الأسوأ في حياة الانسان ان يعيش فقدان الأحبة وليس ككل الأحبة بل فلذات كبده الذين سهر على تربيتهم ورأى في كبرهم أشياء كبيرة وحلماً منتظراً كالذي مر به المواطن حمود بن نايل السويدي الشمري من حائل خلال فترة قصيرة، عندما فقد اثنين من أبنائه بطريقة محزنة جداً، فالأول تعرض للدهس أمام باب منزله من جاره العام الماضي، ولإيمانه بالله وان ما حدث قضاء وقدر لم يتردد في التنازل على الفور ابتغاء لمغفرة الله، أما ابنه الثاني الذي يلعب لنادي الجبلين فتعرض للطعن على خلفية مشاجرة شبابية في أحد الملاعب الترابية ولفظ أنفاسه مجرد وصوله الى المستشفى، وعلى الرغم من هول المصيبة وحجم الفاجعة والحزن الكبير، إلا انه لم يتردد بالتنازل مرة أخرى، وزاد على ذلك ان كفل والده وأحد أشقائه وأخرجهما من السجن بعد الحادث مباشرة،بل إنه عندما لاحظ إغلاق والد القتيل باب منزله وهو الذي ظل قبل الحادث مفتوحا ليل نهار أمام الجيران وكل من يريد ان يزوره أصر على فتحه ليجدد مواقفه الجميلة بأن يطلب من كل من يعزيه في فلذة كبده بأن يزور جاره للرفع من معنوياته .
لا شك ان المصيبة كبيرة والفقيدان شخصان عزيزان، والنفس عادةً ما تكون مشحونة بنارالغضب والحزن العميق ولا يمكن ان تقبل ببعض المبررات ومحاولة التجاوز عن أصعب المواقف، ولكن المواطن حمود بن نايل اعتمد على الله قبل كل شئ ووضع في ذهنه عظم أجر من أعتق رقبة، وقبل ذلك فهو راعى حق الجوار، ولم يثنه الغبن والقهر والحزن والألم على رحيل ابنيه، بل بادر الى فعل المعروف الذي لايعد بالمستغرب على هذه النوعية من الرجال الافاضل الذين ينتمون الى عائلة عريقة ومجتمع طيب وشعب وفيّ، يقدمون على برحابة صدر فعل الخير ويتحاشون أفعال الشر.
مثل هذه النوعية من الرجال هم الذين يحق لمجتمعهم ان يفتخر بهم وأن يراهم أنموذجا رائعا للتسامح، والتمسك بالتقاليد الجميلة، والعادات الحميدة، على الرغم انه كان من حق حمود الشمري ان يتمسك بحقه إما بالقصاص من قاتلي ابنيه، او المطالبة بالدية ولا أحد يلومه في ذلك، ولكنه تنازل دون ان يطلب هللة واحدة وفضل ان يكون (التعويض) من عند الله سبحانه وتعالى واحتسب الأجر والمثوبة، وان لا يتسبب في مضاعفة حزن جاره الذي لم يكن راضيا بما حدث، ولكنه القدر ليتفاعل المجتمع مع ابن نايل بالدعاء له كلما ذكروا اسمه وحلت سيرته.
لو طبق الكثير من الناس ما فعله هذا الرجل الشهم والانسان المؤمن الطيب، لما بقيت فئة من المجتمع سنوات طويلة بالسجن من خلال المطالبة بديات لا يمكن توفيرها إلا بصعوبات بالغة، فحالات بعض البيوت ووالدها او ابنها او قريبها يقبعون بالسجن ينتظرون المصير الغامض تجلب الشفقة وتجعل العيون تدمع لحالها ألماً وحسرة.
مع الأسف صار البعض يستغل مثل هذه الحوادث التي نعوذ بالله منها للمساومة والمطالبة بأرقام خيالية .
أحسن الله عزاء الأخ حمود بن نايل وبيَّض الله وجهه يوم تسودُّ الوجوه، وألهمه مع زوجته وأولاده وبناته وجميع أفراد أسرته الصبر والسلوان، ورحم الله ابنيه وجمعه بهما في الفردوس الأعلى.
1
سمعنا بقصته...
قصة ترفع الراس من كرامته وشهامته وهذا ليس مستغرباً على أهل وديرة حاتم الطائي...
الله يرحمهم ويغفر لهم..
والله يعوضه ابن طوعان بالخلف الطيب والصالح...
03:30 صباحاً 2009/05/19
2
اللهم لك الحمد ولك الشكر
الدنيا بخير والأخ حمود بن نايل إيمانه بالله العزيز القدير بأن ماحصل قدره الله سبحانه وتعالى وأجره عندالباري جلت قدرته
03:37 صباحاً 2009/05/19
3
انا لله وانا إليه راجعون جزاك الله خير الجزاء وجعلهم في جناة النعيم واحسن الله عزاءك يارجل الصبر والاحتساب اتعلم يأخي حمود ان في الجنة باب اسمه باب الحمد فأنت من الذين حمدو الله بعد المصيبتين جعلك الله من الداخلين إلى باب الحمد في الجنة وجميع المسلمين الذين يحمدون الله عند المصائب بارك الله فيك وفي ابنائك ورحم الله موتاك رحمة واسعة.إنا لله وإنا إليه راجعون.,,,
04:07 صباحاً 2009/05/19
4
والله كلامك جميل نسأل الله أن يربط على قلبك ويميتك على الإسلام الحق
وأن يجعلك حاميا للفضائل في زمن إفتات فيه الأقران عليها
04:22 صباحاً 2009/05/19
5
هذا هم الشمامرة...
04:37 صباحاً 2009/05/19
6
الهم الله اهل المتوفى الصبر والسلوان ورحم الله الفقيد..
04:52 صباحاً 2009/05/19
7
جزاه الله ألف خير وكثر من الله من أمثاله...فعلاً مثل هذه النماذج أصبحت نادرة في زمن الجشع والطمع...
06:59 صباحاً 2009/05/19
8
جعلها الله في موازين حسناته والله يعوّض علىهم بالجنة امين. حقيقة قصة للتاريخ
07:52 صباحاً 2009/05/19
9
يذهب الصابرون بالأجر وأي جر!!! كم أتمنى أن تكون لدي قوة تحمل وصبر لكن طاقاتنا تختلف وفقدان الأحبة يكسرنا ويغير دواخلنا ونفقد معه طعم الحياة مهما أظهرنا العكس.. لكن كلها ابتلاءات للمؤمن للتخفيف من ذنوبه واختباره
ولساننا عندما يلهج بحسبنا الله ونعم الوكيل ينزل الله السكينة على قلوبنا
07:53 صباحاً 2009/05/19
10
الله يرحمهم ويدخلهم فسيح جناااته..أسال الله العظيم ان يرزق هذا الاب بأبناء صالحين..ليس بمستغرب على اهل حائل هذا الفعل..فبالامس القريب اثنان من ابنااء حائل يقذفون بارواحهم من اجل انقاذ فتاه..
_ كل الشكر لصحيفة الرياض وللكاتب اللذي اعطانا درس من الواقع عن الشهامه اللتي قلما نشاهدها في مجتمعنا
08:42 صباحاً 2009/05/19
11
الله يرحمهم ويدخلهم فسيح جناته
08:49 صباحاً 2009/05/19
12
يا سلام لو الخبر هذا انتشر فى جميع ربوع المملكه
09:00 صباحاً 2009/05/19
13
هذا شهم ورجل نادر، وطبق الأخلاق الإسلامية خير تطبيق، وروحة روح إنسان كامل نبيل مميز، الله يبارك فيه ويجمعه بأبنائه في أفضل منازل الجنة، وياليت نشهره إعلاميا في الصحافة والتلفاز لأنه بطل قومي، ومثال يقتدى به
09:13 صباحاً 2009/05/19
14
أذا تنازل أو ماتنازل هذا حقه وهذا شرع رب العالمين بس السؤال المهم ليش إذا ما تنازل صار فيه دفع مبالغ ومزايدات ودخول شخصيات كبيرة للاسف
12:17 مساءً 2009/05/19
15
نعم الرجل
الله يوفقه ويجزيه الجنة
رجل وافي ومخلص
ويقدر الجيرة
رجل ضحى بولده وفلذة كبده في سبيل الجيرة
لله درك
12:26 مساءً 2009/05/19
16
جزاه الله خير ولكن لابد من تاهيل القاتل. وان شاء الله يكون قدوه لما بعده ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل مكروه
02:05 مساءً 2009/05/19
17
قليل مثل هالنوعيات من الرجال
ضرب اروع الأمثلة في الرضا بقضاء الله و قدره، و في الوفاء، و حسن الجوار , و الشهامة.
جيد ان نكتب عن مثله حتى يعلم الجميع ان المعروف ما زال موجودا. و لعله يكون قدوة لغيره - كفانا الله و اياكم الشر -
02:18 مساءً 2009/05/19
18
الله يجزاك يا نايل الشمري 00 الجنه
ويلهمك وعائلتك الصبر والسلوان0000
والله يرحمك إبنيك ويجمعك بهما بالفردوس الأعلى
إنا لله وإنا إليه راجعون
03:35 مساءً 2009/05/19
سجل معنا بالضغط هنا