الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقات

سنة الخنازير


د. شروق الفواز

إذا كان للسنوات أسماء فإن هذه السنة توشك أن تكون سنة الخنازير.

وهنالك من الناس من يقول ( الله يكفينا شر أمريكا) لم نفق من حمى حربها على الإرهاب وما صاحبها من إجراءات احترازية انتهكت كثيراً من الحقوق التي حارب الإنسان كثيراً لإثباتها ، حتى أشغلتنا بأنفلونزا خنازيرها!

ومع أن العالم لا يزال يعاني تداعيات حربه على الإرهاب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة إلا أن الخنازير أبت إلا أن تفرض نفسها على المجتمع الدولي كهم آخر يضاف للهموم الأخرى التي يحملها وزراؤه وسفراؤه في اجتماعاتهم ومؤتمراتهم الدولية . بعد أن أصبحت مصدرا لوباء فيروسي جديد هو أنفلونزا الخنازير.

وإذا كان العالم قد تعود بين فترة وأخرى ظهور مثل هذه الأنواع من الأمراض المعدية التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان مثل جنون البقر والسارس وأنفلونزا الطيور. إلا أن الأمر مختلف بعض الشيء ، لأن مكان ظهوره وانتشاره كان مغايراً، وهنالك من رأى فيه شيئاً آخر له بعد ديني وقد يكون محقاً وربما خاطئاً إلا أنه ظل مثاراً للتساؤل!

فالخنازير حيوانات ارتبطت بالعقائد الدينية في حرمة أو تحليل أكلها وتربيتها . وارتباط هذا الوباء بها جعل منها مادة خصبة للتأويلات الأخرى التي تخرجها من النطاق الطبي العلمي إلى نطاقات أخرى.

وبالرغم من أن المختبرات العالمية قد أكدت إمكانية إنتاج لقاح لهذا الفيروس في المستقبل القريب إلا أن تزايد عدد الإصابات به قد اضطر منظمة الصحة العالمية إلى دق ناقوس الخطر لضرورة اتخاذ أقصى الاحتياطات لمنع اتساع رقعة انتشاره خصوصا مع اقتراب موسم الصيف والذي تنشط معه حركة السفر والتنقلات .

بل إن الأمر تعداه إلى ظهور فتاوى تبيح تأجيل فريضة الحج إلى عام آخر أو إلى حين انخفاض حدة انتشار هذا الوباء.

وبعد أن استطاعت أنفلونزا الخنازير وبجدارة أن تستقطب اهتمام العالم وأن تتصدر عناوين الصحف والمجلات ووجدت لها مساحة إعلامية كبيرة توازي المساحات الأخرى المخصصة لأخبار الحروب في العراق وأفغانستان وباكستان وتخصيب اليورانيوم وإيران بما فرضه وجودها من قلق صحي و عبء مادي كبير لمقاومة انتشارها.

فإن متعة أن يبدأ الإنسان يومه بأخبار صباحية تبعث التفاؤل والسرور ليس فيها قتل وتدمير وخوف من وباء منتشر وخطير هي حلم صعب المنال.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    يوجد في التقويم الصين سنة الخنزير اما مسألة رجال الدين فهم من قديم الزمان بل من تاريخ ضهور العقائد وهم يربطون الكوارث الخفية بغضب الالهه وماهي الا عقاب منه عن انحرافهم عن الطريق فهذا ليس بجديد فالاقتصاد والامطار وكل شي هو سبب التخاذل بتادية العبادات فبدلا من الحلول يبحثون عن الاعذارولديهم الجواب لكل شي بربطه بالمجهول

    ولد الحميد ولد - عضو

    02:41 مساءً 2009/05/22


  • 2
    مساكم ورد,,
    د.شروق
    ماأكثرالخنازيرحين تعدّهم ولكنهم في النائبات قليل.كان من الأولى ان تنسبي التسميه لأصحابها وكنت أول من أطلق هذا المسمى عام الخنازير.
    عزيزتي,,
    هناك ماهو أهم من إنفلونزا الخنازيرإنفلونزا التغريب ,,
    ثم هل هناك خنازير لاتأتي من أمريكا فهي تصدّر كل شيء بما فيها الخنازير
    تحياتي

    عاشق الورد - زائر

    02:42 مساءً 2009/05/22


  • 3
    لا ليست سنه خنازير
    الله يكفينا شر وباء حمى الخنازير
    السنه هي سنة الزلازل والبراكين
    اكثر من 400 زلازل في منطقتي المدينه وتبوك
    افي مده اقل من شهر الا يثير الرعب والخوف
    من الله
    الله يستر من كان بعيدا عن الزلازل فالسحب البركانيه لا سمح الله سوف تكون مرعبه ايضا لو حصلت

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    09:42 مساءً 2009/05/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة