الرئيسية > مقالات اليوم

مجالس غير شرعية


فارس بن حزام

قبل أكثر من 4 أعوام أجريت الانتخابات البلدية واختير نصف الأعضاء. التجربة تبدو ناجحة، وإن لم ترتقِ النتائج والأداء إلى المستوى المأمول. والصدمة اليوم أن مدة المجلس انقضت، والصمت يخيم على الأعضاء ومن رشحهم!

لا أحد يعرف سبباً واضحاً لغياب أخبار الانتخابات البلدية، رغم انتهاء المدة، أو حتى صدور قرار بالتمديد للمجالس الحالية، فلا مبالغة في القول بعدم شرعية العمل بعد انتهاء المدة بلا قرار تمديد. على الأقل هذا ما يعرفه أبسط الناس.

والمتابع لدور المجالس، لا شك أنه سيرهق في البحث عن أخبارها ونشاطها. والخمول في الدورة الأولى للمجالس، وإجماع الكثير على ذلك، وما رافقه من تقاعس عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها تجاه ناخبيها، لايبرر نسيان الموعد الانتخابي، والتغافل عن المدة الزمنية المحددة لنشاط أقر له أربعة أعوام فقط.

لقد تذكرت المجلس هذه الأيام على وقع الصدى، الذي أحدثته الدكتورة أسيل ورفيقاتها في مجلس الأمة الكويتية. في الوقت الذي ينادى فيه بتمكين المرأة السعودية من المشاركة في التصويت فقط، لاختيار أعضاء مجالس حان وقت انتخابهم. وفي ذلك ليس أكثر من فعل صوتي ليس مثابراً في صموده، ولا يحدث أكثر من أثر بسيط يزول في بضعة أيام.

ومن فائدة الدورة الانتخابية الأولى أن أفرزت أسماء لا علاقة لها بالعمل البلدي، فوجدنا دعاة وناشطين إسلاميين، وآخرين في مجالات مهنية وإدارية لا ترتبط بالنشاط البلدي بأية صلة. اختارهم الناخبون إيماناً بأفكارهم الدينية والاجتماعية، أو لانتماء أسري، ولم يتفحصوا سيرهم الذاتية.

واليوم، وبعد انتهاء مدة المجالس، سيتذكر الناخب أن من اختارهم لتلك الأسباب، لم ينتجوا له قيمة فعلية تليق ببعض طموحات حارته والجيران. وسيعمل كثير من الناخبين على استبدال الأسماء أو في أقله فحص الأسماء المقبلة، حتى وإن كانت تلتقي وأفكاره الدينية والاجتماعية، أو انتمائه الأسري. والأكثر اطمئناناً، أن المتنافسين من تيارات ستحرص على تقديم أسماء مرتبطة بالعمل البلدي، كسباً للمصداقية لدى الناخب.

وفي كل الأحوال لا يمكن إغفال المكسب الديمقراطي، الذي حققته الانتخابات قبل أربعة أعوام. كان تمريناً جيداً للناخبين والمتفرجين، واختباراً مطلوباً للحراك الإسلامي على الأرض، وكشفاً جلياً لتيارات إسلامية (سلفيون وإخوان مسلمون) كانت الغالبية تجهلها.

وانتخابات بلدية أو برلمانية بلا معارك، لا تحدث فعلاً ديمقراطياً كاملاً، ولا يمكنها من تحقيق مشاركة شعبية واسعة، فالمعارك هي وقود صناديق الاقتراع. هي المبتدأ ونتائج التصويت خبرها.

فرجاء لا تحرموا البلاد من متعة المعارك الانتخابية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 23

  • 1
    صدقت بقولك
    فرجاء لا تحرموا البلاد من متعة المعارك الانتخابية.

    العوفي - عضو

    03:55 صباحاً 2009/05/19


  • 2
    كانت النيه مبيته للمجالس البلديه لكي تولد ميته وكان لهم ماأرادوا !!

    ابو نواف /الرياض - زائر

    05:55 صباحاً 2009/05/19


  • 3
    وش تبيهم يسوون..؟ حتى المقر لم يوجد لهم إلا بعد مرور أغلب مدتهم..! المسألة صلاحيات..وتفعيل لهذه المجالس..وليست عناوين..

    صالح الأول - عضو

    07:22 صباحاً 2009/05/19


  • 4
    صباح الخير
    .
    الحقيقة المرة ان الانتخابات التي جرت لم تكن موفقة والدليل
    ماهو الدليل على نجاحها..؟ هل هو تواصلها او تمديدها ؟
    ام مطالبة الناس والدولة بها مرة اخرى واخرى ؟
    لا شي يذكر من هذا , بل وكأنها اصبحت وصمة لا بصمة تحمل
    من خصائص البصمة الشي الكثير والمفيد.!
    .
    والحقيقة الثانية هي تخصني قلت انت (سلفيون وإخوان مسلمون)
    وتذكرت انني وحتى هذا الوقت لا استطيع ان افرق بين تلك المسميات..؟
    وهل ما اذ كانت تلك امتداد لمشكلتي في عدم حفظي للاسماء ام شي
    آخر ما.؟
    .
    .
    .
    هنا

    إن دبليو المطيري - عضو

    08:30 صباحاً 2009/05/19


  • 5
    كلنا نعرف ان كل الأعضاء لم يفعلوا شي يذكر بسبب تقييد صلاحياتهم في نظاق ضيق جدا اما ان تتهم الموجودين الآن بقلة الفعاليه بسبب رداءة اختيار الناخبين فهذا ظلم كبير لهم.. وللناخبين.. المشكله ياعزيزي بنظام المجلس نفسه.. ولست مع وجود انتخابات للتسليه فقط!

    زهير - زائر

    08:39 صباحاً 2009/05/19


  • 6
    وإن لم يكن لهذه المجالس أية فعالية تستحق يبقى أنها ممارسة سيستفيد منها المجتمع ويتعلم شيء عن الديموقراطية بالممارسة الفعلية وهذا مهم جدا.

    عمادعبد الله - زائر

    08:57 صباحاً 2009/05/19


  • 7
    النتيحة التي انتهت اليها انتخابات هذه المجالس وفوز فئة معينة هو الذي ادى ألى تهميش نشاطها لأن قرار اقامتها كان قي ظروف معينة وعندما اصبحت واقع كان لابد من محاربتها بشكل خفي حتى لا تقوم لها قائمة لأنها خطر على البلاد والعباد..على آخر الزمن آل انتخابات آل !!!

    عا بد - زائر

    09:08 صباحاً 2009/05/19


  • 8
    رشحوا ابو فلان رشحوا ابو فلان !!
    هكذا كانت الأوامر وليست المقترحات تتناقل بين الناس ايام انتخابات المجالس البلدية.. اليوم كل منجزاتها ابو فلان وحطينا عند بيتهم مطبين ثلاثة، وابو فلنتان سوينا لهم انارة للشارع اللي جنب مزرعته، ونزعنا ملكية بحارة الفلانات
    وسلام يا مجلسات بلديات !!

    سليمان الذويخ - عضو

    10:14 صباحاً 2009/05/19


  • 9
    أية متعة في إهدار المال العام فيم لانفع فيه هداك الله.

    abo ahmad - زائر

    10:30 صباحاً 2009/05/19


  • 10
    من افشل المجالس ليس انتماء أعضائها الاسلامي و التزامهم به. هذه المجالس ولدت ميته لانهابلا صلاحيات و خاضعة لأمراء المناطق و محافظي المحافظات.و لماذا تلوم الاعضاء المنتخبين على عدم عطاء هذه المجالس و تستثني الأعضاء المعينين أو الظروف التي يعملون في ظلها؟ تحاملك واضح على التيار الاسلامي.

    ابو ابراهيم - زائر

    10:37 صباحاً 2009/05/19


  • 11
    والله ماينعرف لكم !!
    إن فاز الإسلاميين بجدارة وبانتخاب من الشعب صارت مشكلة عندكم ؛ وأنهم لم يفعلوا شيئاً وأنهم خيبوا الآمال...ألخ
    طيب غير الإسلاميين في المجالس البلدية ماذا قدموا هم أيضا؟!

