الرئيسية > الرياض الاقتصادي

المقال

نحو تقييم موضوعي لإطار «المساهمات العقارية» الجديد


د. سليمان بن عبدالله الرويشد *

ثلاثة أعوام مضت على وجه التقريب منذ صدور لائحة صناديق الاستثمار العقاري من هيئة السوق المالية في منتصف عام ١٤٢٧ه، تلك اللائحة التي يعتبر نشوئها ردة فعل تجاه ما آلت إليه «المساهمات العقارية» الآلية التقليدية التي ظل التطوير العقاري يسير عليها لعقود من السنوات وأفضت في نهاية الأمر إلى تعثر ما يزيد على المائة وأربعين مساهمة من تلك المساهمات، انطوت على قيمة من الاستثمارات بلغ إجماليها أربعة عشر مليار ريال، ومحاولة احتواء سلبيات ذلك المنهج الاستثماري المتبع حينها بإعادة تنظيم ذاك النوع من النشاط العقاري وفق أسلوب عصري جديد تأخذ به معظم الدول والمجتمعات المتقدمة في هذا المجال وهو صناديق الاستثمار العقاري.

إن صناديق الاستثمار العقاري التي تعرف في تلك اللائحة بأنها برامج والأحرى أنها مشاريع استثمار عقاري مشتركة تهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين من المشاركة جماعياً في أرباح تلك البرامج، بلغ عددها في الوقت الحاضر كما تشير بعض المصادر إلى أكثر من ٧٥ صندوقاً استثمارياً عقارياً، وليس بالضرورة أنها جميعاً استثمارات محلية، يتوقع منها أن توفر تمويلاً للمطورين بقيمة لا تقل عن ستة عشر مليار ريال، يتم نشر معلومات مفيدة عنها لكنها مقتضبة وذلك على موقع سوق الأسهم المحلية بشبكة الانترنت، تشمل نوع تلك الصناديق ومن يتولى إدارتها وأسعار وحداتها، إلا أن القيمة الاستثمارية لكل منها، والتوزيع المكاني لاستمارات تلك الصناديق وبالذات المحلية منها على خارطة المملكة، والمدة الزمنية لكل منها وأداء تلك الصناديق، وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تعطي تقييماً أولياً لكفاءة عمل تلك الصنادق الاستثمارية العقارية فلا ترد تفاصيلها ضمن تلك البيانات.

إن هناك تطلعاً يتزايد يوماً بعد آخر تجاه إمكانية مساهمة تلك الصناديق في المرحلة الحالية من مراحل التنمية التي تمر بها المملكة، وبالذات ما يقع ضمن إطار ثلاثة مجالات رئيسية وهي الاسكان التي تعيش معظم مدن المملكة في الوقت الحاضر أزمة حادة في توفير الحد الأدنى من عدد وحداته المطلوبة، وتعاني من تكاليف الاستثمار في تلبية العدد المطلوب من تلك الوحدات السكنية، ومجال الاستثمار في تطوير الأراضي السكنية وخلافها، وتحديداً في المدن المتوسطة والصغيرة، من خلال توفير البنية الأساسية بها من شبكة مرافق ومباني خدمات ومجال تجديد أو تطوير المناطق المتدهورة المهجورة في وسط المدن والمحيطة بمراكزها الإدارية والتجارية.

لذا من تلك المنطلقات الثلاث كحد أدنى تنشأ الحاجة لضرورة نشر كافة ما يتعلق بتلك الصناديق الاستثمارية العقارية المحلية منها وغير المحلية من معلومات وبيانات لما تمثله في الواقع من مجال اهتمام لدى كافة المعنيين بهذا القطاع الاقتصادي الحيوي في مسيرة التنمية وذلك من أجل تقييم هذه التجربة ضمن مداها القصير على الأقل خلال السنوات القليلة الماضية وبالتالي وضع تصور مبكر لمستقبل تلك الصناديق خلال المرحلة القادمة، بما يمكن بعد ذلك من توجيهها نحو ما يحقق الوصول لأهداف التنمية الشاملة لدينا ضمن إطار ما يقر من استراتيجيات وخطط مرحلية في هذا الجانب.

*أكاديمي وباحث في اقتصاديات التنمية الحضرية

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    كلااام واقعي ومنطقي وفقك الله بس من يسمع

    عبدالله الدهمش - زائر

    06:48 صباحاً 2009/05/24


  • 2
    الصناديق العقارية بشتي انواعها حسب نضام هيئة سوق المال ايجابية في كل معانيها ولك ينقص الجرائة في الطرح حتي الان لم يطرة علي مستوي المملكة الي 3 صناديق

    عبد الملك بن عبدالله الروق - زائر

    11:25 صباحاً 2009/05/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة