستعد للتفسير السريع، وبعضهم لا يبالي بردود الفعل السلبية.
هنا، يتجلى دور وزارة الشؤون الإسلامية في فحص الدعاة، الذين قد يأخذون طريقهم إلى العيص وما جاورها.
أهل العيص هم سكان قرى، كان وجود عدسات الكاميرا وسط خيامهم مثار دهشة. ولابد أن الدهشة مازالت تسيطر عليهم وهم يطالعون بعض التفسيرات غير الموفقة لما جرى في قراهم.
أحياناً، يفكر المرء بجدوى وجود جامعات علمية، ومراكز بحثية تدرس المكونات الجغرافية للبلاد، وتفحص نبضات الأرض وعطساتها. فرغم وجود الكم المعقول من المؤسسات العلمية المختصة بما جرى للعيص، غير أن بعض المنتسبين للمؤسسات الشرعية والدعوية لا يفوت فرصة للمشاركة بأقوال تسرق الأضواء، وتمنح الخصوم فرصة للترفيه.
1
هل تستطيع ان تذكر لنا خطيبا واحدا قال ان اهل العيص مذنبون ,,,ارجوك ,,لايجعلك عدائك للاخر ان تكذب عليهم ,,,اذا ذكرت واقعه يجب ان تدلل عليها
ابراهيم الوهيبي - زائر
03:17 صباحاً 2009/05/26
2
لا شيء يثير السخرية هذه الأيام أكثر من قول فقيه أو نحوه في هزات غرب البلاد من كون مصدرها معاصي وذنوب السكان.
(وما أصابكم من مصيبه فبما كسبت أيديكم)
أستغفر الله وأتوب اليه وكيف حكمت على اهل العيص انهم اقرب الى الله
أحمد - زائر
03:24 صباحاً 2009/05/26
3
اكيد من ذنوب العباد
للاسف صار للظلم انتشار والفتن ظهرت
وصلاة الفجر ماتصلى جماعة
وتفحيط وغش وتدليس وش بقى ماصار كل شيء تغير
شبابنا يتسكع بلاسواق بلكدش وغيره وغيره تقليد اعمى للغرب
طبعا البعض وايضا البنات صارت العباءه عاده وليست عباده
مااقول الا الله يهديهم بس
بنت ابوها - زائر
03:30 صباحاً 2009/05/26
4
هذا الزمان لك ان تتحدث فيه بماشئت !..
جايك من هناك - زائر
03:33 صباحاً 2009/05/26
5
بعضهم ينافس الفنانات في سرقة الأضواء
reem - زائر
03:52 صباحاً 2009/05/26
6
أحسنت على هذا المقال
أود اسأل المتشنجين وأصحاب الصراخ والنياح في حادثة تسونامي التي يقلون انها بسبب المعاصي هل يوجود في العيص أماكن للرذيله لاسمح الله او منكرات ظاهره ,, الحمدلله لايوجد إلا اهل باديه فلماذا ربط احداث الكون الطبيعيه بالمنكرات على الاقل لماذا لاتصيب الدول اشد كفرا اذا أخذنا بنظريت
محمد يوسف - زائر
03:58 صباحاً 2009/05/26
7
في نظري ان ما حصل سببه ذنوب ومعاصي البشر في كل مكان
وبنفس الوقت المنطقه معروفه انها كانت ذا زلازل وبراكين في احد العصور الماااضيه
ربنا قادر على زوال الغم برجوعنا اليه ودعائنا فكثرو من الاستغفااار
ريما القرني - زائر
04:00 صباحاً 2009/05/26
8
مصيبتنا أخي العزيز أن هؤلاء لهم شعبيه كبيره بالبلد
ولا تستغرب أن ينتقل أحدهم من عالم التفحيط إلى عالم الخطباء بالمساجد
ومن ثم يقوم بإنتاج أشرطه توعويه ويكون له جمهور كبير وتقام له المحاضرات في كل مدينة وهو صفر الثقافة صفر الفكر.
للأسف أخي لو إنتقدنا ذلك جاؤونا بحديث أن لحمهم حرام
أو لحمهم حرام ولحمنا وعقولنا حلال لهم ؟؟
مقال رائع، ولو أضيف إليه تسخير عقولنا لهؤلاء والابتعاد عن التفكير بأنفسنا واتخاذ قراراتنا بأنفسنا كذلك.
تقبل تحياتي
محايد - عضو
04:04 صباحاً 2009/05/26
9
كل مايحل بالأمة من مصائب هي من الذنوب والمعاصي
ومايعني هذا ان اهل العيص عاصين وانا وانت في الفردوس
لكن هي من المعاصي وتحذير وتذكير لبقية المسلمين!
حمد - زائر
04:28 صباحاً 2009/05/26
10
لا اله الا الله.. يا فارس الله يفعل ما يشاء..و ليتك بحثت في كتب جغرافية او جيولوجية وتركت هذا الموضوع جانباً مع أنني لم أقرأ او أشاهد أو أسمع من يقدح في أولئك القوم، بل الذي سمعته الدعاء لانفراج مأساتهم، المعاصي في كل مكان، يافارس والله يستر، والحظ الأوفر لمن اعتبر بغيره، وعمل لما بعد الموت.
سعيد محمد - زائر
04:40 صباحاً 2009/05/26
11
لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل
واعان الله اهلنا في العيص وما الامر الا طهور ان شاء الله تعالى
solomon ali - زائر
04:42 صباحاً 2009/05/26
12
إذا ً لاتهرب من الواقع.. واقع الدعاة انهم بلا حول, ويستغلون التخويف لجذب الناس.. الحق على كل المسلمين في هذا الأمر.. وأنت منهم, المفترض بالإسلام وأهله أن تكون لهم العزّة, وأن يكون السخْف هو أبعد ما يكون عنهم.. أين دورك في هذا؟؟
ناصر السبيعي - زائر
05:01 صباحاً 2009/05/26
13
هناك ادله في القرآن..
على ان الكوراث والمصائب ماهي الا مما اقترف الناس من الذنوب..
والافضل لنا ان ناخذها عبره وعظه ورجوع الى الله وانابه له..
ولنأخذها بمنظور اخر.. ماذا لو حدث الزلزال في الرياض.. ؟؟؟
اللهم ابعد عن بلادنا وبلاد المسلمين الزلال والمحن..
بدر الحرقان - زائر
05:09 صباحاً 2009/05/26
14
من مقال الكاتب الذي ربما لايفقه المفهوم الذي تحدثت عنه الاحاديث النبوية وهو في آخر الزمان تكثر الزلازل ولاشك ان الدعاة وخطباء المساجد عندما يركزون في خطبهم تذكيرا للناس بالمعاصي التي استفحلت في مجتمعنا ولا اعتقد انهم اشاروا الى من يسكن العيص فالمعاصي في كل قرية ومدينة وفي كل مجتمع ونسأل الله الرحمة
عبدالله السليم - زائر
05:16 صباحاً 2009/05/26
15
أرجو من الكاتب العزيز و الباحث في شوؤن الجماعات الإسلاميه كما يحلو له أن تقدمه فضائية العربيه أن يرفع بأسماء خطباء المساجد اللذين قالوا ما ذكر الى المسوؤلين. قد تكلم من تكلم في حمى الوادي المتصدع بأنه عقاب لهم على معاصيهم و تناسوا الأسباب و ذهبت مع الريح. بالمناسبه ما عاد تطلع على العربيه!!!
إبراهيم حسين - زائر
05:19 صباحاً 2009/05/26
16
قال تعالى في قصة إنهزام المسلمين في غزوة أحد أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا هذا قل هو من عند أنفسكم.
وقال سبحانه " وما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير.
والسؤال أخي حزام ما حصل في العيص مصيبة وإلا كرامة ؟!!!
د. إبراهيم بن عبد الله المطلق - زائر
05:21 صباحاً 2009/05/26
17
قال تعلى (( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ))
نحن نعلم ان كل شي له سبب و لم ينكر ذالك مشائخنا و علمائنا ولا يعني ذالك ان ننسا قدره الله سبحانه و تعالى و يجب ان نعتبر و نلجا الى الله بالتوبه و الاستغفار و الدعاء لعل الله ان يكش عنا
سبحان الله تذكرنا زلالز الدنيا بزلالزل الاخره
قال جل جلاله {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا )
فعتبرو ياؤلي الالباب
كيميائي مسكين - عضو
05:22 صباحاً 2009/05/26
18
أخ حزام لا أوافقك في طرحك وأوافقك بأن الكثير من الخطباء ممن تأثر فكريا وعاطفيا ببعض التيارات يجير كل ما يحدث في هذا الوطن لمصلحة تنظيمه وفكره فقد سمعت خطيبا يؤكد أن التفجيرات التي حصلت في هذا الوطن بسبب الذنوب وكررها ولم يجرم الفئة المنحرفة.
هل وصفوا أحداث غزة وأفغانستنان والعراق بمثل هذا ؟!!ا
د. إبراهيم بن عبد الله المطلق - زائر
05:28 صباحاً 2009/05/26
19
أبشر !
ستبقى المؤسسات الشرعية والدعوية
شوكة في عيون أهل الفكر المنحرف
ومرضى القلوب ومرضى الشهوات
وأهل الباطل والضلالة والبدعة
الخالدي - زائر
05:32 صباحاً 2009/05/26
20
انتقد الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش وسائل الإعلام المرئية والمقروءة في معرض حديثه عن زلال العيص قائلا : "نقرأ ونسمع الكثير من التحليلات العلمية في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة ومن المتخصصين في الأرض وعلومها، فيعلل تارة بأنها منطقة زلازل، وبأن الزلازل كوا
كيمو911 - زائر
05:34 صباحاً 2009/05/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة