" قديمك نديمك".. أغنية ترنم بها الفنان الراحل فوزي محسون، الذي أصبح أيضا، ضمن القديم، هذا القديم يتداوله البعض عبر الإنترنت من خلال البريد الإلكتروني حيث يتداولون صوراً لبعض المواد الغذائية والمشروبات الغازية التي غيرت شكلها عشرات المرات، ومقاطع لمقدمات بعض البرامج التلفزيونية، وأفلام الكرتون، وصور لبعض الأشخاص والمدن، لا يوجد أحد لا يحن مطلقاً للماضي، وبكل تأكيد سيتحول الحاضر المعاش حالياً إلى ماض لأن الزمن يتغير بسرعة وبشكل رهيب، لكم أن تتخيلوا – ودعوني أقدم هذا المثال- لعبة الأتاري، تتذكرونها، هل نقارنها ب "بلاي ستيشن 2، أو 3"، فرق كبير، لن أتحدث عن التطور التقني والثورة المعلوماتية وبالذات التقنية الرقمية المذهلة، فأجهزة الحاسب والأجهزة الهاتف المحمول أكبر شاهد على التقنية الجديدة، ولكن دعونا نعُدْ إلى موضوع الحنين إلى الماضي، كثير من الأبناء من الجيل الجديد يستغربون أن تكون هنالك أغنية يتجاوز مدتها النصف ساعة، و يبدو كل شيء من الزمن السابق غريباً عليهم، بعض هؤلاء الأبناء متجه بشكل كبير لعالم آخر بعيد أحياناً عن والدية بدء من الفرق العالمية التي يشجعونها ويتابعون مبارياتها بدقة – وهذا شيء جيد- وانتهاء بمتابعة آخر الأغاني الغربية وأخبار أولئك الفنانين، أنا لست ضد، ولكن ألا ترون أنه بالمقابل ليس هنالك محاولة لإحياء التراث، ولدينا بكل صراحة تراث جميل ومبهج، إذا استثنينا المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" وهذه المناسبة لا تتجاوز الشهر في السنة، ولكن لابد أن يكون الماضي وتحديداً "الثقافي والفني" حاضراً عبر وسائل الإعلام المختلفة، والمراكز الثقافية، والنشر، ويأتي في المقدمة التلفزيون، الذي أخاف أن يكون بلا ذاكرة، مهم أن يعرض التلفزيون بصورة يومية بعض المسلسلات والبرامج القديمة، كثير من الناس يحن لبرامج الأبيض والأسود فيتجه إلى "اليوتيوب"، أو يتابع بعض الفضائيات الخليجية التي تحرص على حضور القديم من خلال بعض برامجها فيردد الناس معها "عتيج الصوف ولا جديد البريسم"، حضور الماضي لن يطغى على فكر وتوجه الجيل الجديد، بل يجعلهم أكثر التصاقاً بالبيئة والوطن، وأكثر قرباً من آبائهم وأجدادهم..
1
أشكرك أستاذ عبدالعزيز على هذا المقال الرائع..فكم نحن في حاجة للإرتماء في أحضان ماضينا البسيط الهادئ..
وحتى لاننجرف وراء مزيفات التقنية وبهرجها وننسى ماكنّا عليه سابقاً..فأمةٌ بلاماضي تعتبر أمة ممسوخة وتسخر منها الأمم التي حولها لأنهم لم يعدوا يحفظوا شيئاً منه..
هادي الدوسري - عضو
04:00 صباحاً 2009/05/20
2
شكراَ على هذا الموضوع الجميل فعلاَ دائماَ يحن الإنسان إلى الأشياء القديمة التي تجدد له ذكرياته
ويرجع هذا العامل إلى حسن الخلاق والتربية والاحترام والتقدير
ولكن في الوقت الحاضر ضغطتنا أمور الحياة وسرعاتها
اللهم لا تشغلنا إلا في طاعتك
حاحة حاحة - زائر
12:00 مساءً 2009/05/20
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة