لو كنت من المعارضين أن تنال المرأة السعودية حقوقها فلا أعرف بصراحة كيف يمكن لي الدفاع عن مواقفي الرافضة. كل حجج هذه المعارضة أثبت الواقع والتجربة الفعلية أنها ضعيفة جدا، وغير صحيحة بشكل كامل، ولكن مع ذلك يتمسك المعارضون بهذه المواقف.
مثلاً لقد قال المعارضون لقيادة المرأة للسيارة إن ذلك سيؤدي بلا شك إلى انحرافها (بالطبع هناك معارضون يملكون منطقاً موضوعياً يتحدث عن التنظيمات المرورية المطلوبة، وهذه على أي حال معارضة مؤقتة فقط)، ولكن الواقع والتجربة الحقيقية وليست المتخيلة أثبتت عكس ذلك. داخل السعودية يقود عدد كبير من النساء في القرى والهجر، وفي الخارج عدد أكبر من السعوديات يقدن بطريقة نظامية ولم تتحقق كل هذه المخاوف من موجة انحلال أصابت السعوديات.
ذات الشيء حدث مع عمل المرأة السعودية في المستشفيات مثلا حيث رفض المعارضون هذا العمل متعذرين بذات المنطق تقريباً الذي يقول إن ذلك العمل الذي ستختلط فيه مع الرجال سيكون سبباً في انزلاقها في الراذئل.ولكن الواقع أثبت مرة أخرى، وبشكل لا يمكن إنكاره، أن كل هذه الأفكار المخيفة التي تم شحن المجتمع بها، وحرمت الكثير من النساء وعائلاتهن من وظائف جيدة، كلها كانت أفكاراً فارغة ولم يتحقق أي شيء من توقعاتها. المرأة السعودية الآن تعتبر ركناً أساسياً في النظام الصحي ولم نسمع أي قصص عن انفلات وتهتك، بل نتعرف بشكل مستمر على مدى براعتها وجديتها في عملها.
كان هناك أيضا تخويف من سفرها وحيدة، ويقول المعارضون إن المرأة ضعيفة ويمكن التغرير بها وخداعها بسهولة، والآن لا تسافر المرأة السعودية فقط ولكنها تمكث وحيدة بالخارج (تذكروا المبتعثات فقط للدراسة) ولم تنشر الأخبار قصصاً عن السعوديات المخدوعات بل على العكس تنشر الصحف بشكل مستمر قصصاً عن تميزهن بالدراسة ورغبتهن بالعودة والمشاركة في صنع مستقبل بلدنا. أين ذهبت كل هذه الأعذار والحجج والتخويفات من الكارثة وعقاب الله الذي سيهبط علينا لو قررت فقط امرأة واحدة السفر لوحدها؟!. لقد تهاوت وانهارت أمام التجربة الواقعية التي لا يستطيع أي أحد إنكارها.
وكل هذا حدث مع قضايا كثيرة جدا تخص المرأة من قضية تعليمها إلى قضية سكنها بالفنادق. وفي كل هذه القضايا بدون استثناء لم تتحقق أي من توقعات ومخاوف المعارضين لهذه الحقوق النسائية، ومع أن الواقع المحايد الذي لا يقف بصف أحد، يثبت في كل مرة أنهم على خطأ كبير إلا أنهم يصرون على ترديد مثل هذه الأعذار والحجج في كل مرة، وبطريقة منبرية ودعائية مكلفة للجهد والوقت ولكنها لا تثمر في النهاية عن شيء. لو تقرر غدا مجموعة من طالبات الثانوية بالقيام بعمل تطوعي يقضي بجمع تبرعات من الناس من أجل معالجة المرضى كبار السن سيهب هؤلاء المعارضون ويقولون إن ذلك سيعني بداية للسفور، ولكن الذي سيحدث أن هذه المجموعة ستتكون وتكبر وتكون فاعلة ولن يتحقق أي شيء من المخاوف. حتى لو تقرر امرأة سعودية أنها ستذهب للقمر غدا فإنها ستجد من يعارضها بحجة أنها «ستعرض نفسها للفتنة» على الرغم من عدم وجود رجال في القمر!. ما أقصده، هكذا يكون السيناريو دائماً. وهو في الحقيقة هزلي ومكرر، ولم يثبت مرة واحدة أنه على صواب، فقط مرة واحدة.
مشكلة هذه المعارضات غير الموضوعية التي أثبت الواقع أنها لا توقف التقدم ولكنها تعرقله، وعندما تعرقل التقدم فإن الكثير من مصالح الناس (والنساء هنا) سوف تتأثر. هذا ما حدث بسبب معارضة عمل المرأة في المستشفيات فقد امتنعت (أو مُنعت من العائلة) الكثير من النساء من الدخول إلى هذا المجال بحجة أنه سيكون سببا بانحرافها. لقد كان باستطاعتهن الحصول على وظائف جيدة تساعدهن في حياتهن ولكنهن بسبب هذه المخاوف فضلن الجلوس بالبيت. لقد قامت هذه الأفكار كما هو واضح بالتأثير على مصالحهن. لقد قامت بعرقلة التقدم ولكن لفترة مؤقتة فقط، والواقع يشهد الآن إقبال النساء بشكل كبير على الوظائف الصحية الأمر الذي يكشف عن تجاوز الناس لمثل تلك المخاوف (للأسف لا زال البعض يصدق بها رغم كل شيء).
وذات الأمر يحدث الآن مع منع توظيف النساء في محلات بيع الملابس النسائية حيث تشهد معارضة لذات الأسباب ومن المؤكد أن الواقع سيثبت بطلانها، ولكن هذه المعارضة تحرم الكثير من النساء من هذه الوظائف المهمة لحياتهن وحياة عائلاتهن. ينطبق هذا الشيء على قيادة المرأة فهي فضلاً على أنها تمنع حقاً أساسياً من حقوقها (كما هي في القضايا الأخرى) إلا أنه يكبد العائلات تكاليف كثيرة بسبب استقدام عدد كبير من السائقين.
ومع كل ذلك فإن هذه المعارضة تقوم بإعادة مثل هذا السيناريو والتشكيك بسلوكيات النساء وتنجح لفترة ثم تنهار. إنها في الواقع تستخدم أكثر الأسلحة تأثيراً وهو سلاح الخوف الذي يتلاعب بأفكار وعواطف الناس. وعندما يتم تسليط مثل هذا الخوف على موضوع حساس لدى السعوديين مثل قضية المرأة فسيتم شل أي تفكير منطقي وموضوعي، وستعمل على الفور مؤشرات الرفض والمنع. بعد ذلك يكتشف الناس بأنفسهم خطأ مثل هذا التفكير بعد احتكاكه بالواقع فتخف تدريجياً هذه المؤشرات حتى تتلاشى ويسمح الأب لابنته أن تعمل في المستشفى مثلا بدون أن تنتابه أي أفكار تخص سلوكها.
ولكن مثل هذه المواقف تعود في كل مرة ويتم إثارة الذعر والخوف لأن هناك ذلك الخطأ الكبير في الوعي العام حول المرأة (حتى من شريحة كبيرة من النساء) ككائن منحرف في طبيعته ويجب أن يكون هناك وصي عليها يحميها من نفسها. يستغل هؤلاء المعارضون مثل القناعة ويقومون في كل مرة بإثارتها واستفزازها. وإذا لم نتجاوز مثل هذه الرؤية فسيقوم المعارضون حتى بعد 100 سنة بمحاولة تحريكها في كل قضية تخص حقاً من حقوق المرأة السعودية.
أي إننا لو استخدمنا المنطق العقلي سنعرف أن المرأة السعودية مثل كل نساء العالم تريد أن تحس بحريتها وكرامتها وتعمل وتنتج وتساعد عائلتها وكل الكلام عن انحرافها مجرد اتهامات فارغة. سنعرف ذلك بدون حتى اللجوء إلى الواقع الذي يدعم رأينا بكل تأكيد.
العقل والواقع وكل القيم الأخلاقية والإنسانية تقف في صف المرأة السعودية. ماذا بقي للمعارضين إلا الأوهام والتخيلات والأمنيات والغرائز ليعتمدوا عليها.
1
اللي يخاف من حريمها انهن يحرفن اكيد هو منحرف (كلا يرى الناس بعين طبعه)..بس اتوقع اكثر الناس خايفين على بناتهم مو خايفين منهم..
انا الحمد لله من جيت من امريكا وعمري 6 سنوات وانا اسمع الوالد يقول ليش مايسمحون للنساء بالقياده وانتم اول من يسوق..والسفر احيانا نسافر بدونه عند اقاربناوما اشوفناانحرفنا!
03:35 صباحاً 2009/05/22
2
اخوي هل اذا النساء سوف يقودون السياره مثل ماقلت..
هل هذا التقدم بعينك؟؟!!
الم يكفيك ماتفضلت بقوله انتاجها بالعمل..ام هذا ليس من التقدم!!
ياليت تعطي فرصه لغيرك ليكتب بشيْ يستفاد منه
اما موضوع قياده المرأه فهو موضوع وانتهى امره
مع احترامي الشخصي لك
03:50 صباحاً 2009/05/22
3
كلامك كله حول مواضيع محددة ومعلبة وجاهزة ومكررة
ألا يوجد عندك ما تفيدنا فيه غير هذا الطرح
03:50 صباحاً 2009/05/22
4
عزيزي ممدوح المهيني
هناك امور اهم من المرأة وأهم من القيادة ( قيادة المرأة للسيارة موضوع مستهلك ) وتراكم زودتوها شوي بخصوص ( قيادة المرأة للسيارة )
خلاص الشعب قال كلمته ( لا لقيادة المرأة للسيارة ) حتى المرأة قالت كلمتها
ولاتنسى مثل ماقلت لك هناك أمور اهم من القيادة وهي :
البطالة ( توظيف الشباب والفتيات على حد سواء )
زيادة رواتب موظفي الشركات
معالجة الفقر
تدريب الشباب السعودي على صناعة التقنية #صناعة وليس استخدام التقنية فقط ( لكي نكون أمة تعتمد على نفسها )
03:58 صباحاً 2009/05/22
5
من قال ان اختنا المراه لم تتعرض لتحرشات كثيره فى مكان عملها او فى الشارع او غيرها من قبل ضعاف النفوس. حتى ان هذه التحرشات موجوده بالغرب اكثر وهى بلاد متحرره. نحن نخاف و نتوجس على محارمنا اكثر من غيرنا و خصوصا الفتيات منهم فى قيادة السيارات.ولولا ضيق المساحه هنا لكتبت لك مايحدث فى دول خليجيه بقيادة
04:01 صباحاً 2009/05/22
6
لو استخدامنا الشريعه بشكل صحيح بدلا من المنطق العقلي لا كان خير لنا
انا موظف في احدى المستشفيات الكبيره في الرياض واحب اقول والله الاختلاط يشيب العين والله يستر على بلاد الحبيبه من الزلازل والبراكين والغرق
04:05 صباحاً 2009/05/22
7
فعلا كلام معقول و واضح نتمنى حصول السعودية على جميع حقوقها في القريب العاجل
04:06 صباحاً 2009/05/22
8
الله يوفقك يا شيخ. الله يوفقك يا ممدوح. بوركت أناملك.
04:15 صباحاً 2009/05/22
9
صباح الخير
كلام حلو وجميل.
04:39 صباحاً 2009/05/22
10
يعطيك العافية
إن الأقوام التي تتظاهر بالخوف على المرأة ((قوم سد الذرائع))
يعرفون ذلك جيدا
ولكن يريدون أن يستعبدوا المرأة...حتى تكون ((منذلة)) لهم
05:06 صباحاً 2009/05/22
11
رائع بكل كتاباتك وافكارك ومبادئك..
لو كان لدينا في السعوديه الف رجل مثلك لكانت دولتنا في مصاف الدول المتقدمه بعقول ابناءها وبسواعدهم..
اكمل مشوارك في كشف الحقائق والتوعيه ونحن معك ايها الانساني..
اما لماذا الخوف من المرأه.. بسبب انحرافات الرجل ولانه يراها بعين طبعه !
شكرا لك..
05:14 صباحاً 2009/05/22
12
اخي الكريم لاتحجب الحقائق على الارض تجربة الصحه تجربه فاشله لانه لن يجتمع النار والبنزين مدى الحياه ولابد لها من الاحتراق ,, اذا كان هناك من يريد خرط المراءه في المجتمع فل يجعل لها المكان المناسب والوظيفه المناسبه وان تصنع القالب المناسب ولا نحضر القوالب الجاهزه من غير مصانعنا
05:16 صباحاً 2009/05/22
13
لافض فوك..انا أسوق برا ويارب لك الحمد والشكر لم أتعرض لأي شيء وبحجابي..بس عقليات في المجتمع السعودي مدري متى بتنفض الغبار لابد نفكر بالحلال والحرام.وبس..وبدون سلطة العرف الظالمة...
05:30 صباحاً 2009/05/22
14
مسوي تلحس مخ القارئ وش دخل عمل المرأه في المستشفيات بعمل المرأه بمحلات بيع الملابس النسائيه ,,, شتان بين الاثنين بالمستشفيات تشوف العجب بلبس السعوديات ونسمع عن قصص رومانسيه وابتزاز وعلاقات محرمه داخل المستشفيات والكل يعرف انها حقيقه , طبعا مو كل البنات كذا بس نسبه كبيره منحلات والسبه الأختلاط
07:04 صباحاً 2009/05/22
15
يعطيك العافيه كلام منطقي وعين العقل
لآفض فوك
07:22 صباحاً 2009/05/22
16
أحيي الكاتب على الطرح الواقعي والموضوعي. نعم يجب أن تحصل المرأة على حقها في التعليم والعمل والقيادة وفق ضوابط الشرعية الإسلامية التي أعلت من شأن المرأة ومن حقوقها وحريتها وارادتها. قال تعالى : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن..) ولكن السفر لايجوز سفرها لوحدها،وليتك ركزت على التربية والتحصين
07:41 صباحاً 2009/05/22
17
بأختصار لا أشجع علئ الأختلاط أبدآ..والمرأة لو مافيها بلئ يجيها من يبتليها وحنا في غنا عن المشاكل. والاحظ كثير من الشباب يرفضون الزواج من اللواتي يعملن في أماكن فيها أختلاط حتئ لو كانت أعقل الناس(أخ ممدوح كلامك بداية للتحرر) بكرا تكبر روس بعض الحريم والله مايرد زوجها الا ضربة بالملاس علئ راسة.
07:44 صباحاً 2009/05/22
18
وهل لدى الكاتب حقائق علمية تثبت وتؤكد النفي الذي تضمنه سؤاله (عنوان مقالته)؟! وماهي معايير الانحراف لديك؟؟!!
أنا من المؤيدين وبقوة لقيادة المرأة للسيارة لقناعتي بأن من تريد الانحراف ستنحرف حتى لو كانت داخل بيت أهلها أو زوجها؟ ولكنني أيضا احب الواقعية والموضوعية:بالرغم من منع الاختلاط لدينا كمجتمع..
08:07 صباحاً 2009/05/22
19
الحين اذا ساقت بنصير متقدمين ؟
اقول والله ان يصير الاغتصاب على قفا منين يشيل
ترا الشوارع مليانه شباب طايش ولا احد يلومه اذا سوا اي شي غلط
اللي تبي الستر تقعد في بيتها
08:08 صباحاً 2009/05/22
20
الكل مسؤل أمام للة عن كل كلمة يقول أو يكتب فلا تأمن من تعجيل العقوبة
08:10 صباحاً 2009/05/22
سجل معنا بالضغط هنا