في أوائل ذي الحجة عام 1429ه ، أعد وأقر من قبل مجلس إدارة نادي الطائف الأدبي برنامجه ،لهذا الموسم ، وقد أدت التداعيات التي تلت تعامل رئاسة النادي مع اللجنة النسائية ، وتتويج ذلك بمقال رئيس النادي " سنبلة وخمس عجاف " ، الذي أعده أسوأ مقال في تاريخ الثقافة السعودية ضد المرأة المثقفة ، إلى شل وتيرة نشاط النادي ، وعدم تنفيذ البرنامج ، عدا أمسيات لا تجاوز أصابع اليد ، تحولت إحداها إلى شعر شعبي حسب تغطيات الصحف في حينه ، والأخرى عن حقوق الإنسان آلت إلى محفل لإحدى المقصيات ، والمظلومات بالمقال سيىء الذكر ، حيث جعلت التغطيات الصحفية مقالتها ذلك اليوم عنوانا لخبر الأمسية ، بل إن صحيفة الرياض نشرت ذلك الخبر في الصفحة الأولى ، مع الأخبار الرئيسة للوطن ولأحداث العالم .
ولا نناقش الآن هذه التداعيات وما حدث ، إلا أنني أود أن أشير إلى أن الشأن الثقافي ، ورسالة النادي التي ترعاها وزارة الثقافة والإعلام ، ينبغي أن تتعالى على بوادر الخلافات وتداعياتها ، وتنهض بمسؤولياتها ؛ ذلك الأمر الذي افتقده مثقفو الطائف في ناديهم ، فقد مرت شهور عدة ، لا نسمع فيها عن أي نشاط أو فعالية تقام بالنادي .
وفي ظل هذا الغياب ، تجد فرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف على الرغم من ضيق ذات اليد يقوم بأنشطة مبرمجة ، وحيوية ، ومنتظمة ، فتجد أسماء سامقة تحضر هناك ، وتقدم رؤاها وأفكارها ، وبعضها لم تطأ قدمه أرض النادي في ظل إدارته الجديدة ، على الرغم من رسوخ قدمه في الثقافة والإبداع ، ففي الشهور الثلاثة السالفة ،أقامت الجمعية ، عبر مقهى عكاظ ( الذي لم ينتزع منه اسمه ، كما انتزع من مطبوعة عكاظ التي كان يصدرها النادي ) ، حوارات ولقاءات فكرية مع أسماء راسخة الحضور في المشهد الثقافي أمثال : عثمان الصيني ، سعيد السريحي ،فهد الحوشاني ، عبد العزيز الصقعبي ، أحمد قران . . .ووجد مثقفو الطائف ، وشبابه فرصة لتبادل الرأي والحوار مع هذه الأفكار ، فكان الملتقى عامرا بالحضور، والنشوة بالفعل الثقافي ، الذي يمتد بعد نهاية الأمسيات في سهرات يحضر فيها عبق الثقافة، وتاريخ الطائف ، وعوالم الفكر والإبداع .
بطبيعة الحال لا نستكثر ذلك على الجمعية ، ولا نرى أنها دونه ، فهي به جديرة ، وهي السباقة ، والخلاقة في شكل الأمسيات وإخراجها من الرتابة ، وتجدد الفعل الثقافي . . .لكن الذي ينكر في هذه الحال هو أمر النادي ، الذي هيئ بكوادر منتقاة ، وبميزانية تفوق ميزانية الجمعية أضعافا مضاعفة ، ويسمح لنفسه أن يغيب هذا الغياب .
ونجد فكرة الانتداء غائبة عن النادي ، بل إن النادي في سبات عميق عن دخائل الحركة الثقافية وتجددها في الطائف ، فماجد الثبيتي الذي يعمل في وظيفة إدارية داخل النادي ، لم يلتفت له النادي بوصفه نشطا إبداعيا إلا من خلال أمسية هامشية ، ولم يظهر إنتاجه لا بطباعة ، أو بإشراك في مسابقة ثقافية .أو بترشيح لملتقى ثقافي ، وبعد أن فاز بالمركز الأول في مسابقة الشارقة استيقظ السبات بعد ولات حين .
ونجد أندية المملكة الأخرى ، تستضيف اللقاءات الفكرية ، حول خطابات الثقافة ، وأجناس الإبداع ، ورواد الثقافة والإبداع في مناطقها ، ونادي الطائف في غياب عن ذلك . وكذلك تقيم الأندية تواصلا مع محافظاتها ، وتقيم فيها أمسيات ، ونادي الطائف حقائبه خلو من ذلك .
يبدو لي أن جمود النادي ، وغيابه عن الفعل الثقافي . . في حاجة للمراجعة ، وأن وزارة الثقافة والإعلام في حاجة إلى أن تسائل من يحول دون تحقيق استراتيجيتها ، فغياب الانتداء في النادي ، وإقصاء المرأة ، بل وإلحاق الأذى بها ، وإقصاء مثقفي المحافظات . . . أمور ليس الشأن فيها من خصوصيات مجلس إدارة النادي فقط ، بل هو من شأن الوزارة لأن ذلك يعارض استراتيجيتها ، ويعطل تحقيق أهدافها .
ولا أشك لحظة في حرص الوزارة على تحقيق طموحات المثقفين ،وقبل ذلك وبعده الحرص على تحقيق طموحات إنسان هذه البلاد حكومة وشعبا ، في التنمية الثقافة المنفتحة ، البعيدة عن إحن الصراعات وجور الخصومات .
1
وزارة الثقافة والإعلام في بعض الاندية تهتم بي ناس همهم الانحلال من الدين
بينما المثقفين الموهبين والطموحين القبليين المتدينين
لااحد ينظر لهم او يأبا بهم
برونزاااج(كاتبة المستقبل) - زائر
04:35 صباحاً 2009/05/21
2
إن المطلع على حال الثقافه في الطائف والمتمثله في النادي الادبي ليحزنه ما وصل اليه حالها والامر المحزن ان الثقافه سلمت امورها إلى ادعياء لا يمتون لها بصله يحاربون المثقف الحق ويقصونه وفي مقالسمبله وخمس عجاف الدليل على سطحية الفكرلدى البعض ومع الاسف ليس هنك رقابه صارمه والوزاره مازالت نائمه تحلم
عبدالله صالح الزهراني - زائر
10:57 صباحاً 2009/05/21
3
أظن ان ادارة النادي مشغوله بفعاليات سوق عكاظ فهي الاكثر توهجا والاكبرانتشارا
كون الطائف مجتمع قبلي في الغالب لايبرر وجود الشعبي سواءا شعرا او غيره في النادي او سوق عكاظ فليس هذا مكانه
توهج الشعبي علي حساب الفصيح وطغيان ثقافته وفرضهاعلي الساحه طغي حتي علي النخبويه الادبيه
هذا يسمي تخلف ثقافي وان
ابوجهاد - زائر
11:30 صباحاً 2009/05/21
4
بعيدا عن نقد الأسماء والشخصيات.. أنشطة النادي في ترد، وفعالياته في انحدار،وذلك منذ أن غادر سدته "العبادي" وفقه الله. ويبقى الرائع خلقا، الجميل ثقافة "مناحي القثامي" كالنخلة السامقة عن كل الخلافات! النادي تحول إلى مجموعة من المتسلقة والمرتزقة (سكرتير مهمته فتح الباب وحمل البشت وتلميع..؟)
الثقفي - زائر
08:06 مساءً 2009/05/21
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة