الرئيسية > مقالات اليوم

الموقف من الآخر في جمهورية التطرف والتخلف (2-2)


محمد بن علي المحمود

في جمهورية الخميني ، جمهورية التطرف والتخلف ، وهي التي يصفها الخميني بأنها ( الحكومة الإلهية ) ، يجب على الجميع أن يؤمنوا بهذه الحكومة ، وأن يؤيدوها بالمطلق ، وإلا فهم ( خونة ) و ( مرتدون عن الإسلام ) . الخميني يطابق مطابقة تامة بين نفسه وبين صحيح الدين . ولهذا ، فقداسة الدين في تصوره تسري عليه بالضرورة . فهو بزعمه وزعم مؤيديه :( آية الله ) ، و ( الحاكم بأمر الله )، وحكومته : ( حكومة الله / الحكومة الإلهية ) ، وقوانينها : ( شريعة الله ) ، ومنفذو قوانينها ( رجال الله ) ، ومؤيدوه ( أنصار الله ) ، ومعارضوه ( أعداء الله ) !. وبكل هذه الترسانة من المقدسات ، وبكل هذه الأنا المتضخمة ، التي تكاد تؤله ذاتها ؛ بتماهيها مع المطلقات الإلهية ، يواجه الخميني ، وجمهوريته من ورائه ، كل المعارضين ، حتى ولو كانوا من رجال الدين ، فكيف بغيرهم من بقية المعارضين.

ولهذا ، فعندما كان الخميني يُثير الشغب والاضطرابات الغوغائية في خطبه ودروسه التحريضية التي يلقيها في المدرسة الفيضية ب( قم ) ، بدايات ستينيات القرن العشرين ، قامت قوات الأمن بمهاجمته وإلقاء القبض على كثير من الحشود التي كان تتجمهر حول مدرسته المشاغبة . والذي يهم هنا ، ليس: من هو المصيب ، هو أم قوات الشاه ، بل الذي يهم : ماذا قال الخميني في تعليقه على الحدث . لقد قال الخميني ( مدافع آية الله هيكل ) ص 120 : « هل هذا هو ما يريده الشاه .. مهاجمة القرآن والإسلام ؟ «.

من الواضح أن قوات الشاه ، لم تهاجم القرآن ولا الإسلام ، وإنما هاجمت الخميني ومدرسته . لكن الخميني كأي رجل دين متعصب من أي مذهب يرى نفسه والإسلام والقرآن شيئا واحدا ، بذات المكانة وبذات القداسة . ولا غرابة في هذا ، ألا نسمع في كل يوم من يتهم المثقفين والكتاب بانتقاد الإسلام ، وحين تقول لهم : أين هذا الانتقاد ؟ : يقولون لك : هو يهاجم فلان ، وهو ينتقد فتوى علان . فأصبحت آراء الرجال هي الدين في تصور المتطرفين من كل مذهب ، وأصبح بعض الرجال يرى نفسه أو يراه مريدوه الدين ذاته ، فمن يمسه بطرف حرف ، فكأنما يمس صحيح الدين وصريحه !.

المشكلة في هذا السياق ليست في الخميني وأشباهه ، ولا في الخمينيين من أهل السنة ، أولئك الذين يُقدّسون ذواتهم ، ويرفعونها إلى درجة العصمة ، وإنما هي في الجماهير البائسة المستلبة التي تُؤخذ بهذا الخداع ، ويسري عليها دونما وعي وهم التطابق بين الرجال / البشر ، وبين الدين . الدين في نصوصه المتعالية هو المقدس ، وهو المعصوم . بينما البشر ، مهما كانوا ، ومهما كبُرت العمائم ، واشتعل بريق العباءات ، وفاح عبق العود والبخور ، وتجمهرت جيوش الغوغاء ، ليسوا معصومين ، بل مجرد بشر عاديين ، و أحيانا أقل من عاديين . هذه حقيقة واضحة وبسيطة ، يدركها كل أحد . لكن الهالة المصطنعة ، والادعاءات العريضة ، تجعلها مع وضوحها تحتاج على توضيح دائم ، والذكرى تنفع المؤمنين.

إن كثيرا من الذين يعادون الخميني لأسباب لاهوتية ، هم أكثر خمينية من الخميني . لا فرق ! . لكن الذي جعل من الخميني علامة فارقة في مضمار التعصب والتطرف ، ليس أنه أشدهم تعصبا وتطرفا ، وإنما لونه امتلك سلطة روحية وسلطة زمنية ، جعلت منه مثالا مباشرا ، يستطيع حتى من تغيب عنه أبعاد النظرية أن يلامس الزوايا الحادة للتطبيق.

الخميني ليس مجرد رجل دين ، بل رجل دين وسياسة ، فرؤيته هذه ، هي إيديولوجيا دولة ، بل وقوانين نافذة ؛ بمجرد خروجها من بين شفتيه العابستين . وإذا كان من الواضح أن الإسلام ليس هو الخميني ، والخميني ليس هو الإسلام ، فإنه ليس من الواضح أن إيران ما بعد الثورة ليس هي الخميني ، وأن الخميني ليس هو إيران ما بعد الثورة . بل كل ما حدث منذ قيام الثورة ، وإلى اليوم ، يؤكد أن إيران هي الخميني حضورا ، والخميني هو إيران غيابا . ومن لا يستطيع استيعاب هذه الحقيقة الواضحة ، فلن يستطيع استيعاب السياسية الإيرانية ، في الداخل الإيراني ، ولا في الخارج ، لا مع الحلفاء ولا مع الأعداء.

كل من درس الخمينية ، سواء من عشاقها المُحبين ، أو من أعدائها الساخطين ، لاحظ أن تسع للمنطقة الوسط ؛ إما مع ، أو ضد . طبعا ، في السياسة الخارجية ، تطغى البراجماتية غالبا ، لكن جذرها يبقى مشدودا بقوة إلى هذه الثنائية ، التي تستمد تمايزها من تمايز الوعي بالإسلام من جهة ، وبأعداء الإسلام من جهة أخرى . أي الوعي بأنصار الخميني / إيران ، وبأعداء الخميني / إيران ، أو حتى مجرد أعداء أولئك الذين هم ليسوا أكثر من وكلاء إيران خارج حدودها.

لا مكان للمنطقة الرمادية ( والرمادية شرط الانفتاح والروح الديمقراطية ) في عقلية الخميني ، أي في عقلية السياسة الإيرانية . الحقيقة المطلقة الكاملة في تصور الخميني والخمينيين معنا ، وكل الحق معنا . بينما الباطل ، كل الباطل ، مع من يخالفنا ولو في محض سلوك إجرائي . يقول الخميني صراحة كما ينقل عنه أحد مُريدي الخُمينية (= هيكل ) في ( مدافع آية الله ) ص 118 : « إما أن ينظم إلينا كل رجال الدين ، وإلا فهم أسوأ من المرتدين . وإن لم يتكلموا جهارا ، فمعنى ذلك أنهم اختاروا جانب الشيطان « . إنها الدوغمائية المعهودة لدى العقائدي التقليدي المتعصب ؛ أيا كانت عقائديته ، وأيا كانت مرجعية تقليديته . فحتى رجال الدين ، رفقاؤه في المذهب والتقليد ، أصبحوا بين خيارين : إما أن يتبعوه ويكافحوا معه ؛ فيصبحوا في جانب الله ، موفوري الإيمان ، وإما أن يقفوا على الحياد ؛ فحينئذٍ ؛ هم كافرون مرتدون . هكذا يرى الخميني من يقف في المنطقة الرمادية بينه وبين أعدائه . إذن ، فكيف كان يرى هؤلاء الأعداء ؛ من حيث منطق الكفر ولإيمان ؟ !.

الخميني يقول هنا بكل صراحة ووضوح : من لا يتبعني فهو كافر . لا يقول هذا لجماهير الناس ، بل لزملائه من رجال الدين . هذا موقفه منهم ؛ إذا وقفوا على الحياد ، فكيف سيكون حكمه عليهم لو عارضوه ، وحكموا على خطواته السياسية بما لا يرضيه . والسؤال الأهم هنا : كيف ستعامل دولة الخميني ، التي تأسست على مثل هذه التصورات ، مع الآخر المختلف ، داخل أو خارج إيران .

ليس هذا التصريح صادراً عن جنون العظمة ، أو عن زهو القوة ، من حيث كونهما قد ينتجان عن اغترار بالتفاف الجماهير ، أو بصلاحيات السلطات المطلقة ، وإنما هي روح العقائدي التقليدي المتعصب ، الذي يرى من يخالفه لا يستحق إلا التكفير أو القتل ، أو في حال تسامحه ! أقذع الشتائم . الخميني قبل توليه السلطة بأكثر من ثلاثين سنة ، وعندما كان بلا جماهير ، وصف أحد المفكرين الذين خالفوه بينما هو يرى أنه هاجم الإسلام بأنه : ( ابن الكلبة ) . انظر كتاب ( التغرّب في الثقافة ألإيرانية ص 45) . وهو بهذا لا يختلف عن ذلك ( الشيخ !) المتطرف الذي يُكفّر الخميني وأهل مذهبه ، ويدعو إلى احتقار أهل هذا المذهب من مواطنيه ، بل و يدعو إلى ( البصق ) في وجوههم ، في ( فتوى !) مشهورة . فرغم كون هذا( الشيخ !) كما في وصف أحد المفكرين الإسلاميين له : ( مجهولا من مجاهيل ) ، إلا أن اللغة التي تُستخدَم مع المخالفين ، هي ذاتها ، لغة التكفير والشتائم . الخميني عندما وصف المُفكر الإيراني : كسراوي ب( ابن الكلبة ) ؛ لمجرد أنه انتقد رجال الدين ، لا يختلف عن مُكفّريه من ( البصّاقين ) . فالتعصب والتطرف ( مِلّة ) واحدة.

وإذا كان الخميني يشتم مخالفه الفكري بهذا المستوى من الإقذاع ، حين كان بلا نصير ، ولا قوة ، ولا سلطة مطلقة ، فإنه بعد أكثر من ثلاثين سنة من رده على هذا المفكر ، وبعد نجاح ثورته ، وبعد أن ( اضطر !) إلى شيء من ( التسامح النسبي) في بدايتها ، لا يلبث أن يندم بعد شهور من نجاحها على هذا التسامح النسبي ؛ فيقول الإسلام وخرافة المواجهة ، فريد هاليداي ص77 في 8/1979م : « حين حطمنا هذا النظام الفاسد ودمرنا السد الشديد الفساد فلو تصرفنا بطريقة ثورية من البداية ، وأغلقنا هذه الصحف الأجيرة ، هذه المجلات الفاسدة ، هذه الأحزاب الفاسدة ، وعاقبنا قادتها ، وأقمنا أعواد المشانق في كل الميادين الرئيسية ، وقطعنا رؤوس كل المفسدين والفاسدين ، لما كانت لدينا كل هذه المشكلات اليوم «. هكذا كان الخميني كأي متطرف ! يريد التعامل مع المخالفين ، مع الإعلام المخالف ، مع الإعلام الذي يتصوره مُفسدا . إنه التعامل بالمشانق وقطع الرؤوس ( = القتل تعزيرا ) . ولو عاش الخميني إلى زمن الفضائيات ؛ لأفتى كما أفتى غيره من المتطرفين بقتل أصحاب الفضائيات التي يراها فاسدة مفسدة . فمن يفتي بقتل أصحاب المجلات ، ماذا سيكون حكمه على قادة الانفتاح الفضائي ؟ ! . هكذا يتعامل المتطرفون مع الأخطاء ، أو ما يرونه أخطاء . ألم أقل : إنها لغة التطرف والتعصب ، لغة الشتائم ، لغة الإسفاف والبذاءة ، وفي النهاية ، لغة القتل ، لغة المشانق ، لغة قطع الرؤوس ؛ لمجرد الاختلاف . والأخطر ؛ عندما تتحوّل هذه اللغة ( = الفتاوى الآراء الدينية ) إلى مشروع دولة ، وبرنامج سلطة ؛ كما هو الحال في جمهورية الخميني: جمهورية التطرف والتخلف.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 18

  • 1
    ...كما هو الحال في جمهورية الخميني :جمهورية التطرف والتخلف.
    شكراً لك أستاذي لك مني أجمل تحية

    أبو ياسر _ مكة المكرمة - زائر

    03:06 صباحاً 2009/05/21


  • 2
    مشكلة ربط رجال الدين بين الدين وشخصياتهم الزائفه هو بسبب جهل العوام واعتبار ان هولاء مشرعون الهيون وانهم معصومون لايخطئون والحل يكمن في العلمانيه واوروبا مثالا
    اما من افتى بقتل ملاك الفضائيات وغيرها من الفتاوى المضحكات المبكيات فاقول لهم ستحسب عليكم هذه بعد ان يعي الشعب وينضج ويرى حقيقة الخداع

    بندر الاسمري - زائر

    03:34 صباحاً 2009/05/21


  • 3
    من قال أن الجمهورية الأسلامية دولة تخلف؟ أعتقد أن إيران دولة صناعية متقدمة أما في مايتعلق بالشأن الخميني ووصفة بالتطرف لا أعتقد هنالك ضرورة لمناقشة شؤون غيرنا حتى لو كان متطرفا يجب أن نناقش موضوع التطرف الذي أودى بكثير من شبابنا إلى الخروج عن ولاة الأمر حفظهم الله اللهم احفظ بلادنا من التطرف

    ام نواف - زائر

    03:42 صباحاً 2009/05/21


  • 4
    كلام سليم ومقنع
    لفكر واعي نير

    برونزاااج(كاتبة المستقبل) - زائر

    04:19 صباحاً 2009/05/21


  • 5
    آراء الرجال هي الدين في تصور المتطرفين من كل مذهب، وأصبح بعض الرجال يرى نفسه أو يراه مريدوه الدين ذاته، فمن يمسه بطرف حرف، فكأنما يمس صحيح الدين وصريحه !.

    صلاح الدين - زائر

    04:20 صباحاً 2009/05/21


  • 6
    الخميني رجل سياسه وقد استغل الدين في سياسته. والدين لعق على لسانه.

    عبدالرحيم - زائر

    06:47 صباحاً 2009/05/21


  • 7
    كلام جميل.
    بورك قلمك والى الأمام.

    المحب لوطنه - زائر

    07:05 صباحاً 2009/05/21


  • 8
    قياسك للاختلاف ككل
    اليس هناك فرق بين الاختلاف مع اهل المذهب او غيرهم
    ومن لديه تاويل واستشهاد ومن هو مخالف للدليل وارتكاب معصية مجمع عليها

    عبد الله العلي - زائر

    10:15 صباحاً 2009/05/21


  • 9
    مع كل ما كتبته يحتاج أن تقرأ عن إيران والخميني أكثر من 30 عاما حتى تدرك الحقيقة والواضح أن كتابتك لا تنم عن معرفتك الدقيقة.
    فهلا حولت هذا الكلام إلى هنا ؟
    ماذا ستقول ؟ هل هنا خمينية أم لا ؟

    محمد - زائر

    11:24 صباحاً 2009/05/21


  • 10
    كلام جميل، لكن الخطأ من الجماهير التي تقدس المتطرفين وتقبل رؤوسهم.