    أبو هشام ال عبد المحسن - زائر

    11:28 صباحاً 2009/05/19


  • 12
    المجالس مدد لها امس

    حمد بن ابراهيم الربيعه - زائر

    12:55 مساءً 2009/05/19


  • 13
    اسقاط أكثر من رائع ومقاربة داهية من الكاتب الكريم
    مع نتائج انتخابات الكويت
    تحياتي

    هنا وهناك - زائر

    01:03 مساءً 2009/05/19


  • 14
    تخيلوا معي المشهد التالي
    تم السماح لاخواتنا بالانتخابا والترشح ف يالانتخابات البلدية
    تمت الانتخابات
    فزن اخواتنا ب 46%من المقاعد
    ثم فشلن اخواتنا في المجالس البلدية
    لا لشيء انما للتعقيدات وتضارب الصلاحيات وضعف الامكانيات
    ماذا سيقول(البعض)
    تضييق الخناق على أعضاء المجالس البلدية
    لاصلاحيات
    لا

    هنا وهناك - زائر

    01:06 مساءً 2009/05/19


  • 15
    فاقد الشى لايعطيه..حتى يعلم المواطن من يرشح ولماذا يرشح يحتاج له ثقافه بعيدا عن الاهواء( ومن الناس من يتخذ إلاهه هواه)
    ويحتاج له ان يتعلم كيف ينكر الانانيه وان خير من استاجرت القوي الامين ويجب ان يكون الامر شورا وان الربان عالما ,همه الوصول بالسفينه الى بر الامان, وحماية السفينه من القراصنه.

    الوطن للجميع - زائر

    01:44 مساءً 2009/05/19


  • 16
    فشلت فعلا الانتخابات البلديه والدليل عدم ظهور نتائج

    ابوفيصل - زائر

    01:53 مساءً 2009/05/19


  • 17
    أنا ضد انتخابات المرأة وأتمنا ان لا يسمحوا للمراة

    عبدالله الميزاني - زائر

    01:59 مساءً 2009/05/19


  • 18
    اتفق مع الزائر رقم 2 فيما طرحه اما موضوع اعطاء الفرصه للمرأة لتنتخب فانا
    اؤيد ذلك واؤيد ان تنتخب ايضا فقد تقوم النساء بما لم يقم به الرجال

    عمس الغامدي - زائر

    02:23 مساءً 2009/05/19


  • 19
    اما آن ل " فارس " ابن " حزام " أن يترجل عن فرسه، و يمسح حربته الملطخه بدماء المسلمين، ويغمد سيفه البتار الذي ما زال يغرسه في صدور من يقول لا اله الا الله. ان حصائد الألسن تكب في نار جهنم، فانج بنفسك فالشقي من اتعظ بنفسه والسعيد من اتعظ بغيره.
    اني مشفق عليك وناصح لك.

    ابوعبدالرحمن - زائر

    02:43 مساءً 2009/05/19


  • 20
    يخلف الله على أليه كيف تهبط عزائم الجد والتجديد!
    بصراحه الان عرفنا أننا نسير على البركه,
    وأيران قدراتها العسكريه والصناعيه والتقنيه والفنيه,
    والقوة النوويه,قادمه في الساحه بكل معاني الطموح!
    نحن عاجزون على تحقيق تقدم يخدم المصداقيه في كل مجلس,
    كان بلادي و مجلس شورى أستشاري الصنعه!
    أو أي تعيين لا يخدم المواطن بقدرات مميزه ووفاء للخدمه المطلقه!
    كيف وتنميه الوطن ونحن مازال أعتمادنا كبير ومخيف على العماله!
    كل مالدينا..فقط هو تمام يا طويل العمر,,
    { تنميتنا,ثقافتنا,حريتنا له خصوصيه! }

    بدراباالعلا - عضو

    02:52 مساءً 2009/05/19


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة