كتبتُ في الأسبوع الماضي عن مؤشرات الدورة الاقتصادية في عدد من الدول الصناعية، وأشرت إلى عدم توفر البيانات الكافية – وربما الإمكانات الفنية – لحساب ومتابعة مؤشرات مماثلة لدينا تتيح لصانعي القرار وأصحاب الأعمال والباحثين معرفة موقع ومسار الاقتصاد خلال فترات الكساد والنمو، ووضع السياسات التي تتناسب مع ذلك.
ولعل ذلك النقص قد بدأت معالجته بالفعل، فقد أعلنت وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي انضمام المملكة الى النظام العام لنشر البيانات الذي وضعه صندوق النقد الدولي لنشر البيانات.
وقد أقر صندوق النقد الدولي النظام العام لنشر البيانات General Data Dissemination System في عام 1997، ويوفر هذا النظام إطاراً عالميا لتطوير النظم الإحصائية، تشارك فيه أكثر من 90 دولة. وكما أشار المسؤولون في الصندوق فإن انضمام المملكة العربية السعودية إلى هذا النظام يمثل خطوة كبيرة في تاريخ الإحصاء في المملكة، إذ يمثل التزاماً بتطوير تلك النظم في المملكة بهدف جمع ونشر البيانات بشكل سريع وموثق وشفاف، وعبروا عن أملهم بأن تحذو الدول الأخرى في المنطقة حذوها في هذا المجال. ومن خلال الانضمام إلى هذا النظام، وهو أمر اختياري للدول الأعضاء، يقوم الصندوق بنشر البيانات على موقعه، وبالتقييم ومتابعة التنفيذ على النحو المنصوص عليه في النظام بهدف التحسين المستمر للبيانات. ويوفر الانضمام كذلك فرصة لتعزيز الإمكانات المؤسسية للدول الأعضاء، عن طريق المساعدة الفنية والتدريب اللذين يقدمهما الصندوق.
ولا يرتكز النظام على تحسين منهجية الإحصاءات فقط، أي تحسين القدرات المؤسسية في جمع البيانات، ودقة المعلومة، واتساقها، وتوفرها واتاحتها للمستخدمين. بل يعالج النظام شمولية الإحصاءات، إذ تغطي البيانات المطلوبة جميع المعلومات الاقتصادية تقريباً، مثل الحسابات القومية، ومؤشرات الأسعار، ومؤشرات سوق العمل، والمؤشرات الإنتاجية، والمؤشرات النقدية، والمالية الحكومية، بالإضافة إلى المؤشرات التعليمية والصحية، ومؤشرات العلاقات الاقتصادية.
ولذلك يجب ألا يُنظر إلى نشر هذه البيانات بشكل دقيق وسريع ومتكامل على أنه مجرد استجابة لحب الاستطلاع لدى الباحثين والأكاديميين، بل هو حجر الزاوية في صناعة القرار السليم سواء في الإطار الرسمي أو على مستوى قطاع الأعمال، أو على مستوى المواطن الفرد، فكثير من هذه البيانات تمس حياته الاقتصادية ومستقبل أبنائه بشكل مباشر أو غير مباشر.
1
مستوى الإحصاء في المملكة ضعيف جداً، فلعل انضمامها إلى هذا النظام يتبعه التطبيق الفعلي، وفق المعايير الدولية، ونشر المعلومات بسرعة، وليس "حسب الفرغات والتساهيل"، و"أمر الله من سعة".
معروف - زائر
08:05 صباحاً 2009/05/25
2
أصبحت المعلومة الحقيقية الشفافة هي القوة ولم تعد الضبابية مجدية في ظل الانهيارات الاقتصادية المتلاحقة لكثير من النظم العالمية فمتى نعي وندر قيمة المعلومات في عصر انفجارها وتدفقها ومتى نبني قراراتنا على أسس سليمة ومتينة لقد ذقنا الأمرين من جراء غياب أو حجب المعلومات التي تتعلق بواقع حياتنا اليومية
علي بن عواجي محمد مهجري - زائر
09:49 صباحاً 2009/05/25
3
مشكلتنا تكمن في ان كل جهة ومؤسسة وشركة تحصي على كيفها فالمفروض هناك هيئه احصائيه لكل شي تعنى بالاحصاء وتكون مصدر رسمي في جميع الاحصاءات سواء كانت احصاءات تجاريه او رياضيه او مدنيه او اي احصاء كان المهم يكون المصر واحد فالملاحظ الصحه لها احصاء والمرور له احصاء وكل جهه لها احصاء
خفايا الليل - ابوعبدالعزيز - زائر
11:55 صباحاً 2009/05/25
4
فعلاً لعل هيئة الإحصاء تأخذ الموضوع بجدية وترافقه عملية محاسبة أيضاً. وشكراً للكاتب على هذه الإضاءات
متأملة - زائر
12:17 مساءً 2009/05/25
5
يعطيكم العافية
sarah - زائر
02:01 مساءً 2009/05/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة