تعهدت إسرائيل للولايات المتحدة الأمريكية بأنها لن تهاجم إيران دون مفاهمة وتنسيق مسبقين مع البيت الأبيض في واشنطن وتم هذا التعهد أثناء زيارة قام بها إلى إسرائيل ليوون بانيتا رئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية الذي التقى أثناء زيارته إلى إسرائيل برئيس الوزارة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان ورئيس الموساد مائيَّر دجان حسبما أفادت صحيفة هآرتس التي قامت بتغطية زيارة رئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية ليوون بانيتا بعد أن انفردت صحيفة هآرتس بهذه التغطية لتلك الزيارة سارعت الصحف الإسرائيلية الأخرى إلى الإعلان بأن رئيس الوزارة بنيامين نتنياهو سيعرض على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أثناء اجتماعه به في واشنطن بالبيت الأبيض الخطة السياسية الجديدة التي بلورتها الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وتتوقع هذه الصحف الإسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي سيصر على المطالبة من إسرائيل بضرورة القبول بالحل المرتكز على قيام الدولتين.
كشف استطلاع الرأي الذي أجراه معهد سميث لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قبل زيارة رئيس الوزارة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المقررة إلى واشنطن أن ٥٨٪ من الجمهور اليهودي في إسرائيل يؤيدون حل دولتين لشعبين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واستندت هذه النتائج إلى عينة مكونة من ٥٠٠ مشارك من السكان الإسرائيليين كاملي الأهلية، وأن ٣٧٪ من الإسرائيليين يعارضون بشدة حل الدولتين، وأشار ٥٪ إلى أنهم ليس لديهم رأي حول هذه القضية وهذه الأغلبية في استطلاع الرأي تتفق مع موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يدعم بكل قوة حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية حسبما أعلن في العديد من المناسبات منذ توليه الرئاسة الأمريكية في يوم ٢١ يناير من عامنا الحالي ٢٠٠٩.
واتضح من استطلاع الرأي أيضاً أن ٧٠٪ من سكان اليهود المتدينين في إسرائيل ومعهم اليهود المتشددون يعارضون بشدة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جوار إسرائيل، في الوقت الذي عبر فيه ٧٣٪ من اليهود العلمانيين عن دعمهم لإقامة الدولة الفلسطينية وإضافة إلى ذلك أشار ٥٣٪ من اليهود دون سن الثلاثين إلى معارضتهم لحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، بينما أعلن ٤٦٪ منهم تأييدهم الكامل للحل الذي يأخذ بالدولتين.. وأيد٧٣٪ من اليهود الإسرائيليين فوق سن الخمسين عن دعمهم لإقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل بينما عارض ٣٢٪ فقط حل الدولتين المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ومن بين المجيبين على استطلاع الرأي الذي أجراه معهد سميث من حددوا توجهاتهم السياسية بأنها يسارية أو إلى يسار الوسط أن ٨٤٪ منهم يؤيدون حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية ويعارض هذا الحل ١٤٪ الذين يرفضون قيام دولة مستقلة لفلسطين.
أعرب نحو ٦٣٪ من الذين يعتبرون أنفسهم يمينيين أو من الوسط ويميلون إلى اليمين عن تأييدهم للخطة دون أن يحددوا ما هي الخطة تؤيد أو ترفض قيام الدولة الفلسطينية غير أنهم سارعوا وأعلنوا بأن ٦٣٪ من اليهود الإسرائيليين اليمنيين تماماً يعارضون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وبشكل أكثر تحديداً أظهر استطلاع الرأي أن ٤٢٪ من أنصار حزب تجمع الليكود الحاكم يؤيدون قيام الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وأن ٥٢٪ منهم يعارضون بشكل مطلق إقامة دولة فلسطينية مستقلة.. أما أنصار حزب العمل فإن ٨٢٪ يدعم قيام الدولة الفلسطينية ويعارض قيامها ١٣٪، بجانب هذا تعارض الغالبية العظمى من الإسرائيليين اليهود الذين صوتوا عن الأحزاب الدينية شاس والاتحاد الوطني ويهدوت هتوراه أيضاً الدعوة إلى إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وعلى الرغم من هذه النتائج التي تثبت بشكل قاطع ان الدعوة إلى دولتين حظيت على الأغلبية فيما عدا عند المتطرفين من اليهود أو عند المتعصبين الدينيين منهم فإننا نجد من يقول بأن التأييد لمبدأ الدولتين كان أكبر بشكل ملحوظ في أوساط السكان العرب في إسرائيل، وعلى الرغم من هذه المغالطة فمن الطبيعي أن يطالب العرب في إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية فوق الأراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧م.. فهذا حق طبيعي لهم شرط للصلح الفلسطيني الإسرائيلي وجزء من المبادرة العربية التي تطالب بالجلاء من كل الأراضي العربية المحتلة لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية على قواعد من الحق والعدل وبدون ذلك يظل التوتر باقياً في إقليم الشرق الأوسط.
هذه الحقيقة تصدق من التقرير الذي نشرته صحيفة الجيروزاليم بوست الناطقة باللغة الإنجليزية، الذي جاء فيه أن قوى اليمين الإسرائيلي التي تدعم حكومة حزب تجمع الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو تطالبه بعدم الإذعان لمطالب المجتمع الدولي القاضي بحل الصراع في إقليم الشرق الأوسط على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن حدود ما قبل ٥ يونيو من عام ١٩٦٧م إلى جانب إسرائيل، ويطالبون بأن تقتصر المباحثات السلمية مع الجانب الفلسطيني على التطور الاقتصادي والارتقاء بالحياة المدنية والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لتقبل بهذا التوجه الإسرائيلي في حل الأزمة الفلسطينية على هذه القواعد التي تطالب بها إسرائيل التي لا يمكن أن تحقق السلام بينهما أو في إقليم الشرق الأوسط.
1
حتى وان وافق الشعب على حل الدولتين الحكومة لن توافق
حمزة مشرف - عضو
04:27 مساءً 2009/05/21