    مرضي العنزي - زائر

    11:29 صباحاً 2009/05/21


  • 11
    "كأي رجل دين متعصب من أي مذهب يرى نفسه والإسلام والقرآن شيئا واحدا، بذات المكانة وبذات القداسة. "نعم لغة وأسلوب ومنهج الطغاة والوعاظ واحدة هي الكراهية والعداوة التي تصل حل الدم، اما كراهية المختلف فرؤيته مخالفا لله ورسوله، أما تقديسهم انفسهم فكوصفهم ب"الموقعون عن الرب" والمتحدث باسم الله.

    حصة/1 - زائر

    12:37 مساءً 2009/05/21


  • 12
    فرض عليهم ولايته قدس سره ودامت ظلاله الوارفة وأخذ وكالة على الخلق من الخالق بالنيابة والقصة تطول وبالعموم المذهب يقدس الأشخاص ويعطيهم مزايا كبرى بحسب نصوصهم وشرعهم أكثر من المذاهب الأخرى. ولو قال لهم أنا ربكم الأعلى لسجدوا له.

    محمد مجدي - زائر

    12:46 مساءً 2009/05/21


  • 13
    لا يوجد لدينا أهل السنه خمينيون ولكن مجتهدون يصيبون ويخطؤن
    ونثق بهم ونحبهم ونرى في كلامك هذا سوء فهم ودعوى للإتهام وزعزعة الثقة بعلماء السنة ووعاظها

    منصف - زائر

    02:01 مساءً 2009/05/21


  • 14
    اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب)يااخي على الاقل دولة التخلف كما تسميها فيها انتخابات انتجت اكثر من ست رئاسات ثم صناعة واكتفاء زراعي رغم كل هذا الحصار وهل كان شاه ايران الدكتاتوري عادلا

    muhamadd - زائر

    03:06 مساءً 2009/05/21


  • 15
    ما تسميه بدولة التخلف هي من وقف معها بالاضافة الى امريكا والكيان الصهيوني في تنفيذ حكم الاعدام بالشهيد صدام حسين (رحمه الله). فلماذا توجيه الرماح الى احد الرفاق القلائل جدا في ذلك الحدث الظالم.

    ابو عبد الله - زائر

    05:17 مساءً 2009/05/21


  • 16
    إسرائيل ترفع شعار الدين ايضا فهل تعتبر دولة متخلفة مثل ايران ؟
    ايران انتجت الصواريخ البلاستيه وفي طريقها لأن تصبح دولة نوويه فهل هي مع ذلك دولة متخلفة حتى ولو وصلت الى القمر لأنها ترفع شعار الدين ؟ في المنطقة من هو اكثر تدينا من ايران فلماذ تنعت (ايران) بالتخلف ؟
    تاب

    moatad - زائر

    07:43 مساءً 2009/05/21


  • 17
    تابع
    اذا كان رفع شعار الدين هو المقياس الحقيقي للوصف بالتخلف
    ام ان القصد اياك اعني واسمعي يا جاره ؟
    واذا كان الامر كذلك، اليس من الاولى ان تكون الجاره هي اسرائيل وليست ايران ؟

    moatad - زائر

    07:47 مساءً 2009/05/21


  • 18
    مسكينه ايران لما كان الشاه ووقف مع العرب عاقبوه بالخمينى.الخمينى عاقبوه بمساعدتهم لصدام وشرب الخمينى السم.البارحه صاروخ ارض ارض
    وcnn تعرض براس الدبوس مكان الأطلاق ومركز القياده والتحكم.والامورمدروسه
    بين العجم ولكنها محسومه بالعدم صواريخ بدون ذخيره مثل القاهر والظافر
    لكنها ماتحكى عربى

    صالح رشيد الأبراهيم - عضو

    12:05 صباحاً 2009/05/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة