الرئيسية > فن

صبا

هل الموسيقى العربية موجودة؟ (1)


أحمد الواصل

من العناوين المثيرة للقرف أن يطالعك أحد بموضوع صحفي متبجحاً أنه من عجائب الزمان وضربة السابقين!. وعليه يطلب منك المشاركة في تحقيق صحفي -لا قبله ولا بعده!– سك فكرته وموضوعه المطموح إليه أعناقاً بالنحاس والحنطفيس –دون الاعتذار لحسين عبد الرضا- عنوانه: الموسيقى العربية بين الحضور والغياب، واضطر لعرض الرسالة كاملة كما وردتني بالبريد الشبكي، وليسامحني المصحِّح الكريم –يا مالك بتشوف!- بأن يتركها كما هي علامة على مرسلها ودالة على أزمة تحرير الكتابة من إملاء –وربما الخط!- وربما التعليم والتربية لدينا، وليغض الطرف معلمو ومحللو ودارسو وناقدو الموسيقى العربية عن الكمية المحرزة من الكوارث الاصطلاحية والزلقات المعنوية:

(الاستاذ احمد ألواصل     تحيه طيبه

بعد ما يقارب أربعت اشهر وأنا اعد تحقيقا حول الموسيقة العربيه بعنوان لماذا غابة الموسيقة العربية يفاجئني الباحث في الموسيقة العربيه أحمد الواصل بأن الموسيقة العربية موجودة وحاضرة بالاذاعة وقنوات التواصل وبأن الموسيقين العرب حاضرة.! ولم تغيب أبداعاتهم الموسيقية من مقطوعات وغيرها وهذا رأي قد يشاركه به الكثير ولاكن في ضني كمتذوق للموسيقة أن الموسيقة العربية حاضرت كلحن مغنى ولم يكن لها حضور قوي بدون مصاحبة المغني.

لذا أقترح أن يكون التحقيق وحتى لا يكون هناك نوع من الجحاف للموسيقين العرب بعنوان (ألموسيقة العربية بين الحضور والغياب) ومع هذا لك أستاذي القدير ان تشاركين في أختيار العنوان كون التحقيق المعني به كلي مهتم بالموسيقة العربيه).

وبدوري لم أخيب ظنه في الاقتراح والإجابة، برغم اعتراضي على فكرة الموضوع وطريقة طرحها، وتبريرها السقيم عن آلية الاستفزاز لندلو بالدلاء كلها..

ولكن كان لا بد من هذا التوضيح الاستباقي المعلوم والمعروف بيد أنه –حلوة (بيد أن!)- كشف عن المجهول والغامض، في أمر غنائنا وموسيقانا، بل ربما هو تواصل لحالات فقد وانكسار التتابع الزمني والتراكمي في الثقافة العربية، وبقاء مفهوم الكتابة والبحث ودراسة الغناء والموسيقى في خانة السؤال الاستدراجي –المجاب عليه سلفاً: وش رايك بعبادي عبده؟. وعليه لا بد من قول الكثير، وهذه ليست إلا بدايته.

إن كذبة عدم وجود موسيقى عربية شبيهة بتلك الكذبات أو الخرافات مع التقادم الزمني التي يطلقها بعض أهل النباهة والشطارة من المثقفين العرب حيال عناصر ومكونات الثقافة العربية، خاصة، حيال الموسيقى. مثيلها أن الغناء العربي لا ينوت أو ينقط أو أن السلالم النغمية العربية (المقامات) لا يمكن حصرها أو حتى الإيقاعات!.

الموسيقى العربية موجودة. منذ بدأ العربي يستخدم الحنجرة ويرفع العقيرة بالشدو ثم الناي ويغني بدأت الموسيقى والغناء متساويين، وهذا غير موجود عند أية أقوام في الكرة الأرضية!.

وما يحاول أن يروجه بعض عناتر الثقافة العربية بأن الموسيقى العربية غير مكتوبة، فهذا جهل فظيع، وبمجرد التركيز وفك طرق تنقيط الغناء والموسيقى العربيين سنكشف كل ما دون بدقة وحرفية عالية عند كبار علماء الغناء والموسيقى عند العرب منذ الكندي والفارابي والأرموي والأصفهاني، وتجارب سعد الله آغا القلعة وسلمان شكر ونصير شمة ونداء أبو مراد التي كشفت عن إمكانية ذلك بشكل مذهل برغم بساطته!.

وقدم القلعة ذلك في برامجه كما سجل أعمال سلمان شكر على آلة العود، ونداء أبو مراد مع فرق موسيقية، وتلك الأعمال مدونة!.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    لكن كذا تنكتب مو كذا لكن !!!

    محايد - زائر

    01:16 مساءً 2009/05/22


  • 2
    اشكرك استاذي (احمد الواصل) على المقال الرئع احسنت الاختيار عزيزي

    سعود بن عبدالعزيز (اهل العرف) - زائر

    03:38 مساءً 2009/05/22


  • 3
    مقال قمة في الروعه

    حمزة مشرف - عضو

    03:47 مساءً 2009/05/22


  • 4
    الموسيقى العربية بين الحضور والغياب،
    أن الموضوع جيد جدا وانطلاقة للعثور على من يهتم بالكتابة في مثل مواضيع الموسيقى العربية والغربية.. ولا يوجد هناك اختلاف او تعارض على ابجديات العروض للمواضيع الفرعية بالنسبة للعنوان الاساس (الموسيقى العربية بين الحضور والغياب ) او كيفية بناء هذه المقالة

    ساري - زائر

    05:27 مساءً 2009/05/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة