
أكد الدكتور جبارة بن عيد الصريصري وزير النقل أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على المشاريع الحكومية من حيث الحصول على التمويل الكافي، وأن التنفيذ يسير وفق ما هو مخطط له ولم تتباطأ وتيرته سوى وصول بعض الشركات المنفذة لطاقتها الاستيعابية، مبينا أن الأزمة غيرت الأسلوب الذي يتم به التمويل.
وبين وزير النقل خلال كلمة ألقاها في جلسة بعنوان "القطاعات الرئيسية في الاقتصاد السعودي" ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر "اليوروموني" المنعقد في الرياض أمس أن مصادر التمويل الدولية التي جفت تقريبا بسبب الأزمة العالمية وتداعياتها المختلفة أثرت بشكل كبير على قدرة المستثمرين ورغبتهم للدخول في المشاريع في مختلف دول العالم تمويلا أو استثمارا، كل ذلك أدى إلى إلغاء وتأجيل المشاريع في هذه الدول والذي نتج عنه ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض النمو الاقتصادي، مضيفا "في المملكة لم نلاحظ عدم الرغبة في الدخول في هذه المشاريع، وأن الإقبال على هذه المشاريع من المستثمرين السعوديين والأجانب لا يزال مستمرا".
وأوضح الصريصري أن ما هو ملاحظ حاليا هو الارتفاع الكبير في تكاليف التمويل بسبب الانخفاض الشديد في عرض التمويل الدولي الذي أدى بدوره إلى ارتفاع تكاليف المشاريع المخطط للقطاع الخاص المشاركة فيها، لذلك كان قرار الاستمرار في تمويل هذه المشاريع متخذ ولا رجعة فيه، وما تبقى هو بحث أفضل السبل للتنفيذ، لذلك تم دراسة هذه الخيارات بعناية واتضح أن التمويل الحكومي هو الأقل تكلفة في هذه الظروف.
وقال الصريصري إن لتداعيات الأزمة المالية العالمية آثارها السلبية المباشرة وغير المباشرة على مجمل الأوضاع الاقتصادية والمالية لجميع الدول وإن كانت بدرجات متفاوتة، مبينا أن من أهمها تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وتكبد العديد من البنوك في معظم دول العالم خسائر جسيمة بما في ذلك إفلاس بعضها، وتقلص القروض وخدمات الائتمان والضمانات البنكية، وازدياد عدد الفاقدين لوظائفهم ومن ثم ارتفاع نسبة البطالة وما يشكله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية.
ولفت الصريصري إلى أن هذه العوامل خلقت أزمة ثقة بالشركات والمؤسسات المالية تحولت بعد ذلك إلى أزمة ثقة متبادلة بين المقرضين والمقترضين كان من أبرز ضحاياها الاستثمارات المباشرة إلى درجة أصبح إلغاء المشاريع وتأجيل بعضها ظاهرة لم تشاهد بهذا الحجم من قبل، نافيا أن تكون المشاريع الحكومية قد تعرضت للتأجيل أو الإلغاء في كل القطاعات بشكل عام.
وذكر الصريصري أن العمل في مشروع سكة حديد الشمال-الجنوب كمثال والذي ينطلق من الحدود مع الأردن مرورا بمناطق التعدين والحدود الشمالية والجوف وحائل والقصيم ومن ثم الرياض يسير بشكل متواصل، ومن المقرر الانتهاء منه في العام القادم، كما أن مشروع قطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة قد بدأ العمل به، ومن المقرر الانتهاء منه في عام 2012م، ومشروع الجسر البري الذي يربط شرق المملكة بغربها سوف يتخذ بشأنه قرار التمويل المناسب قريبا.
وفي مجال الموانئ قال الصريصري أن العمل يسير بشكل متسارع في بناء محطة للحاويات في ميناء جدة تزيد طاقة الميناء ب 45 في المائة، وسوف تفتتح في الربع الأخير من العام الجاري، كما يسير العمل أيضا في بناء ميناء رأس الزور الخاص بالمعادن بشكل جيد، في حين تم تخصيص ما يقارب 12 مليار ريال للطرق في الميزانية الحالية، أما الوضع في القطاعات الأخرى المكونة للبنية التحتية كالمطارات والمياه وغيرها فلا يختلف كثيرا.
من جانبه استعرض الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية الذي يشارك بنفس الجلسة واقع المدن الصناعية في المملكة، والمراحل التطويرية التي مرت بها، ومستقبل هذه المدن في ظل التطورات التي أحدثت عليها.
وذكر الربيعة أن الهيئة تعمل جاهدة على توفير الأراضي الصناعية في جميع مناطق المملكة، مبينا أن هناك حاجة ماسة لأراض صناعية على السواحل نظرا لوجود صناعات تحتاج إلى مياه البحر لاستخدامات عدة من أهمها عمليات التبريد وغيرها، مؤكدا أن الهيئة تعمل في ضوء الأراضي الموجودة لديها.
وأضاف الربيعة "بدأنا في تخصيص المدينة الصناعية في مدينة الخرج، وسيتم تخصيص المدينة الصناعية في سدير خلال الستة أشهر المقبلة".
وتطرق الربيعة في حديثه إلى الإستراتيجية الصناعية خلال الثلاثة عشر سنة القادمة وهي مساهمة الصناعة في إجمالي الناتج المحلي إلى 20% بحلول عام 1441ه والوصول إلى مركز متميز في الخريطة الصناعية العالمية، والتطور التاريخي للمدن الصناعية، ومشاركة القطاع الخاص.
وذكر الربيعة أن هناك 4 مدن صناعية تحت التطوير هي جدة 2، والخرج، وجازان، وعرعر، في حين هناك 9 مدن صناعية في مرحلة التخطيط هي سدير، والطائف، والقصيم 2، وناوان، والحائر، والباحة، والزلفي، والقريات، وضبا.
1
نريد حل دائم لمشكلة الموانئ ليس عيبا الاستفاده من تجارب الغير
حمزة مشرف - عضو
07:40 مساءً 2009/05/21